منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2011, 07:58 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من دماء في الجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد :
فهذا الموضوع نويت جمع فتاوى العلماء الأكابر فيما اهدر من دماء في الجزائر الحبيبة نسأل الله أن يحرسها من الخوارج ومن الفتن ما ظهرمنها وما بطن .

من عبد المحسن بن حمد العباد البدر إلى الإخوة حاملي السلاح في جبال الجزائر أصلح الله حالهم ووفقهم لما فيه سعادة الدنيا والآخرة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

وبعد، فهذه رسالة نصح من أخ يحب الخير لكم ولبلادكم وللمسلمين في كل مكان، أسأل الله عزّ وجل أن يفتح عليكم ويوفقكم للأخذ بنصح الناصحين الذين يريدون الخير لكم ولبلادكم.

فأقول: إنّ من الخير لكل مسلم ومن حسن حظه أن يكون من مفاتيح الخير ومغاليق الشر، وأن لا يحصل منه أي إضرار بغيره يحاسب عليه في الدار الآخرة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وبيّن عليه الصلاة والسلام حرمة نفوس المسلمين وأعراضهم وأموالهم فشبّهها بحرمة البلد الحرام والشهر الحرام واليوم الحرام، وذلك يقتضي أنّ كل عاقل ناصح لنفسه يحرص على السلامة من الوقوع في هذه المحرمات.

والمأمول من كل فرد من أفرادكم الانتهاء مما أنتم فيه وإلقاء السلاح وانضمامكم إلى إخوانكم في المدن والقرى تصلون معهم في المساجد وتتبادلون المودة والاحترام، لاسيما ودولتكم منحت العفو لكل من يؤوب إلى الصواب.

وأسأل الله لي ولكم وللمسلمين جميعا التوفيق لما تُحمد عاقبته في الدنيا والآخرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المدينة في 5/4/1430هـ باذل النصح لكم: عبد المحسن بن حمد العباد البدر.
نصيحة العلامة صالح اللحيدان الصريحة للخوارج أصحاب التفجيرات الآثمة في الجزائر الجريحة



السائل يقول : سماحة الشيخ هل من نصيحة لأهل الجزائر، وما يحدث في هذه الأيام من عمليات انتحارية ذهب بسببها كثير من الأنفس البريئة المعصومة ؟.


الجواب :

نسأل الله أن يهديهم ، وأن يجمع كلمتهم على الحق ، ويوفقهم للاجتماع على خيرهم ، وأنيوفقهم للسمع والطاعة لإصلاح دولة الجزائر ، لتقوم بأمر الله - جل وعلا - وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
كان عليهم أن يتشاوروا فيما بينهم ، وأن يحققوا قول الله في ثنائه على المؤمنين : ﴿ وأمرهم شورى بينهم﴾؛ وما يختلفون فيه يرجعونه إلى كتاب الله: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فأمره إلى الله ﴾، فيرد إلى كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- : ﴿ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ ؛ لانجعل هذا العبث والجور والظلم وقتل الأنفس من نساء وشيوخ وأطفال وتدميرأموال ؛ لأن هذا من إفساد الحرث والنسل نسأل الله العافية .

فنسأل الله أن يهديهم ، وأن يحقق لهم اجتماع الكلمة ، وتعظيم الشريعة ، والتعاون في ما بينهم على البر والتقوى ، وأن يفتأ هذه العقبة عن الأصلحين ، وأن يهدي عامة الناس للرجوع إلى أهل العلم والتقى والصلاح والفلاح ، وأن يوفق العلماء أن يقوموا بحق العلم من البيان والنصح وجمع الكلمة والإرشاد إلى الخير .

كما نسأله -جل وعلا- أن يرفع عن جميع بلاد المسلمين كل ذلة وبلية إنه مجيب الدعاء.



الخميس 19/08/1429 بعد صلاة المغرب ضمن دروس الحرم المكي
رسالة الشيخ ابن عثيمين إلى أمير الجماعة المسلحة


بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العُثيمين إلى الأخ المكرم: حسان حطاب، أمير الجماعة المسلحة في منطقة الجزائر حفظه الله تعالى


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد، فإنَّ الله تعالى قال: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [الأنفال 1]، وقال عزَّ وجلَّ: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) [آل عمران 103]، وقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : كونوا عباد الله إخوانًا، المسلمُ أخو المسلم ، ولقد منَّ الله تعالى على كثير من إخواننا في الجزائر فألقوا السِّلاحَ وأطفأوا الفتنة، وحصل لهم وللشعب الجزائري خيرٌ كثيرٌ، وإنَّا لنرجو الله عزَّ وجلَّ أن تكونوا ـ أيُّها الأمير ـ مثلهم عن [ص-99] قريب، والأمور التي فيها اختلاف بينكم يُمكن حلُّها بالطرق السلميَّة والتفاهم وسيتمُّ ذلك إن شاء الله مع نيَّة الإصلاح وسلوك الطريق الموصل إلى ذلك، قال الله تعالى في الحَكَمين في شقاق الزوجين: ( إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) [النساء 35].

آملُ منكم أيُّها الأمير أن تُبادروا بالإصلاح ووضع السِّلاح، وفَّقكم الله للخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الجمعة 14 ربيع الأول سنة 1421هـ

عنيزة الجامع الكبير

من كتاب: فتاوى العلماء الأكابر فضيلة الشيخ عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري حفظه الله
نصيحة الشيخ ابن عثيمين إلى الجماعات المسلحة بالجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى إخواني في الجزائر الذين ما زالوا يحملون السلاح في الجبال والرِّمال وفَّقهم الله لِما فيه الخير والصلاح.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وبعد: فإنَّ الواجب عليَّ أن أُبدي النصيحة لكم؛ لأنَّ ذلك من الدِّين كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم أنَّ: الدِّين النصيحة: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمَّة المسلمين وعامَّتهم .

فنصيحتي لكم أن تُلقوا السِّلاحَ وتحملوا السلام، وتُجيبوا ما دعت إليه الحكومة من المصالحة والسلام، ثمَّ يجري بين الجميع التفاهم وتحكيم الكتاب والسنة، وهذا سيكون فيه خيرٌ كثيرٌ، والخلاص من الفتن والقتال.

وهذا ـ أعني ـ وضع السلاح وحمل السلام واجب على الجميع.

فالله الله أيُّها الإخوة بالمبادرة إلى المصالحة والتفاهم!

وأسأل الله لنا ولكم التوفيق وأن يجعلنا من دعاة الخير وأنصار الحقِّ، إنَّه جوادٌ كريم، وصلى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدِّين.

كتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن صالح العثيمين .

في مكة المكرمة يوم الأربعاء السادس عشر من ذي الحجة عام (1420هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا نص مكالمة مباشرة من ثوار الجزائر برؤوس الجبال مع العلاَّمةابن عثيمين
بتاريخ: 1 رمضان 1420هـ
بعد أن اتَّصل أحدُهم بالشيخ بادره الشيخُ بهذا السؤال:
(( الإخوان الذين عندك عددهم كبير أو قليل؟
قال السائل مُعرِضاً عن الجواب: نحن ـ يعني ـ أوَّلاً: نُعلمكم أنَّ الذي يُخاطبكم الآن هم إخوانك المقاتلون، وبالضبط المقاتلون من (الجماعة السلفية للدعوة والقتال)، ونحن طبعاً سننقل كلامَكم ـ إن شاء الله عزَّ وجلَّ ـ إلى جميع إخواننا المقاتلين في هذه الجماعة وغيرها أيضاً.
وذلك بعد أن بلغنا نداؤكم ونصيحتكم المؤرَّخة بتاريخ 13 من شهر صفر من العام الحالي والجدير بالذِّكر أنَّ نداءَكم ذلك لم يصل إلينا إلاَّ منذ شهر ونصف، وهناك من الإخوة من لم يصلهم حتى الآن، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، فإنَّ الكثير من الإخوة مِمَّن بلغَتْهم نصيحتكم وقعت لهم شبهةٌ حالت دون الاستجابة لِماَ دعوتم إليه، فكان لابدَّ إذاً من إجراء هذا الحوار الجديد مع فضيلتكم؛ أملاً أن نتمكَّن من خلاله من الإجابة على جميع التساؤلات المطروحة، وإزاحة جميع الشُّبه، وبيان الحقِّ البواح؛ حتى نصبح على مثل المحجَّة البيضاء، لا يزيغ عنها إلاَّ هالك.
وعلى هذا الأساس، فإنَّنا نلتمس من سماحتكم ـ حفظكم الله ـ إعطاءنا أكبر قدر من وقتكم، وأن تُسهِبوا في الشرح والبيان؛ لأنَّه لا يخفى عليكم ـ يا شيخنا! ـ أنَّ الإخوة عندنا قد رسَّخَتْ فيهم سنواتُ القتال أفكاراً وعقائد ليس من السهل ـ يا شيخ! ـ ولا من البسيط التخلِّي عنها واعتقاد بطلانها، إلاَّ ببيان شافٍ منكم، وذلك لِمَا لكم في قلوب الإخوة عندنا من عظيم المنزلة، ووافر التقدير والإجلال والاحترام؛ لأنَّنا نعتقد أنَّكم من أعلام أهل السنة والجماعة في هذا العصر.
وإليكم الآن الشبه المطروحة ـ يعني ـ عندنا.
الشيخ: دعنِي أتكلَّم قليلاً، ثمَّ قال:
الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلِّي وأسلِّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
أما بعد، فإنَّني من عنيزة القصيم ـ المملكة العربية السعودية ـ وفي أول يوم من رمضان عام عشرين وأربعمائة وألف، أتحدَّث إلى إخواني في الجزائر، وأنا [محبُّهم]: محمد بن صالح آل عثيمين.
أقول لهم: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرَّر في حجَّة الوداع تحريمَ دمائنا وأموالنا وأعراضنا تقريراً واضحاً جليًّا بعد أن سأل أصحابه عن هذا اليوم، والشهر، والبلد، وقال: (( إنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟)) فهذا أمرٌ مجمعٌ عليه، لا يختلف فيه اثنان، والإخوة الذين قاتلوا
في الجزائر منذ سنوات قد يكون لهم شبهة ففي أوَّل الأمر، حينما
اتَّجه الشعب الجزائري إلى جبهة الإنقاذ، وعَلَت أصواتهم لصالح الجبهة، ولكن ... هذه الجبهة حتى سيطر غيرُها، ولا شكَّ أنَّ هذا مؤسفٌ، وأنَّ الواجب اتِّباع الأكثر الذي وافق ما ينبغي أن تكون عليه الأمة الجزائرية، من قول الحقِّ واتِّباع الحقِّ.
ولكن هذا لا يقتضي ولا يسوِّغ حمل الإخوة السلاحَ بعضُهم على بعض، وكان الواجب عليهم من أول الأمر أن يمشوا ويُكثِّفوا الدعوة إلى تحكيم الكتاب والسنة، وفي الجولة الأخرى، تكون أصواتهم ...، ويكون وزنُهم في الشعب الجزائري أكبر، ولكن نقول: قَدَر الله وما شاء فعل؛ لو أراد الله أن يكون ما ذكرتُ لكان.
والآن، أرى أنَّه يجب على الإخوة أن يَدَعوا هذا القتال، لا سيما وأنَّ الحكومة الجزائرية عرضت هذا، وأمَّنت من يَضَع السلاح، فلم يبق عذرٌ.
والجزائر الآن تحمل الويلات بعد الويلات مِمَّا كانت عليه، وكنَّا قد تفاءلنا خيراً، حينما تولَّى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهدأت الأمور بعض الشيء.
لكنَّنا ـ مع الأسف ـ سمعنا أنَّه حصل بعضُ العنف في هذه الأيام القريبة، وهو مِمَّا يُؤسف له أن يعود العنفُ إلى الجزائر المسلمة ... شهر رمضان المبارك.
والذي يجب على المسلمين أن يجمعوا كلمتَهم على الحقِّ، في رمضان وفي غيره، لكن في رمضان أوكد.
فنصيحتي لإخوتنا المقاتلين ..
ثم قاطعه السائل قائلاً: ... أحيطكم به علماً ـ يعني ـ حتى يخرج جوابكم موافقاً أو نافعاً للإخوة، يعني كأنَّكم تعتقدون أو تظنون أنَّ الذي يخاطبكم الآن هم أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟ يا شيخ! الآن الساحة القتالية الجزائرية تضمُّ ثلاث فصائل:
ـ أتباع (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) الذين خرجوا من أجل الانتخابات، وهلمَّ جرًّا تلك الأمور.
ـ وهناك (الجماعة السلفية للدعوة والقتال)، التي نكلِّمكم باسمها، ونحن من أعضائها، هذه ـ يا شيخ ـ ليس لها علاقة بالجبهة الإسلامية للإنقاذ، وليس لها علاقة بالتحزُّب، وليس لها علاقة بالانتخاب، إنَّما خرجت بناء على اعتقادها كفر هذا الحاكم، وجواز الخروج عليه.
ـ وهناك طائفة ثالثة ـ يا شيخ ـ (الهجرة والتكفير)، هذه التي لا زالت تمارس العنف، ولا تستمع إلى العلماء، أمَّا نحن المقاتلون في (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) فكما أسلفتُ لك منذ قليل نحبُّ العلماء ونجلُّهم، خصوصاً علماء أهل السنة والجماعة كأمثالكم، ونأخذ بأقوالهم غير أنَّه
ـ كما ذكرتُ لك ـ هناك بعض التساؤلات والشُّبَه حالت دون أن يُتلقَّى كلامُكم بالقبول التامِّ.
الشيخ: فهمتُ من كلامِك الآن أنَّكم ثلاثة أقسام: جبهة الإنقاذ، الجماعة السلفية، والجماعة التكفيرية، هكذا؟
السائل: أي نعم، جيِّد يا شيخ!
الشيخ: أمَّا جبهة الإنقاذ، فأظنُّها أنَّها وافقت المصالحة؟
السائل: أي نعم، هم الآن في هُدنة يا شيخ!
الشيخ: أما الجماعة السلفية فأرى أن يُوافقوا؛ لأنَّه مهما كان الأمر، الخروج على الحاكم ـ ولو كان كفرُه صريحاً مثل الشمس ـ له شروط، فمِن الشروط: ألاَّ يترتَّب على ذلك ضررٌ أكبر، بأن يكون مع الذين خرجوا عليه قدرة على إزالته بدون سفك دماء، أما إذا كان لا يمكن بدون سفك دماء، فلا يجوز؛ لأنَّ هذا الحاكمَ ـ الذي يحكم بما يقتضي كفره ـ له أنصار وأعوان لن يَدَعوه.
ثمَّ ما هو ميزان الكفر؟ هل هو الميزان المزاجي ـ يعني ـ الذي يوافق مزاج الإنسان لا يكفر، والذي لا يوافقه يكفر؟! من قال هذا؟
الكفر لا يكون إلاَّ من عند الله ومن عند رسوله، ثمَّ إنَّ له شروطاً، ولهذا قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلَّم لَمَّا تحدَّث عن أئمَّة الجَوْر ـ وقيل له: أفلا ننابذهم ـ قال: (( لا، إلاَّ أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان )), وأين هذا؟
كثيرٌ من الإخوة ولا سيما الشباب، الكفر عندهم عاطفي، مزاجي، ليس مبنيًّا على شريعة، ولا صدر عن معرفة بشروط التكفير، لهذا نشير إلى إخواننا في الجزائر أن يضعوا السِّلاحَ، وأن يدخلوا في الأمان، وأن يُصلحوا بقدر المستطاع بدون إراقة دماء، هذا هو الذي يجب علينا أن نناصحهم به، ومن وُجِّهت إليه النصيحة، فالواجب عليه على الأقل أن يتأنَّى وينظر
في هذه النصيحة، لا أن يردَّها بانزعاج واستكبار وعناد، نسأل الله تعالى أن يُطفئ الفتنة، وأن يزيل الغُمَّة عن إخواننا في الجزائر.
السائل: هم الإخوة عندنا يعتمدون في الحكم بكفر حاكمهم على فتوى للشيخ ناصر الدِّين الألباني قديمة بُنيت ـ والله أعلم ـ على واقع غير صحيح ، يعتمدون على هذا ـ يعني في تكفير حاكمهم ـ وبالتالي، وكذلك هناك بعض طلبة العلم أيضاً يعتمدون عليهم في هذه المسألة، وعلى هذا الأساس فعندما ناديتموهم بوضع السلاح ـ مع اعتقادهم كفر حاكمهم ـ شقَّ ذلك عليهم كثيراً ـ يعني ـ وكبُر عليهم كثيراً ـ يعني ـ وضع السلاح والعودة تحت حكم من يعتقدون كفرَه ـ يعني ـ هذه معضلة كيف حلُّها يا شيخ؟
الشيخ: والله ليست معضلة؛ أوَّلاً: ننظر هل هناك دليل على كفر هذا الحاكم، والنظر هنا من وجهين:
الوجه الأول: الدليل على أنَّ هذا الشيءَ كفرٌ.
الثاني: تحقق الكفر في حقِّ هذا الفاعل؛ لأنَّ الكلمة قد تكون كفراً صريحاً، ولكن لا يكفر القائل، ولا يخفى علينا جميعاً قول الله عزَّ وجلَّ: {مَن كَفَرَ مِن بَعْدِ إِيمَانِه إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإِيمَانِ وَلَكِن مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل 106]، رفع الله عزَّ وجلَّ حكم الكفر عن المكره وإن نطق به.
ولقد أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الربَّ عزَّ وجلَّ أشدُّ فرحاً بتوبة عبده من رجل فَقَدَ راحلتَه، وعليها طعامه وشرابُه، فلمَّا أَيِس منها اضطجع تحت شجرة، فبينما هو كذلك إذا بناقته حضرت،فأخذ بزمامها وقال: اللَّهمَّ أنت عبدي وأنا ربُّك، قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (( أخطأ من شدَّة الفرح )).
وكذلك الرجل الذي كان ... وقال: (( لئن قدر الله عليَّ ليعذِّبنِّي عذاباً ما يعذِّبه أحداً من العالمين، فأمر أهله إذا مات أن يحرقوه ويسحقوه في اليمِّ، فجمعه الله وسأله؟ فقال: فعلتُ ذلك خوفاً منك يا ربِّ )) ، ولم يكفر.
الحاكم قد يكون عنده حاشية خبيثة، تُرقِّقُ له الأمور العظيمة وتسهِّلها عليه، وتُزيِّنها في نفسه، فيمضي فيما يعتقد أنَّه حلال، [ولكنه] ليس بكفر، ولا أظنُّ أحداً من الجزائريِّين يقول: نعم! أنا أعلم أنَّ هذا حكم الله ولكنِّي أخالفه، ما أظنُّ أحداً يقول ذلك عن عقيدة، فإن كان قد يقوله في باب المناظرة، لكن عن عقيدة لا يمكن فيما أظن؛ لأنَّ شعبَ الجزائر شعبٌ مسلم، وهو الذي أخرج الفرنسيِّين عن إكراه من أرضه، فالواجب على هؤلاء أن ينظروا في أمرهم، وأن يُلقوا السلاح، وأن يصطلحوا مع أمَّتهم، وأن يبثوا الدعوة إلى الله بتيسير ... لا بعنف، نعم!
السائل: شيخنا ـ حفظكم الله ـ هل يستلزم ـ يعني لو فرضنا كفر الحاكم ـ هل يستلزم الخروج عليه بدون شروط يعني؟
الشيخ: لا! لا بدَّ من شروط، ذكرتها آنفاً.
السائل: أي نعم!
الشيخ: لو فُرض أنَّه كافر مثل الشمس في رابعة النهار، فلا يجوز الخروجُ عليه إذا كان يستلزم إراقة الدِّماء، واستحلال الأموال.
السائل: الآن ـ يعني ـ بعض الإخوة عندنا مثلاً يقولون إنَّهم ما داموا خرجوا وحملوا السلاح وخاضوا هذه الحرب مع هذا النظام، هم اليوم وإن اعتقدوا أنَّ ما هم فيه ليس بجهاد؛ لأنَّهم كما ذكرتم لم يَستَوفوا الشروط، لكن رغم ذلك يسألون: هل يمكنهم رغم ذلك المواصلة وإن أيقنوا الفناءَ والهلاك، أم يُهاجرون، أم ماذا؟
الشيخ: والله! لا يجوز لهم، والله! لا يجوز لهم المضيُّ فيما هم عليه من الحرب الآن؛ إذ أنَّها حرب عقيم ليس لها فائدة ولا تولِّد إلاَّ الشرَّ والشَّرَر.
السائل: أي نعم، شيخنا هم ـ يعني ـ إذاً أنتم لا تعتقدون كفر حاكم الجزائر يعني، فترون ذلك؟
الشيخ: لا نرى أنَّ أحداً كافر إلاَّ مَن كفَّره الله ورسوله وصدقت عليه شروط التكفير، من أي بلد، ومن أي إنسان، الكفر ليس بأيدينا، وليس إلينا، بل هو إلى الله ورسوله، إنَّ الرَّجلَ إذا كفَّر أخاه وليس بكافر عاد الأمر إليه: المكفِّر، وكفر إلاَّ أن يتوب.
السائل: شيخنا! بعض الإخوة عندنا ـ بعد أن سلَّموا بأنَّ هذا ليس بجهاد على وفق ما ذكرتم يعني ـ لم يثقوا في الحكومة ـ يعني ـ نسبيًّا، فيسألون هل يجوز لهم المكث في الجبال دون الرجوع إلى الحياة المدنية بدون قتال ـ يعني ـ يبقون بأسلحتهم في الجبال ويتوقَّفون عن القتال، لكن لا يرجعون إلى الحياة المدنية؟
الشيخ: أقول: إنَّهم لن يبقوا على هذه الحال، مهما كان الحال، ولا بدَّ أن تحرِّكهم نفوسُهم في يوم من الأيام حتى ينقضُّوا على أهل القرى والمدن؛ فالإنسانُ مدنيٌّ بالطبع.
يبقى في رؤوس الجبال وفي تلالها وشعابها، ومعه السلاح؟!
في يوم من الأيام لا بدَّ أن تُهيِّجهم النفوسُ حتى يكونوا قطَّاعَ طرق!
السائل: إذاً لا يجوز لهم المكث على هذه الحال؟
الشيخ: هذا ما أراه، أرى أن ينزلوا للمدن والقرى ولأهليهم وذويهم وأصحابهم.
السائل: يعني الآن ما يجب على كلِّ ـ في حالةِ إذا لم تستجب القيادة لندائكم هذا، إذا لم تستجب يعني ـ إذا لم يستجب رؤوس المقاتلين لندائكم هذا، ما واجب كل مقاتل في حقِّ نفسه؟
الشيخ: الواجب وضع السلاح، وأن لا يطيعوا أمراءَهم إذا أمروهم بمعصية؛ لأنَّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
السائل: شيخنا! هل يجوز أو هل يمكن ـ يعني ـ هل يجوز مخالفة ندائكم هذا من أجل فتاوى لبعض الدعاة؟
الشيخ: هذا يرجع إلى الإنسان نفسه، إن اعتقد أنَّ ما يقوله أولئك القوم الذين يَدْعون إلى الاستمرار، هو الحق لا يلزمهم الرجوع، ولكن يجب أن يتأمَّل الإنسان ويتدبَّر وينظر ما النتيجة في الاستمرار، كم للشعب الجزائري من سَنَةٍ، وهو يرقب الويلات بعد الويلات ولم يستفد شيئاً؟!
السائل: الملاحظة أنَّ هؤلاء الدعاة الذين ذكرتهم ـ يعني ـ دعاة غير معروفون ـ يعني ـ من أمثالهم أبو قتادة الفلسطيني الماكث في بريطانيا، هل تعرفونه يا شيخنا؟
الشيخ: لا نعرفه.
السائل: تعرفونه؟!
الشيخ: لا!
السائل: أبو مصعب السوري، ما تعرفونه؟
الشيخ: كلٌّ لا نعرفه، لكني أقول لك، إنَّ بعضَ الناس ولا أخصُّ هذا ولا هذا؛ إذا رأى الشباب اجتمعوا حوله، انفرد بما يُذكرُ به، كما يقول القائل: خالِف تُذكر، نعم!
السائل: شيخنا! هناك أحدهم يُسمى أبا حنيفة الأريتيري، يدَّعي أنَّه تلميذكم، ويَدَّعي أنَّ الاتصالَ بكم أمرٌ صعب، وأنَّكم محاطون بالمخابرات ـ يعني ـ وغير ذلك، والإخوة ههنا، الإخوة المقاتلين يعتقدون أنَّ الاتصال بكم بين الاستحالة والصعوبة، بناءً على كلام هذا الإنسان، هل هذا صحيح؟
الشيخ: غير صحيح، أبداً كلُّ الناس يأتون ويتصلون بنا، ونحن نمشي
ـ والحمد لله ـ من المسجد إلى البيت، في خلال عشر دقائق في الطريق، وكل يأتي ... ويمشي، والدروس ـ والحمد لله ـ مستمرة، ونقول ما شئنا مِمَّا نعتقده أنَّه الحق.
السائل: هذا أبو حنيفة هل تعرفونه، أبو حنيفة الأريتيري هذا؟
الشيخ: والله! أنا لا أعرفه الآن، لكن ربَّما لو رأيته لعرفته، لكن كلامه الذي قاله كذب، لا أساس له من الصحة ...
وبعد حوار بينهم وبين الشيخ حول الذين قُتلوا، وحول تأجيل هذه المكالمة.
قال الشيخ: والله! لو أجَّلتمونا إلى ما بعد رمضان إذا أمكن؟
السائل: يا شيخ! مستحيل؛ القضية جِدُّ شائكة كما ترى، وقضية دماء، وقضية أمة يا شيخ!
الشيخ: إذاً غداً ...
ثمَّ تقدَّم سائلٌ آخر فقال: يا شيخ! لو تعطينا الآن خمس دقائق لسؤال أخير؟
الشيخ: طيِّب!
السائل: إخواننا من الجماعة السلفية للدعوة والقتال يُحبُّونكم، وينظرون إليكم على أنَّكم من علمائنا الذين يَجب أن نسير وراءكم،
لكن ..
الشيخ: جزاهم الله خيراً.
السائل: لكن هناك أسئلة تدور في رؤوسهم، ومن بين هذه الأسئلة يقولون: أنَّنا إذا نقلنا إلى الشيخ عن طريق أشرطة مصورة ـ يعني ـ وبيَّنا له فيها قتالنا أنَّنا لا نقتل الصبيان، ولا نقتل الشيوخ، ولا نفجِّر في المدن، بل نقتل من يُقاتلنا من هؤلاء الذين لا يُحكِّمون كتاب الله عزَّ وجلَّ فينا، فإنَّ الشيخ ـ يعني ـ بعد أن يعرف بأنَّ عقيدتنا سليمة، وأنَّ منهجنا سليماً وأنَّ قتالنا سليم، فإنَّ فتواه ستتغيَّر، ما قولكم في هذا بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً؟
الشيخ: لا! قولي: إنَّ الفتوى لا تتغيَّر ـ مهما كانت نيَّة المقاتل ـ فإنَّها لا تتغيَّر؛ لأنَّه يترتَّب على هذا أمور عظيمة، قتل نفوس بريئة، استحلال أموال، فوضى!
السائل: شيخنا! حفظك الله، إذا كان في صعودنا إلى الجبال اعتمدنا على فتاوى، وإن كانت كما قال الأخ ـ يعني ـ ظهر خطؤها، ولو كانت من عند أهل العلم، وبعض فتاوى بعض الدعاة ظنًّا منَّا أنَّ ذلك حجة في القتال، فصعدنا إلى الجبال وقاتلنا سنين، يعني فما دور المجتمع الآن في معاملتنا؟ هل يعاملنا كمجرمين، أم أنَّنا كمجاهدين أخطأنا في هذه الطريق؟
الشيخ: أنت تعرف أنَّ جميع المجتمعات لا تتفق على رأي واحد، فيكون الناس نحوكم على ثلاثة أقسام:
ـ قسم يكره هؤلاء ويقول: إنَّهم جلبوا الدَّمار وأزهقوا الأرواح وأتلفوا الأموال، ولن يرضى إلاَّ بعد مدَّة طويلة.
ـ وقسم آخر راضٍ يُشجِّع، وربَّما يلومهم إذا وضعوا السلاح!
ـ القسم الثالث: ساكت، يقول: هؤلاء تأوَّلوا وأخطأوا، وإذا رجعوا فالرجوع إلى الحقِّ فضيلة.
السائل: شيخنا! حفظك الله، نريد كلمة توجيهية إلى الطرفين، أقصد إلى الإخوة الذين سينزلون إلى الحياة المدنية وإلى المجتمع، يعني: كيف نتعامل الآن؟ وأن ينسوا الأحقاد، نريد نصيحة في هذا الباب حفظكم الله؟
الشيخ: بارك الله فيكم، أقول: إنَّ الواجب أن يكون المؤمنون إخوة، وأنَّه إذا زالت أسباب الخلاف وأسباب العداوة والبغضاء فلنترك الكراهية، ولنرجع إلى ما يجب أن نكون عليه من المحبة والائتلاف، كما قال الله
عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ} [الحجرات 10].
نسأل الله التوفيق والسداد، وهل أنتم على عزم أن تتصلوا غداً أم لا؟ أما الآن فنقطع، وما يمكن أن نزيد ...
وعند الموعد قال السائل: المهم ـ يعني ـ أنا أركِّز على أهم ما يمكن أن يؤثِّر على الإخوة عندنا ـ يعني ـ المقاتلين حتى يرجعوا إلى الحقِّ.
الشيخ: طيِّب! توكَّل على الله.
السائل: إن شاء الله، أهمّ قضية ـ يا شيخ ـ ادعاؤهم أنَّكم لا تعلمون واقعنا في الجزائر، وأنَّ العلماء لا يعرفون الواقع في الجزائر، وأنَّكم لو عرفتم أنَّنا [سلفيِّين] أنَّ هذا سيغيِّر فتواكم، فهل هذا صحيح؟
الشيخ: هذا غير صحيح، وقد أجبنا عنه بالأمس، وقلنا مهما كانت المبالغات فإراقة الدِّماء صعب، فالواجب الكفّ الآن والدخول في السِّلم.
السائل: شيخنا! ما رأيكم فيمن يعتقد أنَّ الرجوع إلى الحياة المدنية يُعتبر رِدَّة؟
الشيخ: رأينا أنَّ من قال هذا فقد جاء في الحديث الصحيح أنَّ من كفَّر مسلماً أو دعا رجلاً بالكفر وليس كذلك عاد إليه .
السائل: شيخنا! ما رأيكم في قولهم أنَّه لا هدنة ولا صلح ولا حوار مع المرتدِّين؟
الشيخ: رأينا أنَّ هؤلاء ليسوا بمرتدِّين، ولا يجوز أن نقول إنَّهم مرتدُّون حتى يثبُت ذلك شرعاً.
السائل: بناءً على ماذا شيخنا؟
الشيخ: بناء على أنَّهم يُصلُّون ويصومون ويحجُّون ويعتمرون ويشهدون أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمداً رسول الله.
السائل: نعم! نعم يا شيخنا ؟ .
الشيخ: فكيف نقول إنَّهم كفار على هذه الحال؟! إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأسامة بن زيد لَمَّا قتل الرَّجل الذي ... بالسيف، فشهد أن لا إله إلاَّ الله، أنكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أسامة، مع أنَّ الرَّجل قال ذلك تعوُّذاً كما ظنَّه أسامة، والقصة مشهورة .
السائل: شيخنا! سؤال عقائدي ـ يعني ـ قضية الفرق بين الكفر العملي والكفر الاعتقادي في مسألة الحكم بغير أنزل الله؟
الشيخ: يعني مثلاً من ترك الصلاة فهو كافر، من سجد لصنم فهو كافر، من قال إنَّ مع الله خالقاً فهو كافر، وهذا كفر عملي، وأمَّا الكفر الاعتقادي ففي القلب.
السائل: شيخنا! الكفر العملي هل يُخرج من الملة؟
الشيخ: بعضه مخرجٌ وبعضه غير مخرج، كقتال المؤمن، فقد قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم: (( قتاله كُفْرٌ )) ، ومع ذلك لا يخرج من المِلَّة مَن قاتل أخاه المؤمن بدليل آية الحجرات: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} قال: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات 9 ـ 10].
السائل: متى يُصبح الكفر العملي كفراً اعتقاديًّا شيخنا؟
الشيخ: إذا سجد لصنم، فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة، إلاَّ أن يكون مكرهاً.
السائل: وفي قضية الحكم بغير ما أنزل الله؟
الشيخ: هذا باب واسع، هذا باب واسع، قد يحكم بغير ما أنزل الله عدواناً وظلماً، مع اعترافه بأنَّ حكم الله هو الحق، فهذا لا يكفر كفراً مخرجاً عن الملة، وقد يحكم بغير ما أنزل الله تشهيًّا ومحاباة لنفسه، أو لقريبه، لا لقصد ظلم المحكوم عليه ... ولا لكراهة حكم الله، فهذا لا يخرج عن الملة، إنَّما هو فاسق، وقد يحكم بغير ما أنزل الله كارهاً لِحُكم الله، فهذا كافرٌ كفراً مُخرجاً عن الملَّة، وقد يحكم بغير ما أنزل الله طالباً موافقة حكم الله، لكنَّه أخطأ في فهمه، فهذا لا يكفر، بل ولا يأثم؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا حكم الحاكمُ فاجتهدَ فأخطأ فله أجرٌ واحد، وإن أصاب فله أجران )) .
السائل: شيخنا! مثلاً عندنا للأسف الشديد مسجد حُوِّل إلى ثكنة عسكرية، تشرب فيها الخمور، وتسمع فيها الموسيقى، وتُعطل فيها الصلاة ويسبُّ فيها الله ورسوله ـ يعني ـ هذا ما حكمه؟
الشيخ: هذا فسوق، فلا يَحلُّ تحويل المسجد إلى ثكنة عسكريَّة؛ لأنَّه تحويل للوقف عن جهته وتعطيل للصلاة فيه.
السائل: شيخنا! كلامكم واضح والحمد لله، وبهذه الصيغة يزيح ـ إن شاء الله ـ الشبهَ التي تحول دون أن يعملَ الحقُّ عملَه إن شاء الله.
الشيخ: نسأل الله أن يهديهم، وأن يرزقهم البصيرة في دينه، ويحقن دماء المسلمين.
السائل: هلاَّ شرحتم لنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( مَن رأى منكم منكراً فليغيِّره بيده .. )) ، الحديث؟
الشيخ: لا يتَّسع المجال؛ لأنَّه ما بقي إلاَّ دقيقة واحدة.
السائل: أعطِنا تاريخ المكالمة واسمك.
الشيخ: هذه المكالمة يوم الجمعة في شهر رمضان، أجراها مع إخوانه محمد بن صالح العثيمين من عنيزة بالمملكة العربية السعودية (1420هـ)، نسأل الله أن ينفع بهذا )) .[/
من فـتـاوى ابـن بـاز - رحـمـه الله - فـي مـا حـدث فـي الـجـزائـر

--------------------------------------------------------------------------------

قد سُئل بـمكة يوم (26) من ذي الحجة (1414هـ) ـ وهو مسجل في التوعية الإسلامية ـ عمّا يأتي :


السؤال الأول:

الجماعة الإسلامية المسلّحة بالجزائر قَوَّلَتْكم أنَّكم تؤيّدون ما تقوم به من اغتيالات للشرطة وحمل السّلاح عموماً، هل هذا صحيح؟ وما حكم فعلهم مع ذكر ما أمكن من الأدلّة جزاكم الله خيرا؟



الجواب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز:


(( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلّى الله وسلّم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:


فقد نصحنا إخواننا جميعاً في كل مكان ـ أعني الدّعاة ـ نصحناهم أن يكونوا على علم وعلى بصيرة وأن ينصحوا الناس بالعبارات الحسنة والأسلوب الحسن والموعظة الحسنة وأن يجادلوا بالتي هي أحسن، عملا بقول الله سبحانه: {ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل 125]، وقوله سبحانه: {ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ إلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُم} [العنكبوت 46] ،

فالله جلّ وعلا أمر العباد بالدعوة إلى الله وأرشدهم إلى الطريقة الحكيمة ، وهي الدعوة إلى الله بالحكمة يعني بالعلم: قال الله ، قال رسوله ، وبالموعظة الحسنة وجدالهم بالتي هي أحسن، عند الشّبهة يحصل الجدال بالتي هي أحسن والأسلوب الحسن حتى تزول الشّبهة.

وإن كان أحد من الدّعاة في الجزائر قال عنّي: قلت لهم: يغتالون الشّرطة أو يستعملون السّلاح في الدعوة إلى الله هذا غلط ليس بصحيح بل هو كذب .


إنَّما تكون الدعوة بالأسلوب الحسن :

قال الله ، قال رسوله ، بالتّذكير والوعظ والتّرغيب والتّرهيب ،

هكذا الدعوة إلى الله كما كان النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه في مكّة المكرمة قبل أن يكون لهم سلطان ، ما كانوا يَدْعُون الناس بالسّلاح ، يدعون الناس بالآيات القرآنية والكلام الطيّب والأسلوب الحسن ؛ لأنَّ هذا أقرب إلى الصّلاح وأقرب إلى قبول الحق .

أمَّا الدعوة بالاغتيالات أو بالقتل أو بالضرب فليس هذا من سنّة النبي صلى الله عليه و سلم ولا من سنّة أصحابه ،

لكن لَمَّا ولاَّه الله المدينة وانتقل إليها مهاجراً كان السّلطان له في المدينة وشرع الله الجهاد وإقامة الحدود ، جاهد عليه الصلاة والسلام المشركين وأقام الحدود بعد ما أمر الله بذلك .

فالدّعاة إلى الله عليهم أن يَدْعُوا إلى الله بالأسلوب الحسن : بالآيات القرآنية والأحاديث النّبوية ،

وإذ لم تُجدِ الدعوة رفعوا الأمر للسّلطان ونصحوا للسّلطان حتى ينفّذ ، السّلطان هو الذي ينفّذ ،

يرفعون الأمر إليه فينصحونه بأنّ الواجب كذا والواجب كذا حتى يحصل التّعاون بين العلماء وبين الرؤساء من الملوك والأمراء ورؤساء الجمهوريّات ،

الدّعاة يرفعون الأمر إليهم في الأشياء التي تحتاج إلى فعل : إلى سجن ، إلى قتل ، إلى إقامة حدّ ،

وينصحون ولاة الأمور ويوجّهونهم إلى الخير بالأسلوب الحسن والكلام الطيّب ، ولهذا قال جلّ وعلا: {ولاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتابِ إلاَّ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُم} [العنكبوت 46] ، فلو ظلم أحد من أهل الكتاب أو غيرهم فعلى وليّ الأمر أن يعامله بما يستحق ،

أما الدّعاة إلى الله فعليهم بالرّفق والحكمة لقول النبي صلى الله عليه و سلم : (( إنّ الرّفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزَع من شيء إلا شانه )) ، ويقول عليه الصلاة والسلام : (( مَن يُحْرَم الرّفق يحرم الخير كله )) .

فعليهم أن يَعِظوا الناس ويذكّروهم بالعذاب والأحاديث ومن كان عنده شبهة يجادلونه بالتي هي أحسن : الآية معناها كذا ، الحديث معناه كذا ، قال الله كذا، قال رسوله كذا، حتى تزول الشّبهة وحتى يظهر الحق .

هذا هو الواجب على إخواننا في الجزائر وفي غير الجزائر ،

فالواجب عليهم أن يسلكوا مسلك الرسول عليه الصلاة والسلام حين كان في مكّة والصّحابة كذلك ،

بالكلام الطيّب والأسلوب الحسن ؛ لأنّ السلطان ليس لهم الآن لغيرهم ، وعليهم أن يناصحوا السلطان والمسؤولين بالحكمة والكلام الطيب والزّيارات بالنيّة الطيبة حتى يتعاونوا على إقامة أمر الله في أرض الله ، وحتى يتعاون الجميع في ردع المجرم وإقامة الحق .

فالأمراء والرّؤساء عليهم التّنفيذ، والعلماء والدّعاة إلى الله عليهم النصيحة والبلاغ والبيان .

نسأل الله للجميع الهداية ))
هذه فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ذلك العالم الرباني اللذي رزئت الأمة بفقده نسأله تعالى أن يخلف علينا في مصيبتنا فيه ، وهي حول سؤال حول كفر حاكم الجزائر :
من كتاب : فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من دماء في الجزائر
للشيخ : عبد المالك رمضاني الجزائري
قرأه ونصح بنشره فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
ملاحظة مهمة جدا : في الكتاب عدة فتاوى للعلامة ابن عثيمين ، وقد قام الشيخ ابن عثيمين بالتوقيع نهاية كل فتوى صدرت منه على الكتاب نفسه . فتجد في الكتاب عدة توقيعات للعلامة ابن عثيمين رحمه الله .
في الصفحة : 146
السائل : بالنسبة للحاكم الجزائري ، يا شيخ الآن الشباب الذين طلعوا من السجون أكثرهم لا زال فيهم بعض الدخن حتى وإن طلعوا من السجون وعفي عنهم لكن لا زالوا يتكلمون في مسألة التكفير ومسألة تكفير الحاكم بالعين ، وأن هذا الحاكم الذي في الجزائر ، حاكم كافر ولا بيعة له ولا سمع ولا طاعة لا في معروف ولا منكر ، لأنهم يكفرونهم ويجعلون الجزائر يا شيخ أرض كفر .
الشيخ : دار كفر .
السائل : إي ، دار كفر ، نعم يا شيخ لأنهم يقولون إن القوانين التي فيها قوانين غربية ليست بقوانين إسلامية ، فما نصيحتكم أولا لهؤلاء الشباب ؟ وهل للحاكم الجزائري بيعة علما يا شيخ بأنه يأتي يعتمر ويظهر شعائر الإسلام .
الشيخ : يصلي أو لا يصلي .
السائل : يصلي يا شيخ .
الشيخ : إذن هو مسلم .
السائل : وأتى واعتمر هنا من حوالي عشرين يوما أو شهر كان هنا في المملكة .
الشيخ : ما دام يصلي فهو مسلم ، ولا يجوز تكفيره ، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن الخروج على الحكام (قال لا ما صلوا ) .
فلا يجوز الخروج عليه و لا يجوز تكفيره من كفره فهذا بتكفيره يريد أن تعود المسألة جذعاً فله بيعه وهو حاكم شرعي .
أما موضوع القوانين فالقوانين يجب قبول الحق الذي فيها لأن قبول الحق واجب على كل إنسان حتى لو جاء بها أكفر الناس فقد قال الله عز وجل ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله امرنا بها ) فقال الله تعالى ( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء ) الأعراف 28 . وسكت عن قولهم وجدنا عليها آباءنا لأنها حق فإذا كان تعالى قبل كلمة الحق من المشركين فهذا دليل على أن كلمة الحق تقبل من كل واحد ، وكذلك قصة الشيطان لما قال لأبي هريرة ( إنك إذا قرأت آية الكرسي لم يزل عليك من الله حافظ ولا يقربك الشيطان حتى تصبح ) قبل ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وكذلك اليهودي الذي قال (( إنا نجد بالتوراة أن الله جعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع – وذكر الحديث – فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت أنيابه أو نواجذه تصديقا لقوله وقرأ ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه )) .
فالحق الذي في القوانين وإن كان من وضع البشر مقبول لا لأنه قول فلان وفلان أو وضع فلان وفلان ولكن لأنه حق ، وأما ما فيه من خطأ فهذا يمكن تعديله باجتماع أهل الحل والعقد والعلماء والوجهاء ودراسة القوانين ، فيرفض ما خالف الحق ويقبل ما يوافق الحق ، أما أن يكفر الحاكم لأجل هذا ؟! مع أن الجزائر كم بقيت مستعمرة للفرنسيين .
السائل : 130 سنة .
الشيخ : 130 سنة ؟ طيب هل يمكن أن يغير هذا القانون الذي دونه الفرنسيون بين عشية وضحاها لا يمكن .
السائل : فتكملة لمسالة الشباب الآن يا شيخ مثلا في مناطق كثيرة ليست كل المناطق لكن في مناطق كثيرة لا زالوا يخوضون في مسألة هي كبيرة عليهم يعني مسائل مثلا يا شيخ التكفير التشريع العام والتكفير العيني ، هذه المسائل يا شيخ قد يأخذون الفتوى منكم ثم يطبقونها على الحاكم هكذا يعني …
الشيخ : عملهم هذا غير صحيح .
السائل : نعم ثم لما نقول له : يا أخي ما قالها الشيخ ابن عثيمين ، يقول لك : لكن الشيخ أبن عثيمين مثلا في كتبه قال : التشريع العام : من حكم بغير ما أنزل الله فهو كافر بدون تفصيل ، والآن عندنا هذا الحاكم لا يحكم بما أنزل الله فهو كافر ، فهمت المسألة يا شيخ .
الشيخ : فهمنا ، أقول بارك الله فيكم الحكم على المسألة بالحكم الذي ينطبق عليها غير الحكم على شخص معين ، فالمهم يجب على طلبة العلم أن يعرفوا الفرق بين الحكم على المسألة من حيث هي مسألة وبين الحكم على الحاكم بها ، لأن الحاكم المعين قد يكون عنده من علماء السوء من يلبس عليه الأمور وغالب حكام المسلمين ليس عندهم علم بالشرع ، فيأتيهم فلان يموه عليهم وفلان يموه عليهم ، ألم تر إلى بعض علماء المسلمين قال جميع مسائل الحياة ليس للشرع فيها تدخل ! وأشتبه عليهم الأمر بقوله صلى الله عليه وسلم ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) قال هذا رجال نشهد لهم بالصلاح ولكن تلبس عليهم ، وهم لو تأملوا الأمر لوجدوا أن هذه بالنسبة للمصانع والصنعة وما أشبه ذلك ، لأن الرسول تكلم عن تأبير النخل وهم أعلم به لأنه صلى الله عليه وسلم أتى من مكة ما فيها نخل ولا شيء ولا يعرفه فلما رأى هؤلاء يصعدون إلى النخل ويأتون بلقاحه ثم يؤبرون النخلة ويلقحونها فيكون فيه تعب وعمل ، قال ( ما أظن ذلك يغني شيئا ) فتركوه سنة ففسدت النخلة فأتوا إليه فقالوا يا رسول الله فسد التمر قال ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) ليس بأحكام دنياكم لكن بأمور دنياكم ، ثم الناس يلبسون الآن ، ألم تروا بعض العلماء في بلاد ما أباحوا الربا الاستثماري وقالوا المحرم الربا الاستغلالي وشبهته قوله تعالى ( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) والحاكم إذا كان جاهلا بأحكام الشريعة وجاءه مثل هذا العالم أليس يضله ؟
السائل : يضله .
الشيخ : فلذلك لا نحكم على الحكام بالكفر إذا فعلوا ما يكفر به الإنسان حتى نقيم عليه الحجة .
السائل : من الذي يقيم الحجة .
الشيخ : ما دمنا ما أقمنا عليهم الحجة لا نحكم بكفرهم .
السائل : سمعتك يا شيخ تقول في رمضان قلت ( إلا أن تروا …) يعني الرؤيا العينية قلت يا شيخ فيما أذكر قلت مثل رؤية العين .
الشيخ : نعم هذا هو ، أي أن نعلم علم اليقين مثل ما نرى الشمس كفرا بواحا ، صريحا ما فيه احتمال .
تم توقيع الشيخ في الكتاب على هذه الفتوى-------
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-02-2011, 08:01 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

نصيحة إلى الأمة الجزائرية شعباً وحكومة – الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
نصيحة إلى الأمة الجزائرية شعباً وحكومة

لحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ونشهد أنّ لا إله إلا الله ولي الصالحين، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته إلى يوم الدين، وبعد:

هذه نصيحة أرسلها الشيخ ربيع بن هادي المدخلي إلى الجزائريين شعبا وحكومة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

أما بعد: فهذه نصيحة أقدمها لإخواننا في الجزائر أرجو أن تحظى من الكل بالحفاوة والقبول سواء الحكومة والشعب لأنه لا غرض من ورائها إلا مرضاة الله وإلا مصلحة هذا الشعب الذي تربطنا به أقوى رابطة وهي الإسلام.

أولا: أوصيهم بتقوى الله عز وجل وهي وصية الله إلى الأولين والآخرين وهي وصية جميع الأنبياء والمرسلين والمصلحين فلا خير في فرد ولا في أمة فقدت هذه الصفة العظيمة ولا سعادة في الدنيا والآخرة ولا كرامة لمن حرمها ولا ترابط ولا تآخي ولا تكاتف ولا تعاون صادق ولا سعادة ولا راحة نفسية لأمة تجردت منها.

بل لا ترى إلا العداوة والبغضاء وسيطرة الأحقاد والأهواء والتعطش إلى هتك الأعراض وسفك الدماء.

ثانيا: أوصي نفسي وإياهم بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والتمسك بهما والعضّ عليهما بالنواجذ وجعلهما المرجع الأول والأخير في كل الشؤون الدينية والدنيوية والعقائدية والتشريعية والسياسية والأخلاقية.

وإقامة الدراسة الشاملة عليهما في كل المدارس من المراحل الابتدائية إلى نهاية الدراسات الجامعية في العقائد والفقه والسياسة وفي الشئون العسكرية يتعاون على ذلك الحكومة والشعب بصدق وإخلاص لله وانطلاقا من الرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.

وأن يكون مرجع الكل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في حال الوفاق والخلاف (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء: 59

ثالثا: إنّني وكل مسلم صادق يريد للإسلام والمسلمين خيرا نناشد إخواننا المقاتلين أن يضعوا السلاح وأن يبادروا إلى إطفاء نار الفتن والحرب التي لم تُفد هذا الشعب ولا الإسلام، ولا المسلمين وإنّما أنزلت بهم أشد الأضرار. بل شوّهت الإسلام والمسلمين وأفسدت النفوس والأخلاق.

وأرجو من الأطراف كلها حكومة وشعبا وعلماء ومفكرين أن يشمروا عن ساعد الجد في إطفائها. وإحلال العقيدة الصحيحة والأخلاق العالية ومنها التآخي في الله والتعاطف والتراحم بدل الأهواء والأغراض والأحقاد الظاهرة والدفينة.

وإظهار الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في أجلى وأحلى صوره وواقعه: عقيدة وأخلاقا ومنهجا.

وأكرر رجائي أنا وعلماء الإسلام وكل المسلمين إلى إخواننا في الجزائر حكومة وشعبا أن يحققوا هذه المطالب الغالية التي ترفع رأس الإسلام والمسلمين.

ومنها إطفاء نيران الحرب التي أنهكت هذا الشعب الأبي دينا ودنيا في الأعراض والأموال.

وأرجو من الأطراف كلها الاستفادة من مشروع الصلح الذي بذلته الحكومة الجزائرية والحذر من تضييع الفرصة التي تحقن الدماء وتصون الأعراض وتطفئ نار الفتنة.

وأكرر مناشدتي والمسلمين لإخواننا المقاتلين إننا نناشدهم بالله أن يبادروا بوضع السلاح وبإطفاء نار الحرب والفتنة.

وأن يسهموا في بناء الجزائر دينيا ودنيويا على أساس الوحي الذي جاء به خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى أساس الحكمة والتزكية التي جاء بهما محمد صلى الله عليه وسلم.

ولقد بلغني ممن أثق به أن في أعضاء الحكومة الكثيرين ممن يريدون تطبيق شرائع الإسلام، فساعدوهم في تذليل العقبات وفي تهيئة الجو الذي يساعدهم على تحقيق ما يريدونه من تطبيق هذه الشريعة الغراء تعليما وتربية وحكما.

وأناشد الحكومة والشعب الجزائري الأبي القيام بهذا الإنجاز العظيم المفروض عليهم وعلى جميع المسلمين.

حقق الله الآمال ووفق الجميع لتصديق الأقوال بالفعال إن ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وكتبه: ربيع بن هادي عمير المدخلي

بمكة المكرمة
بسم الله الرحمن الرحيم


هذه و صية جامعة للعلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - للدعاة في الجزائر


قال رحمه الله :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ربٌ العالمين ، و الصلاة و السلام على نبيٌنا محمد خاتم النبيٌين و إمام المتٌقين و على آله و أصحابه و من تبعهم بإحسان إلى يوم االدين .
أمٌا بعد: فإنٌه يسرٌ أخاكم و مخاطبكم محمٌد بن صالح بن عثيميين من عنيزة القصيم بالمملكة العربية السعودية أن يتحدٌث إلى إخوانه بل إلى طائفة من إخوانه من الجزائر ، في هذا اليوم السبت 23 من شهر صفر عام 1421ﻫ أشكركم على هذا الاتٌصال الذي نرجو الله تعالى أن يكون فيه الخير للجميع.
إخوتنا في الجزائر ، تعلمون ما حلٌ في الجزائر منذ سنوات عديدة من الفتن العظيمة التي ذهب فيها الكثير من الأنفس و الأموال و الزروع و الديار ، من أجل تحكيم الكتاب و السنٌة ، ولا شك أنٌ هذا الهدف نبيل ، و أنٌه يجب على كل مسلم أن يحقٌق تحكيم الكتاب و السنٌة لأنٌ الله عزٌ و جلٌ يقول : {فإن تنازعتم في شيء فردٌوه إلى الله و الرٌسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا} .
و لكنٌ هذا الغرض النبيل لا يبرٌر ما حصل من العدوان و الآثام بقتل الأنفس البريئة من الشيوخ و العجائز و الفتيان و الفتيات و لكنٌا نقول :{و لو شاء اللٌه ما اقتتلوا و لكنٌ اللٌه يفعل ما يريد}.
إنٌ على إخواننا في الجزائر أن يضعوا السلاح ، و أن ينزلوا إلى ديارهم و أهليهم و أن ينا صحوا الحكومة بقدر ما يستطيعون دون أن يكون حمل السلاح أو قتل ، فالطريق التي سلكها هؤلاء طريقة غير شرعية ، لم يأمر الله بها ولا رسوله و إنٌما تدفع السيٌئات للأكثر فالأكثر .
أيٌها الإخوة في الجزائر ، إنٌ على صالحيكم أن يقيموا ما استطاعوا من هذا الأمر الذي حصل بقول [من] لا نتٌهمه في قصده و لا في عقيدته ، و لكنٌنا نخطٌئهم في سلوكهم.
يلزمكم أيٌها الأخوة الدعاة أن تدعوا إلى الله عزٌ و جلٌ بالتي هي أحسن كما قال الله تعالى موصيا نبيه محمدا صلى الله عليه و سلم حيث قال له : {أدع إلى سبيل ربٌك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن إنٌ ربٌك هو أعلم بمن ضلٌ عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين} و قال الله عزٌ و جلٌ لنبيٌه صلى الله عليه و سلم : {فذكٌر إنما أنت مذكٌر لست عليهم بمصيطر}، و قال عزٌ و جلٌ :{إنٌما عليك البلاغ و اللٌه بصير بالعباد}.
أيٌها الإخوة الدعاة ، عليكم بالرفق في الدعوة إلى الله عزٌ وجلٌ ، فإنٌ الرٌفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلاٌ شانه ، و قد قال النبيٌ صلى الله عليه وسلم (إنٌ الله رفيق يحبٌ الرفق في الأمر كلٌه ، و إنٌه ليعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف)، و هذا شيء يصدٌقه الواقع ، فإنٌ الرجل إذا كان ليٌنا في دعوته إلى الله استجاب الناس له ، و إذا كان فظٌا غليظا ، تركوه و دعوته و لقد زكٌى الله عزٌ وجلٌ نبيٌه صلى الله عليه و سلم بهذا فقال له : {فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فضاٌ غليظ القلب لانفضٌوا من حولك} ، و لقد صدق الله ، فقد سمعنا عن قضايا كثيرة في عصرنا الحاضر و فيما سبقه من العصور ما يحصل من الاستجابة لمن دعا إلى الله عز ٌوجل بالرفق و اللين و تيسير الأمور و كان النبيٌ صلى الله عليه يوصي من يبعثهم إلى الدعوة للإسلام ، يوصيهم بالتيسير و التبشير ، بقول عليه الصلاة و السلام: (يسٌروا و لا تعسٌروا و بشٌروا ولا تنفٌروا ، فإنٌما بعثتم ميسٌرين و لم تبعثوا معسٌرين).

أيٌها الإخوة الدعاة ، لا تجادلوا أهل الباطل في الحملة على باطلهم ، فإنٌ ذلك لا يزيدهم إلاٌ نفورا ،
لأنٌ كثيرا من الأهل الباطل لا يريد الحقٌ
و إنٌما يريد أن ينشر قوله بأيٌ ثمن

، لذلك أرى أنٌ على أهل الدعوة إلى الحقٌ الذي يبرزوا الحقٌ ناصعا كما هو على عهد النبيٌ صلى الله عليه و سلم و حينئذ سيكون مقبولا لأنٌ دين الإسلام بشعائره و شرائعه دين الفطرة السليمة ، كلٌ فطرة سليمة فإنٌها تقبله و الإنسان مولود على الفطرة كما قال النبيٌ صلى الله عليه و سلٌم لكن أبواه يهوٌدانه إن كانا يهوديٌين أو ينصٌرانه إن كان نصرانيٌين ، أو يمجٌسانه إن كانا مجوسيٌين.

أيٌها الإخوة الدعاة ، حاضروا الناس أوٌلا بما تدركه و ما تألفه نفوسهم و ما تطمئنٌ إليه قلوبهم،

حتٌى إذا قبلوا ما تقلون و أحبٌوكم و ألفوكم و عرفوا ما عندكم من العلم المبنيٌ على كتاب الله و سنٌة رسوله صلى الله عليه و سلم أظهروا منكم ما تكنٌون ، أن تهاجموا أوٌلا ما هم عليه من الباطل من أجل أن تدعوهم إلى الحقٌ فهذا قد يكون طريقا خاطئا ، قال الله عزٌ وجل لنبيٌه صلى الله عليه و سلم بل لكلٌ المؤمنين : {ولا تسبٌوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زيٌنا لكل أمة عملهم}.
أيٌها الإخوة الدعاة ، إذا كنتم تدعون إلى الله عزٌ و جلٌ على بصيرة لتقيموا دين الله في عباد الله
، فلا تجزعوا لما يصيبكم من الأذى القوليٌ و الفعليٌ ، فإنٌ ذلك لا بدٌ أن يكون
، و قد أوذي الرسل عليهم السلام فكذٌبوا و سخر منهم و لكنٌهم صبروا قال الله تبارك و تعالى :{و لقد كذٌبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا و أوذوا حتٌى أتاهم نصرنا} وقال الله لنبيٌه صلى الله عليه و سلم :{فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرٌسل و لا تستعجل لهم} و قال الله عزٌ و جلٌ:{فاصبر لحكم ربٌك و لا تكن كصاحب الحوت إذ نادى و هو مكظوم لولا أن تداركه نعمة من ربٌه لنبذ بالعراء و هو مذموم فاجتباه ربٌه فجعله من الصٌالحين}.
اصبروا على ما ينالكم من ألم في ذات الله عزٌ وجلٌ ولا تيأسوا فكم من دعوة ردٌت في أول الأمر ثم ٌقبلت في آخر الأمر .
أيٌها الأخوة الدٌعاة ، إذا كنتم تدعون إلى الله و إلى دين الله فليكن من يقوم بذلك أنتم
حتٌى يقبل الناس منكم و يعرف الناس أنٌكم صادقون و اسمعوا قول الله عزٌ وجلٌ:{يا أيٌها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون}.
إيٌاك أن تحذٌر من الغيبة ثم تغتاب الناس ، إيٌاك أن تحذٌر من الربا ثمٌ ترابي ، و إياٌك أن تحذٌر من شرب الدخان ، إيٌاك أن تحذٌر من جلساء السوء ثمٌ تجلس إليهم ، و تطمئنٌ إليهم ، إيٌاك أن تحذٌر من عقوق الوالدين ثم ٌ تعقٌ والديك ، إيٌاك أن تحذٌر من الكذب في البيع و الشراء ثمٌ تكذب ،إيٌاك أن تحذر الغش و الخيانة في البيع و الشراء و غيرهما ثمٌ تفعل الغشٌ و الخيانة.
أيٌها الإخوة الدعاة ، إيٌاكم أن تختلفوا، إيٌاكم أن تختلفوا،إيٌاكم أن يكون لكلٌ واحد منكم اتٌجاه يخالف الآخر ، فإنٌ ذلك ضرر في دين الله موجب للفشل كما أخبر الله تبارك و تعالى:{ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}، و قال عزٌ وجلٌ:{و لا تكونوا كالذين تفرٌقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البيٌنات وأولئك لهم عذاب عظيم}، و قال جلٌ وعلا لنبيٌه صلى الله عليه و سلم :{إنٌ الذين فرٌقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء إنٌما أمرهم إلى الله ثمٌ ينبٌئهم بما كانوا يفعلون}.

اجتمعوا واتٌفقوا ولو فيما يبدوا للنٌاس على الأقلٌ

، لأنٌه إذا ظهر اختلافكم بين الناس،تفرق النٌاس و لم يثقوا بكم واطٌلعوا على عيوبكم
و لم تكن لكم جبهة مهيبة
، فاتٌقوا الله في أنفسكم و في عباد الله عزٌ وجلٌ ، وإيٌاكم أن تتحزبوا لطائفة أو فرقة ، بل يجب أن يكون هدفكم ومرجعكم الأوٌل و الآخر كتاب الله و سنٌة رسول الله صلى الله عليه و سلم لأن ذلك يحميكم من الاندثار و يوجب الهيبة في قلوب الناس ،
فإنٌ للمتمسٌك بشريعة الله هيبة يلقيها الله تعالى في قلوب الناس، لا يصنعها جاه ولا غنى ولا كثرة علم.
نسأل الله عزٌ وجلٌ أن يعينني و إيٌاكم جميعا لما فيه صلاح ديننا و دنيانا و أن يهب لنا منه رحمة إنٌه هو الوهٌاب، و الحمد للٌه ربٌ العالمين ، و صلى الله عليه و سلٌم على نبيٌنا محمٌد و على آله و صحبه أجمعين . )
من مجلة منابر الهدى العدد الثاني
قال الألباني رحمه الله في " فتنة التكفير"{ص:12}:"فعلى المسلمين كافة - وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي - أن يبدؤوا من حيث بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ما نوجزه نحن بكلمتين خفيفتين : ( التصفية والتربية ) ذلك لأننا نعلم حقائق ثابتة وراسخة يغفل عنها - أو يتغافل عنها - أولئك الغلاة الذين ليس لهم إلا إعلان تكفير الحكام ثم لا شيء ، وسيظلون يعلنون تكفير الحكام ثم لا يصدر منهم - أو عنهم - إلا الفتن والمحن
والواقع في هذه السنوات الأخيرة على أيدي هؤلاء بدءا من فتنة الحرم المكي إلى فتنة مصر وقتل السادات وأخيرا في سوريا ثم الآن في مصر والجزائر - منظور لكل أحد - : هدر دماء من المسلمين الأبرياء بسبب هذه الفتن والبلايا وحصول كثير من المحن والرزايا ، كل هذا بسبب مخالفة هؤلاء لكثير من نصوص الكتاب والسنة[1] وأهمها قوله تعالى : } لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا { ( 21 - الأحزاب ) ، إذا أردنا أن نقيم حكم الله في الأرض - حقا لا ادعاء - هل نبدأ بتكفير الحكام ونحن لا نستطيع مواجهتهم فضلا عن أن نقاتلهم ؟ أم نبدأ - وجوبا - بما بدأ به الرسول عليه الصلاة والسلام ؟ لاشك أن الجواب : } لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . . . { ولكن بماذا بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟
إذا لا بد أن نبدأ نحن بتعليم الناس الإسلام الحق كما بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام لكن لا يجوز لنا الآن أن نقتصر على مجرد التعليم فقط فلقد دخل في الإسلام ما ليس منه وما لا يمت إليه بصلة من البدع والمحدثات مما كان سببا في تهدم الصرح الإسلامي الشامخ فلذلك كان الواجب على الدعاة أن يبدءوا بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه هذا هو الأصل الأول : ( التصفية )
وأما الأصل الثاني : فهو أن يقترن مع هذه التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المصفى ونحن إذا درسنا واقع الجماعات الإسلامية القائمة منذ نحو قرابة قرن من الزمان وأفكارها وممارساتها لوجدنا الكثير منهم لم يستفيدوا - أو يفيدوا - شيئا يذكر برغم صياحهم وضجيجهم بأنهم يريدونها حكومة إسلامية مما سبب سفك دماء أبرياء كثيرين بهذه الحجة الواهية دون أن يحققوا من ذلك شيئا ، فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة والأعمال المنافية للكتاب والسنة فضلا عن تكرارهم تلك المحاولات الفاشلة المخالفة للشرع [2]، وختاما أقول : هناك كلمة لأحد الدعاة - كنت أتمنى من أتباعه أن يلتزموها وأن يحققوها - وهي : ( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم ) لأن المسلم إذا صحح عقيدته بناء على الكتاب والسنة فلا شك أنه بذلك ستصلح عبادته وستصلح أخلاقه وسيصلح سلوكه
سُئل فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني محدِّث الديار الإسلامية وعلاَّمة عصره يوم 29 ـ جمادى الأولى ـ 1416 هـ الموافق لـ 23ـ 10 ـ 1995م ( المصدر : شريط من منهج الخوارج.)

السؤال : في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟

قال الشيخ رحمه الله تعالى : إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله. ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ آل عمران: ١٠٢ . ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ النساء: ١ . ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ الأحزاب: ٧٠ - ٧١ . أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً)، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع. بدَّا لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ. " فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭼ الأحزاب: ٢١ ....

الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير. فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.قال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟ قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد. قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر بزَعمهم، تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلاً عمَّا إذا كان هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟ سيقع الخلاف بينهم! الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية!! فما كادوا يقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض. فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة. فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة.

أولاً: دعوة التوحيد، ثم تربية المسلمين على أساس الكتاب والسنة. وحينما نقول نحن إشارة إلى هذا الأصل الهام بكلمتين مختصرَتين، إنَّه لا بدَّ من التصفية والتربية، بطبيعة الحال لا نعني بهما أنَّ هذه الملايين المملينة من هؤلاء المسلمين أن يصيروا أمة واحدة، وإنَّما نريد أن نقول: إنَّ مَن يريد أن يعمل بالإسلام حقًّا وأن يتَّخذ الوسائل التي تمهد له إقامة حكم الله في الأرض، لا بدَّ أن يقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- حكماً وأسلوباً. بهذا نحن نقول إنَّ ما يقع سواءً في الجزائر أو في مصر، هذا خلاف الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يأمر بالتصفية والتربية، أقول التصفية والتربية؛ لسبب يعرفه أهل العلم. نحن اليوم في القرن الخامس عشر، ورثنا هذا الإسلام كما جاءنا طيلة هذه القرون الطويلة، لم نرث الإسلام كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك الإسلام الذي أتى أُكلَه وثمارَه في أول أمره هو الذي سيؤتي أيضاً أُكُلَه وثمارَه في آخر أمره، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( أمَّتي كالمطر لا يُدرى الخير في أوله أم في آخره)). فإذا أرادت الأمة المسلمة أن تكون حياتها على هذا الخير الذي أشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، والحديث الآخر الذي هو منه أشهر: (( لا تزال طائفةٌ مِن أمَّتِي ظاهرين على الحقِّ لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله .أقول: لا نريد بهاتين الكلمتين أن يصبح الملايين المملينة من المسلمين قد تبنَّوا الإسلامَ مصفًّى وربَّوْا أنفسهم على هذا الإسلام المصفَّى، لكنَّنا نريد لهؤلاء الذين يهتمُّون حقًّا أولاً بتربية نفوسهم ثم بتربية من يلوذ بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. " بهذا نحن كنَّا نجيب بأنَّ هذه الثورات وهذه الانقلابات التي تُقام، حتى الجهاد الأفغاني، كنَّا نحن غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب، والآن الذي يحكم والذي قاموا ضدَّه معروف بأنَّه من رجال الصوفية مثلاً. القصد أنَّ مِن أدلَّة القرآن أن الاختلاف ضعف حيث أنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر من أسباب القتل هو التنازع والاختلاف ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﭼ الروم: ٣١ - ٣٢ ، إِذَن إذا كان المسلمون أنفسهم شيعاً لا يمكن أن ينتصروا؛ لأنَّ هذا التشيع وهذا التفرُّق إنَّما هو دليل الضعف. إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم. فنحن نشاهد أنَّ ... لا أقول الجماعات التي تقوم بهذه الثورات، بل أستطيع أن أقول بأنَّ كثيراً من رؤوس هذه الجماعات لم يُطبِّقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن بتلك اللفظتين (( التصفية والتربية ))، لم يقوموا بعد بتصفية الإسلام ممَّا دخل فيه ممَّا لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لم يُحققوا هذه ـ أي تصفية في نفوسهم ـ فضلاً عن أن يُحقِّقوا التربية في ذويهم، فمِن أين لهم أن يُحقِّقوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويثورون معها على هؤلاء الحكام؟!. أقول: إذا عرفنا ـ بشيء من التفصيل ـ تلك الكلمة (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فجوابنا واضح جدًّا أنَّ ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابقٌ لأوانه أوَّلاً، ومخالفٌ لأحكام الشريعة غايةً وأسلوباً ثانياً، لكن لا بدَّ من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال. " نحن نعلم أنَّ الشارعَ الحكيم ـ بٍما فيه من عدالة وحكمة ـ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرَّضوا في غزوهم للنساء، فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربِّهم ـ زعموا ـ فهم على شرك وعلى ضلال، نهى الشارع الحكيم قُوَّاد المسلمين أن يتعرَّضوا لهؤلاء؛ لتطبيق أصل من أصول الإسلام، ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﭼ النجم: ٣٦ - ٤٠ ، فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذين ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، فقتلهم لا يجوز إسلاميًّا، قد جاء في بعض الأحاديث: (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله سلَّم رأى ناساً مجتمعين على شيء فسأل؟ فقالوا: هذه امرأة قتيلة، قال عليه السلام: ما كانت هذه لتقاتِل))... فإذا كان السؤال إذاً بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون ـ كما يقولون ـ بعض السيارات ويفجِّرونها تصيب بشظاياها مَن ليس عليه مسؤولية إطلاقاً في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقاً، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلاَّ سوءاً، لهذا نحن نقول إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلاَّ إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلاَّ الخراب والدمَّار ."
إليكم بعض الكلام مفرغا ؛ 440 و 441 من سلسلة الهدى و النور للشيخ - رحمه الله - الذين فيهما هذا اللقاء :


الشيخ :

هل الشعب مستعد للخروج على الحاكم؟ -نعود للبحث الأول- ؛ هل الشعب مستعد للخروج على الحاكم استعدادا من النوعين ؟ الاستعداد المعنوي الروحي و الاستعداد المادي ؛ إن كان كذلك فأنا أقول: عجلوا ! , و لا تتخذوا هذه الوسائل الدبلوماسية , أن نحن نريد أن ندخل في البرلمان , من أجل الإصلاح بطريقة لا يشعر الحاكم كيف تأكل الكتف ؛ لكن هل تظن أن الشعوب المسلمة في أي شعب يعني، عندها مثل هذا الاستعداد للخروج على الحاكم؟ و لو بهذه الطرق الملتوية الوئيدة اللطيفة الناعمة ؛ فحينما تسلسلنا في تصور الموضوع , حتى وقع اصطدام بين الحاكم و المحكوم ؛ هل الشعب عنده استعداد لمقاومة الحاكم و قوته و من ورائه؟


السائل: بالنسبة للجزائر- حسب ما هو موجود و ظاهر- أن الشعب مستعد بقيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ أن يخرج على الحاكم


الشيخ: أرجوك ما تحيد عن الجواب، أنا ما سألت مستعد و لا، أنا سئلت شيئين هناك موجودان أم لا؟ الاستعداد الإيماني الروحي و الاستعداد المادي السلاحي ؛ هذا الاستعداد موجود؟ واضح سؤالي؟


السائل: نعم واضح السؤال،


الشيخ: طيب فليكن إذن الجواب واضحا أيضا.


السائل: واضحا إن شاء الله


الشيخ: نعم


السائل : فأما عن الجانب الروحي , فهناك - يعني - من ما يكفي أن يجعل الشعب الجزائري يَهُم و تدفعه عقيدته إلى أن يخرج على الظالم , إذا كان في مقدمة هذا الشعب شيوخ الذين نذروا أنفسهم لله - سبحانه و تعالى - ، فهناك ما يدفع - يعني ما أقول أن هناك الجانب الكافي الكلي - و لكن هناك ما يدفع الشعب لكي يخرج في وجه الظالم ليسقطه ؛ هذا من الجانب الروحي .
أما من الجانب الاستعداد المادي قد لا تكون عندي معرفة كبيرة بهذا الجانب، و لكن فيه ما يمكن أن يؤدي إلى إسقاط النظام أقل شيء.


الشيخ: يا شيخ - بارك الله فيك - أرجوا أنك تكون نظرتكم بعيدة


السائل : إن شاء الله


الشيح: لأنو أنا لما أتكلم عن النظام , أربط معه الراضي عنه ؛ و أنت حينما تجيب لا تربط معه الراضي عنه،


السائل: صح، هو هذا موجود لا سيما فرنسا تلعب دور كبير في الجزائر.


الشيخ: طيب طيب،إذا ما هي الاستعدادات- بارك الله فيكم - في ما إذا وقعت الواقعة ؟ لأنني أخشى أن يصيبكم ما أصاب غيركم - في مصر و غيرها- أنو ترجعوا مهزومين مقهورين مقتولين بدون فائدة ؛ و لذلك فأنا ألفت نظركم - أخيرا- إلى المبدأ الإسلامي " خير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه و على آله و سلم- "، ما هو السبيل الذي طرقه الرسول - عليه السلام - حتى أوجد الحكم الإسلامي؟ هل ساير الكفار و شاركهم في نظامهم , لكي يستولي عليهم ؟ أم دعاهم بكلمة الحق :أن يعبدوا الله و يجتنبوا الطاغوت ؟ أليس هذا هو السبيل الذي نؤمن به نحن معشر المسلمين و بخاصة السلفيين جميعا ؟ إذن هل هذا هو السبيل الذي يراد سلوكه بالانضمام إلى البرلمان ؟ هل هو سبيل الرسول - عليه السلام - الذي قال لنا ربنا في القرآن: (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )) ؛ و من رأى العبرة بغيره فليعتبر؛ الشعوب الإسلامية الحركة القائمة الآن في الجزائر, ما هي الأولى من نوعها ؛ و لعلكم تعلمون هذه الحقيقة؛ طيب، فماذا استفادت هذه الحركات , التي حاولت أول حركة قامت - هم جماعة الإخوان المسلمين- الذين أرادوا أن يصلوا إلى الحكم في مصر بطريق إيش؟ الانتخابات ؛ شو كانت العاقبة؟ دسوا واحد يرمي حسن البنا و إذا به قتل، راحت القوة كلها هباءً منثورا؛ لماذا؟ لأن الشعب ما ربي تربية إسلامية بأفرادها , و إنما ربي تربية حزبية للوصول إلى إيش؟ الحكم ؛ ثم نحن بعد ذلك نصلح الشعب:

أو ردها سعد و سعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل

و لذلك : (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )) فأنا أرجوا أن إخواننا - هناك -
تكون نظرتهم بعيدة ؛ و ألا يصدق فيهم المثل العربي القديم:" فلان لا ينظر إلى أبعد من أرنبة أنفه " هذه العين و هذه الأرنبة ؛ نرجو أن تكون نظرتهم بعيدة و بعيدة جدا .
هب أن الشعب الجزائري الآن هو من القوة المادية كالجيش العراقي، ماذا يفيد؟ ماذا أفاد الجيش العراقي؟ و لذلك فالإيمان قبل كل شيء ؛ و لا يكفي الإيمان بخمسة , بعشرة , بألف , بألوف مؤلفة ؛ الشعب نفسه لا زم يكون إيش؟ مسلما؛ أنا ما أدري - الآن - كيف الحياة عندكم , لكني أتساءل : هذه الجماعات الإسلامية - على تنوعاتها - لا يوجد فيهم ناس يتعاملون بالربا؟


السائل: عند القواعد، قاعدة الجماعة - مثلا - أتباعها، طبعا فيه الصالح و فيه المخطئ و دون ذلك، و فيها....


الشيخ:طيب، و هكذا كان الأمر في العهد الأول في الإسلام؟


السائل: أبدا.


الشيخ: فإذن بارك الله فيك، المكتوب مُبَيَّن من عنوانه يقولون ؛ فلا يحتاج الأمر إلى أكثر من التروي و التفكير و معالجة الأمر جذريا.... اهـ
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-02-2011, 08:06 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

كلام المفتي في أحداث الجزائر


السؤال :

لعلكم إطلعتم فضيلة الشيخ ما حصل في الجزائر والمغرب من تفجيراتٍ انتحاريَّة ، أدَّت إلى قتل الأبرياء باسم الجهاد


فما توجيهكم سماحة الشيخ حِيَال ذلك ؟

جواب الشيخ
:

أقُول ما وقع في الجزائر و وقع في المغرب ليس هذا جهاد ، هذا ظلم و عدوانٌ و إجرام و الذي يسميه جهادٌ مغالط ، ما

هو الجهاد ؟ الجهاد له شأنه ،[COLOR="Red"]قتل الأبرياء قتل الأطفال و العزل و قتل الآمنين ، هذا جهاد ؟ [/

COLOR]

هذا شر و بلاء ما وقع في الجزائر من هذا الإنفجار العظيم أدى إلى مقتل ثلاث و ثلاثين و جرح أكثر من مئتين وما وقع

في المغرب هؤلاء الذين فجروا أنفسهم كُلُّ أولئك لا يسمون مجاهدين

نسميهم المفسدين ، المجرمين الآثمين المخطئين



ولا يمكن نسميه جهاد لا نكون مغالطين نقلب الحقائق ، و نعطيهم ثوب المجاهدين لا . المجاهد من جاهد في الحق

بلسانه و دعا إلى الله و بذل نفسه و ماله في سبيل الله و دعا إلى الله و جاهد بنفسه في سبيل الله بالدعوة إلى الله و

إصلاح الأخطاء ، تبصير الأمة بواقعهم بالحكمة و الرفق ، أما القتل و سفك الدماء و التفجيرات هذه يا إخواني من

الجرائم يجب على العالم الإسلامي أن يستشعر أن هذه التفجيرات ما هي إلا مخططٌ إجرامي يقوم عليه من لا خوفٌ من الله

في قلبه ولا إيمان عنده ، من يستحل دماء المسلمين المستحل لدماء المسلمين كافرٌ ، الذي يعتقد حل دماء المسلمين و

سفك دماء الأبرياء و يراه حلالاً هذا أحل ما حرّم الله هذا كفر و العياذ بالله



فيجب الموقف الصَّريح الحق أنّنا لا نبرر إجراماً و لا نعطيه ثوباً غير ثوبه ، نكون مزورين إذا كنّا مزورين مبطلين ،

لا ، بل نقول هم مبطلُون مجرمُون ،نسأل الله أن يَكفيَ من شرّهُم و باطلهُم .
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=346548

بسم الله الرحمن الرحيم





نداء إلى أهل الجزائر

حول التفجيرات الإرهابية







مذيع برنامج ( مع سماحة المفتي ) :نعود إلى الجزائر معنا أبو حذيفة السلام عليكم ورحمة الله.

السائل من الجزائر أبو حذيفة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله- : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أبا حذيفة .

السائل: حياكم الله يا شيخ .

مفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله- : تفضل .

السائل من الجزائر أبو حذيفة : فإنّا نحبكم في الله تعالى ونتقرب إلى الله بسؤالكم واستنصاحكم ولنا سؤالان لو تكرمتم أكرمكم الله وزادكم الله علماً وعملا آمين.
فإن لكم في قلوب أهل السنة منزلةً رفيعة نسأل الله الحي القيوم أن يثبتكم على الحق حتى الممات وأن يختم بالصالحات أعمالكم إنه جوادٌ كريم .
مازال أهل الشر والفساد والإرهاب بل كما سماهم النبي صلى الله عليه وسلم: »كلاب جهنم « يقومون بالأعمال الشيطانية في البلاد الإسلامية وخاصةً بلاد الجزائر البلد المسلم بلد المليون ونصف مليون شهيد يقومون بالتفجيرات وقتل الأبرياء من الشرطة والدرك والجيش الوطني وغيرهم من عامة الناس بل ويخربون ممتلكات الدولة –يحفظها الله من كل سوء- فنريد من شيخنا الكريم عبد العزيز آل الشيخ -يحفظه الله- أن يرد على هذه الشرذمة الشريرة وجزاكم الله خيراً ؟


المذيع : و جزاك الله خيراً وشكر الله لك.


مفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله- : يا أخي أولاً : أشكر لك هذه العواطف الطيبة , وأشكر لك هذه المودة والمحبة , وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتحابين في الله , والمؤمن أخوا المؤمن في أي قطر من أقطار الدنيا , يَحِنُ للمسلم ويحبه {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ }(2)والله يقول في حق الأنصار:{ وَالَّذينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا وَلإِخوانِنا الَّذينَ سَبَقُونا بِالإِيمان وَلا تَجْعَل في قُلُوبِنا غِلاً لِلَّذينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحيم}(3) ونحن مع إخواننا الجزائريين نتعاطفوا معهم ونشكر لهم جهودهم وما هم عليه من خير وأن البلد إسلامي عربي أرجوا الله أن يثبتهم على الحق وأن يقوي فيهم الخير والهدى وأن يجمع قلوبهم على طاعته .

أما الفقرة الثانية : وهو وضع ما حصل في الجزائر من تفجيرات خاصةً بها نحو قوة الدرك والشرطة ونحو ذلك الذي سمعناه منذ أيام متعددة وسبقه شيء كثير لكن وقع فترة هدوء ثم عادت المصيبة.
فأنا أوجه خطابي لإخواني في الجزائر من الرياض المباركة فأقول:
أيها الإخوة في الجزائر أسأل الله أن يجمع قلوبكم على طاعته , وأن يوحد صفوفكم في الخير, لقد أبلوتم بلاءً حسنا وأخرجتم العدو الغاصب من أرضكم وعادت إليكم أرضكم ولله الحمد.
فالله الله في المحافظة على أرضكم ، المحافظة على دياركم دار الإسلام , المحافظة عليها من أن تكون مسرحاً للنزاعات السياسية , والاختلافات السياسية .
الله الله في الثبات على الحق , تبصروا في واقعكم , ويا أيها المستبيح دماء إخوانه المسلمين , إتقوا الله في أنفسكم , واعلموا أن سعيكم سعياً خاطئا , وتصرفاتكم تصرفات ضارة, وفعلكم فعلٌ شنيع ,إستباحة قتل الأبرياء بلا حق وبلا سبب وبلا موجب, ما هذا إلا والعياذ بالله خروج عن الطريق المستقيم , الخوارج وصفهم رسول صلى الله عليه وسلم بأنهم (يقتلون أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان )(4) , وصفهم بأنهم (كلاب النّار )(5)وقال لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل عادٍ و إرم)(6) , وحث على قتلهم والقضاء عليهم .
مذهب الخوارج المستحل لدماء المسلمين وأموالهم , مذهب خاطئ سيء, الله اللهَ يا إخواني في الجزائر, ليكن التفاهم بينكم سائدا, وليكن التفاهم والتوصل فيما بينكم , عُودُوا إلى رشدكم , واجعلوا التفاهم محل السلاح , واجعلوا التعاون على مصلحة الحاضر والمستقبل فوق كل اعتبار , وإياكم أن يستغلكم الأعداء , لتنفيذ أغراضهم ومقاصدهم الخبيثة ,إياكم أن يتخذوكم جسورا ليعبروا عليها , نحو تدمير الأمة , وتدمير كِيانها , والقضاء على مصالحها , إن استهداف قوى الأمن والقتل فيهم ,إنما هي خطوة سيئة , ومكرٌ وخديعة , ومؤامرات دنيئة ,يجب أن تترفعوا عن هذه الخصال الذميمة .
اسمعوا مني يا إخواني في الجزائر,ويا شباب المسلمين في الجزائر, إتقوا الله في أنفسكم , واحذروا الإستمرار على هذه الفتن والمصائب, وحرمة دماء المسلمين أمرٌ عظيم في شـرع الله {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}(7) وفي الحديثلا يزال العبد في فسـحة من دينه ما لم يصب دماً حراما)(.
بالأمس تجتمعون على قتال عدوكم واليوم تلتقون على أن يقتل بعضكم بعضا ,ويدمر بعضكم بعضا , ويواجه بعضكم بعضا بالسلاح ,إنها لجريمة, إنها لمصيبة, إنها لبلية , فانتبهوا واستيقضوا من غفلتكم , وعودوا إلى رشدكم , واجعلوا التفاهم والتعاون بينكم وسيلة لحل مشاكلكم , أخرجوا من هذه المخبئات , وانزلوا من قمم الجبال, وتصافحوا وتعاونوا على الخير , وليحن بعضكم المحبة والمودة , ومن يريد الإصلاح والتوجيه , فللإصلاح قنواته المعروفة , وللقصد الحسن أسبابه , وأما هذه الدماء تراق, قتل قريب أربعين وجرح مئة وأربعين في يوم واحد , مصلحة من ؟ من يستفيد منها؟ ليست دولة الجزائر ولا حكومة الجزائر, وإنما يستفيد العدو المتربص ,الذي يغيضه أن يرى الأمة مستقرة , ومستتباً أمنها ,ومتوافرٌ خيرها ,يغيضه ذلك , أعدائنا يريدون أن ينقلوا كل بلاء لأرضنا , ويبقون في أرضهم متفرجين علينا بما يحصل بيننا من تناحر, هم [..]كل الخلافات ويؤصلون كل التفرق ويعمقون كل إختلاف حتى يدربوا الأمة بعضها ببعض فتنسى الأمة مصالحها, وتتأخر عن نهضتها , كل مقتلة تأخر الأمة زمناً عن تقدمها ورُقيها , فهم لا يريدون قيما ولا نموا ولا يريدون تقدما , يريدون أن نعيش كما تعيش الحيوانات , نعيش بشريعة الغاب , يقتل بعضنا بعضاً لا؛ ديننا أنقضنا من هذه الضلالات ,وخلصنا من هذه الغوايات , فوصيتي لكم تقوى الله , والعود إلى الخير والتعاون والتفاهم فيما بينكم ,وأن لا تمكنوا للعدو فرصة أن يبث سمومه بين صفوفكم , حفظ الله الجميع بالإسلام وحفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين , من كيد الكائدين وحقد الحاقدين ومكر الماكرين وصلى الله على محمد.

المذيع: اللهم صل وسلم على رسول الله , شكر الله سماحة المفتي هذا التوجيه الكريم .


----------------------------------------------

1)- قناة المجد من برنامج مع سماحة المفتي ، بتاريخ : يوم الجمعة 28شعبان 1429 .
2)- سورة التوبة ،الآية [71] .
3)- سورة الحشر ، الآية [10] .
4))- أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ،كتاب الأنبياء ، باب:قول الله عز وجل:{وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر}وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه ،كتاب الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
5)- رواه الإمام أحمد في مسنده ، مسند الكوفيين ،حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه .
6)- جزء من حديث سبق تخريجه في الصفحة الثانية وأورده الإمامان البخاري ومسلم دون زيادة (إرم ) .
7)- سورة النساء ، الآية [93] .
- أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ، كتاب الدّيات وقول الله تعالى : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ}،عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .



الملف الصوتي:


http://www.salafishare.com/arabic/26...GN/E0HUC2C.mp3

الملف ورد وpdf :


http://www.salafishare.com/arabic/26...XY/83KVXL8.rar

نـصيحـة الشيخ عبد المـالك رمـضاني لبقايـا المـفـتـونـيـن،*أُجرِيَت عبرَ الإذاعة*

--------------------------------------------------------------------------------


-
(حوار أجرته إذاعة القرآن الكريم الوطنية الجزائرية)
ــــــــــ

هذا الرابط لتحميلها صوتيا: http://www.rayatalislah.com/Sounds/mp3/1.mp3
ـــــ
- المقدم: الآن أحاول أن أربط الاتصال بمدينة الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، مع فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائريّ إمام سابق، إمام أستاذ سابق بمسجد البدر بحيدرة بالجزائر العاصمة، وهو الآن مقيم بالمدينة المنورة؛ شيخ هل تسمعني؟
السلام عليكم ورحمة الله،

- الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله، أهلا وسهلا بكم،

- المقدم: شيخنا تقبل الله منا ومنك ورمضان كريم، إني أعلم علم يقين أنكم تتألمون بما تسمعون من أعمال تفجيرية انتحارية تقع في بلد الجزائر، وأنتم وقفتم مع الجزائر دائما، وأذكر منذ سنة أربع وتسعين بمؤلفاتكم: مع كتاب مدارك النظر، بمؤلفاتكم: فتاوى العلماء الأكابر بما أهدر من دماء في الجزائر، مع مؤلفكم الأخير: تخليص العباد من فتنة أبي القتاد -على أبي قتاد الفلسطيني -، شيخنا بارك الله فيكم، هل من كلمة توجهونها عبر: "إذاعة القرآن الكريم بالجزائر" لهؤلاء الشباب لمراجعة النفس والتوبة إلى الله من هذه الأفكار المنحرفة والأعمال النكراء، بارك الله فيكم.

- الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
- نشكركم بارك الله فيكم على هذه الجهود الطيبة في حقن دماء المسلمين ورأد الصدع ولَمِّ الشَّمل ومحاولة النهوض بهذه الأمة نحو الأصلح، وهذا الواجب واجب كل مصلح؛

- مسائل التفجير العشوائيّ والتفجير الجماعيّ لا أظنها تحتاج إلى فتوى ولا إلى رأي، لأنها لو عرضت على أيّ آدميّ من أيّ دين كان، من أيّ نبةٍ كان، لأنكرها،

الله ربنا عزّ وجلّ يقول: "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" يعني: لا يحاسب شخص بذنب آخر، كلٌّ كما قال تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" كل نفس تحاسب يوم القيامة بذنبها؛
كيف تفجر تفجيرا عشوائيّاً لتصيب زيدا أو عمرا ثم تصيب معهم من لا ناقة له ولا جمل مما أنت فيه؟!! هذه من مصائب هذا العصر والتكفير هذا الذي لا كوابح له، مجرد أوهام؛
أنا أنصح هؤلاء الشباب بتقعيدٍ أراه عظيما إن شاء الله تعالى:

الأوّل: أن يدعوا التكفير للحكام، هذا التكفير بـ: الكوم! كما يقال، يعني بلا عدٍّ ولا حسابٍ، يُكَفِّرون مباشرة حتى يسألوا أهل العلم، أهل العلم لا نعلم فيهم اليوم من يكفر حكام هذا الزمان، أما من كفر منهم في بعض البلدان بتصريح وجه ذلك، هذا بينه وبين ربه لسنا عليه وُكلاءَ ولا ندافع عنه، لكن التكفير العامّ للحكام لحكام المسلمين ووزراءهم ولمن يسمونهم هم بـ:سياجهم أي الجند والشرطة والعساكر، هذا أمر ما أنزل الله تعالى به من سلطان وليس بعمل المتورعين الخائفين أن يقوموا يوم القيامة بين يدي الله، وتقوم لهم هذه الدماء عند الدماء عند رؤوسهم يحاسبون عليها، و كثرون لأنفسهم الخصماء يوم القيامة؛
- فقد روى عبد الرزاق في مصنفه أن بعض الرجال أتوا الحسن البصريّ رحمه الله يدعونه إلى أن يخرج على الحكام، فقال لهم: ما الإسلام؟ قالوا: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحج البيت وصوم رمضان وذكروا أشياء، فأصابوا، فقال الحسن لرجل منهم: إنك لتقتل من هذا دينه، أنت الآن تقتل من هذا دينه، {كلمة غير مفهومة}الإسلام هي هذه الأركان التي ذكرتها، وأنت الآن تقتل من يُقرّ بهذه الأشياء ويعمل بها، كيف تقتله وبأي حقٍّ تستبيح دمه؟
ولذلك لما قيل لعبد الله بن عمر في فتنة ابن الزبير رضي الله عنهما وكان يواجه الحجاج بن يوسف، والحجاج بن يوسف مشهور بأنه مسرف في الدماء، فقال له:" إن الناس صنعوا، الناس خرجوا، وأنت عبد الله بن عمر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فما يمنعك أن تخرج؟! قال يمنعني أن الله حرَّم دمَ أخي" رواه البخاريّ، "يمنعني أن الله حرم دم أخي" لماذا لم يقف عبد الله بن عمر إلى جنب عبد الله بن الزبير، وكلٌّ منهما صحابيٌّ جليل، وعبد الله بن الزبير لا يقارن أبدا بالحجاج بن يوسف، لأنه لو قام إلى جنب عبد الله بن الزبير وقاتل الحجاج سيقتل معه مسلمين، وهذا حرام، أين ورع هؤلاء من هؤلاء؟

- ولذلك ننصح هؤلاء الشباب قبل أن يَدعُوا إلى التكفير أن يسألوا العلماء، حاكمنا فلان، هل تكفرونه؟ هذه واحدة،
ثانيا: فرضاً أن العلماء يكفرونه، وهذا لم يحصل والحمد لله، لكن فرضا ذلك، لا يلجؤون إلى حمال السيف حتى يسألوا العلماء الكبار: هل نحمل السيف في وجوه هؤلاء ونقاتل؟

- لذلك اليوم تجدون هؤلاء الشباب الذين يظنون بأنهم يقاتلون في سبيل الله حملوا السيف على غير هدى من الله، لم يسألوا العلماء، والعلماء الذين بلغتهم فتاواهم واضحة جلية، زعموا أنهم أذناب سلطان!! وأنهم خوّارون خوافون جبناء!! كذا، هكذا تُهم بلا دليل، وإنما مجرد أهواء واتهامات، فننصح هؤلاء الشباب أن يكونوا صادقين وأن يكون متّبعين للحقّ، الحقّ أحقّ أن يتبعَ؛
- الله عزّ وجلّ في أمر الدماء وأمر التكفير أحالنا على العلماء الكبار المجتهدين وذلك في قوله: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ" وأنتم تعلمون بارك الله فيكم أن التكفير وما يتبعه من قتل هو أمرُ أمنٍ أو خوفٍ، طيب، ثم جاءت النصيحة القرآنية، ماذا قال ربنا عزّ وجلّ؟ "وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ"،
إذن، يوم القيامة إذا قال لك ربك لماذا لم تكفر الحاكم الفلانيّ وقد كان كافرا؟ قل له: يا رب أنت أحلتني على العلماء المجتهدين، وقد رجعت إليهم فلم يكفروا هذا الحاكم، فأنا كنت تابعا لحكمك متّبعا لأمرك، هذا الذي ننصح به هؤلاء؛
- ما يأخذون فتاواهم عن أصحاب المواقع الأنترنتية، لأن هؤلاء جبناء يفجرون ويختفون ويتركون إخوانهم يتقاسمون ميراث المحاسبة والعتاب والمتابعة والسؤال؛ ثم يكتبون على مواقع الأنترنت يكتبون بأسماء مستعارة ويختفون وراءها، إذا كنت مجاهدين فأظهروا أنفسكم وكونوا على الشجاعة التامة، وبيِّنوا وجهاتكم ثم هؤلاء الذين يكتبون لكم على هذه المواقع لا يُعلم منهم عالم واحد، أيعقل أن يكون الحق معكم والعلماء في جانب وأنتم في جانب؟!! ما يعقل هذا أبدا، فالعلماء ليسوا معكم، والحق حينئذ لن يكون معكم فكيف نَتَّبِعُكم؟!!
- أنتم أهل القرآن إن شاء الله تعالى، تقرؤون في القرآن الكريم أشياء كثيرة؛
- وما دام الوقت الآن قد ضاق بنا أنا أذكركم بشيء قد رواه سعيد بن منصور بسند صحيح، حذيفة بن اليمان رضي الله عنه امتحن أبا موسى الأشعريّ رضي الله عنه، قال: "أرأيت لو أن رجلا خرج بسيفه يبتغي وجه الله، فضرب فقُتِل أكان يدخل الجنة؟ -تأملوا- خرج يبتغي وجه الله بسيفه، ضرب حتى قُتل، أيدخل الجنة؟ قال أبو موسى -طبعا الإجابة المعروفة- قال: نعم، قال حذيفة: لا، ولكن إذا خرج بسيفه يبتغي به وجه الله ثم أصاب أمر الله فقُتل دخل الجنة"، ومعنى أصاب أمر الله، أي: أصاب السنة، كان جهاده في حقّ وبحقّ، لا في أن تزعم لنفسك النّيَّة الحسنة وأنك تريد شريعة الله ثم تخرج على الأمة بسيف... ولا تتحاشى لذي عهدها وما إلى ذلك، ما يمكن أن يكتب لك الفلاح، ولا أن تؤيد ولا أن يكون جهادك شرعيّا، تأملوا كلمة حذيفة هذه: لا يكون من أهل الجنة حتى يخرج يبتغي وجه الله و يصيب أمر الله أي السنة، ولذلك قال ابن مسعود كما روى ذلك ابن وضّاح في: "البدع والنهي عنها"، قال: "على سُنّة ضرب أم على بدعة؟"، إذن هناك ناس يضربون بسيوفهم على بدعة، فاعتبروا، قال الحسن البصري رحمه الله لما نظر إلى قوم من السائرين ساروا على بعض حكامهم، قال: "فإذا بالقوم قد ضربوا بأسيافهم على البدع"، إذن هناك جهاد بدعيّ حتى قال حذيفة رضي الله عنه: "والذي نفسي بيده ليدخلن النار في مثل الذي سألتُ عنه أكثر كذا وكذا" يعني هناك ناس يدخلون النار في هذا الذي خرج يقاتل ويزعم أنه يقاتل في سبيل الله، حتى ولهذا قال ابن تيمية، ابن تيمية رحمه الله بيّن أن هناك جهاد بدعي وجهاد شرعيّ، قال: الكتاب والسنة مملوءان بالأمر بالجهاد وذكر فضيلة الجهاد، لكن ينبغي أن يعرف الجهاد الشرعيّ الذي أمر الله به ورسوله من الجهاد البدعيّ جهاد أهل الضلال الذين يجاهدون في طاعة الشيطان وهم يظنون أنهم يجاهدون في طاعة الرحمن كجهاد أهل البدع و الأهواء كالخوارج ونحوهم.. إلى آخر كلامه رحمه الله، فيتأمل هذا كلُّ امرأ ناصح لنفسه، والله وليّ التوفيق.

- المقدم:شيخنا بارك الله فيكم، أنتم في مدينة النبي عليه الصلاة والسلام؛ الأُمَّة عندنا حكومة وشعباً انطلاقا من قول الله تعالى: "لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ" و ... نتمسك بخيار السلم والمصالحة كخيار استراتيجيّ، فهل من كلمة ونداء توجهون من بقي من .. هؤلاء على شعاب الجبال؟

- الشيخ: أنا أقول لهؤلاء: لو كنتم في عصر الحجاج والله ما بقي منكم أحدٌ نصف نهار يعيش، لو كنتم في دولة الحجاج ما كان ليسمح لأحد منكم أن يعيش، لو ضُبط وتُمُكن منه، أنتم الآن في نعمة، دُعيتم إلى مصالحة وإلى الرجوع، أنصحكم بأن ترجعوا؛ وما بقي عندكم من مسائلات وشبهات وما إلى ذلك اسألوا أهل العلم وأنتم في كامل أمنكم وتمام عقولكم، اسألوا أهل العلم واحدا واحدا، ولا تقدموا أنفسكم هكذا هدية للشيطان تموتون بلا فائدة، كما سمعتم في الأثر السابق أثر حذيفة، هذه المصالحة -وطالت مدتها- هذه نعمة من الله لكم، مع أن الذي أحدثتم والله إنه لعظيم، إراقة الدماء، ما أشدها عند الله عزّ وجلّ أعظم ذنب بعد الشرك بالله تبارك وتعالى، ثم يَمُنُّ الله عزّ وجلّ عليكم بأن يُعطف الدولة عليكم، فتدعون إلى المصالحة، المصالحة كما قال ربنا عزّ وجلّ: "وَالصُّلْحُ خَيْرٌ" ثم ادرسوا هذه الموضوعات وحاولوا واحدة واحدة، وهذا حقيقة من شرع الله، فارجعوا بارك الله فيكم، وتوبوا إلى الله، واعلموا أن الإنسان إذا عاند لم يصلح الله رأيه، الرأي الصحيح أن يقول: تبت ورجعت، أما العناد فهذا ليس بطيب،

- لكن الذي أنصح الجانب الآخر: ألا تكتفي الدولة بأن ترجع هؤلاء حتى تٌمكن أهل النصح حقيقة من المنابر ليبينوا لهؤلاء الحقّ فيما هم فيه، ويزيلوا عنهم الشبهات، هذا ضروري، وإلا الواحد منهم ينزل من جحره الذي كان فيه، ثم يدخل آمنا مع الناس ثم لا يجد من يبين له وجهة الحق، هذا يبقى على شبهاته، وربما يفسد المجتمعات بأفكاره، والله تعالى أعلم.

- المقدم:أشكر فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائريّ من مدينة النبي عليه الصلاة والسلام على هذه المداخلة، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
أعود إلى الأستوديو، وإذا أمكن إذا فيه اتصالات من مداخلة.
ـــــــــــــــــ

هذا الرابط لتحميلها صوتيا: http://www.rayatalislah.com/Sounds/mp3/1.mp3

وبثت إذاعة القرآن الكريم يوم 22 يناير الجاري ندوة تحت عنوان "التحذير من فتنتي التكفير والتفجير" نشّطها إبراهيم بن عامر راحيلي من السعودية ونبيل مصطفى عصماني وعبد الغني عويسات من الجزائر والداعية الجزائري المقيم بالعربية السعودية عبد المالك رمضاني.

وأوضح هؤلاء في تدخلاتهم على أمواج الإذاعة أن تكفير الحكام والمحكومين في الجزائر غير مبني على نصوص ثابتة في القرآن والسنة وأكدوا لعناصر تنظيم القاعدة إن سفك دماء الأجانب واستباحتها في الجزائر* ‬بحجة* ‬أنهم* ‬مرتدون* ‬وصليبيون* محرم كونهم* ‬دخلوا* ‬بلاد* ‬المسلمين* ‬مسالمين* ‬آمنين.

وقال الشيخ عبد الغني عويسات "إن ما يحدث في الجزائر من تفجيرات وعمليات إرهابية ليس جهادا ولكنه فتنة". ودعا عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إلى التخلي عن العمل المسلح من منطلق أن ما يقومون به هو غلو* ‬في* ‬الدين* ‬وعصيان* ‬لأولي* ‬الأمر.

* وفي نفس السياق أشار الدكتور إبراهيم بن عامر راحيلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أن هؤلاء الذين يكفرون السلطات وأولي الأمر في إشارة إلى تنظيم القاعدة عبر القيام بتفجيرات واغتيالات قد وقعوا في المعصية وساهموا في زرع الفتنة وإذا أرادوا حقا إصلاح الوضع عليهم أن يقوموا بذلك برفق ولين.

متعلقاتحوار زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب يلقى استنكارا من طرف الجزائريين


وطالب الداعية عامر راحيلي المواطنين الجزائريين إلى التعاون مع ولاة الأمر (السلطات) في محاربة الإرهابيين واصفا إياهم "بالمفتونين في قتل المسلمين".

وحرم العمليات الانتحارية وأكد أن أولئك الذين يفجرون أنفسهم يرتكبون إحدى الكبائر وهي قتل النفس.
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-03-2011, 10:17 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

الشيخ عائد الشمري

بسم الله الرحمن الرحيم




شهدت الجزائر مؤخراً تصاعداً في الاعتداءات والتفجيرات الإجرامية
التي أُهْدِرَت بسببها دماء بريئة ومعصومة باسم الجهاد في الدين ، فهل الإسلام يقر هذه الأعمال ؟!




*****

التفريغ:

المتصل: السلام عليكم

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المتصل: الشيخ عائد الشمري؟

الشيخ: معاك أخوك عائد الشمري.

المتصل: حياكم الله يا شيخ، كيف حالكم؟

الشيخ: أهلا وسهلا

المتصل: معكم شباب من الجزائر يا شيخ.

الشيخ: حياكم الله يا أهل الجزائر

المتصل: بخير أنتم يا شيخ؟

الشيخ: أبشرك، لله الحمد والمنة.

المتصل: الحمد لله، الحمد لله؛ يا شيخ،

الشيخ: تفضل.

المتصل: نستأذنكم في تسجيل كلمة حول أحداث الجزائر، يا شيخ.

الشيخ: تفضل.

المتصل: بسم الله الرحمن الرحيم، شهدت الجزائر مؤخرا تصاعدا في الاعتداءات والتفجيرات الإجرامية التي أهدرت بسببها دماء بريئة ومعصومة باسم الجهاد في الدين، فهل الإسلام يقر هذه الأعمال، يا شيخ؟

الشيخ: الإسلام لا يقر مثل هذه الأعمال، وذلك لأن هذه الأعمال لا علاقة لها بالجهاد لا من قريب ولا من بعيد.
فإن الجهاد ينقسم إلى قسمين، الجهاد ينقسم إلى قسمين، الجهاد ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: وهو جهاد الطلب.
والقسم الثاني: وهو جهاد الدفع.
- فأما جهاد الطلب، فإنه شُرع من أجل نشر الإسلام، ومن أجل تأمين الناس على أن يدخلوا الإسلام، وذلك لأن هناك من الكفار من يمنع الناس من الدخول في الإسلام، فعند القوة وعند القدرة فإنه يجوز جهاد الطلب بشرط ألا يكون بيننا وبين من نجاهدهم عهود أمان سابقة، فإذا جاهدنهم كان الجهاد لنشر الإسلام، وكان الجهاد لتأمين المسلمين، وكان الجهاد لرفع راية الإسلام وزيادته قوة؛ وإذا طبقنا هذا المفهوم على جهاد هؤلاء أو ما يسمونه بالجهاد فإنه لا علاقة له بجهاد الطلب، فإنهم يقاتلون أبناء جلدتهم من المسلمين، ويقتلون الناس غدرا وخيانة وغيلة، وهذه لا علاقة لها بالإسلام، ولا علاقة لها بجهاد الطلب، فإن جهاد الطلب -كما هو معلوم- وكما هي الفتوحات الإسلامية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين من بعده، وفي عهد الدولة الأموية والعباسية، وفي دولة المماليك، تجد أنها -التي كانت منتشرة هذه الدول- تجد أن جهاد تلكم الدول السابقة إذا أردت المقارنة بينه وبين قتال هؤلاء فلا علاقة لهؤلاء بهذا الجهاد، فإن الجهاد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين، كان من أجل نشر الإسلام، وكان من أجل تأمين المسلمين، وكان من أجل تأمين الناس لكي يدخلوا دين الله عز وجل؛ وأما فعل هؤلاء فهو فيه إرهاب المسلمين، وفيه قتل المسلمين، وفيه قتل المعاهدين، وفيه قتل المستأمِنين، وفيه الغدر، وفيه الخيانة، وفيه الغيلة، وفيه نقض العهود ونقض المواثيق، وفيه المخادعة، وهذا كله لا علاقة له بالإسلام ولا بالأخلاق التي أمر بها الله أو أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم؛ هذا بالنسبة إذا أدرنا جهاد الطلب.
- وأما جهاد الدفع، فإن جهاد الدفع إنما شُرع لحماية بلاد المسلمين، وشُرع من أجل تأمين الناس في مساجدهم، وتأمين الناس في جمعهم وجماعاتهم وصلواتهم، وتأمينهم لكي يخرجوا زكواتهم، وتأمينهم لكي يحجوا بيت الله، وتأمينهم لكيلا ينتشر القتل ولا سفك الدماء ولا هتك الأعراض ولا سلب الأموال؛ فهذا هو جهاد الدفع، عندما شُرع لحماية بلاد الإسلام وحماية المسلمين؛ فإذا أردنا أن ننظر إلى قتال هؤلاء نجد أن قتالهم بعكس جهاد الدفع.
جهاد الدفع من أجل حماية المسلمين، وقتالُ هؤلاء الذين عندكم من الإرهابيين من أجل قتل المسلمين.
جهاد الدفع من أجل حماية بلاد المسلمين، وقتال هؤلاء الخوارج الذين عندكم من أجل إلحاق الأذى وعدم الأمن في بلاد المسلمين.
جهاد المسلمين من أجل إبعاد القتل عن المسلمين، وقتالُ هؤلاء الخوارج عمل القتل في المسلمين.
جهاد الإسلام من أجل حماية أموال المسلمين، وقتالُ هؤلاء الخوارج عندكم من أجل سلب أموال المسلمين.
جهاد المسلمين من أجل تأمين الناس للوصول إلى الجُمع والجماعات وعدم الخوف، وقتالُ هؤلاء تخويف المسلمين من الوصول إلى المساجد، وتخويفهم من الوصول إلى الجمع والجماعات.
فنجد أن جهاد الدفع لحماية الإسلام والمسلمين، حمايتهم في دينهم، حمايتهم في أعراضهم، حمايتهم في أنفسهم، حمايتهم في أمولهم، وأما هؤلاء فإن قتالهم يهدد كل هذه الأمور الضرورات الخمس، فهو يهدد دين الناس، ويهدد أعراض الناس، ويهدد أموال الناس، ويهدد أرواح الناس، ويهدد أموال الناس، فكيف يقال: إن هذا جهاد الدفع؛ لينظر هؤلاء إلى جهاد النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم وضع خندقا على المدينة من أجل أن يحميها، فكان جهاد الدفع؛ والنبي صلى الله عليه وسلم ذهب وفتح مكة جهاد الطلب، من أجل أن يبعد هؤلاء الطواغيت عن الناس لكي يدخلوا في الإسلام، فدخل الناس في الإسلام، وكان فتح مكة؛ أين هذا من قتال هؤلاء؟!
هؤلاء قتالهم مردود، ولا علاقة له بالجهاد، لا بجهاد الطلب ولا بجهاد الدفع، ولا علاقة له بالأدلة الشرعية الواردة في الجهاد، ولا ينطبق عليه أي علة ولا أي مفهوم من مفاهيم الجهاد التي ذكرها أهل العلم والتي أوردها النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث والتي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه؛ هؤلاء لا علاقة لهم بالجهاد، هؤلاء إذا أردت أن تقرأ التاريخ تجد أن لا يشبه أفعالهم هذه إلا الباطنية والإسماعيلية والحشاشين، هم الذين كانوا عندهم إمارة باطنية وعندهم قيادة باطنية، وعندهم جنود باطنيين، وينفذون القتل غيلة، وينفذون القتل بالمسلمين وبعلماء المسلمين وبأنحاء المسلمين، إذا قرأت التاريخ لا تجد لهم مشابها، حتى الخوارج! حتى الخوارج الأوائل كانوا إذا أرادوا قتال المسلمين -والعياذ بالله- فإنهم يخرجون إلى مكان ويجتمعون على أمير وبجيش ويقاتلون، هؤلاء لم يفعلوا حتى فعل الخوارج، تعدَّوا حتى على الخوارج، فهؤلاء يعيشون في وسطنا يختفون فيما بيننا، هذا الفعل لم يكن إلا فعل الباطنية، لم يفعل هذا الفعل وهذه الطريقة من التخفي ومن المخادعة، وإلى الوصول للهدف ثم تفجيره وقتل الناس غيلة وغير ذلك، هذا لا يعرف إلا عند الحشاشين وعند الباطنية وعند الإسماعيلية وغيرهم، كما هو مذكور في كتب التاريخ، كما هو في البداية والنهاية لابن كثير، وكما هو في غيرها من الكتب التي نصت على هذا.
هؤلاء وضعوا لهم دولة وهمية، إمارة وهمية، قيادة للجيوش وهميين، أين دولتهم؟ إنما هي فقط في عقولهم، ولكن لا نرى من أثرها إلا هذا القتل وإلا هذا الدمار، ولا نرى من أثر هذه الدولة إلا هذه العمليات الانتحارية والتفجير الذي شوه صورة الإسلام.
فهؤلاء، الجهاد لا يشوه صورة الإسلام الجهاد الشرعي، ولكن قتال هؤلاء الذين يسمونه جهادا زورا وبهتانا وينسبونه إلى الإسلام شوهوا صورة الإسلام، وجعل أعداء الإسلام من النصارى ومن اليهود يستغلون هذا القتل ويصفونه بأن هذا هو جهاد المسلمين.
لقد عاش اليهود النصارى والمستشرقون لسنوات لا يستطيعون أن يلقوا أي شبهة أو يشوهوا صورة جهاد النبي صلى الله عليه وسلم أو جهاد الخلفاء أو جهاد الصحابة، ولكن عندما أتى هؤلاء بقتلهم وغيلتهم وخداعهم ومكرهم وخفائهم وسريتهم وغموضهم وقتلهم هم الذين أرادوا أن يوحوا للناس أن هذا هو الجهاد، هذا ليس جهادا، هذا تشويه لصورة الجهاد.
- ولذلك تجد أن علماء الدعوة السلفية سواء المتقدمين أو المتأخرين، فالإمام ابن حنبل واجهه من الأذى ما واجهه وسُجن وضُرب وجُلد أيام المأمون وأيام الواثق وأيام المعتصم، ومع ذلك لم يفعل أي شيء من هذه الأفاعيل، ولم يطلب من طلابه أن يقوموا بأي اغتيال، لا لأمير ولا لرجل أمن في دولة المأمون، وكذلك حصل ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من سجن ومن جلد ومن تعزير، ومع ذلك لم يطلب من أحد من تلاميذه أن يفعل ما يفعل هؤلاء.
- وعلماء الدعوة السلفية في هذا العصر،كـ: ابن باز وابن عثيمين والألباني والشيخ صالح اللحيدان والشيخ صالح الفوزان وغيرهم كثير، كلهم تبرؤوا من هذه الأفعال، وبيّن الشيخ عبد العزيز بن باز في زمانه قبل أن يتوفى بطلان هذه الأفعال، والألباني كذلك بين بطلانها وابن عثيمين بين بطلانها، والآن علماء الدعوة السلفية عندنا كهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة وغيرها بيّنوا أيضا بطلانها، فهذه لا علاقة لها بالسلفية، ولا علاقة لها بالدعوة السلفية، وإنما هي دعوة خارجية تتلبس لباس السلفية كذبا وزورا وبهتانا؛ والدليل أنهم ليس لديهم أي مرجع من مراجع كتب السلفيين لا المتقدمة ولا المتأخرة يؤيدهم، وليس هناك أي عالم من علماء الدعوة السلفية لا المتقدمين ولا من المتأخرين في هذا الزمن كابن باز وابن عثيمين والألباني يؤيدهم، وإنما هؤلاء يؤيدهم جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية التي خرجت من رحم الإخوان المسلمين والتي يعتبر سيدها وإمامها ومفتيها سيد قطب، فهؤلاء إمامهم سيد قطب ومفتيهم سيد قطب، وعلماؤهم هم علماء الجماعة الإسلامية والجهاد وغيرهم، ولا علاقة لهم لا بالدعوة السلفية ولا بعلماء الدعوة السلفية ولا لهم أي امتداد تاريخي سلفي يؤيدهم في هذه الأعمال التي فعلوها، ولذلك لا تجد أنهم يرجعون الشباب إلى كتب الفقه ولا يرجعون الشباب إلى كتب الحديث ولا يرجعون الشباب إلى علماء الدعوة السلفية المتقدمين لكي يبرهنوا على ... العالم، وإنما يكتفون فقط بأوراق على الإنترنت يكتبها بعض الخوارج والجهلة الذين يصرفون النصوص عما دلت عليه، ويتعاملون معها بالتأويل الذي سبقهم إليه تأويل الخوارج وغيرهم، ولذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بين في كتاب الفرقان أن الخوارج إنما أُتوا من سوء فهمهم للقرآن، فهؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال أدعوهم إلى الاستغفار، وإلى التوبة، وإلى إلقاء السلاح، وإلى الرجوع إلى كتب السلف، وإلى الرجوع إلى كتب الفقه والعلم، وإلى الدعوة إلى الله على بصيرة وبينة، وإلى نشر الإسلام بالحجة والبرهان والحكمة والرحمة والموعظة الحسنة، فإنهم آذوا الإسلام وآذوا المسلمين، وإن الله سبحانه وتعالى لا يرضى عن هذه الأفعال لأنها تخالف الكتاب وتخالف السنة ولم يكن هكذا دأب السلف، لذلك يجب على الناس أن تعرف هذا، الدعوة السلفية الحقة التي على الكتاب والسنة على فهم السلف تتبرأ من هذه الأفعال، وهذه فتاوى علماء الدعوة السلفية المتأخرين، وهذه فتاوى الشيخ ابن تيمية وأحمد بن حنبل وغيرهم لم يقم بهذه الأفعال، وإذا رجعت إلى التاريخ، لن تجد مثالا لأفعال هؤلاء إلا عند الباطنية والإسماعيلية والقرامطة وغيرهم، هم الذين كانوا يتخفون، ولهم أمراء مخفيون، ولهم بيعات مخفية، ويقومون بالقتل في الخفاء وبالغيلة وبالخداع وبالغدر، وأما المسلمون الخُلّص هم الذين تكون دعوتهم ظاهرة وجهادهم ظاهرا وأمرهم بيّن وعملهم كله علانية؛ أسأل الله عز وجل أن يجزكم خير الجزاء، وأن يهدي هؤلاء، وأن يرحم الأموات، وأن يكفي المسلمين شر هؤلاء.
- ثم أقول لهؤلاء: عندما يقتلون رجال الأمن، أليس رجال الأمن هؤلاء هم الذين يجاهدون لحماية بلادهم؟ وهم الذين يجاهدون للدفاع عن الجزائر؟ وهم الذين يجاهدون لاستتباب الأمن في الدولة الجزائرية؟ وهم الذين يجاهدون من أجل أن يصل الناس إلى الجمع والجماعات؟ أليس رجال الأمن في الجزائر هم الذين يطاردون القتل ويمنعون القتل بإذن الله؟ وهم الذين يمنعون بإذن الله كثرة الأموات؟ وهم الذين إذا ارتكب الشخص جريمة فإنهم يدافعون عن المظلوم ويدافعون (عن) الأشرار، أليس الناس في الجزائر بحماية من الله عز وجل ثم بسبب وجود رجال أمن الذين يسهرون لحماية أموال الناس وحماية أعراض الناس وحماية دين الناس وحماية أنفس الناس وأرواحهم؟ هل أمثال هؤلاء يقتّلون؟ أم أنهم يُشكرون على جهادهم وعلى سهرهم وعلى مرابطتهم في أعمالهم من أجل الحفاظ على أمن المسلمين والحفاظ على عقائد المسلمين والحفاظ على أرواح المسلمين والحفاظ على أعراض المسلمين والمسلمات؟ بأي شرع يجيزون لأنفسهم هذا؟ ولكن هذه الأفعال الغيلة؛ وأنا أقول لهم: ارجعوا إلى الله عز وجل، واقرؤوا الكتاب والسنة، وارجعوا إلى كتب الفقه وما ورد فيه في أبواب الجهاد، وارجعوا إلى كتب الفقه وكتب المحدثين وأهل الحديث وما ورد فيه في جهاد الطلب وجهاد الدفع، والأدلة الوردة في ذلك، وكيفية جهاد النبي صلى الله عليه وسلم وجهاد الصحابة وجهاد الخلفاء الراشدين، وليتقوا الله عز وجل في أنفسهم وليعودوا إلى ربهم سبحانه وتعالى بالتوبة والاستغفار، فإن الله غفور رحيم، نعم.

المتصل: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، ونستسمحكم في سؤال أو سؤالين في نفس الموضوع إذا أمكن؟

الشيخ: تفضل.

المتصل: يا شيخ، يوجد من يقسم هنا في الجزائر السلفية إلى ثلاثة أقسام، يقولون: سلفية جهادية، ويعنون بها هؤلاء الخوارج، وسلفية سياسية، ويعنون بها الأحزاب المسماة بالإسلامية، وسلفية علمية، ويعنون بها أهل السنة أصحاب الحديث، فهل في شرع الله عز وجل وفي علم السلف وما خلّفوه في كتبهم دليل على هذا التقسيم؟ أحسن الله إليكم.

الشيخ: السلفية واحدة، وهي الإسلام الحق، كما أن الإسلام الحق واحد، فكما أن هناك من ينتسب إلى الإسلام، ويقول: إن هذا هو الإسلام، ويقصد به عقيدة الرافضة، ويأتي الخوارج ويقولون: هذا الإسلام، ويقصدون به عقيدة الخوارج، ويأتي المعتزلة ويقولون: هذا هو الإسلام، ويقصدون به عقيدة المعتزلة، ويأتي الصوفية على اختلاف فرقهم وطوائفهم، ويقولون: هذا الإسلام ويقصدون به التصوف، ويأتي المرجئة ويقولون: هذا الإسلام، ويقصدون به الإرجاء؛ فكذلك في هذا العصر يأتي من الناس من يقول: هذه السلفية، وهو لا علاقة له بالسلفية، فهذه السلفية التي يسمونها: سلفية جهادية، هذه عندما تنظر إلى رموزهم وتنظر إلى مرجعيهم العلمية وتنظر إلى الكتب التي يرجعون إليها وتنظر إلى الرموز التي يرجعون إليها، كلها رموز الإخوان المسلمين ورموز القطبيين وسيد قطب والتكفيرين ورموز الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد وغيرها، فلا علاقة لها بالسلفية لا من بعيد ولا من قريب، قد يوافقون الدعوة السلفية في باب الأسماء والصفات، لكن ليس كل من وافق السلفية في باب الأسماء والصفات يعني ذلك أنه سلفي، وهناك من وافق السلفية في باب الأسماء والصفات ولكنه خالف في باب الإيمان فأصبح مرجئا، وهناك من وافق السلفية في باب الأسماء والصفات ولكنه خالفها في التصوف فأصبح صوفيا مبتدعا، وهناك من قد يوافق السلفية في جوانب ويخالف في جوانب أخرى مما يجعله ينتمي إلى الفرقة الأخرى الضالة، وبالتالي ينتمي إلى فرقته تلك، هؤلاء لأنهم وافقوا السلفية في باب إثبات الأسماء والصفات أو كذلك في باب توحيد الألوهية، ثم بعد ذلك ظنوا أن هذا يجعلهم ينتسبون للسلفية بشكل عام، وهم لم يوافقوا السلفية في باب الحاكمية ولا في باب الجهاد ولا غيرها وابتدعوا في دين الله، هذا، وأخذوا بعقائد الخوارج، فهل إذا أتاني خارجي يستحل قتال المسلمين وشهر السيف عليهم يقول: أنا سلفي لأني أثبت أسماء الله وصفاته؟ هو يصبح خارجيا؛ هؤلاء لم يفهموا معنى السلفية، السلفية -بارك الله فيك- أنك في أبواب العقيدة كلها تكون على طريقة السلف، في باب الحاكمية في باب الأسماء والصفات في باب القدر، ولذلك تجد أن كل من هذه الأبواب خرج ناس عن السلفية وانتسبوا إلى فرقة، خرج ناس في باب القدر فعندنا قدرية وعندنا جبرية، خرج ناس في باب الأسماء والصفات فعندنا معتزلة وجهمية وأشاعرة ومفوضة ومشبهة، خرج أناس في باب الإيمان فعندنا مرجئة الجهمية الذين يقولون: الإيمان المعرفة، وعندنا مرجئة الكرامية الذين يقولون: الإيمان القول، وعندنا مرجئة الأحناف الذين يقولون: الإيمان اعتقاد وقول، هؤلاء كلهم خرجوا وأصبحوا مرجئة، إذا ليس كل من وافق السلفية في باب واحد معنى ذلك أنه يبتدع في الأبواب الأخرى ويوالي ويعادي عليها ثم يقحم نفسه في السلفية، هؤلاء الذين يدّعون أنهم سلفية جهادية أليس أئمة الدعوة السلفية في هذا العصر ابن باز وابن عثيمين والألباني، هؤلاء العلماء الثلاثة كلهم خطؤوا هؤلاء وضللوهم وبيّنوا بطلان أفعالهم وبطلان عقائدهم وأن فعل الخوارج، فمن رموزهم في هذا العصر؟ هل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية يجدون فيها جوزا القتل هذا الذي يفعلونه؟ جواز الغيلة والانتحار وقتل الناس وقتل رجال الأمن وقتل المسلمين الذين يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقتل المعاهدين والمستأمِنين؟ أنجد هذا في كتب ابن القيم؟ أنجد هذا في كتب ابن قدامة؟ هل هذا في مذهب ابن حنبل؟ في الشافعي؟ مالك؟ عند أئمة الإسلام والمتقدمين؟ عند الأوزاعي؟ عند الثوري؟ عند الحسن البصري؟ عند ابن عباس وابن مسعود وغيرهم؟ من أين أتوا بهذا كله؟ هذه كتب العقيدة عندنا: الشريعة للآجري والسنة للآلكائي والإيمان لابن بطة والسنة للبربهاري وغيرها، هل يوجد مثل هذه الأمور فيها التي هم يفعلونها الآن؟ غير موجود، هل علماء الدعوة السلفية في هذا العصر والذين يمثلون الدعوة السلفية كابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان يرون شرعية هذه الأمور؟ الجواب: لا، لكن من الذي يرى هذه الأمور؟ أليس أيمن الظاهري وأسامة بن لادن وسيد قطب وجماعة التكفير والهجرة وجماعة الإخوان المسلمين عندما أنشأت الجناح العسكري والتنظيم الخاص أيام عبد الرحمن السندي ومحمود الصبار، هذه كتبهم موجودة الآن: "حقيقة التنظيم الخاص" لمحمود الصبار، "النقط فوق الحروف" لأحمد عادل كمال، كلها فيها مثل هذه العلميات وعمليات القتل وقتل الشرطة، وأحمد عادل كمال ذكر في كتابه: "نقط فوق الحروف" أنهم كانوا يهاجمون مراكز الشرطة ويفجرونها من أيام الأربعينات بقيادة عبد السندي وبأمر حسن البنا، هذه لا علاقة لها بالسلفية هذه من الأخوان المسلمين ومشتقات الإخوان المسلمين، وأما هؤلاء الذين يقولون: السلفية السياسية، السلفية ترى السياسة، والسياسة من الدين، وليست السياسة خارج الدين، ولكن هؤلاء يطبقون نظريات الإخوان المسلمين السياسية والجناح السياسي للإخوان المسلمين الذي يرى الديمقراطية ويرى التعددية الحزبية ويرى التعددية السياسية، ويرى الأعمال هذه، وهذه ليس من السلفية في شيء، ليس الديمقراطية من السلفية في شيء، وهذا هو الذي يتبناه القرضاوي وتبناه حسن البنا وتبناه مرشد الإخوان المسلمين كعمر التلمساني ومحمد مهدي عاكف وغيرهم، هذا لا علاقة له بالسلفية، هذه الديمقراطية وهذه السياسة التي: "الغاية تبرر الوسيلة" وهذا التلاعب والتحالف مع أهل الباطل، وكذلك التلاعب السياسي عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أجل المكتسبات السياسية، هذه كلها من خطط وبرامج وعقائد ومبادئ الإخوان المسلمين، لا علاقة لها بالسلفية، فهؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالسلفيين، سواء السلفية الجهادية أو السلفية السياسية هم الإخوان المسلمون، هم الإخوان المسلمون، ولكن هؤلاء الآن يريدون العمل السياسي وهو الجناح السياسي وهو الذي يتبناه الآن القرضاوي وهو يعتبر الآن حامل لوائه، واضح ولاّ لا؟ فساروا بركابه، والآخرين يسيرون بركاب أسامة بن لادن وأيمن الظواهري الذين هم من أتباع سيد قطب وأتباع الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد، وكلها من جماعة الإخوان المسلمين، سواء الأصل أو المشتقات.
- أما السلفية، السلفية -ولله الحمد والمنة- السلفية لها أقوالها ولها مبادئها ولها أصولها، سواء في الجانب السياسة أو سواء في جانب العقائد أو سواء في جانب العبادات أو سواء في جانب المعاملات أو الدعوة أو الجهاد، وهذه أقوال السلفيين منتشرة قديما وحديثا، وهذه أقوال علمائنا في جميع الأبواب تكلموا، تكلموا في الحاكمية سواء المتقدمين من السلف كالآجري في الشريعة وغيره وعقدوا أبوابا في هذا، أو من المتأخرين كالشيخ ابن باز والألباني العثيمين، وهذه فتاواهم موجودة ومطبوعة في هذا الباب، كذلك فتاواهم موجود ومطبوعة في عدم جواز قتل المستأمِنين أو المعاهدين، كذلك فتاواهم موجودة ومطبوعة في عدم جواز قتل الذميين، كذلك فتاواهم موجودة ومطبوعة في عدم جواز قتل المسلمين، وكذلك في عدم جواز الخروج على الحكام واستحلال دماء رجال الأمن وغيرهم، هذه فتاوى السلفيين الآن موجودة وفتاوى السلفيين المتقدمين موجودة، فأين تجد هذا؟ إنما إذا أردت أن تبحث عن هذه الذي سمى نفسه سلفي سياسي عندكم أو الذي سمى نفسه سلفي جهادي، إذا أردت أن تعرض عقائدهم وأقوالهم فإنك تجدها موجودة في كتب الإخوان المسلمين، سواء في شق الإخوان المسلمين السياسي أو في الشق والجناح العسكري الخاص الذي أسسه حسن البنا، نعم.

المتصل: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، سؤال آخر: هنالك بعض الشباب يدّعون السلفية وغيرهم من العوام يؤيدونهم في الجبال ويفرحون بما بفعل هؤلاء الإرهابيون الخوارج من عمليات تفجيرية، فما نصيحتكم لهؤلاء؟ أحسن الله إليكم.

الشيخ: هؤلاء يجب أن يتقوا الله عز وجل، الله سبحانه وتعالى يقول: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، هؤلاء أقل شيء ينكرون هذه الأفعال ولو بقلوبهم، وأما أنهم يفرحون بها فهم -والعياذ بالله- يشاركونهم في هذا الجرم، يشاركونهم في هذا الجرم -والعياذ بالله-، الذي يفرح بقتل المسلمين، الذي يفرح بتشويه صورة جهاد الإسلام، الذي يفرح بقتل هؤلاء المسلمين والمسلمات، وهذا التفجير الذي هو فعل الإسماعيلية وفعل الباطنية فإن هذا لا يجوز، وهؤلاء سبب فرحهم أنهم منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا فعلهم ولكنهم يرضون بفعلهم ويؤيدونه، نعم.

المتصل: جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ على هذه الكلمة، ونستسمحكم على الإطالة.

الشيخ: أنا أوصيكم في الجزائر أن تشغلوا نفسكم بطاعة الله وفي دراسة التوحيد ودراسة العبادات والأخلاق والسلوك، وأن تنشروا دين الله بين الناس بالحكمة والموعظة الحسنة والرحمة، وأسأل الله أن يوفقكم ويبارك فيكم وأن يهدي ضال المسلمين.

المتصل: آمين آمين، بارك الله..

الشيخ: وأن يحفظ الجزائر وأن يحفظ الجزائريين من كل سوء وأن يبعد عن الجزائر هذه الفتنة وغيرها من الفتن سواء كانت هذه الفتنة تتعلق بالعلمانية أو اللبرالية أو الصوفية أو الشيعة أو الخوارج أو الباطنية أو غيرهم، نسأل الله أن يحمي الجزائر وسائر بلاد المسلمين، بارك الله فيكم.

المتصل: بارك الله فيكم فضيلة الشيخ.

الشيخ: حياك الله يا أخي.

المتصل: السلام عليكم والرحمة!

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله.
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-03-2011, 10:19 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

ثم يشاء الله أن يتأخَّر نشر هذا البحث حتى يُسمعني أحد الإخوة شريطا سُجِّل مع الشيخ (ابن عثيمين) في شوال (1414هـ) فيه قول السائل:
وهل كذلك أنكم قلتم باستمرار المواجهة ضد النظام بالجزائر؟ فأجاب: " ما قلنا بشيء من ذلك! ".
قال السائل: في اشتداد هذه المضايقات هل تُشرَع الهجرة إلى بلاد الكفر؟
قال: " الواجب الصبر؛ لأن البلاد بلاد إسلام، يُنادَى بها للصلوات وتقام فيها الجمعة والجماعات، فالواجب الصبر حتى يأتي الله بأمره ".
قلت: فلمَ هذا التّمويه وهذه الخيانة في النّقل؟! ألا يعلمون أنّ الله لا ينصر إلا الصادقين؟! قال الله تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ}. أما يخافون أن يكون الشيخ خصمهم يوم القيامة؟! ما هذه الغفلة عن المعاد؟! {أَلاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونُ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ}. هؤلاء ـ يا محاضرنا! ـ هم ثقاتك؟! وعلى كواهلهم تقوم وزارة الإعلام في دولة الإسلام؟!، وهذا هو فقه الواقع؟!
ثم لما كان احتراف الكذب لتأييد الرأي صنعة الحزبيين، ولمعرفتي بأنه قد نُسِب للشيخ إباحةُ المظاهرات والاعتصامات وغيرها من مبتدعات الغرب الكافر، فلا بدّ من نقل كلامه ـ حفظه الله ـ في ذلك، فقد سئل في محرّم (1416هـ) عما يأتي:
ـ ما مدى شرعية ما يسمّونه بالاعتصام في المسـاجــد وهم ـ كما يزعمون ـ يعتمدون على فتوى لكم في أحوال الجزائر سابقا أنها تجوز إن لم يكن فيها شغب ولا معارضة بسلاح أو شِبهِه، فما الحكم في نظركم؟ وما توجيهكم لنا ؟ فأجاب:
ـ أما أنا، فما أكثر ما يُكْذَب عليَّ! وأسأل الله أن يهدي من كذب عليَّ وألاّ يعود لمثلها. والعجب من قوم يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابها على مثل هذا المنوال! ماذا حصل؟ هل أنتجوا شيئاً؟ بالأمس تقول إذاعة لندن: إن الذين قُتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات بلغوا أربعين ألفا! أربعون ألفا!! عدد كبير خسرهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوضى! والنار ـ كما تعلمون ـ أوّلها شرارة ثم تكون جحيماً؛ لأن الناس إذا كره بعضُهم بعضاً وكرهوا ولاة أمورهم حملوا السلاح ـ ما الذي يمنعهم؟ـ فيحصل الشرّ والفوضى ... وقد أمر النبيّ عليه الصلاة والسلام من رأى من أميره شيئا يكرهه أن يصبر، وقال: » من مات على غير إمام مات ميتة جاهلية «. الواجب علينا أن ننصح بقدر المستطاع، أما أن نظهر المبارزة والاحتجاجات عَلَناً فهذا خلاف هَدي السلف، وقد علمتم الآن أن هذه الأمور لا تَمُتّ إلى الشريعة بصلة ولا إلى الإصلاح بصلة، ما هي إلا مضرّة ... الخليفة المأمون قَتل من العلماء الذين لم يقولوا بقوله في خَلْق القرآن، قتل جمعاً من العلماء وأجبر الناس على أن يقولوا بهذا القول الباطل، ما سمعنا عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أن أحدا منهم اعتصم في أي مسجد أبدا، ولا سمعنا أنهم كانوا ينشرون معايبه من أجل أن يَحمل الناسُ عليه الحقد والبغضاء والكراهية ... ولا نؤيِّد المظاهرات أو الاعتصامات أو ما أشبه ذلك، لا نؤيِّدها إطلاقا، ويمكن الإصلاح بدونها، لكن لا بدّ أن هناك أصابع خفيّة داخلية أو خارجية تحاول بثّ مثل هذه الأمور ".
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/


التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم زياني ; 02-03-2011 الساعة 10:52 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-03-2011, 10:54 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

فهذه كلمة الشيخ الفاضل عز الدين رمضاني الجزائري -حفظه الله تعالى- إثر التفجيرات الإرهابية الأخيرة في الجزائر التي خلفت قرابة 60 قتيلا مسلما أو أكثر ، و ناهيك عن الجرحى و الخسائر المادية ، مصداقا لقوله -صلى الله عليه و سلم : (( يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان ))

تفريغ الكلمة:


تعلمون معشر الحضور ما يحدث في بلاد المسلمين -على وجه العموم ، وفي بلادنا على وجه الخصوص من الأمور التي يستنكرها العاقل ، فضلا عن المسلم الفقيه البصير بأحكام وتعاليم دينه .

ولا يخفى عليكم ما للمؤمن من حُرمة عظيمة عند الله -سبحانه وتعالى- ؛ ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يستغل المجامع العظيمة كالجمعة و أيام الحج نالحج الأكبر ؛ فكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يذكرهم بهذا الأمر ، وهو وجوب الحفاظ وعدم الاعتداء على حرمة المسلم في ماله وفي عرضه وفي دمه .

هذه ثلاثة أمور جاء الشرع بالتنبيه عليها ؛ إذ لا يجوز لمسلم أن يأخذ مال أخيه المسلم نهبا أو سرقة أو غشا أو احتيالا ؛ لأنه لا يحل لمسلم أن يأخذ مال أخيه إلا بطيب نفسٍ ، حتى ولو أعطاه ذلك المال وهو مُكرِه أو مُكرَه لهذا الفعل ، فإن هذا لا يكون حلالا على الآخذ ؛ والله – سبحانه وتعالى – في آية عظيمة في سورة البقرة -وهي أطول آية في القرآن الكريم- في قوله – جل وعلا- :﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ﴾ هذه الآية قال عنها بعض أهل العلم أنها أرجى آية في كتاب الله ؛ وقالوا أن وجه الرجاء فيها أن الله -سبحانه وتعالى- حافظ فيها على مال المسلم ، صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا ؛ فأوجب ما أوجب من الأحكام في حفظه والمحافظة عليه ؛ قالوا إذا كان هذا في المحافظة على مال المسلم -الذي هو في الأصل مال الله- يأتي وينهب ، فما بالكم بحرمة دم المسلم .

وكذلك ما جاء في الحفاظ على عرض المسلم ؛ عرض المسلم مصان ، سواءً في نفسه أو في أهله ؛ وتعلمون ما جاء من النصوص الكثيرة نصوص الوعيد في من يغتاب المسلمين ويتعرض لنهب أعراضهم ويتكلم فيهم بغير حق ، أو يتكلم في أهلهم وذويهم ، ما جاء من الوعيد الشديد في ذلك .

وكل هذا فإنه لا يصل ذلك التحذير الذي جاء في عدم الاعتداء أو المساس بحرمة المسلم في دمه ؛ ولهذا حرم الله -سبحانه و تعالى- لغير الحاكم أن ينفذ الحدود ؛ فبعض الحدود فيها إزهاق للنفس أو إزهاق للروح ، ولكن هذا بحق ؛ لأن الله - سبحانه وتعالى – شرع القصاص لتكون الحياة في ناس كما قال الله – سبحانه وتعالى - : ﴿ ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ﴾ ومع ذلك فإن الحاكم إذا لم ينفذ هذه الحدود -لسبب أو لآخر- فإنه لا يجوز لأحد غيره أن يتولى هذه المهمة ؛ ولهذا لابد أن يصبر الناس على ما ينالهم من الأذى ؛ ولهذا لا يستطيع الإنسان أن يقيم الحد بنفسه .

هذا إذا كان الإنسان معتديا ، إذا كان الإنسان ظالما ،إذا كان الإنسان يسرق ، ويفعل و إلى غير ذلك ؛ لا يجوز للناس أن يقيموا عليه الحد ؛ لا يجوز أن يقطعوا يده ولا أن يزهقوا روحه ، إلا للحاكم الذي يرى المصلحة في إقامة الحد عليه .

إذن فما بالكم -أيها الإخوة- إذا كان الإنسان هكذا من تلقاء نفسه يزهق أرواح إخوانه المسلمين بغير ذنب وبغير حق .
لا شك أن مثل هذا الأمر لا يخاطب به أمثالكم ممن يفهمون هذه الأمور ؛ ولكن أنا أريد أن أبين أمرا مهما جدا ،وهو أن الناس قد لا يصلون إلى مثل هذه الأمور ؛ لا يصلون إلى مثل هذه الانحرافات في السلوكات وفي العمل وفي التنفيذ ، إلا بعد أن يستقر في أذهانهم ذلك الفهم الرذيل المذلول المعوج ، الذي ليس عليه أثرة من علم ، ولا يبنى على أساس فهم سليم من علماء هذه الأمة من الأولين والآخرين ،و من المتقدمين والمعاصرين .

الإنسان- أيها الإخوة- لا يجوز له أن يجتهد في فهم النصوص بنفسه ؛ الله – سبحانه وتعالى – جعل لهذه الأمة علماء وفقهاء ودعاة ح وقد يجتمعون على بعض الأمور ، وقد يتفقون وقد لا يتفقون ، وهم يبينون أحكام الله – سبحانه وتعالى - ؛ إذن فيجب على غيرهم أن يطيعوهم ويتبعوهم .

ولذلك جاء في أصل من أصول أهل السنة والجماعة كما يقول " ابن أبي زيد القيراوني " وغيرهم ممن كتبوا في عقيدة المسلمين : وتجب الطاعة لأئمة المسلمين ـمن حكامهم وعلمائهم لأن الله – سبحانه وتعالى – يقول : ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم ﴾ ؛ وقد ذهب كثير من العلماء إلى أن قول الله – عز وجل- : ﴿ و أولي الأمر منكم ﴾ المقصود بهم: الأمراء والعلماء .
فالصلاح وإزالة الفساد والتقويم هذا كله راجع إلى هذين الصنفين ؛ إلى الأمراء و إلى الحكام .
إذن فما على الناس إلا أن ينصاغوا وينقادوا و يطيعوا وأن لا يجتهدوا بأهوائهم .

أقول لعل الأمر الذي أوصل كثيرا من الناس إلى مثل هذه الانحرافات في السلوكات وفي العمل هو جهلهم بأحكام دينهم ؛ ولهذا لابد علينا -نحن الآن- حتى يعمل الإنسان للمدى البعيد أن يستأصل مثل هذه الفهوم الضالة ؛ وذلك بنصح الناس ،وتعليمهم ، وهدايتهم إلى الأصل الأصيل ، إلى القرآن وإلى السنة كما فهمها الأسلاف ؛ إلى أقوال أهل العلم الذين كانوا كثيرا ما يُذَكِّرون في كتبهم وفي مقالاتهم و في أحاديثهم يحذرون من مجالسة أهل البدع و الأهواء ، ويجمعون على وجوب هجر أهل البدع و أهل الأهواء ، لأن في مجالستهم ضرر على الإنسان .

كل ما وقع فيه كثير من الناس -من الفساد والإفساد في الأرض- فهو نتيجة هذه الخلطة السيئة لمن هب ودب ؛ فكل من سُمع له كلام أو خطبة أو حديث ، ربما قد يسحر العقول ويأخذ بالألباب ؛ ترى الناس يأتون إليه من كل حدب وصوب ؛ ويلقون أسماعهم وقلوبهم لسماع هذا الحديث ؛ ولعل قد يكون فيه من الفساد ومن البعد عن فهم الدين الصحيح ما الله – سبحانه وتعالى – به عليم .

إذن أيها الإخوة إذا أردنا أن نزيل مثل هذه الرواسب مثل هذه المفاهيم الضالة من عقول شبابنا خاصة ، فعلينا أن نبذل ما في وسعنا من الجهود في العلم والتعليم وبذل النصيحة لهؤلاء حتى نتمكن من استئصال هذه الأفكار الضالة ؛ وحينئذ ، وربما بعد وقت طويل يفهم الناس ما الذي يجب عليهم في دين الله – سبحانه وتعالى – وأن كثيرا من الأمور لا يصلح للإنسان أن يجتهد فيها ، وإنما هي من نصيب ، و من عمل العلماء والحكام والأمراء.

وهذا ربما الحديث قد يكون فيه الكلام كثير ، ولكن حسبي أن ننبه إلى هذا الذي جرى وتعلمون ما وقع في هذا الأسبوع المنصرم من هذا التقتيل الأعمى والإبادة وإزهاق أرواح المؤمنين بغير ذنب ولا سبب في ذلك ولا ذريعة تشفع لهم في مثل هذا الفعل .

فلا شك أن المؤمن بعيد عن مثل هذه الأمور و لا يمكن له أن يرضى بها ؛ بل عليه أن يسأل الله- سبحانه وتعالى - ويدعو الله – سبحانه وتعالى – بأن يزيل عنا مثل هذه الانحرافات ومثل هذه الأفكار الضالة وأن يستأصلها من عقول شبابنا ؛ وأن يهدي إخواننا وجميع الناس من هذه الأمور التي تقود بهم إلى مثل هذه الأفعال الشنيعة حين يرتكبون مثل هذه المجازر هنا وهناك في حق الصغير والكبير ؛ وهذا -كما قلنا- لاشك أنه ليس من عمل المسلمين وليس من عمل الذي يخاف الله – عز وجل – ويرجو لقاء الله – سبحانه وتعالى - ؛ لأن المؤمن يعلم أن الله – سبحانه وتعالى - لما نصح ولما ذكر صفات عباد الرحمن ، قال من جملة صفاتهم : ﴿ والذين لا يدعون مع الله إله آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ﴾ فكان من أعظم الذنوب: قتل النفس التي حرم الله بغير حق ؛ الذي جعله الله – سبحانه وتعالى – بعد نهيه عن الشرك ؛ فدل أنه من أكبر الذنوب وأعظم العظائم قتل النفس , ولهذا كما جاء في الحديث :(( لو أن أهل الأرض والسماء اجتمعوا على قتل امرئ مسلم لأكبهم الله – سبحانه وتعالى – على وجوههم في النار )) أو كما قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- .

فحرمة المؤمن عظيمة ح فعظموا هذه الحرمات عباد الله ؛ و لا تستطيلوا في ذكر أعراض المسلمين والتهوين من حرماتهم ؛ فإن هذا الأمر يؤدي بكم إلى غضب الله – سبحانه وتعالى –

واللهَ – سبحانه وتعالى – نسأل أن يوفقنا لما فيه الخير ؛ وأن يجعل بلدنا وسائر بلاد المسلمين آمنا مطمئنا ، وأن يرزقنا الهداية والعمل الصالح إنه – سبحانه وتعالى – ولي ذلك والقادر عليه .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ؛ والحمد لله رب العالمين .

http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=360820
رد مع اقتباس
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-03-2011, 10:55 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

الشيخ فركوس يفتي ببطلان الاعتداءات الإنتحارية بالجزائر


في حكم التفجيرات ومخلفاتها السيِّئة

السـؤال:

ما حكم التفجيرات والعمليات الانتحارية التي تعرَّضت لها الجزائر خاصَّةً وسائر بلدان المسلمين عاَّمةً، وما حكمُ تدميرِ مُنشآتِ الكفار وترهيبِهم في بلادهم أو في بلاد المسلمين؟ وهذا بغضِّ النظر عن الجهة التي تقف وراءَ هذه العمليات، فإن كانت الجهة إسلاميةً، فهل هذا العمل يعدُّ من الجهاد في سبيل الله؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا. والرجاء تأصيل المسألة وتفصيلُها بالأدلة كما عوّدتمونا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالمعلوم أنَّ مِنْ شرط الوسيلة الدعوية أن يكون المقصود منها مشروعًا، فإن كان ممنوعًا فلا يتوسَّل إليه بأيِّ وسيلة؛ لأنَّ النهي عن المقصد نهي عن جميع وسائله المؤدِّية إليه، كما أنَّ من شرطها -أيضًا- أن تكون في ذاتها غير مخالفة لنصوص الشرع أو لقواعده العامَّة، فلا يجوز أن يتوسَّل بها إلى المقاصد والغايات، ومخالفة الشرع في باب الوسائل كمخالفته في باب المقاصد، لقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63]، فالآية دلَّت على التحذير من مخالفة أمره وهو عامٌّ شاملٌ لباب الوسائل والمقاصد على حدٍّ سواء؛ لأنَّ النكرة المضافة تفيد العموم.

ولا يخفى أنَّ شريعة الإسلام تأمر بالمحافظة على الضروريات الخمس، ودماءُ المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرَّمة لا يجوز الاعتداء عليها بنصِّ قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، وقوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، وقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»(١- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه: (6706)، وأبو داود في «سننه» كتاب الأدب، باب في الغيبة: (4884)، والترمذي في «سننه» كتاب البر والصلة، باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم: (2052)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.)، وقولِه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»(٢- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب: (105)، ومسلم في «صحيحه» كتاب القسامة والمحاربين، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال: (4383)، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.)، وقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»(٣- أخرجه الترمذي في «سننه» كتاب الديات، باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن: (1395)، والنسائي في «سننه» كتاب تحريم الدم، باب تعظيم الدم: (3987)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وأخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا: (2619)، من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، والحديث صححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (8/347)، والألباني في «صحيح الجامع»: (5077).)، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بالكَعْبَةِ وَيَقُولُ مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لحرْمَةُ المؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ الله حُرْمَةً مِنْكِ مَالُهُ وَدَمُهُ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا»(٤- أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الفتن، باب حرمة دم المؤمن وماله: (3932)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. والحديث حسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (7/2/1250).).

وعليه، فإنَّ اتخاذ وسيلةِ التفجير والتدمير والتخريب والاغتيال والانتحار يهدم هذا الأصلَ المقاصديَّ ويخالف نصوص الشرع الآمرةَ بوجوب المحافظة عليه، ومن هنا يظهر أنَّ «الوَسِيلَة المحُرَّمة حرام»، و«الوَسيلة إلى الحرام حرامٌ»، فمن اعتبر مقاصد الشرع دون مراعاة وسائله، أو بالعكس اعتبر وسائل الشرع دون مقاصده فقد أخذ بجزء الدِّين وأهمل الآخر، وقد قال الله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 85]، وخالف الهديَ النبويَّ، حيث كان صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم يوصي المجاهدين على الأعداء بوصايا أخلاقيةٍ كالوفاء بالعهد، وعدم الغدر، وينهى عن قتل النساء والشيوخ والصبيان، ونحو ذلك. قال أبو حامدٍ الغزالي -رحمه الله- في معرِض الحديث على التوسُّل إلى الحسنة بالسيئة: «فهذا كلُّه جهل، والنية لا تؤثِّر في إخراجه عن كونه ظلمًا وعدوانًا ومعصيةً، بل قصده الخير بالشر -على خلاف مقتضى الشرع- شر آخر، فإن عَرَفَه فهو معاندٌ للشرع، وإن جَهِله فهو عاصٍ بجهله، إذ طلبُ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلم»(٥- «إحياء علوم الدين» (4/368).)، ويؤكِّده قولُ ابن تيمية -رحمه الله-: «ليس كلُّ سببٍ نال به الإنسان حاجتَه يكون مشروعًا ولا مباحًا، وإنما يكون مشروعًا إذا غلبت مصلحته على مفسدته ممَّا أَذِن فيه الشرع»(٦- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (27/177).).

هذا، وتحريم هذه الأساليب التدميرية والأعمال التهديمية والعمليات الانتحارية ليست قاصرةً على حقِّ المسلم بل تتعدَّى إلى الكافر، سواء كان ذِمِّيًّا أو معاهدًا أو مستأمنًا لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة: 6]، والأمان إذا ما أعطي لكافرٍ ولو كان محاربًا سواء أعطاه هذا العهد شخصٌ طبيعي من المسلمين، أو شخص معنوي كالدولة أو الهيئات، رسمية أو غير رسمية، فلا يجوز الغدر به، سواء دخل بلاد المسلمين لحاجتهم، أو لحاجة نفسه، لقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ [النحل: 91]، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء : 34]، وقوله تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُواْ﴾ [الأنعام: 152]، وقد شهد الكفار للنبي صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنه لا يغدر، بل جعله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من صفات المنافقين في قوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ»(٧- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب علامة المنافق: (34)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق: (210)، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.)، وأكّد وجوب احترام العهد بقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا»(٨- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجزية والموادعة، باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم: (2995)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الديات، باب من قتل معاهدًا: (2686)، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.)، ويدخل في عقد الأمان مع الكافر أي مسلم ولو كان المؤمِّنُ امرأةً، لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأ دِماَؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ -أي: العَهد- أَدْنَاهُمْ»(٩- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر: (2751)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «الإرواء»: (7/265).)، ولما أجارت أمُّ هانئ رضي الله عنها رجلاً مشركًا عامَ الفتح أراد عليٌّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن يقتله، ذهبت إلى النبي صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم فأخبرته فقال: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ»(١٠- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجزية والموادعة، باب أمان النساء وجوارهن: (3000)، ومسلم في «صحيحه» باب استحباب صلاة الضحى: (1669)، من حديث أم هانئ رضي الله عنها.)، ولا شكّ أنَّ وسيلة التفجير والتدمير والانتحار والاغتيال وغيرها فاسدة بهذا الاعتبار، واستخدامها عملاً دعويًّا تأباه شريعة الإسلام بما تجرُّه من مهلكات عظام، ومفاسد وآثام، فمن جملتها:

- هلاك الناس بالاعتداء على حرمة بلاد المسلمين، وترويع الآمنين فيها، وإزهاق أرواح الأبرياء والأنفس المعصومة، وإتلاف لأموالهم وجهودهم، وتضييع ممتلكاتهم.

- كما أنَّ استخدام وسائل العنف والبطش يؤدي إلى ردِّ فعلٍ عنيفٍ مضادٍّ، وبطشٍ يعادله أو أقوى منه، الأمر الذي يسبب نشر الفتن والفوضى في الأُمَّة، وإضعافًا لقوتها وشَقًّا لترابطها وتلاحمها، ويفتح ثغرًا على المسلمين يتسلط منه أعداء الأمة والدِّين. كما تنعكس سلبياته على مجال الدعوة إلى الله تعالى، وتتقهقر بالتضييق على أهلها وروادها بشتَّى أنواع الأساليب.

هذا، وبالمقابل فإنَّ المسلمين الذين لهم دولة ذات سيادة ومَنَعَة فمن حقِّهم الأكيدِ أن يسوسَهم ولاةُ الأمور بالحقِّ والعدل، بأن يحموا لهم دينَهم -الذي هو عصمة أمرهم- بكافة محاسنه وقِيَمه من أي تبديل أو تغيير أو تشويه أو تحريفٍ، وأن يحفظوا ديارَهم وأموالهم من كيد الأعداء والتسلُّط على بلادهم واستغلال خيراتهم، وأن يصونوا أعراضهم المعصومةَ، لأن أعراض المسلمين متكافئة، ذلك لأنّ حِفْظَ هذه الضروريات من مسؤولية ولاة الأمر لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»(١١- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العتق، باب العبد راع في مال سيده: (2419)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر: (4724)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.)، فإنَّ من ثمرات إقامة العدل بالحقِّ تحقيق طمأنينة نفس المؤمن، وسكون قلبه، وإحلال المحبة محلَّ البغض، والرضا محلَّ السَّخَط، وقد أخبر النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عن كرامتهم عند ربهم بقوله: «إِنَّ المُقْسِطِينَ -عِنْدَ اللهِ- عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا»(١٢- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر: (4721)، والنسائي في «سننه» كتاب آداب القضاة، باب فضل الحاكم العادل في حكمه: (5379)، وأحمد في «مسنده»: (6449)، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.)، وبقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ..»(١٣- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجماعة والإمامة، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة: (629)، مسلم في «صحيحه» كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة: (2380)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ).

وأخيرًا، فإنَّ حاجة الأُمَّة شديدةٌ إلى دعوةٍ علميةٍ صادقةٍ مؤصَّلةٍ على الكتاب والسُّنَّة وَفق فهم سلف الأُمَّة، وحاجتُها اليومَ إليها أكثرُ من أيِّ وقتٍ مَضَى، لذلك يجب الحِرص على تحصيل العلم الشرعي النافعِ، والعناية بمداركه وموارده، مع التحلي بأخلاق الشريعة وآدابها، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، مع الصبر على المعارضين والمغرضين، والناوئين، والشانئين، عملاً بقوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108].

إنَّ القيام بالمهمة الدعوية على بصيرةٍ والتحلي بالصبر عليها لَهُوَ أعظم الجهاد في سبيل الله، فقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- أنَّ الجهاد بالحُجَّة واللسان مقدَّمٌ على الجهاد بالسيف والسِّنان، حيث قال: «وهذا جهاد الخاصة من أتباع الرسل، وهو جهاد الأَئمَّة، وهو أفضل الجهادين، لعظم منفعته، وشِدَّة مُؤْنَتِه، وكثرةِ أعدائه»(١٤- «مفتاح دار السعادة» لابن القيم (1/271).)، وقال يحي بن يحي شيخِ البخاري: «الذَّبُّ عن السُّنَّةِ أفضل من الجهاد في سبيل الله»(١٥- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (4/13).)، وقال أبو عبيدٍ القاسم بن سلاَّم: «المُتَّبِعُ للسُّنَّة كالقابض على الجمر، وهو اليومَ عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله»(١٦- «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (12/410).).

أصلحَ اللهُ أحوالَ المسلمين، ووقاهم كيدَ أعداء الدِّين، والمسلمُ إذا كان يحب لنفسه الخيرَ، فليحبَّه لإخوانه، ويجتهد في جلبه لهم، وإذا كان يكره لنفسه الشرَّ، فليكرهه لإخوانه، فيصرف شره عنهم، ويجتهد في صرف شرِّ غيره عن إخوانه، مصداقًا لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»(١٧- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه: (13)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير: (170)، من حديث أنس رضي الله عنه. وزاد النسائي في «سننه» كتاب الإيمان وشرائعه، باب علامة الإيمان (5017) في آخر الحديث: «من الخير»، وصححها الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (73).)

.

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.



الجزائر في: 20 رمضان 1429ﻫ
الموافق ﻟ: 20 سبتمبر 2008م

١- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه: (6706)، وأبو داود في «سننه» كتاب الأدب، باب في الغيبة: (4884)، والترمذي في «سننه» كتاب البر والصلة، باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم: (2052)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

٢- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب: (105)، ومسلم في «صحيحه» كتاب القسامة والمحاربين، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال: (4383)، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.

٣- أخرجه الترمذي في «سننه» كتاب الديات، باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن: (1395)، والنسائي في «سننه» كتاب تحريم الدم، باب تعظيم الدم: (3987)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وأخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا: (2619)، من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، والحديث صححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (8/347)، والألباني في «صحيح الجامع»: (5077).

٤- أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب الفتن، باب حرمة دم المؤمن وماله: (3932)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. والحديث حسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (7/2/1250).

٥- «إحياء علوم الدين» (4/368).

٦- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (27/177).

٧- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب علامة المنافق: (34)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق: (210)، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.

٨- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجزية والموادعة، باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم: (2995)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الديات، باب من قتل معاهدًا: (2686)، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.

٩- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر: (2751)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «الإرواء»: (7/265).

١٠- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجزية والموادعة، باب أمان النساء وجوارهن: (3000)، ومسلم في «صحيحه» باب استحباب صلاة الضحى: (1669)، من حديث أم هانئ رضي الله عنها.

١١- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب العتق، باب العبد راع في مال سيده: (2419)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر: (4724)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

١٢- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر: (4721)، والنسائي في «سننه» كتاب آداب القضاة، باب فضل الحاكم العادل في حكمه: (5379)، وأحمد في «مسنده»: (6449)، من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما.

١٣- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجماعة والإمامة، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة: (629)، مسلم في «صحيحه» كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة: (2380)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

١٤- «مفتاح دار السعادة» لابن القيم (1/271).

١٥- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (4/13).

١٦- «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (12/410).

١٧- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه: (13)، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير: (170)، من حديث أنس رضي الله عنه. وزاد النسائي في «سننه» كتاب الإيمان وشرائعه، باب علامة الإيمان (5017) في آخر الحديث: «من الخير»، وصححها الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (73).
---------------------------------
http://www.ferkous.com/rep/M32.php
-----------
بارك الله لنا في الشيخ فركوس
وربي يحفضوا ان شاء الله
ونسال الله ان يرجع هؤلاء القوم علي يد الشيخ
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-03-2011, 10:56 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

هل أَمَر ابنُ عثيمين بِمُواجهة النِّظام الجزائر؟
· وسُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين في شوال (1414هـ) عمَّا يأتي
وهل كذلك أنكم قلتم باستمرار المواجهة ضد النظام بالجزائر؟
فأجاب: (( ما قلنا بشيء من ذلك! )).
قال السائل: في اشتداد هذه المضايقات هل تُشرَع الهجرة إلى بلاد الكفر؟
قال: (( الواجبُ الصبر؛ لأن البلاد بلاد إسلام، يُنادَى بها للصلوات وتقام فيها الجمعة والجماعات، فالواجب الصبر حتى يأتي الله بأمره
الأَقْوَالُ الشَّرْعِيَّة حَوْلَ مَا حَدَثَ فِي الجَزَائِرِ مِنْ أَفْعَالٍ إِجْرَامِيَّة
للشيخ الفاضل الدكتور محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله تعالى -



بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة حول الأحداث التي وقعت في الجزائر من أعمال إجرامية تبناها جماعة من الخوارج
نسبوا أعمالهم إلى الجهاد في سبيل الله
فما قولكم في ذلك فضيلة الشيخ ؟


www.salafiduroos.net/MohammedHadi.mp3


تفريغ الكلمة :

الشيخ: نعم
المتصل: نستأذنكم في التسجيل يا شيخ.
الشيخ: من أنت؟
المتصل: شباب من الجزائر، يا شيخ.
الشيخ: طيب، نعم، في ماذا؟
المتصل: كلمة حول الأحداث التي وقعت في الجزائر من أعمال إجرامية تبناها جماعة من الخوارج، نسبوا أعمالهم إلى الجهاد في سبيل الله، فما قولكم في ذلك فضيلة الشيخ؟
الشيخ: من هم الجماعة هؤلاء؟
المتصل: هؤلاء الجماعة ينتسبون إلى تنظيم القاعدة يا شيخ.
الشيخ: التنظيم هذا الذي هم فيه من هم؟ هذه الجماعة التي قامت بهذه الأعمال من هي من الجماعات في الجزائر؟
المتصل: هي -يعني- تسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال.
الشيخ: إي نعم، قل هكذا حتى يتبين الأمر الله يبارك فيك.
المتصل: إيه نعم نعم يا شيخ، تفضل بارك الله فيك يا شيخ.
الشيخ: حياكم الله.
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الله جل وعلا قد أنعم علينا بنعم عظيمة، ومنها، بل أعظمها على الإطلاق نعمة الإسلام والإيمان، وهذه النعمة التي امتنّ بها علينا ببعثة نبيه صلى الله عليه وسلم رسولا من أنفسنا نعرفه ونعرف نسبه وحسبه وصدقه وأمانته عليه الصلاة والسلام، بعثه الله في هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، فأمر عليه الصلاة والسلام بتوحيد الله وعبادته وطاعته، وأمر بكل معروف ونهى عن كل منكر، وأكبر المنكرات الشرك بالله تبارك وتعالى؛ بعد ذلك امتنّ الله سبحانه وتعالى علينا بالائتلاف على هذا الدين، قال جل وعلا: "هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ"، فألف الله سبحانه وتعالى بين القلوب بهذا الدين الذي جاء به هذا النبي العظيم الخاتم صلى الله عليه وسلم؛ والله جل وعلا قد نهانا وأمرنا، فأمرنا باتباعه صلى الله عليه وسلم، فلا خير إلا وقد بيّنه لنا، ولا شر إلا وقد بيّنه له صلوات الله وسلامه عليه، بل كما قال أبو ذر رضي الله عنه: "لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما خرج طائر يقلّب جناحيه في السماء إلا وكان أخبرنا منه خبرا -أو قال: أعطانا منه علما-"؛ ومما جاء في هذا النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الله تبارك وتعالى الذي أنزله الله عليه وفي سنة النبي النهي عن الفساد والإفساد، قال الله جل وعلا: "وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا"، فأمرنا بأن نصلح ونهانا عن الإفساد، فنهيه لنا عن الإفساد باللفظ الصريح هذا واضح، ومفهوم المخالفة أن نركب الصلاح والإصلاح وأن نأتي ما يَصلُح ويُصلِح؛ الإفساد في الأرض إنما هو من طبائع اليهود ومن أخلاقهم الخبيثة كما قصّ الله سبحانه وتعالى عنهم ذلك في كتابه العزيز فقال جل وعلا: "وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً"، وأخبر عنهم أنهم كلما هدأت فتنة أقاموا أخرى، قال جل وعلا: "كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"، فإقامة الحروب بغير موجب في الأرض هذا من فعل اليهود ومن خصالهم الخبيثة اللعينة، لأنهم متعطشون إلى سفك الدماء المحرمة التي حفظها الله جل وعلا إما بالإسلام وإما بالعهود والمواثيق التي يبرهما على الإسلام، مع من؟ مع غيرهم من الكفار؛ فالواجب على المسلم الذي يخاف الله ويتّقيه أن يسلك طريق الإصلاح وعمارة الأرض بالخير وأن يبتعد عن صفات هؤلاء المفسدين الذين ذمّهم الله جل وعلا بأقبح ذم ووصفهم بهذا الوصف القبيح: أنهم يشعلون نيران الفتن ويسعون في الأرض بالفساد، فمن اقتفى أثرهم فهو على سيرهم وعلى طريقتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد حذّر من القتل واللهُ جل وعلا قبل ذلك في كتابه، قال جل وعلا: "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ" فماذا يريدون؟"وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً"، فغضب من الله تبارك وتعالى ولعن وعذاب والجزاء في جهنم نسأل الله العافية والسلامة؛ فهؤلاء الذين يتعمدون قتل الأبرياء من المسلمين الذي حرم الله دمائهم ويتعمدون قتل الأبرياء أيضا من المعاهدين الذين أعطاهم المسلمين العهود والمواثيق، هؤلاء يسعون في الأرض فسادا، وليسوا على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم، بل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في قصة عمرو بن أمية الضبي رضي الله عنه لما قتل أقواما قد عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يعلم بذلك، وداهم النبي صلى الله عليه وسلم ودفع ديتهم ولام عمرو بن أمية رضي الله تعالى عنه، فكيف بهؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل المنكر إذ يقتّلون أبناءهم وإخوانهم وأقاربهم وذويهم، "لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً" هؤلاء يرتكبون أخبث الطرائق، وهؤلاء دين الله منهم بريء، وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم بريئة من هؤلاء كل البراءة، هؤلاء منتسبون لطريق الخوارج وهم خوارج ... لا يرضون بهذا الاسم، وهم كذابون أفاكون دجالون في انتسابهم إلى السلف، وهم في الحقيقة سلفهم الخوارج، أما أئمة الهدى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين فهم برآء منهم كل البراءة، فسلف هؤلاء في المفسدين الخوارج، والله جل وعلا قد حذّر من طريقة هؤلاء وبيّن جزاءهم العظيم في كتابه، هؤلاء المفسدون إن قاموا بحرابة وإن قاموا بتكفير، إن كفروا المسلمين فهم خوارج، وإن لم يكفروهم فهم محاربون مفسدون في الأرض، قال الله تعالى: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"، فهؤلاء إذا لم يكونوا من الخوارج فهم من المحاربين أهل الحرابة، هذا أقل أحوالهم، وهذا الحكم الشرعي فيهم، أما إذا نظرت إلى مقالات هؤلاء الكذبة الفجرة، فإنك تجدهم خوارج ولا يشك في هذا من آتاه الله شيئا من علم وشيئا من عقل، فالواجب علينا جميعا أن نحذّر من هؤلاء وأن نقف في وجوههم، لأن هؤلاء يريدون إزالة الخير من بلاد الإسلام والمسلمين، وهؤلاء يسيئون إلى الإسلام ويسيئون إلى أهله ويسيئون إلى سمعة الإسلام ويسيئون إلى سمعة المسلمين، نسأل الله جل وعلا أن يقطع دابرهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد حذّر منهم وأخبر أنهم: "كلما قطع منهم سرب خرج سرب آخر حتى يخرج في أعراضهم الدجال"، هذا ابتلاء من الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين بمثل هؤلاء الفاسقين، فالواجب علينا جميعا أن نحذّر الناس منهم ومن طريقتهم، وهؤلاء الجماعة "جماعة حطاب" التي تزعم زورا وبهتانا أنها سلفية وهم كاذبون والله، قد أرسلنا عدة رسائل مع الإخوان، ومرة من المرات سجلنا لهم تسجيلا وطالبناهم فيه بالتوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى وحقن دماء المسلمين ويتّقوا الله في أنفسهم، فما سمعنا لهم تراجعا، ما نسمع إلا الازدياد في الشر نسأل الله العافية والسلامة، فنحن نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يقطع دابرهم وأن يكسر شوكتهم وأن يستأصل شأفتهم، وأن يعين إخواننا المسلمين في بلاد الجزائر على الإحاطة بهم وأخذهم الأخذ الذي لا هوادة فيه حتى تستريح منهم البلاد ويرتاح منهم العباد، و... سمعة الإسلام منهم ومن أمثالهم، فلا هم ولا تنظيم القاعدة عن الخير القائمة والنشيطة في الشر، هؤلاء كلهم شر على الإسلام والمسلمين، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لمن مات على أيديهم من المسلمين وأن يعين المسلمين عليهم وأن يظهرهم عليهم وأن يقطع دابرهم وأن يكسر شوكتهم، والذي أحثّ عليه إخواني في الجزائر أن يبيّنوا عوار هؤلاء بكل ما يستطيعون، طالب العلم يبيّنه بالعلم ويظهره، والعامّي يساعد في نشر هذا العلم بنشر الشريط والكتاب الذي يقطع مثل هؤلاء المفسدين الذين يسعون في الأرض بالفساد ولا يصلحون نسأل الله العافية والسلامة، فيجب علينا جميعا أن نتعاون في كشف باطل هؤلاء، سواء كانوا في الجزائر أو في السعودية أو في المغرب أو في أي بلد كان، فإن هؤلاء مجرمون يسيئون إلى أهل الإسلام عموما ويسيئون إلى دين الله وإلى شرعه الحنيف المطهّر، فالواجب علينا أن نساعد وأن نبادر في كشف هؤلاء وأن نعين على أن نمكّن منهم، نعين على الأسباب التي تمكن منهم، ومن ذلك إعانة الحكومات المسلمة القائمة في بلدان المسلمين على مثل هؤلاء والتآزر معها وشدّ الأزر بالكلمة توحيد الكلمة وشد الصف حتى يقوى أهل الإسلام ويظهروا على هؤلاء المجرمين الآثمين فيدفعوهم وينحروهم ويقطعوا دابرهم، فنسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم ذلك، نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم جميعا من أنصار دينه ومن حملة كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن الدعاة إليهما، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يثبّتنا وإياكم جميعا على الحق حتى نلقاه وأن يعين المسلمين على أعدائهم وخاصة هؤلاء الأعداء الذين هم في الداخل الذين يتربصون بأهل الإسلام الدوائر، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يصلح أحوال المسلمين جميعا حكاما ومحكومين، وأن يوفق ولاة أمور المسلمين للعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتحكيم شرعه في بلدان المسلمين، إنه وليّ ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المتصل: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، ونستسمحكم في سؤالين في نفس الموضوع إذا أمكن؟
الشيخ: نعم.
المتصل: يوجد بعض الأشخاص يروجون لأصحاب الفكر الثوري ويتبنّون منهجهم وأعمالهم الإجرامية، فما هو واجبنا نحو هؤلاء، خاصة وأنهم يخالطون العوام؟
الشيخ: الحمد لله، الواجب على طالب العلم أولا، وعلى العاقل ثانيا أن ينهر هؤلاء وأن ينكر عليهم وأن يبيّن لهم سوء ما هم عليه ومغبّة وسوء حال ومآل ما ينتهي إليه فعلهم، فإن انتصحوا وكفّوا فالحمد لله، وإن لم ينتصحوا ولم يكفّوا واستمرّوا في غيّهم فالواجب إبلاغ الحكومة عن هؤلاء، لأن هؤلاء أهل إفساد، وإذا لم يؤخذ على أيديهم أهلكوا الحرث والنسل، هذا هو الواجب لأن الله جل وعلا يقول: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، فمن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقام في وجه هؤلاء إذا لم يعتدلوا وإذا لم يرجعوا، فيوقف في وجههم بكل قوة، وتخبَر الجهات المسئولة عنهم حتى يأخذوا على أيديهم، ففي ذلك الخير للناس عموما ولهم أنفسهم خصوصا، يخففون عليهم الآثام قبل أن يرتكبوا المحرمات العظيمة والتي من أعظمها بعد الشرك سفك الدماء المعصومة، فالواجب على من رأى من هؤلاء من طلاب علم أو عقلاء فالواجب عليه أن ينصح لهؤلاء وأن يحذّرهم وأن يبيّن لهم سوء حالهم ومغبّة ما هم فيه، فإن رجعوا فالحمد لله، وإلا بلّغ الحكومة عنهم وهو في ذلك على خير ومأجور إن شاء الله، لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى، وأما تركهم هذا إعانة لهم على الباطل، قال الله سبحانه وتعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"، فإن السكوت على هؤلاء وأمثالهم إعانة على الباطل وإعانة على الإثم وإعانة على العدوان، نعم.
المتصل: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، سؤال آخر، هناك بعض الناس يطعنون في علماء الدعوة السلفية ويقولون: بأنهم هم سبب فتنة الخوارج في العالم الإسلامي، فما قولكم في هذه الفرية؟ أحسن الله إليكم.
الشيخ: ليس عندي جواب على هذا إلا كلمة واحدة: هؤلاء كذابون.
المتصل: نعم، أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ.
الشيخ: وإليكم.
المتصل: نشكر لكم صبركم، وإن كان لكم كلمة تختمون بها هذه الكلمة؟ أحسن الله إليكم.
الشيخ: الذي أوصي به نفسي وإياكم جميعا وعموم إخواننا المسلمين ممن يصلهم إليهم كلامنا تقوى الله تبارك وتعالى، فهي وصية الله لنا كما هي وصية الله للأولين قبلنا: "وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ"، فأوصي نفسي وإياكم بلزوم التقوى، ثم الذي أوصي به: العلم، طلب العلم النافع الذي يبيّن لطالبه طريق الحق من طريق الباطل، فلا يمكن أن يُعرف الحق على وجهه الصحيح ويلتزمه الإنسان على الوجه الصحيح إلا إذا عرف ضده، إذا عرف الفاصل الذي يلبس به أهل الباطل، فحينئذ يعرف الحق ومعه يعرف الباطل حتى يستطيع، لأن الإنسان مطالب بركوب الصالح وتجنّب الطالح، فأوصي إخواني وأبنائي أوصيهم بالتعلم بطلب العلم الشرعي من أهله الموثوقين، هذا شيء، الشيء الثالث: أوصي بالاجتماع على الكتاب والسنة ونبذ الفرقة، فإن الكتاب والسنة سبب الخير، والالتفاف عليهما سبب الخير، والكتاب والسنة بحاجة إلى من يقوم بهما، ولا يقوم بهما إلا أهل العلم أصحاب العقيدة السلفية الصحيحة والمنهج السلفي القويم، فعليكم بهؤلاء تلقّوا عنهم، وإن لم تستطيعوا الرحيل إليهم فخذوا من أشرطتهم والاتصال بهم وسماع محاضراتهم ودروسهم وقراءة كتبهم، فإن هذا الطريق هو طريق الأمان بإذن الله تبارك وتعالى لعموم المسلمين وللناشئة من شباب المسلمين خاصة، كما أوصيكم أيضا بالتعاون مع ولاة الأمر على البرّ والتقوى، فإن الواجب على المسلم أن يسمع ويطيع ما لم يؤمر بمعصية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "على المرء المسلم السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"، ولكن لا ينزع يدا من طاعة، يصبر ويحتسب، والله سبحانه وتعالى كفيل له بأن يظهره على كل من خالفه، فإن الولاة إذا رأوا صدقك سيعرفون أنه ناصح لهم، فيقبلون منه بعد ذلك النصيحة، لو كان عندهم غلط إذا رأوا صدق وقوفه معهم ضد أهل الباطل وأهل الفساد والإفساد يعرفون أنه صادق وناصح لهم ويقبلون منه بإذن الله تبارك وتعالى، فيكون هذا سبب خير عليه وعلى المسلمين عموما، هذا الذي أوصي به، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد.
المتصل: جزاكم الله خير الجزاء فضيلة الشيخ ونشكركم على صبركم ومآزرتكم لإخوانكم في الجزائر، وتقبّلوا تحيات إخوانكم هنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأبلّغ الإخوان جميعا سلامنا.
المتصل: حياكم الله يا شيخ.
الشيخ: مرحبا بكم، حياكم الله، سلام ورحمة الله
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:34 PM.


powered by vbulletin