
01-28-2011, 11:33 PM
|
|
العضو المشارك - وفقه الله -
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,075
شكراً: 0
تم شكره 65 مرة في 60 مشاركة
|
|
لماذا يجب علينا الحذر من الخوارج?
لماذا يجب علينا الحذر من الخوارج?
بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية أذكر إخواني بإني لست مفتياً ولست مؤهلاً لذلك ولكني أنقل قول العلماء ومن ضمنهم شيخنا العتيبي -حفظه الله-.
أما بعد، فمن صفات الخوارج نزع البيعة اتجاه ولي الأمر، وفي ذلك الوعيد الذي أخبر عنه الرسول -عليه الصلاة والسلام- في حديث عبد الله ابن عباس -رضي الله عنه-: ((من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية)) [البخاري:٧٠٥٣]، أما الموقف الصحيح اتجاه ولاة الأمر هو موقف أهل السنة والجماعة والذي أمر به الله ورسوله -عليه الصلاة والسلام-، ألا وهو السمع والطاعة فيما يوافق الحق لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} الآية [النساء:٥٩]، ولما ثبت من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: ((من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني)) الحديث [البخاري:٧١٣٧ ومسلم:١٨٣٥ وصححه الألباني في صحيح النسائي:٤٢٠٤]، ولما ثبت من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)) [البخاري:٧١٤٢].
وكذلك لما روي عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- من حديث حذيفة -رضي الله عنه-: ((تسمع وتطيع للأمير، وإن ضُرِبَ ظهرك وأُخِذَ مالك، فاسمع وأطع))، وقال الشيخ العتيبي في كتابه "الحجج القوية" معلقاً على هذا الحديث: “رواه مسلم في صحيحه من حديث حذيفة -رضي الله عنه-، وهذه الزيادة صحيحة ولطريقها متابعان، انظر تخريجهما في السلسلة الصحيحة (٣٩٩/٤-٤٠٠) ولها شاهد من حديث عبادة -رضي الله عنه- وأثر عن عمر -رضي الله عنه-.” انتهى كلام الشيخ [الحجج القوية:٢٠].
والكثير من أهل الضلال من الخوارج يتسرعون في الحكم على الحديث السابق من غير علم، لأن هذا من صفاتهم فهم يأخذون ما يوافق هواهم، أما إذا خالف هواهم فيتركونه حتى ولو كان عليه دليل، -نسأل الله العافية-.
وتتبعاً للمصدر الذي ذكره الشيخ العتيبي، فقد قال الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- تعليقاً على هذا الحديث في السلسلة الصحيحة: “قلت : هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم و نصحه لأمته , ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة و الحزبية التي فرقت جمعهم , و شتت شملهم , و أذهبت شوكتهم , فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم , مصداق قوله تبارك و تعالى : *( و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم )* . و قد جاء مطولا و مختصرا من طرق , جمعت هنا فوائدها , و ضممت إليه زوائدها في أماكنها المناسبة للسياق , و هو للإمام البخاري في “ كتاب الفتن “ . الأولى : عن الوليد بن مسلم : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول : سمعت # حذيفة بن اليمان # يقول : فذكره . أخرجه البخاري ( 3606 و 7084 ) و مسلم ( 6 / 20 ) و أبو عوانة ( 5 / 574 - 576 ) و الطبراني في “ مسند الشاميين “ ( ص 109 / 1 ) و الداني في “ الفتن “ ( ق 4 / 1 ) و ابن ماجه ببعضه ( 2 / 475 ) . و لمسلم منه الزيادة السادسة و التاسعة . و لأبي عوانة منه الزيادة الثانية و السادسة . الثانية : عن معاوية بن سلام : حدثنا زيد بن سلام عن أبي سلام قال : قال حذيفة : .. فذكره مختصرا . أخرجه مسلم , و فيه الزيادة الأولى و ما في الطريق الأخرى , و الزيادة السابعة و العاشرة" [ السلسلة الصحيحة: ٥٤١⁄٦].
وبالنسبة للزيادة العاشرة في الحديث والتي أشار إليها الشيخ الألباني -رحمه الله-، فهي: [ تسمع و تطيع الأمير و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك , فاسمع و أطع ]، ولكلام الشيخ الألباني تتمة في السلسلة الصحيحة [ السلسلة الصحيحة: ٥٤١⁄٦].
وقد علق الشيخ العتيبي على حديث: ((أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر))، فقال: "فيظن أن هذا فيه الإعلان بالنكير على ولاة الأمر على المنابر وفي المجالس! مع أن هذا الحديث مقيد بقوله صلى الله عليه وسلم: ((عند)) وليس خلفه ومن وراء ظهره!! ولم يقل في الحديث: أعظم الجهاد سب السلطان وشتمه وإهانته! بل فيه ((كلمة حق)) وهي النصيحة بالرفق واللين غالباً وبما يقتضيه المقام كنصحه سراً لا علناً والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أهان سلطان الله أهانه الله))” انتهى كلام الشيخ [منابر النور – الفتاوى].
ولا يشترط في الخروج عن ولي الأمر ونزع البيعة أن تـُترَك البلاد، فقد علق على هذا الأمر عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حيث قال في دروس شرح السنة للبربهاري بأن مجرد القول: "هذا الأمير لا أريده"، فبذلك يعتبر نزع بيعة السلطان.
نسأل الله الهدى والثبات والبعد عن الضلال وأهله.
|