ما معنى لعن المسلم كقتله؟
(الجواب)
أنه كقتله في الحرمة الشديدة، لأن لعن المسلم حرام؛ بل
لعن الحيوان كذلك؛ وسبب ذلك: أن اللعن عبارة عن الطرد والإبعاد عن الله، وذلك غير جائز إلا مَنْ اتصف بصفة يبعده عن الله –تعالى- وهو الكفر والبدعة والفسوق، فيجوز لعن المتصف بواحدة من هذا باعتبار الوصف الأعم، نحو: لعنة الله على الكافرين والمبتدعة والفسقة، والوصف الأخص نحو: لعن الله اليهود والخوارج والقدرية والروافض والزناة والظلمة وآكلي الربا، وأما المُعَيَّنُ فإن كان حيا لم يجز مطلقا إلا إن علم أنه يموت على الكفر كإبليس، وإن لم يعلم موته على الكفر لم يجز لعنه، وإن كان كافرا في الحال؛ لأنه ربما يسلم فيموت مقربا عند الله –تعالى- فكيف يُحكم بكونه ملعونا مطرودا.
نعم يجوز أن يقال: لعنه الله إن مات كافرا، وكذا قال في فاسق ومبتدع معين، إن مات ولم يتب، ومن ثم لم يجز لعنُ يزيد بن معاوية. وتشبيه لعن المؤمن بقتله إنما هو في أصل التحريم، أو لكون كل منهما كبيرة، وليس بلازم في المشبه أن يعطى حكم المشبه به من كل وجه. والله أعلم.
الإيمان والرد على أهل البدع
عبد الرحمن بن حسن محمد بن عبد الوهاب