منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-10-2010, 11:41 AM
أبو حذيفة أشرف محمد عوني أبو حذيفة أشرف محمد عوني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: : الأردن - عمان -
المشاركات: 52
شكراً: 1
تم شكره 6 مرة في 4 مشاركة
افتراضي الجمع بين نصوص علو الله بذاته ومعيته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

قبل أن نذكر الجمع بينهما نُحبّ أن نقدّم قاعدة نافعة أشار إليها المؤلف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه "العقل والنقل" (1/43، 44) وخلاصتها:

أنه إذا قيل بالتعارض بين دليلين، فإما أن يكونا قطعيين، أو ظنيين، أو أحدهما قطعيًّا، والآخر ظنيًّا. فهذه ثلاثة أقسام:

الأول - القطعيّان: وهما ما يقطع العقل بثبوت مدلولهما، فالتعارض بينهما محال؛ لأن القول بجواز تعارضهما يستلزم إما وجوب ارتفاع أحدهما وهو محال؛ لأن القطعي واجب الثبوت، وإما ثبوت كل منهما مع التعارض وهو محال أيضاً؛ لأنه جمع بين النقيضين.

فإن ظن التعارض بينهما فإما: أن لا يكونا قطعيين، وإما أن لا يكون بينهما تعارض، بحيث يُحمل أحدهما على وجه، والثاني على وجه آخر، ولا يرد على ذلك ما يثبت نسخه من نصوص الكتاب والسنة القطعية؛ لأن الدليل المنسوخ غير قائم، فلا معارض للناسخ.

الثاني - أن يكونا ظنيين: إما من حيث الدلالة، وإما من حيث الثبوت، فيطلب الترجيح بينهما ثم يقدم الراجح.

الثالث - أن يكون أحدهما قطعيًّا، والآخر ظنيًّا، فيقدم القطعي باتفاق العقلاء؛ لأن اليقين لا يُدفع بالظنّ.

إذا تبين هذا، فنقول: لا ريب أن النصوص قد جاءت بإثبات علو الله بذاته فوق خلقه وأنه معهم، وكل منهما قطعيّ الثبوت والدلالة. وقد جمع الله بينهما في قوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [الحديد: 4] .

ففي هذه الآية أثبت الله تعالى استواءه على العرش الذي هو أعلى المخلوقات، وأثبت أنه معنا، وليس بينهما تعارض؛ فإن الجمع بينهما ممكن.

وبيان إمكانه من وجوه:

الأول - أن النصوص جمعت بينهما فيمتنع أن يكون اجتماعهما محالاً؛ لأن النصوص لا تدل على محال، ومن ظن دلالتها عليه فقد أخطأ فليعد النظر مرة بعد أخرى، مستعيناً بالله، سائلاً منه الهداية والتوفيق، باذلاً جهده في الوصول إلى معرفة الحق. فإن تبين له الحق فليحمد الله على ذلك، وإلا فليكل الأمر إلى عالمه وليقل: آمنا به كل من عند ربنا، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

الثاني - أنه لا منافاة بين معنى العلو والمعية؛ فإن المعية لا تستلزم الاختلاط والحلول في المكان - كما تقدم -، فقد يكون الشيء عالياً بذاته، وتضاف إليه المعية كما يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا، مع أن القمر في السماء، ولا يعد ذلك تناقضاً لا في اللفظ ولا في المعنى، فإن المخاطب يعرف معنى المعية هنا، وأنه لا يمكن أن يكون مقتضاها أن القمر في الأرض. فإذا جاز اجتماع العلو والمعية في حق المخلوق ففي حق الخالق أولى.

الثالث - أنه لو فرض أن بين معنى العلو والمعية تناقضاً وتعارضاً في حق المخلوق فإن ذلك لا يلزم في حق الخالق؛ لأن الله - تعالى - ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فلا تقاس معيته بمعية خلقه، ولا تقتضي معيته لهم أن يكون مختلطاً بهم أو حالًّا في أمكنتهم لوجوب علوه بذاته؛ ولأنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته بل هو بكل شيء محيط.

وبنحو هذه الوجوه يمكن الجمع بين ما ثبت من علو الله بذاته وكونه قِبَل وجه المصلي، فيقال: الجمع بينهما من وجوه:

الأول - أن النصوص جمعت بينهما، والنصوص لا تأتي بالمحال.

الثاني - أنه لا منافاة بين معنى العلو والمقابلة، فقد يكون الشيء عالياً وهو مقابل، لأن المقابلة لا تستلزم المحاذاة، ألا ترى أن الرجل ينظر إلى الشمس حال بزوغها فيقول: إنها قِبَل وجهي، مع أنها في السماء، ولا يعد ذلك تناقضاً في اللفظ ولا في المعنى، فإذا جاز هذا في حق المخلوق ففي حق الخالق أولى.

الثالث - أنه لو فرض أن بين معنى العلو والمقابلة تناقضاً وتعارضاً في حق المخلوق فإن ذلك لا يلزم في حق الخالق؛ لأن الله - تعالى - ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فلا يقتضي كونه قِبَل وجه المصلي أن يكون في المكان أو الحائط الذي يصلي إليه لوجوب علوه بذاته؛ ولأنه لا يحيط به شيء من المخلوقات، بل هو بكل شيء محيط سبحانه وتعالى.


فتح رب البرية بتلخيص الحموية الباب الثاني عشر..الإمام العثيمين رحمه الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:06 PM.


powered by vbulletin