منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-10-2010, 12:05 PM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
افتراضي القيام للداخل عند السلام عليه

للشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله .

مسألة القيام للداخل كثر النزاع فيها ، وطال الجدل حولها . وقبل البدء في تقرير المسألة أشير إلي أمرين ينبغي لطالب العلم استحضارهما عند هذه المسألة ونحوها من المسائل الاجتهادية التي تتنازع الأفهام فيها نصوص الشرع :
الأمر الأول :
أن مسائل الاجتهاد لا إنكار فيها .
بمعني أن المسألة إذا تجاذبنها الأدلة ، أو اختلفت الأفهام في مدلول نصوصها ، ولم يكن الصواب واضحاً كالشمس ، فإن على الطالب أن يذكر ما وصل إليه اجتهاده ، وأداه إليه فهمه ، مع الإجابة عن حجج المخالف ، ويكتفي بهذا القدر لأنه لو أنكر فعل المخالف ، لخرج من يُنكر عليه قوله ، فتصبح المسألة دوراً ، ويشغل المسلمون عما هو أهم من هذه المسائل ، بالإضافة إلى تشتيت أذهان العوام ، وجعلهم في حيرة من أمرهم .
الأمر الثاني
وجوب مراعاة القاعدة الشرعية التالية :
(( إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما ))
وكذا القاعدة القائلة (( درء المفاسد أولي من جلب المصالح )) .
وبعد هذا العرض نقول :
اختلف العلماء رحمهم الله تعالي قديماً وحديثاً في القيام للداخل هل يجوز أم يحرم ، أم يجوز في حق أُناس ، ويحرم في حق آخرين ، إلى غير ذلك من الآراء .
وقبل الدخول في هذا الخلاف نحرر محل النزاع ، فنقول : القيام عىي أقسام ، وهي :
1- القيام علي الرجل : بمعني أن يقوم شخص أو أكثر علي شخص جالسٍ كما هو حال الملوك والجبابرة .
فهذا القيام محرم ، لورود النهي عنه صراحة في حديث جابر بن عبد الله ، ونصه قال :
(( اشتكي رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلينا وراءه وهو قاعد ، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره ، فالتفت إلينا فرآنا قياماً ، فأشار إلينا فقعدنا ، فصلينا بصلاته قعوداً ، فلما سلم قال : كدتم أنفاً لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ... )
أخرجه مسلم في صحيحه ( 1/176 ط الحلبي )
ويستثني من ذلك ما إذا كان القيام لفائدة . قال ابن مفلح في ( الآداب ) ( 1/460 ) : (( وأما القيام لمصلحة أو فائدة ، كقيام معقل بن يسارٍ يرفع غصناً من شجرة عن رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت البيعة . رواه مسلم وقيام أبي بكر يظله من الشمس : فمستحب )) . ا هـ .

2- القيام للتهنئة أو التعزية : وهذا القيام جائز لأن النبي صلى الله عليه و سلم أقرطلحة بن عبيد الله على قيامه لكعب بن مالك تهنئة له بتوبة الله عليه ، وهذا نص الشاهد من القصة . قال كعب :
(( حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس في المسجد ، وحوله الناس ، فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام رجل من المهاجرين غيره ، فكان كعب لا ينساها لطلحة ))
ويلحق بذلك التعزية ، لأنه لما جوز القيام في شدة الفرح ، فالقيام في شدة الحزن أولى والله أعلم .


3- القيام لإعانة العاجز : وهذا القيام مستحب ، لما ثبت في مسند الإمام أحمد عن عائشة – رضي الله عنها – في قصة بني قريظة ، وفيه ( قال أبو سعيد : فلما طلع – يعني سعد بن معاذ – على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( قوموا إلى سيدكم فأنزلوه )) ، فقال عمر : سيدنا الله عز وجل . قال : (( أنزلوه )) ، فأنزلوه . قال الحافظ ابن حجر : سنده صحيح ( الفتح 11/51 )
فهذه الرواية تبين أن الأمر بالقيام إليه إنما هو لأجل إعانته ، لأنه كان مصاباً يوم الخندق ، ففيها استحباب القيام لمساعدة العاجز .
ولو كان القيام المأمور به في هذا الحديث لغير المنى المذكور لما خص الأنصار دون غيرهم . قاله ابن الحجاج في المدخل ( 1/159 ) وقال أيضاً : لو كان القيام لسعد على سبيل البر والإكرام لكان هوصلى الله عليه و سلم أول من فعله ، وأمر به من حضر من أكابر الصحابة ، فلما لم يأمر به ، ولا فعله ولا فعلوه ، دل على أن الأمر بالقيام لغير ما وقع فيه النزاع ، وإنما لينزلوه عن دابته ، لما كان فيه من المرض ... إلخ . ا هـ .

4- قيام الابن لأبيه والزوجة لزوجها ، والعكس :
وهذا القيام جائز ، لما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – في حديث الإفك ، وفيه :
(( فقالت لي أمي : قومي إليه ، فقلت : والله إني لا أقوم إليه إني لا أحمد إلا الله عز وجل )) فأقر النبي صلى الله عليه وسلم أم عائشة على هذا ويستفاد منه - أيضاً – القيام للتهنئة ، وقد سبقت .
وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت :
ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً ودلاً وهدياً – وقال الحسن – ( حديثاً وكلاماً ) برسول الله صلى الله عليه و سلم من فاطمة – رضي الله عنها – كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه . وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها ))
أخرجه أبو داود في سننه ( 20 / البذل )
وقال ابن مفلح في ( الآداب) بعد أن ساق سنده : إسناد صحيح ، ورواه النسائي والترمذي وقال : صحيح غريب من هذا الوجه . ا هـ .
ففي هذا الحديث جواز قيام الابن لأبيه والعكس . وفي معنى الأب : الأم والعم والخال والخالة والله أعلم .
وقد سأل حنبل الإمام أحمد – وهي احدي الروايات عنه – فقال : قلت لعمي تري للرجل أن يقوم للرجل إذا رآه ؟ قال : لا يقوم أحد لأحد إلا الولد لوالده أو لأمه . فأما لغير الوالدين فلا ، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . ا هـ من ( الآداب ) لابن مفلح ( 1/463 )
وسئل الإمام مالك عن المرأة تبالغ في إكرام زوجها فتتلقاه ، وتنزع ثيابه ، وتقف حتى يجلس ، فقال أما التلقي فلا بأس وأما القيام حتى يجلس فلا ، فإن هذا فعل الجبابرة . وقد أنكره عمر بن عبد العزيز . ا هـ من ( فتح الباري ) ( 11/51 )

5- القيام للقادم من سفر : وهذا القيام جائز ، لأن الصحابة كانوا إذا قدموا من سفر تعانقوا . قال ابن مفلح في ( الآداب 1/459 ) : والمعانقة لا تكون إلا بالقيام . ا هـ .
وسأل مُثني أبا عبد الله أحمد بن حنبل : ما تقول في المعانقة ؟ وهل يقوم أحد لأحد في السلام إذا رآه ؟ قال : لا يقوم أحد لأحد في السلام إذا رآه ؟ قال : لا يقوم أحد لأحد وأما إذا قدم من سفر فلا أعلم به بأساً ، إذا كان على التدين يحبه في الله ، أرجوا ، لحديث جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتنقه وقبل جلده بين عينيه . ا هـ .

6- القيام للاستقبال عند القدوم :
وهذا القيام لا بأس به وصورته أن يقوم الشخص من مجلسه لاستقبال إنسان قادم عليه . وقد حمل العلامة ابن القيم الأحاديث الواردة في القيام
- كحديث قيام فاطمة للنبي صلى الله عليه و سلم وقيامها له – على هذا النوع من القيام . كما قال – رحمه الله تعالى – جمعاً بين الأحاديث الواردة في القيام والناهية عنه :
وأما الأحاديث المتقدمة: فالقيام فيها عارض للقادم ، مع أنه قيام للرجل للقائه ، لا قياماً له وهو وجه حديث فاطمة .
فالمذموم القيام للرجل وأما القيام إليه للتلقي إذا قدم : فلا بأس به . وبهذا تجتمع الأحاديث والله أعلم . ا هـ من (( حاشية السنن )) ( 4/84 )
وقال أيضاً في الحاشية ( 8/93 ) :
ففرق بين القائم للشخص المنهي عنه ، والقيام عليه : المشبه لفعل فارس والروم . والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب ، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط . ا هـ .
وقد نقل اللفظ ابن حجر – رحمه الله تعالى – في (( الفتح )) ( 11/51 ) كلاماً لابن القيم وعزاه إلى حاشية السنن )) هذا نصه :
قال – أي ابن القيم – والقيام ينقسم إلى ثلاث مراتب :
قيام علي رأس الرجل . وهو فعل الجبابرة .
وقيام إليه عند قدومه . لا بأس به .
وقيام له عند رؤيته . وهو المتنازع فيه . ا هـ .

7- القيام عند رؤية الرجل :
وذلك بأن يكون الناس في مجلس فيدخل واحد ، فيقومون له ، ويسلمون عليه .
وقد كثر الكلام حول حكم هذه الصورة من صور القيام . والقول الراجح – إن شاء الله تعالى – تحريمها والنهي عنها ، وذلك لورود الأدلة الصحيحة بالزجر عنها ، والترهيب منها ، وما خالف ذلك من الأحاديث فإنه صحيح غير صريح أو صحيح لا دلالة فيه ، أو غير صحيح البتة . ومن الأدلة علي ذلك :
مما رواه الإمام أحمد في مسنده ( 20/353 فتح ) وأبو داود في سننه ( 20/167 بذل ) والترمذي ، وغيرهم ، عن أبي مجلز أن معاوية دخل بيتاً فيه ابن عامر وابن الزبير . فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير . فقال معاوية - رضي الله عنه – اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول (( من سره أن يتمثل له العباد قياماً فليتبوأ مقعده من النار )) . هذا لفظ أحمد .
قال الترمذي : حديث حسن . ا هـ .
فدل الحديث علي تحريم القيام للداخل عند رؤيته .
ووجه دلالته أن الصحابي الجليل راوي الحديث : معاوية – رضي الله عنه – فهم منه تحرم القيام للداخل ، ولم يعترض عليه من كان حاضراً .
وهذا هو المستقر في أذهان الصحابة – رضوان الله عليهم – ولذا لم يقم ابن الزبير لمعاوية لما دخل .
وقد استدل بهذا الحديث على تحريم القيام في هذه الصورة : العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى – ووضح وجه دلالته الحديث على المراد ، ورد على من زعم أن الحديث لا يتناول هذه الصورة . وذلك في حاشيته على السنن ( 8/93 ) . ويتلخص كلامه فيما يلي :
( أ ) الرد علي من زعم أن هذا الحديث يتناول القيام على الرجل ، كما هو فعل فارس والروم . وذلك من وجوه :
1- سياق حديث معاوية يدل على خلاف ذلك .
2- أنه صلى اللهعليه و سلم كان ينهى عن القيام له إذا خرج عليهم .
3- لأن العرب لم يكونوا يعرفوا هذا .
4- لأن هذا لا يقال له : قيام للرجل ، وإنما هو قيام عليه .

( ب) أن هذا الحديث يدل على تحريم القيام للشخص .
وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى – في موضع آخر من (( الحاشية )) ( 8/48 ) على هذا الحديث :
(( وفيه رد علي من زعم أن معناه : أن يقوم الرجل للرجل في حضرته وهو قاعد ، فإن معاوية روى الخبر لما قاما ([1]) له حين خرج )) . ا هـ .
وقال ابن الحجاج – رحمه الله تعالى – في كتابه (( المدخل )) ( 1/185 ) : (( وانظر – رحمك الله وإيانا – إلى معاوية الذي تلقى الحديث من صاحب الشريعة – صلوات الله وسلامه عليه – كيف نهى عن ذلك على العموم ، وذلك الذي فهم ، فكان ينبغي أتباعه في فهمه وفقهه )) . ا هـ .
فإن قال قائل : إن قوله صلى الله عليه و سلم : (( من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار )) .
يدل على أن الإنسان إذا أحب أن يقوم له الناس ، وقع في الوعيد . أما إذا لم يحب فلا شيء عليه . وكذا لا حرج على القائم له ، لأن الحديث ليس فيه ذكر له ولا وعيد عليه .
____________________________

[1] - في رواية الترمذي من جهة سفيان الثوري : أنهما قاما ولكن الصحيح أن الذي قام ابن عامر فقط . هذا الذي رواه الأئمة وفيهم شعبة ، وهو أولى من رواية الثوري . انظر : (( الفتح )) للحافظ ابن حجر ( 11/50 ) .

http://www.burjes.com/burjes_books.php
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:08 AM.


powered by vbulletin