أقول:
أ- إن هذا الكلام لا يصدر إلا من فاجر أثيم.
وقد قرأ مؤلفاتي في نقد سيد قطب والغزالي والإخوان المسلمين عدد من الفاحصين وجهدوا ليجدوا مثل ما يفتريه أبو الحسن، فعجزوا، وكان هذا التتبع الدقيق سبباً في توبتهم إلى الله مما كان يمليه عليهم الشيطان وأهل الضلال من الاتهامات الباطلة.
والأمثلة التي ذكرتَها في الدفاع عن أهل الضلال الذين تصفهم زوراً بأهل الاتباع قد بيّنتُ أهمها في كتابي الذي سميته "أبو الحسن يدافع بالباطل والعدوان عن الإخوان ودعاة حرية ووحدة الأديان".
بيّنتُ فيه بياناً يشفي صدور أهل السنة والتوحيد، ويغيظ أهل البدع والأهواء، وبيّنتُ فيه خياناتك وبترك وكتمانك للكلام الذي يدين أهل الباطل الذين تدافع عنهم، ومنهم دعاة وحدة الأديان وأخوة الأديان وحرية الأديان، والكذب والخيانة مجانبان للإيمان.
ب- قوله: " أما هو فلا ينقل – في كثير من أحواله- كلام خصمه، بل يقرأه هو، ويفهم منه شيئًا ما، ثم يعنون لذلك عنوانًا ينادي على مخالفه بالزندقة والمروق، ثم يرد على خصم لا وجود له، وعلى عقيدة لا قائل بها ممن يسميهم!!".
أقول: إن هذا الكلام لمن أبطل الباطل وأفجر الفجور، وما رأيتُ في هذا العصر أحداً من أهل البدع يلحق هذا الرجل في قلب الحقائق والمبالغة في الافتراءات.
فهذه كتاباتي وأشرطتي في أهل الضلال من مثل سيد قطب والبنا والغزالي والترابي والمودودي والإخوان المسلمين والروافض والصوفية وجماعة التبليغ، وغير من ذكرتُهم، فليأتني الأمناء الصادقون بقول أو أقوال نسبتها إلى شخص أو أشخاص وهي غير ثابتة ثبوت الجبال.
وليأتني الصادقون بشخص أو أشخاص تقوّلتُ عليهم، وهم لا وجود لهم.
وهات حكماً مني على ضال مهما بلغ من الضلال بالزندقة.
بل الذي أعرفه عن نفسي أني أتجنب الأحكام بالكفر على أهل البدع الكبرى التي يحكم العلماء المعتبرون على قائليها بالكفر ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية، بل قبله أحمد ابن حنبل وابن معين وغيرهم، وبعدهم ابن باز والعثيمين، رحم الله الجميع.
ومن أغرب الغرائب وأعجب العجائب قوله في هذا السياق:
" ثم يرد على خصم لا وجود له، وعلى عقيدة لا قائل بها ممن يسميهم!!".
فهذه مكابرة وسفسطة بلهاء، يصدق عليها قول الإمام ابن القيم -رحمه الله-:
"فما من موجود يدركه الحس إلا ويمكن كثير([4]) من الناس أن يقيم على عدمه شبهاً كثيرة يعجز السامع عن حلها. ولو شئنا لذكرنا لك طرفاً منها تعلم أنه أقوى من شبه الجهمية النفاة لعلو الرب على خلقه وكلامه وصفاته" ، انظر "مختصر الصواعق المرسلة" (1/235).
أقول: ومن هذا النمط الذين تكلم على منهجهم ابن القيم -رحمه الله- أبو الفتن الذي قد يفوقهم في جحد الحق الموجود، الذي هو في غاية الوضوح.
ويزيد عليهم بشهاداته المزورة لأهل الضلال الذين يفتقدون السنة ومنهجها بأنهم من أهل السنة، ويحارب أهل الحق من أجلهم، فهل من هذا حاله تُقبل شهادته على مسلم أو كافر، أو شهادته لضال مبطل؟، كلا وألف كلا، في دين الله الحق وعند من يحترم الحق.
جـ- قوله: " ومن نظر في ردوده وردود كثير من أتباعه – آنذاك- لرأى أنها أولى بالوصف الذي يرمي غيره به، والأمر كما قيل: رمتني بدائها وانسلّت".
أقول: إن ربيعاً ليس له أتباع، وإنما معه على الحق ومنهج السلف إخوان في الله من أهل العلم، وهم لا يرمون أحداً ممن يردون عليه بالزندقة، ولو قال بوحدة الوجود، أو دعا إلى وحدة الأديان وأخوة الأديان، أو دافع عن أهلها، ومن المدافعين عنهم أبو الحسن.
وانظر إليه هنا إلى كلامه الركيك الذي يحكم فيه على أقوال ربيع وإخوانه بأنها أولى بهذا الوصف، أي الزندقة والمروق، فهو يبالغ في التشويه والافتراء على ربيع بهذه الافتراءات، ثم ينطلق منها إلى أن أقوال ربيع وإخوانه أولى بهذه الزندقة وهذا المروق.
وإذا كان في أقوالنا زندقة ومروق كما يزعم، فلا يستبعد أن يحكم علينا بذلك.
ومع ذلك يدّعي أنه من أهل العدل الرادين للظلم.
ومن عدله ورده للظلم الدفاع عن دعاة وحدة الأديان وأخوة وحرية الأديان بالخيانات والكتمان.
ومن عدله الذي لا يلحق فيه حربه للسلفيين ورميه لهم بأنهم غثاء وأراذل وأقزام وغلاة وشذاذ وتشويهات وأراجيف لا يلحق فيها.
وأقواله وأقوال حزبه مهما بلغت من الكذب والفجور والخيانات فإنها تصبح حقاً ببركات وتأييد هذا الإمام الهمام والأسد الضرغام على أهل السنة، والحمل الوديع أمام أهل الأهواء والضلال.
ولم يكتف بهذه الموادعة والمسالمة، بل يذهب ينافح عنهم ويُتوجهم بتيجان السنة.
7- قال أبو الحسن في (ص3):
" ثم ذكر أنه يرافق تلك الأكاذيب من مخالفيه ثناء على المذاهب الرافضية والخارجية والصوفية الضالة المنتسبة إلى المذاهب السنية اهـ وأنا أتحدى هذا الرجل الذي يصف غيره بالأكاذيب والفجور والخيانات أن يأتي بكلمة واحدة من كتبي وأشرطتي مما يدل على ذلك، وإلا فليعرف الجميع من صاحب الأكاذيب والخيانات ...الخ؟".
أقول:
أولاً- إن في نقلك هذا الكلام عني فيه خيانة وتلبيس.
فأنا لم أنسب هذا الأسلوب والعمل إلى أبي الحسن وحده، وإنما نسبته إلى رؤوس هذا الحزب الأثيم، ومنهم أبو الحسن.
وبيان ذلك أني قلت معلقاً على عنوان المقال الظالم، ألا وهو قولهم: "السبب الأساس وراء إثارة الشيخ ربيع المدخلي للفتن بين السلفيين".
فقلت: "أقول: ما أكذب هذا العنوان، وما أكذب من افتراه.
يُفرق رؤوس هؤلاء ويمزقون في السلفيين من سنوات طوال لا يكلون ولا يفترون، ويثيرون الفتن خفية وظاهرة تلو الفتن في شتى البلدان، ولا يروى ظمؤهم من إثاراتها.
كل هذه البلايا التي يصبونها على السلفية والسلفيين مصحوبة بالأكاذيب والخيانات والغدر في عدد من المؤلفات وعدد من المنتديات.
يرافق ذلك ثناء على المذاهب الرافضية والخارجية والصوفية الضالة المنتسبة إلى المذاهب السنية".
وهذا الكلام مني حق يدعمه الأدلة.
ثم قصدي في الدرجة الأولى بقولي: "يرافق ذلك ثناء على المذاهب الرافضية والخارجية والصوفية الضالة المنتسبة إلى المذاهب السنية" ، قصدي علي الحلبي الذي أثنى على رسالة عمان التي تتضمن وحدة الأديان وأخوة الأديان وحرية الأديان ومساواة الأديان وغير ذلك من الضلالات، ودافع عنها هو وحزبه دفاعاً مراً، وطعنوا في من ينتقدها ويقول الحق في ما تضمنته، وزكَّى مؤيديها من روافض وخوارج وغلاة الصوفية وغيرهم من العلمانية وبعض النصيرية الباطنية، فوصفهم بالعلماء الثقات والولاة الأمناء.
ثم في مقال له باسم "الوسطية" نفى التطرف أي الغلو عن المذاهب الثمانية، ومنها مذاهب الروافض والخوارج والصوفية والزيدية، وهو يقصد بالمذاهب العقائد كما في مقاله هذا.
وهذه الطوائف من أشد الناس غلواً في العقائد والأشخاص، خاصة الروافض الذين يرفعون الأشخاص إلى درجة الألوهية والربوبية، وعند الصوفية غلو شديد في الأشخاص والعقائد.
والخوارج والروافض من أشد الناس تطرفاً وغلواً وتعطشاً لسفك الدماء، ومع كل هذه الأنواع من الغلو المهلك يبرؤهم الحلبي من الغلو، ويرمي هو وأبو الحسن وحزبهما أهل السنة المعتدلين بحق بأنهم غلاة.
ثانياً- أنت قبل علي الحلبي تثني على الإخوان المسلمين فتعتبرهم من أهل السنة، وهم خليط من الصوفية والروافض والخوارج والنصارى، ويتحالفون مع الشيوعيين والبعثيين والناصريين، ويعقدون مؤتمرات وحدة الأديان كما حصل لهم في السودان، ويشارك في المؤتمرات الإخوان المسلمون من كل مكان.
وتثني على جماعة التبليغ الصوفية الذين يبايعون على أربع طرق صوفية فيها الحلول ووحدة الوجود والشرك، فتعتبرها من أهل السنة، ووصفك لهاتين الجماعتين بأنهما من أهل السنة إنما هو مراغمة للسلفيين في كل مكان، وعلى رأسهم كبار العلماء كابن إبراهيم وابن باز والألباني والفوزان واللحيدان، الذين يرونهم من أهل البدع وليسوا من أهل السنة، والسلفيون وراءهم ويشاركونهم في هذا الحكم العادل والقائم على السنة: منهج السلف الصالح.
زدْ على ذلك أنك ترى الجمهور الأعظم والسواد الأعظم أهل الحق وأنهم سلفيون، فيدخل في هذا السواد الأعظم الروافض والصوفية والخوارج، فهل يقول هذا أحد من أهل السنة من فجر تأريخهم إلى يومنا هذا؟؟
وترى أن العلمانيين واللبراليين والاشتراكيين ( الشيوعيين) والبعثيين ترى أنهم مسلمون هم ودعاتهم، ولا ترى تكفير جماعاتهم ولا أفرادهم، ولا تستثني، بل تطلق عليهم الإسلام بدون قيود أو شروط، ولم تكفر حتى مذاهبهم.
هذه الرزايا أنت صرّحتَ بها ونشرتَها في موقعك، وبعضها في أحد أشرطتك.
وهذه أدلتي على ما أقول من النصوص التي تفوهتَ بها، ومِنْ فِيكَ أُدِينك:
1- النص الأول:
" س: ما دامت هذه التحولات([5]) عندكم فما الفوارق الباقية بينكم وبين الإصلاحيين؟، كنتم مميزين عنهم بتحريم الانتخابات وأمور أخرى؟!.
جـ: الخطأ أن تفهموا أن الفارقَ بيننا وبين الإخوان المسلمين في مسألة الانتخابات فقط، لأننا مختلفون مع الإخوان المسلمين قبل أن تدخل العملية الديمقراطية البلاد، السلفيون والإخوان مختلفون في السعودية حيث لا انتخابات ولا ديمقراطية، فالخلاف أكبر من مجرد مسألة الانتخابات، أما الانتخابات فمسألة اجتهادية كما سبق، أنا لا أتكلم في المسائل الاجتهادية التي قولي فيها صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب، أقول هناك فوارق بيننا وبين الإخوان قد ذكرتها أو بعضها في مقابلة مع صحيفة "إيلاف"، أما هذه المسائل ففي داخل قادة السلفيين اختلاف فيها من قبل، السلفيون في الكويت يرون الانتخابات ونحن كنا في اليمن لا نرى بها، واليوم أصبح منا من يراها ومن لا يراها هذه طبيعة المسائل الاجتهادية التي لا ينبني عليها ولاء وبراء، ومع وجود الخلافات بيننا وبين الإخوان المسلمين إلا أنني أراهم من جملة أهل السنة، وأتعاون مع أهل الاعتدال منهم ومن غيرهم على البر والتقوى وما يحقق المصلحة العامة، ولست ممن إذا رضي عن شخص رفعه فوق قدره، وإذا اختلف معه أي اختلاف يبخسه قدره، ويهدر كل ما عنده من حسنات بل أنظر للشخص أو للجماعة والطائفة من جميع الجهات، وهذا مسلك أهل العلم والإنصاف، لا أهل التهور والاعتساف، وخلافي مع الإخوان لا يسوّغ ظلمهم أو الإعانة على ذلك، وتعاوني مع أهل الاعتدال منهم لا يعني الانخراط في طريقتهم حذو القذّة بالقذّة، و( قد جعل الله لكل شيء قدرًا)"([6]).
أقول:
1- قولك: " أما الانتخابات فمسألة اجتهادية".
أقول: مسألة الانتخابات لا يجوز أن يقال: إنها مسألة اجتهادية، بل هي من مسائل الضلال، وإحدى ركائز الديمقراطية الكافرة، ومن اختراع اليهود والنصارى، وقد ذمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متابعتهم أشد الذم، فقال: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ؟"، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (3456)، ومسلم في "صحيحه"حديث (2669).
وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ، أخرجه مسلم في "صحيحه"حديث (867)، وأحمد في "مسنده" (3/371).
وقال: "وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ".
وأهل الانتخابات الديمقراطية من أزهد الناس في سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين.
وللانتخابات مفاسد لا تحصى، وقد أُلِّفت في ذلك بعض المؤلفات، والله ينهى عن الفساد، وإن منهجك هذا في جعلِ الضلالات والبدع من مسائل الاجتهاد والتهوين منها ليفتح الباب على مصراعيه لجعلِ ضلالات الروافض والخوارج والقبورية من مسائل الاجتهاد.
2- قولك: " أما هذه المسائل ففي داخل قادة السلفيين اختلاف فيها من قبل، السلفيون في الكويت يرون الانتخابات ونحن كنا في اليمن لا نرى بها، واليوم أصبح منا من يراها ومن لا يراها".
أقول: أنت الذي تراها ومن يتابعك متابعة عمياء، ممن هو على منهجك.
أما السلفيون فلا يزالون على موقفهم الإسلامي الثابت.
فلا تُلبِّس، ولا تجعل الانتخابات الديمقراطية من مسائل الاختلاف السلفية.
وقد دمغ العلامة الألباني –رحمه الله- جمعية إحياء التراث في الكويت المتحزبة بالضلال من أجل تحزبها الذي أوقعها في الخوض في الانتخابات الديمقراطية، وقد زادت كثيراً على ما كانت عليه في عهد الألباني.
3- وقولك: " ومع وجود الخلافات بيننا وبين الإخوان المسلمين إلا أنني أراهم من جملة أهل السنة".
أقول: لا تزال تلهج بدعواك الباطلة بأن الإخوان المسلمين من أهل السنة.
فإذا كنت تخالف السلفيين وكبار علمائهم في الإخوان والتبليغ والصوفية وغيرهم، فلا تنسب خلافاتك إلى السلفية، ولا تخالف المنهج الإسلامي الحق بجعلك مسائل الضلال اجتهادية؛ لأن اجتهاداتك تصادم النصوص الشرعية وتصادم منهج السلف الصالح.
4- قولك: "وأتعاون مع أهل الاعتدال منهم ومن غيرهم على البر والتقوى وما يحقق المصلحة العامة".
أنت تتعاون مع أهل الضلال على الباطل والإثم والعدوان.
وتدّعي تلبيساً ومكراً أنك تتعاون معهم على البر والتقوى، فوضِّح لنا مجالات هذا التعاون على البر والتقوى، وما هي المصالح العامة التي حققتها بتعاونك معهم؟؟.
فأناس يحاربون المنهج السلفي وأهله، ويتحالفون مع الأحزاب الضالة من اشتراكيين (شيوعيين) وبعثيين وناصريين وروافض، كيف يكون التعاون معهم على البر والتقوى؟، ما هذا إلا من تلبيساتك وقلبك الحقائق.
5- وقولك: "ولست ممن إذا رضي عن شخص رفعه فوق قدره، وإذا اختلف معه أي اختلاف يبخسه قدره، ويهدر كل ما عنده من حسنات".
أقول: تمجد نفسك بما ليس فيك من عدل وإنصاف، وأنت من أشد الناس ظلماً لأهل الحق السلفيين، وأشد الناس بخساً لحقوقهم، وتبني في حروبهم من الحبات الصغيرة القباب الكبيرة، وتنكر ما عندهم من حق، وتهدر جهادهم وحسناتهم، وتسقط علماءهم، وأعلنت الفرقة والافتراق عنهم.
وترفع كل أصناف أهل الضلال فوق أقدارهم مناطحة منك لمنهج السلف الصالح، وهذا من أشد الظلم وشهادات الزور.
فلا تقلب الحقائق، وتب إلى الله من هذا المنهج الفاسد.
وإلا فاعلم أن للحق رجالاً يدركون تلاعبك ودسائسك بكل سهولة، ويزنونك وغيرك بميزان الإسلام العادل لا بموازين أهل الضلال، ومنها منهج الموازنات الذي تنطلق منه في نظراتك إلى أهل الباطل، وتنساه في نظراتك إلى أهل الحق والهدى.
وتدَّعي أنك على مسلك أهل العلم والإنصاف، وبرأ الله أهل العلم والإنصاف من المسالك الجائرة المظلمة التي تسلكها، فأنت في واد وهم في واد.
2- النص الثاني:
قال أبو الحسن: "....إذا كان أهل الباطل يرفعون عقيرتهم بالباطل وهم قلة ونزر يسير فكيف يضعف أهل الحق وهم الجمهور الأعظم والسواد الأعظم للدعوة هم السواد الأعظم للدعوة كيف يضعف أهل الحق وهم أصحاب حق والله لو كان الرجل وحده لوقف بهذا الحق حتى يلقى الله -عز وجل-، أو تنفرد سالفته([7]) وكيف وهؤلاء الأنصار وهذا الجمع العظيم في كل مكان، ومع ذلك ترى الناس لا يستأنسون بالحق ولا يستأنسون بالبراهين، يكون على الأمر بعض المسائل التي تكلمت عنها لو شئت أن أسمي أكثر من مئة نص عن سلف الأمة لكان ذلك سهلاً ميسوراً على كل مسألة من هذه المسائل، أكثر من مائة نص من كتاب واحد فكيف لو قرأت بقية الكتب، كيف لو وقفت على كلام العلماء، هذا هو الحق البين الأبلج الذي لا تزيغ سبيله ومع ذلك ترى أناساً عندهم تردد وعندهم ضعف وعندهم يعني خوف وعندهم نظرة والعياذ بالله، ينظرون إلى الأمور وهم ترتعد منهم فرائصهم، لا، لا، لا، الحق أحق أن يتبع، فماذا بعد الحق إلا الضلال..."([8]).
أقول:
في كلامك هذا خبط واضطراب ومخالفة للحق والواقع:
أ- فقد صرّحت بأن أهل الباطل قلة ونزر يسير، ومع ذلك يرفعون عقيرتهم بالباطل.
وهذا خلاف الواقع، فأهل الباطل هم السواد الأعظم ويملؤون الأرض، وباطلهم لا حدود له، وهم يرفعون عقيرتهم بالباطل فعلاً، وأنت تُهوِّن من ضلالهم وباطلهم، وتشهد لكثير منهم بأنهم من أهل السنة، وتتخيل أنهم أنصارك أيها المهووس.
فأهل الحق قلة وغرباء، ويصدق على واقعهم قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء" ، أخرجه مسلم في "صحيحه" حديث (145)، وأحمد في "مسنده" (4/74).
وقوله –صلى الله عليه وسلم-: " ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود"، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (3348)، ومسلم في "صحيحه" حديث (221).
روى اللالكائي([9]) (ت 418هـ) بإسناده إلى يونس بن عبيد أحد الأئمة (ت 139هـ) بالأسانيد الآتية، فقال:
"أخبرنا عبيد الله بن أحمد ومحمد بن عبد الله بن القاسم قالا: أخبرنا الحسين بن يحيى ثنا علي بن مسلم ثنا سعيد بن عامر ثنا حزم عن يونس قال: أصبح من إذا عرف السنة -عرفها- غريبا وأغرب منه من يعرفها.
أخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا يحيى بن معين أنبا أبو أسامة عن مهدي قال: قال يونس بن عبيد: إن الذي يعرض عليه السنة لغريب وأغرب منه من يعرفها.
وأخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن حمدويه ثنا عبد الله بن عبدالوهاب ثنا عبد الله بن سابق قال: قال يونس بن عبيد: ليس شيء أغرب من السنة وأغرب منها من يعرفها".
وروى الإمام اللالكائي([10]) أيضاً بإسناده إلى الإمام سفيان الثوري (ت 161هـ)، فقال:
"وأخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير أنبا يعقوب بن كعب ثنا عبدة صاحب ابن المبارك حدثني ابن المبارك عن سفيان الثوري قال: استوصوا بأهل السنة خيرا فإنهم غرباء".
فهذه الغربة شعر بها هذان الإمامان، من ذلك العهد الذي عاشا فيه، وكذلك من بعدهما إلى عهد اللالكائي؛ لأنهم يميزون بين السنة والبدعة بعقولهم وأحاسيسهم المرهفة، فكيف بعهدنا هذا الذي نعيش فيه؟، وكم هي الفوارق والمسافات بين عهودهم وعهدنا الذي لا يدرك الغربة فيه إلا من سار على نهجهم، فأما من تنكب طريقهم فإنه يحس أن السواد الأعظم سلفيون.
وقال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني([11])-رحمه الله- (ت 449هـ):
" وأنا بفضل الله -عزّ وجل- مُتَّبِع لآثارهم([12])، مستضيء بأنوارهم، ناصح لإخواني وأصحابي أن لا يرفعوا غير منارهم، ولا يتبعوا غير أقوالهم، و لا يشتغلوا بهذه المحدثات من البدع التي اشتهرت فيما بين المسلمين، والمناكير من المسائل التي ظهرت وانتشرت، ولو جَرَتْ واحدة منها على لسان واحد في عصر أولئك الأئمة لهجروه، وبدّعوه ولكَذَّبُوه وأصابوه بكل سوء ومكروه([13])، ولا يَغُرَّن إخواني -حفظهم الله- كثرة أهل البدع، ووفور عددهم، فإن وفور أهل الباطل، وقلة عدد أهل الحق من علامات اقتراب اليوم الحق، فإن ذلك من أمارات اقتراب الساعة، إذ الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- قال: " إن من علامات الساعة واقترابها أن يقل العلم ويكثر الجهل" . والعلم هو السنة، والجهل هو البدعة.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: " إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها". وقال -صلى الله عليه وسلم-: " لا تقوم الساعة وفي الأرض أحد يقول الله".
ومن تمسك اليوم بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعمل بها واستقام عليها، ودعا إليها، كان أجره أوفر، وأكثر من أَجْرِ من جرى على هذه الجملة في أوائل الإسلام والملة، إذ الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- قال: " له أجر خمسين فقيل: خمسين منهم؟ قال: بل منكم". وإنما قال -صلى الله عليه وسلم- ذلك لمن يعمل بسنته عند فساد أمته".
أقول: في هذا النص شاهدان لأهل السنة الغرباء.
1- تحذير هذا الإمام من أهل البدع، وقوله: " ولو جَرَتْ واحدة منها على لسان واحد في عصر أولئك الأئمة لهجروه، وبدّعوه ولكَذَّبُوه وأصابوه بكل سوء ومكروه".
2- قوله: " ولا يَغُرَّن إخواني -حفظهم الله- كثرة أهل البدع، ووفور عددهم، فإن وفور أهل الباطل، وقلة عدد أهل الحق من علامات اقتراب اليوم الحق..."، إلى آخر كلامه وأدلته.
وهذا وذاك مما يزعج أبا الحسن وأمثاله؛ لأنهما يخالفان ما يقوله ويعتقده ويؤصل له؛ الأمور التي توقعه في مصادمات مع أئمة الإسلام ومنهجهم الإسلامي الحق، نعوذ بالله من الضلال والعناد والهوى.
وتكلم الإمام ابن القيم -رحمه الله- (ت751هـ) عن غربة أهل الحق والسنة في "مدارج السالكين" (4/19-38)، وجعلها أنواعاً ويسوق على ذلك الأدلة مع فقهه-رحمه الله-.
اخترت منها هذه المقاطع من (ص19)، (ص25)، (ص26)، (ص27-28).
قال –رحمه الله- في (ص19):
"قال شيخ الإسلام([14]): "(باب الغربة)، قال الله تعالى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ)، [سورة هود: 116].
استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة، وفهم القرآن؛ فإن الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية. وهم الذين أشار إليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله:"بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس".
وقال –رحمه الله- في (ص25): " ومن صفات هؤلاء الغرباء -الذين غبطهم النبي -صلى الله عليه وسلم- التمسك بالسنة، إذا رغب عنها الناس، وترك ما أحدثوه، وإن كان هو المعروف عندهم، وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس، وترك الانتساب إلى أحد غير الله ورسوله، لا شيخ، ولا طريقة، ولا مذهب، ولا طائف؛ بل هؤلاء الغرباء منتسبون إلى الله بالعبودية له وحده، وإلى رسوله بالاتباع لما جاء به وحده. وهؤلاء هم القابضون على الجمر حقاً، وأكثر الناس -بل كلهم- لائِمٌ لهم، فلغربتهم بين هذا الخلق يعدونهم أهلَ شذوذ وبدعة، ومفارقة للسواد الأعظم".
سبحان الله، ما أشبه اليوم بالبارحة، فأشد أهل الأهواء اليوم من يرمي أهل السنة المتمسكين بها بالشذوذ والبدعة من أمثال المأربي وحزبه.
وقال –رحمه الله- في (ص26):
" وكيف لا تكون فرقة واحدة قليلة جداً، غريبة بين اثنتين وسبعين فرقة، ذات أتباع ورئاسات، ومناصب وولايات، ولا يقوم لها سوق إلا بمخالفة ما جاء به الرسول؟ فإن نفس ما جاء به يضاد أهواءهم ولذاتهم، وما هم عليه من الشبهات والبدع التي هي منتهى فضيلتهم وعملهم، والشهوات التي هي غايات مقاصدهم وإراداتهم؟".
فكم هي المسافات بين الإمام ابن القيم وبين المأربي الذي يشهد لأهل البدع بأنهم من أهل السنة، ويشهد للسواد الأعظم بأنهم من أهل السنة.
وقال –رحمه الله- في (ص27-28):
" فإذا أراد المؤمن، الذي قد رزقه الله بصيرة في دينه، وفقهاً في سنة رسوله، وفهماً في كتابه، وأراه ما الناس فيه من الأهواء والبدع والضلالات، وتنكبهم عن الصراط المستقيم، الذي كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فإذا أراد أن يسلك هذا الصراط فليوطن نفسه على قدح الجهال، وأهل البدع فيه، وطعنهم عليه([15]) وإزرائهم به، وتنفير الناس عنه، وتحذيرهم منه؛ كما كان سلفهم من الكفار يفعلون مع متبوعه وإمامه -صلى الله عليه وسلم-. فأما إن دعاهم إلى ذلك، وقدح فيما هم عليه، فهنالك تقوم قيامتهم، ويبغون له الغوائل، وينصبون له الحبائل، ويجلبون عليه بخيل كبيرهم ورجله.
فهو غريب في دينه لفساد أديانهم، غريب في تمسكه بالسنة، لتمسكهم بالبدع، غريب في اعتقاده، لفساد عقائدهم، غريب في صلاته، لسوء صلاتهم. غريب في طريقه، لضلال وفساد طرقهم، غريب في نسبته لمخالفة نِسبهم، غريب في معاشرته لهم؛ لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم.
وبالجملة فهو غريب في أمور دنياه وآخرته، لا يجد من العامة مساعداً ولا معيناً، فهو عالم بين جهال، صاحب سنة بين أهل بدع، داع إلى الله ورسوله بين دعاة إلى الأهواء والبدع، آمر بالمعروف، ناه عن المنكر بين قوم المعروفُ لديهم منكر والمنكر معروف".
وقال الإمام ابن رجب في "كشف الكربة في وصف أهل الغربة"(ص7):
" قال الأوزاعي في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ" : أما إنه ما يذهب الإسلام ولكن يذهب أهل السنة حتى ما يبقى في البلد منهم إلا رجل واحد.
ولهذا المعنى يوجد في كلام السلف كثيراً مدح السنة ووصفها بالغربة ووصف أهلها بالقلة، فكان الحسن - رحمه الله - يقول لأصحابه: يا أهل السنة ! ترفقوا - رحمكم الله - فإنكم من أقل الناس.
وقال يونس بن عبيد: ليس شيء أغرب من السنة وأغرب منها من يعرفها.
وروي عنه أنه قال: أصبح من إذا عرف السنة فعرفها غريبا وأغرب منه من يعرفها.
وعن سفيان الثوري قال: استوصوا بأهل السنة فإنهم غرباء.
ومراد هؤلاء الأئمة بالسنة: طريقة النبي -صلى الله عليه وسلم- التي كان عليها هو وأصحابه السالمة من الشبهات والشهوات.
ولهذا كان الفضيل بن عياض يقول: أهل السنة من عرف ما يدخل في بطنه من حلال.
وذلك لأن أكل الحلال من أعظم خصائل السنة التي كان عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه رضي الله عنهم".
انظر إلى قول الإمام ابن رجب: " ولهذا المعنى يوجد في كلام السلف كثيراً مدح السنة ووصفها بالغربة ووصف أهلها بالقلة".
فهل نأخذ بأقوال السلف الصالحين الصادقين المطابقة لأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- والمطابقة لواقع الأمة، أو نأخذ بأقوال أبي الحسن المعاند المعارض كثيراً لأقوالهم وأصولهم ومنهجهم؟؟
ب- لقد صرّحتَ أيها البعيد عن المنهج السلفي وأهله السابقين واللاحقين الذين يدركون بعمق غربة الحق وأهله بأن أهل الحق هم الجمهور الأعظم والسواد الأعظم، وهذا من مجازفاتك الباطلة ومخالفاتك للعقل والواقع العريض ولما أدركه وصرّح به هؤلاء الأئمة الصادقون.
فالجماهير والسواد الأعظم في بلدان الإسلام وغيرها هم أهل الضلال، فدعْ المجازفات والمكابرات.
وأنت سياسي بارع، تجهد نفسك في التزلف والإرضاء لهذه الجماهير والسواد الأعظم؛ لتحتل عندهم مكانة عظيمة، ولتتخذ منهم قاعدة واسعة توصلك إلى سدة الحكم، وهذه غاية كل سياسي.
فالغاية عندهم تبرر الوسيلة، بل إن وسائلك أسوأ من وسائلهم؛ لأنك تتستر بالسلفية، وتنسب أباطيلك ووسائلك إلى الإسلام.
ولا نعرف لك خصماً تحاربه بضراوة وشراسة غير السلفيين، فهم الذين تقيم عليهم الدنيا ولا تقعدها.
أما من تصفهم بأنهم من أهل السنة، وهم الإخوان المسلمون وجماعة التبليغ وسائر الصوفية، فلا نرى لك معهم خصومة ولا إقامة الأدلة والبراهين الكثيرة، وكيف تخاصمهم وهم من أهل السنة في منهجك الواسع الأفيح؟
بل ترى أن الجمهور الأعظم والسواد الأعظم سلفيون، وإذا كانت هذه منـزلة هذه الطوائف والسواد الأعظم فمن هم خصومك غير السلفيين الثابتين على السنة؟
وما ندري من هم الناس الذين عندهم ضعف وخوف ... وترتعد فرائصهم.
هل هم السلفيون الذين تحاربهم أو هو أبو الحسن الذي لم يكتف بالضعف والخوف والمداهنة و..و.. تجاه فرق الضلال، بل تجاوز ذلك إلى أبعد الحدود، ألا وهو منحهم صكوك السنة والبراءة من البدع؟
واعلم أيها المتهور أن عليك رباً رقيباًً وشهيداً، وأن عليك كراماً كاتبين يعلمون ما تفعل، ويكتبون ما تقول، (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [سورة ق:18]، ويقول الله -عزّ وجل-: (سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) [سورة الزخرف:19].
وأرجو أن يكون في هذه الآيات ما يردعك عن هذه الشهادات التي لا خطام لها ولا زمام من مراقبة الله وتقواه.
3- قولك: " ومع ذلك ترى الناس لا يستأنسون بالحق ولا يستأنسون بالبراهين".
أقول: وهذا من أوضح التناقضات، ففي سياق واحد تصرح بأن الجمهور الأعظم والسواد الأعظم هم أهل الحق، ثم تصرح بعد خطوات قليلة فتقول: " ومع ذلك (أي ومع هذه الكثرة) ترى الناس لا يستأنسون بالحق ولا يستأنسون بالبراهين".
فهؤلاء لا يكونون إلا من أهل الضلال المستوحشين من الحق والبراهين، الفارين من الحق والفارين من البراهين، فهل يتكلم بهذه الطريقة إنسان يعي ما يقول؟؟، فلله في خلقه شؤون.
كتبه
ربيع بن هادي عمير المدخلي
4/11/1432هـ
___________________________
[1] - كذا، والصواب: كثيراً.
[2] - إن الهزال والهذيان بالجهل والباطل لفي كتاباتك.
[3]- هكذا يقولون: (من، ما) المسؤول...الخ ، وأبو الحسن يتبجح به، فهل هذا أسلوب عربي؟ ، والواقع أن هذا المقال ظلم وإجحاف عند أهل الإنصاف.
[4] - كذا، والصواب "كثيراً".
[5] - الصحفيون وكثير من الناس، وخاصة السلفيين يدركون تحولات أبي الحسن الخطيرة عن منهج السلف، تلك التحولات التي لا يدركها من أعماهم الهوى والتعصب، فهؤلاء لا يستغرب منهم هذا العمى، وإنما يستغرب ممن يتعامى عن انحرافات هذا الرجل وحزبه ممن يشار إليهم بالبنان، ويتطلع العقلاء إلى موقف جاد ينصر فيه المظلوم، ويضرب بيد من حديد على يد الظلوم، وعلى رأس المظلومين المنهج السلفي وأصوله وأهله.
[6] - جزء من " لقاء صحيفة البلاغ مع أبي الحسن"، وهو موجود على موقعه.
[7] - هذه الجملة قالها محمد - صلى الله عليه وسلم- الصادق الأمين الوفي، وهذه قمة شاهقة جداً، لا يرقى إليها كثير من فضلاء المؤمنين الصادقين، فلا تتشبع بما لم تعط، فالمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور، قال ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويقال لك: "ليس هذا عشك فادرجي"، كما في المثل السائر.
[8] - من شريط "الحدادية" لأبي الحسن.
[9] - "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (1/64) برقم (21، 22، 23).
[10] - "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (1/71) برقم (49).
[11] - "اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث" (ص114-115).
[12] - يعني السلف الصالح وأئمتهم.
[13] - هذا الكلام مما لا يحتمله ولا يطيقه أبو الحسن وحزبه، بل يعتبرونه غلواً، بل يعتبرون ما هو دون ذلك من السلفيين المعاصرين غلواً، ويحاربونه وأهله حرباً شعواء، فليدرك هذا العقلاء الشرفاء.
[14] - أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (ت 481هـ).
[15] - اللهم اجعلنا ممن وطّن نفسه على قدح الجهال أهل البدع والضلال، وممن وطّن نفسه لتحمل طعنهم وإزرائهم وتنفيرهم وتحذيرهم وسائر أساليبهم التي يرتكبها المأربي وحزبه، وثبِّتنا على الحق حتى نلقاك.
ملفات مرفقة