عصر ابن تيمية والدولة السعودية (لمحة ولفتة)
عاش ابن تيمية رحمه الله في القرن الثامن
وقد غلب على عصره التصوف والشركيات حتى ليكاد الإسلام أن يندرس تماما كما يحكي ذلك عنه تلميذه ابن القيم رحم الله الجميع
ولا تكاد تجد من يقيم الإسلام الصحيح إلا القلة القلية وفي أنحاء متفرقة وعلى مستوى أفراد وأشخاص
واشتغل ابن تيمية في إصلاح ذلك بالتأليف والردود وعلى تخوف من سلطة المماليك القائمة على الخرافات والبدع
ويكتب عنه طلابه وينهلون من علمه حتى حكم عليه بالسجن وكذلك طلابه
حتى أن أهل السير يذكرون أن من وجد عنده كتابات لابن تيميية يقبض عليه و يسجن
مكث ابن تيمية في سجن القلعة حتى مات رحمه الله
وهكذا ينتهي تاريخ ابن تيمية وابن القيم عند هذا الحد مختصرا.
ويشاء الله أن يحيا ابن تيمية وتلميذه من جديد ولكن ليس حياة أرواح وأجساد وإنما حياة الذكر والشهرة و الصيت والمكانة والمنزلة الرفيعة.
أتدرون متى!؟
إن هذه المعلومة قد تغيب عن الكثير والكثير جدا
إن مؤلفات ابن تيمية وتلميذه ابن القيم لم يكتب الله لها أن ترى النور إلا في عهد الدولة السعودية
نعم ياكرام لنعترف بهذا الفضل الكبير
بدءا بالدولة السعودية الأولى وانتهاء بالملك فيصل وازدهارا بعهد الملك فهد
أعني الاهتمام بكتب ابن تيمية وابن القيم
لقد خصص الملك فيصل ميزانية خاصة لجمع مخطوطات الإمامين ومؤلفاتهما وطباعتها وأنفق عليها الأموال
ثم تم النشر والتوزيع في عهد الملك فهد رحم الله الجميع
لذا
لا غرو إذا قال الأئمة الأعلام كابن باز
لا أعلم دولة فيما أعلم قامت بالتوحيد بعد الخلافة الراشدة كالدولة السعودية
وأقول
لو أردت مقارنة لحال الإسلام زمن ابن تيمية وعصر الدولة السعودية
فإن عصر الدولة السعودية أفضل من عصر ابن تيمية بمئات المراحل
فعلى اهلها ان يحمدوا الله جل وعلا
وعلينا ان نحمد الله على ان جعلنا مسلمين موحدين و اسال الله ان يديم عل بلاد المغرب الامن والامان في ظل قيادة الملك محمد السادس اعزه الله و احسن له البطانة الصالحة
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|