منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-13-2017, 07:45 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,402
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي حديث عظيم في معنى الأكياس، والتحذير من آثار وعقوبات المعاصي

حديث عظيم في معنى الأكياس، والتحذير من آثار وعقوبات المعاصي

عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله قال:

كنا مع ابن عمر بمنى، فجاءه فتى من أهل البصرة، فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة، فقال ابن عمر: سأخبرك عن ذلك بعلم إن شاء الله تعالى،

قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاشر عشرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وحذيفة، وابن عوف، وأبو سعيد الخدري، وأنا، فجاء فتى من الأنصار فسلَّم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جلس

فقال: يا رسول الله، أيّ المؤمنين أفضل؟

قال: أحسنهم خلقاً،

قال: ايّ المؤمنين أكيس؟

قال: «أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم استعدادا قبل أن ينزل به، أولئك هم الأكياس»

ثم سكت الفتى، وأقبل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:

«يا معشر المهاجرين، خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم، وأعوذ بالله أن تدركوهن:


لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا،


ولا نقصوا المكيال والميزان إلاّ أُخِذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم،


ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ مُنِعوا القطر من السماء، ولولا لابهائم لم يُمطُروا،

ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلاّ سلَّط الله عليهم عدوّهم، وأخذوا بعض ما كان في أيديهم،

ولم يحكم أئمتهم بكتاب الله غلا جعل الله بأسهم بينهم".

قال: ثم أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهّز لسرية أمّره عليها، فأصبح قد اعتمّ بعمامة كرابيس سوداء، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنقضها، فعمَّمه وأرسل من خلفه أربع أصابع،

ثم قال: هكذا يا ابن عوف، فاعتمّ فإنه أعرب وأحسن،

ثم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالاً أن يدفع إليه اللواء، فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

"خذ يا ابن عوف، واغزوا جميعاً في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله ولا تَغُلُّوا، ولا تغدِروا، ولا تعتدوا، ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليداً، فهذا عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وسُنَّته فيكم". وفي لفظ: "هذا عهد الله وسنة نبيكم".


رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفي مسند الشاميين، والحاكم في المستدرك، وغيرهم وسنده حسن. [انظر: الصحيحة للإمام الألباني رحمه الله رقم/106، 1384].


في الحديث عدة فوائد:


1- إجابة الحكيم من عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، فبدل أن يجيب الفتى عن صفة العمامة مباشرة ومختصرا، سرد له حديثاً فيه عدد من الفوائد الهامة، مع إجابته للسائل، وهذه كانت من عادات ابن عمر رضي الله عنهما، ومنها سرده لحديث عمر رضي الله عنه الطويل المشتمل على مراتب الدين، مع أن السؤال كان عن القدرية فقط.

2- لا بأس بالسؤال عن أي شيء من أمور الدين ككيفية إسدال العمامة، ولا يقال إن هذا من الأمور غير الهامة.

ومن كيفيتها أن تكور حول الرأس ويرسل طرفها خلف الرأس بين الكتفين بمقدار أربع أصابع أو نحوها.

وعمامة كرابيس أي: منسوجة من القطن.

والأفضل في العمامة أن تكون محنكة أي تلف حول العنق أيضا.


3- فضيلة حسن الخلق.

4- بيان حال أكيس المؤمنين أي أعقلهم، وهو الذي يكثر ذكر الموت، ويستعد له، فلا يكون من الغافلين.

5- خطورة المعاصي، وما يترتب عليها من العقوبات الكونية.

6- خطورة الفواحش ومنها الزنا واللواط، وأن فشوها في مجتمع يجعله عرضة للطاعون والأمراض الخطيرة التي لم تكن في السابق كمرض الإيدز.

7- خطورة الغش في الكيل والميزان، ومن عقوبة الله الكونية لمن يفعل ذلك أن يبتليهم بالقحط، والمجاعات، وضعف الحالة الاقتصادية، وانتشار الظلم من الحكام والمسؤولين.

8- خطورة منع الزكاة، وأن من عقوبة الله لمانعي الزكاة أن يبتليهم بقلة الأمطار، والذي يترتب عليه قلة الماء للشرب، وجفاف الأراضي الزراعية.

9- خطورة نقض عهد الله وعهد رسوله ويدخل فيه إخفار الذمة، وانتشار الخيانة، وعدم الوفاء بالعهود والعقود الدينية والدنيوية، وأن عقوبته تسليط العدو، واستيلاؤه على بعض ما في أيدي الناس.

10- خطورة عدم تحكيم شرع الله، وأن من عقوبة ذلك تسليط الناس بعضهم على بعض بالقتل والفتنة والفوضى.

وليس معنى ذلك جواز الفتنة والفوضى والاقتتال على الدنيا أو على طريقة الخوارج، فهذا حرام بنصوص الشرع، لكن ينزع الله عقول بعض الناس حتى يقعوا في هذه المحرمات.

11- في الحديث بعض أحكام الجهاد في سبيل الله ومن ذلك:

أ- أن يكون في سبيل الله.

ب- أن يكون ضد الكفار. وكذلك جاءت النصوص في قتال الخوارج والمحاربين المفسدين.

جـ تحريم الغلول وهو الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها، وتحريم الغدر، وتحريم الاعتداء بالبغي وتجاوز الحد المشروع ومن ذلك التمثيل بجثث القتلى على خلاف في ذلك وتفصيل ليس هذا موضعه.

د- تحريم قتل الأطفال ما لم يحملوا السلاح ويقاتلوا.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
23/ 1/ 1439 هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:53 PM.


powered by vbulletin