فائدة :
فائدة :
هل محمد حبيب الله أم محمد خليل الله صلى الله عليه وآله وسلم؟؟
قال ابن القيم رحمه الله:
وأما ما يظنه بعض الغالطين أن المحبة أكمل من الخلة وأن إبراهيم خليل الله ومحمد حبيب الله فمن جهله ؛ فإن المحبة عامة والخلة خاصة، والخلة نهاية المحبة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله اتخذه خليلًا ونفى أن يكون له خليل غير ربه مع إخباره بمحبته لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب وغيرهم،...
وأيضا فإن الله سبحانه يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين ويحب المحسنين ويحب المتقين ويحب المقسطين وخلته خاصة ، والشاب التائب حبيب الله وإنما هذا من قلة العلم والفهم عن الله ورسوله
الداء والدواء ص/447 ، ط. المجمع .
وسُئِلَ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى- رحمهُ اللهُ تعالىٰ - : عن وصف النَّبِيّ ،
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
بـِ « حبيب الله » ؟
فأجابَ بقوله :
النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
حبيب الله لا شك فهو حاب لله ومحبوب لله ،
ولـٰكن هناك وصف أعلىٰ من ذٰلك وهو خليل لله ، فالرَّسول ، عليه الصَّلاة والسَّلام ،
خليل الله كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« إنَّ الله اِتَّخذني خليلاً كما اِتَّخذ إبراهيم خليلاً » .
ولهٰذا من وصفه بالمحبَّة فقط فإنَّه نزله عن مرتبته ،
فالخلَّة أعظم من المحبَّة وأعلىٰ ، فكل المؤمنين
أحباء الله ، ولـٰكن الرَّسول ، عليه الصَّلاة والسَّلام ، في مقام أعلىٰ مِنْ ذٰلك وهي الخلَّة فقد اِتَّخذه الله خليلا ً
كما اِتَّخذ إبراهيم خليلاً ،
لذٰلك نقول :
إنَّ محمَّدًا رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خليل الله ،
وهٰذا أعلىٰ مِنْ قولنا :
حبيب الله لأنَّه متضمِّن للمُحبَّة ،
وزيادة لأنَّهُ غاية المحبَّة .اهـ.
([ « مجموع فتاوىٰ ورسائل »
فضيلة الشَّيخ العلاَّمة مُحمَّد بن صالح العثيمين - رحمه اللهُ تعالىٰ - /
( 1 / 319 )
الفتوىٰ رقم : 129 / الطَّبعة الأولىٰ 1430هـ / دار الثريا للنشر ])
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|