منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-19-2011, 05:59 PM
أبو وائل توفيق المغربي أبو وائل توفيق المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20
شكراً: 1
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي المختصر في انحرافات عدنان عرعور لشيخ عبد القادر بن محمد الجنيد حفظه الله

المختصر في انحرافات عدنان عرعور
الحمد لله الملك التواب، العزيز الجبار، الحليم العليم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الطيب المطيب، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم إلي يوم الحشر والمآب.
وبعد:
فهذا تلخيص لبعض أقوال "عدنان عرعور" المخالفة للنصوص الشرعية، وما كان عليه سلف الأمة الصالح، وأجمع عليه العلماء، وجدتها في بعض كتبه وأشرطته، وبقي أضعاف هذه الأشرطة بمرات عدة لم يتيسر لي سماعها، فعسى أن ييسر لي أو لغيري سماعها وكشفها وتحذير المسلمين منها، وذلك نصحاً لله ولدينه وللمسلمين، ودفعاً للضلال الذي لا يزال هذا الرجل يقذف به، ويخرج به على إخوانه المسلمين.
وقد رد بعض انحرافاته إما كتابة أو في أشرطة جمع من أهل العلم والفضل، ومنهم:
1- الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
2- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان.
3- الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله.
4- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي.
5- الشيخ عبد الله بن صالح الغديان.
6- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام رحمه الله.
7- الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري.
8- الشيخ زيد بن هادي المدخلي.
ولبعض طلاب العلم ردود مفردة في الرد عليه، وبيان جملٍ من انحرافاته، وماله من شذوذات وطوام، جنب الله المسلمين شرها، ورزقه التوبة منها، وإصلاحها بالبيان والبنان، إنه سميع مجيب.
وقد جعلت أقواله ـ من باب التيسير والتسهيل ـ باللون الأزرقبين قوسين، ومفرقة تحت هذه الأقسام:
القسم الأول / مع الأنبياء.
القسم الثاني / مع أرائه وأقواله التربوية.
القسم الثالث / مع الأخلاق.
القسم الرابع / مع الصحابة.
القسم الخامس/ مع باب التكفير.
القسم السادس/ مع العقيدة.
القسم السابع/ مع متفرقات وعجائب.
القسم الثامن / مع الخوارج.
القسم التاسع / مع أسبقياته على الناس.
القسم العاشر / مع جرأته في القسم والأمور الغيبية.
القسم الحادي عشر / مع الشعوب الإسلامية.
القسم الثاني عشر / مع البيعة وإبادة الشعوب بالتحريق، وقتل من شكل حزباً في ظل الدولة الإسلامية قتل عاد.
القسم الثالث عشر / مع السلفية والسلفيين.
القسم الرابع عشر / مع دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
القسم الخامس عشر /مع الخلاف الواقع بين الجماعات الإسلامية وأنه اجتهادي لا عقدي ولا منهجي.
القسم السادس عشر /مع سيد قطب.
هذا وقد أعلق على بعض أقواله بكلام يسير يفتح ذهن القارئ، وأسكت عن الأكثر لوضوحه، وطلباً للاختصار، ولأني قد رددت مخالفاته هذه متوسعاً في كتاب لي بعنوان: " عدنان عرعور وبعض انحرافاته".
وهذا أوان الشروع في هذا المختصر، فأقول مستعيناً بالله ـ جل وعلا ـ:
القسم الأول / مع الأنبياء.
أولاً: خطأ عدنان عرعور على عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
الخطأ الأول / احتجاجات الصحابة على تصرفات الدولة الإسلامية الممثلة بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ إذا كان رسول الله بدا شيء من التضجر في بعض تصرفات الدولة الإسلامية، من منكم يستحضر من مثل هذه المواقف، وأنا سردت كأني في محاضرة، ونسيت أني في درس، نعم مواقف جرت من الصحابة اعتراض على الدولة في بعض تصرفاتها ]
فقال أحد الحاضرين شيئاً لم يُسمع بسبب بعده عن جهاز التسجيل، فقال له عدنان عرعور :
[ أحسنت بارك الله فيك، احتجاج يعتبر، وإن كان احتجاج جزئي، حقيقة احتجاج على تصرفات الدولة، أسارى بدر كذلك احتجاج، لكن ظهر الاحتجاج في حنين أوضح منه في أسارى بدر ]
قلت:
الدولة الإسلامية في ذلك الوقت كانت ممثلة في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقوي ذلك المثالين المذكورين، وليس في تصرفاته صلى الله عليه وسلم ما يثير تضجر الصحابة، ولا احتجاجهم عليه، ولا اعتراضهم لما يصدر منه، وهم ـ رضوان الله عليهم ـ أبعد الناس عن ذلك، لما هم عليه من رسوخ إيمان به صلى الله عليه وسلم، وإجلال له، وأنه أعدل وأصدق وأرحم من حكم، ولمعرفتهم أن هذا التضجر والاحتجاج والاعتراض باب هلكة لهم إن ولجوه، وما جرى في قصة أسارى بدر لم يكن احتجاجاً لا كلياً ولا جزئياً، وإنما هو صلى الله عليه وسلم من طلب مشورتهم في شأن الأسرى، فأدلى أبو بكر بما يرى، وعمر بما يرى، وابن رواحة بما يرى، ومن الصحابة من مال إلى رأي أبي بكر، ومنهم من مال إلى رأي غيره.
وأما وقع في حنين فقد قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" مبيناً ممن وقع هذا المنكر:
فإن أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا حين قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، ففاجئوه بهذه المقالة، فقال قائلهم وهو ذو الخويصرة بقر الله خاصرته: (( اعدل فإنك لم تعدل )).اهـ
بل وتعدى وطعن حتى في نيته صلى الله عليه وسلم فقال: (( والله إن هذه قسمة ما عُدل فيها، وما أريد بها وجه الله )).
الخطأ الثاني / تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شهد لشر الخلق والخليقة وهم الخوارج بالإخلاص.
حيث قال في شريط له بعنوان "كلمات في المنهج":
[ بل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج، والله بعد أن رأيت هذا الأمر، ورأيت أن الخوارج شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر أنا ما عاد بفكر لا بوهابي ولا بسلفية، عاد أفكر في الكتاب والسنة، وبفهم ينجيني أمام الله ]
قلت:
لم يشهد النبي صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج، بل قال في حقهم كما في "صحيح البخاري": (( لا يجاوز إيمانهم حناجرهم )).
وفي "صحيح مسلم": (( لا تجاوز صلاتهم تراقيهم )).
وقال الحافظ ابن حجر: والمراد أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب.اهـ
وهناك أقوال أخرى لعدنان عرعور في حق الخوارج شر الخلق والخليقة، ومن هذه الأقوال ما يأتي:
1-ما قاله في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):
[ إننا جميعاً لن نصل إلى درجة إخلاص الخوارج، وصفاء نيتهم ]
2-ما قاله في شريط له بعنوان "التكفير بين التأصيل والتجهيل" رقم (1):
[ ولا أخفيكم سراً أن ظواهر الأدلة معهم وهي قوية ]
3-ما قاله في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":
[ الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة، وهم أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين الذين لا يدرون نصوص الكتاب والسنة ]
4-ما قاله في كتابه "الواقع المؤلم" الصفحة (60) عن بعض أهل البدع:
[ رغم دعواهم العريضة بذلك، ودفاعهم عن الإسلام، ووقوفهم في وجه الأعداء وجهادهم، فإن الخوارج كانوا أعظم منهم جهاداً، وأكثر عبادة ]
قلت:
وسيأتي التعليق على هذه الأقوال في "القسم الثامن" وعنوانه: مع الخوارج.
الخطأ الثالث / تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن يؤصل الأخوة بين المسلمين في العهد المكي بنصوص شرعية بينة، وأن الأخوة والتقوى وحب الله وحب رسوله في ذلك العهد لم تؤصل بذلك، وإنما حصلت وكانت تنشأ تلقائياً.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3) عن العهد المكي والأخلاق فيه:
[ يعني ما في خط نستطيع أن نقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤصل الأخوة بنصوص بينة، لكن عملية التعذيب، عملية الدعوة، عملية التوحيد هي كانت تؤصل هذا الأمر تلقائياً، بطريقة مباشرة، يشهد المسلم أنه أخو المسلم، لكن لا أستطيع أن أقول هو طريق كانت تسير عليه الجماعة لكن هو كان ينشأ تلقائياً بين الإخوة ]
ثم داخله رجل من الحاضرين بدليل، فقال له:
[ هذا الدليل تقوله عندما نقول لم يوجد بينهم أخوة، لكن نحن نثبت هذا، لكن هذا حصل تلقائياً، حتى التقوى حصلت تلقائياً، حب الله، حب الرسول حصل تلقائياً ]
قلت:
ولا زلت في عجب من هذا القول المظلم الفاسد الجائر الكُبار، ولا أدري كيف قبله عقله، وكيف طاوعه لسانه فقدر أن يقذف به أمام الناس.
أيعقل أن تحصل التقوى، ويحصل حب الله ورسوله، وتحصل الأخوة في أول الصحابة إيماناً، وأقدمهم هجرة وسابقة، وفي هذه السنين التي تزيد على العشر بدون قال الله وقال رسوله؟
أين سورة الأنعام والأعراف ويونس وهود وإبراهيم والإسراء والأنبياء والمؤمنون والفرقان والشعراء والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان والمعارج والمطففين والبروج والبلد والضحى والعصر والفلق؟
أما سدته آية سورة العصر:
{ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر }؟
الخطأ الرابع/ تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مستعد لإبادة شعب اليمن كله إذا طردوا عمار بن ياسر أو عارضوا الدولة بعد موافقتهم.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):
[ عمار إذا طردوه لا يستطيع فعل شيء، أما إذا فعلوا هذا أهل اليمن فمستعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيد الشعب كله إذا كان يعارض الدولة بعد موافقته ]
قلت:
ليس في الشريعة هذه الإبادة، بل هذه شريعة الغاب، ودكتاتورية الجبابرة الذين لا يحكمهم دين ولا عقل ولا يرجعون إلى رحمة، ومذهب الخوارج.
أما النبي صلى الله عليه وسلم فأرحم وأرفق وألين وأشفق من حكم.
وأذكر عدنان عرعور أن في شعب اليمن الذكور والإناث، والصغار والكبار، المكلف وغير المكلف، فأين الدين؟ وأين العقل؟
بل لو تسامع الكفار بهذا ماذا سيقولون؟
وهذه سيرة أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين المهديين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مع الخوارج بين أيدينا، وليس فيها تلك الإبادة والوحشية والفظعة.
وقال في نفس الشريط أيضاً:
[ إذا جماعة من الجماعات رفضت الانضمام للدولة الإسلامية فما على المسلمين إلا أن يذبحوهم حتى ولو يتموا بأطفالهم وهم وأطفالهم بيحرقوهم ويبيدوهم ... وهذا من أوجب الواجبات على الدولة الإسلامية قبل مقارعة الأعداء، ولا يجوز للدولة الإسلامية أن تفتح الحصون، وهناك حزب رافض البيعة، واقتداء بقوله: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعده )) ]
قلت:
وسيأتي مزيد تعليق على هذه الأقوال في "القسم الثاني عشر" وعنوانه: مع البيعة وإبادة من لم يبايع الإمام من المكلفين وأطفالهم بالتحريق،وقتل من شكل من المسلمين حزباً في ظل الدولة الإسلامية قتل عاد.
الخطأ الخامس/ تمثيله بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في سبب إسلام النزر اليسير وإسلام العدد الكثير بتأثير الأخلاق.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (80):
[ وإن مما ينبغي إدراكه أن للأخلاق الإسلامية تأثيراً بالغاً في الدعوة، لا يقل أهمية بكثير عن تأثير التوحيد، فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة، وظهر لهم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ما لم يكونوا يتوقعونه مع أن القوة يومئذ بيده، أسلم لذلك خلق كثير ]
قلت:
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم أجمل الأخلاق قبل البعثة وبعدها، وقبل فتح مكة وبعد فتحها، وهي ظاهرة جلية معروفة للمشركين في تلك الأحوال كلها، بل هذا أبو سفيان ـ رضي الله عنه ـ يشهد بذلك في حال كفره، وأمام ملك النصارى وأساقفتهم فيقول كما في "صحيح البخاري": (( ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة )).
وفي رواية أخرى: (( بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة )).
وقد أسلم قبل فتح مكة الكثير والكثير من أهل مكة وغيرها وليس النزر اليسير كما زعم عدنان عرعور، وأعظم أسبابه ليس الأخلاق، بل هذا الوحي والنور والهدى الذي أنزله الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يزال أكثر الناس يدخلون في الإسلام بهذا السبب.
فالتعريض بأن سبب إسلام النزر اليسير قبل فتح مكة والكثير بعدها وإرجاعه إلى ظهور أخلاق الرسول، إساءة إلي النبي صلى الله عليه وسلم، وجهل بالشرع والواقع.
ثم إن فتح مكة كان في السنة الثامنة من الهجرة، فقول عدنان عرعور:
[ فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة ]
جهل وخبط وتعجل، لأن بين فتح مكة وبين نهاية مكثه صلى الله عليه وسلم أعوام.
ثانياً: خطأ عدنان عرعور على نبي الله هارون ـ عليه السلام ـ في مسألة عظيمة تتنافى مع مقام النبوة، وهي ترك الناس على الشرك بالله بعبادة العجل وعدم إنكاره عليهم لأجل انتظار رأي أخيه موسى ـ عليه السلام ـ إذا قدم.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة" الصفحة (21) وتحت عنوان "علة موهمة":
[ لما عبد بنو إسرائيل العجل وجاءهم موسى صلى الله عليه وسلم وأخذ بلحية أخيه، اعتذر له هارون قائلاً: { يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي }
وكان رأي هارون عليه الصلاة والسلام أن يترك بني إسرائيل على ما هم عليه من عبادة العجل انتظار رأي موسى عليه الصلاة والسلام وخشية أن يفرق بين بني إسرائيل فعاتبه موسى أشد العتاب، فإن تفريق الناس بالتوحيد، خير من بقائهم على الشرك مجتمعين، وهذه هي العلة نفسها التي يتعلل بها كثير من الناس ]
قلت:
إن كان لعدنان عرعور عيون فقد أخبر الله تعالى في الآيتين قبل الآية التي استشهد بها أن هارون ـ عليه السلام ـ قد أنكر عليهم عبادتهم العجل، فقال سبحانه:
{ ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى }
ولكن لعله تلقاه من كتاب سيد قطب "في ظلال القران" (4/2348) حيث قال عند قول الله تعالى: { قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتب أفعصيت أمري }.
يؤنبه على تركهم يعبدون العجل دون أن يبطل عبادته اتباعاً لأمر موسى عليه السلام بألا يحدث أمراً بعده ولا يسمح بإحداث أمر.اهـ
ثالثاً: خطأ عدنان عرعور على نبي الله الكريم يوسف ـ عليه السلام ـ.
حيث قال في كتابه "الواقع المؤلم بين المعالجة والتأصيل الصحيح" الصفحة: (162):
[ ولو كانت القرينة دليلاً لكان يوسف عليه الصلاة والسلام زانياً وحاشاه بقرينة تمزق ثوبه ]
قلت:
وهذه القرينة جعلها الله من أدلة براءته لا إدانته، بل وأعلى سبحانه شأنها فجعلها آية، فقال عز وجل: { ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين }
ولعدنا عرعور مذهب في القرائن وأنها لا ترقى لأن تكون دليلاً، بل حجة المنافقين، أفصح عنه في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" حيث قال:
[ يهمس في أذني أن هناك برهان وهناك قرينة، يجب أن نفرق بين البرهان وبين القرينة، القرينة هي حجة المنافقين... القرينة ليست حجة إنما قال الله البرهان ]
رابعاً: خطأ عدنان عرعور على أبينا نبي الله آدم ـ عليه السلام ـ.
حيث قال في شريط له بعنوان "استفسارات" وهو عبارة عن لقاء أجري له في فرنسا مع مجموعة من الشباب رد فيه على شريط خرج فيه نقد جماعة من أهل العلم لبعض أقوالٍ له وقواعد، وعنوانه " أقوال العلماء في أقوال وقواعد عدنان عرعور " ومن هؤلاء الناقدين والرادين ابن عثيمين والفوزان والغديان وأحمد النجمي وعبد المحسن العباد وزيد بن هادي:
[ والله أنا ما متأثر ولا ظفري ولا متأثر نعلي بهذه الفتنة، ولكن والله أتأثر عليكم، أنا أتأثر على المراكز التي حصل فيها فتنة، أما أنا لما قال حِرَفي يعني ضرني ذلك وحزنت حزناً شديداً أنا وزوجتي لأني حرفي، ولأنها تزوجت حرفي المسكينة، ما أثر هذا الكلام على أسنانا، وكلام حقد وحسد وانتهت المسألة، بالعكس والله العاقل الذي يسمع الشريط يجعله حجة عليهم، لكن سأريكم نبدأ: والله عز وجل يقول:{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا } ليس من اللائق لأن عدنان شامي وهم بدو فما بيصير البدوي يحاكم الشامي ليس من اللائق ... ]
إلى أن قال:
[ أين إنما كان قول المؤمنين أن يقولوا سمعنا وأطعنا قال الله يقول، ليس من اللائق، لكن أنتم ما تعرفون بعض الناس يتكبرون هو يتحاكم مع شامي مع مغربي هم من شعب الله المختار الذين ولدوا من دبر آدم ]
قلت:
وما دخل آدم ـ عليه السلام ـ حتى يتكلم عليه بهذه الطريقة، وينحط حتى يخرج عنه في حقه هذا الهراء الذي لم يزعمه حتى أكابر الكافرين والمجرمين، بل ولا أظن عاقلاً يتلفظ به ويجرؤ.
والشرع قد بين من أين يخرج المولود من أي بلد وجنس، والحس والواقع والأمم كلها تصدق.
وللقراء أن يتوجهوا إلى العلماء بسؤالهم عن هذا الكلام ما حكمه؟ وحكم قائله؟
وقال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها"(الصفحة:32):
[ فليحذر الذين يخصصون دعوتهم، ويغلقون أبوابهم، بتأويلات دون تأولات آدم عليه السلام بكثير، وأعذار دون أعذار سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فيما عاتبه فيه ربه ]
قلت:
وهل آدم ـ عليه السلام ـ وسيد ولده صلى الله عليه وسلم كانوا من أهل هذه الصفة المذمومة حتى يضرب بهم المثال.
القسم الثاني / مع بعض أرائه وأقواله التربوية.
حيث وصف عدنان عرعور نفسه بأنه من المختصين في باب التربية، فقال كما في شريط له كُتب عليه "محاضرة لأبي حازم في مسجد مكة بالجبيل":
[ وأخوكم عنده اختصاص في شيء من الأمور التربوية ]
ودونكم بعض آراء وأقوال هذا المتخصص في التربية لتجتنبوها:
أولاً: التربية ليس معناها العلم، العلم فرع عن التربية، والتربية أشمل من العلم، العلم الحقيقي هو التربية.
ثانياً: التربية تكون بالقصص، التربية قصص بصورة مستمرة.
ثالثاً: المرأة ما تربي شيئاً ولا تحسن التربية.
رابعاً: الضرب في التربية لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يأوي إليه إلا أصحاب العجز، والمربي الصحيح لا يضرب.
خامساً: لا تحذر عند تربية أطفالك من المخدرات والخمر والزنا بأسمائها.
سادساً: من قص على أولاده قصة من نسج خياله لم يكذب لأنه ما من قصة إلا وقعت إما في الصين وإما في أمريكا.
سابعاً:لا تحذر أولادك من النار باسمها، ولا تذكرها لهم.
ثامناً: إللي يحب يصلي يصلي، وإللي ما يحب يصلي لا يصلي، وإللي يحب يصوم يصوم وإللي ما يحب يصوم لا يصوم، وإللي يحب يسمع موسيقى يسمع موسيقى.
تاسعاً:المسلمون فقدوا النواحي التربوية، وفقدوا مفهوم العملية التربوية تماماً.
وهذه ا الآراء أو الأقوال قد طرحها عدنان عرعور في عدد من الأشرطة، فقال كما في شريط له كُتب عليه "محاضرة لأبي حازم في مسجد مكة بالجبيل":
[ التربية ليس معناها العلم، لك لا تتصور بعض الجماعات المسلمة اللي يتعلمون بس سند الحديث، أو بصراحة فقط تحريك الإصبع، أن هذا علماً، ليس هذا علم، العلم الحقيقي التربية، والعلم فرع من التربية، كما أن الجهاد فرع من الدعوة، فالعلم فرع من التربية فالتربية أشمل من هذه الأمور، وشاملة جداً، هي تقتضي لها الأسوة، تقتضي كيف تكون التربية، تكون بالقصص بالاهتمام، ما تذهب الصباح الطفل نائم، وترجع نائم، المرأة ما تربي شيئاً، ولا تحسن التربية، فأنت إذا وجدت مسألة يكون هذا بالقصص، بالجلوس معهم، باصطحابهم مثل ما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، كلما رأيت حاجة أخذتهم على البحر، أنا لكم عندي مفاجئة إذا عرفتم مين صنع البحر، لا تقل لهم مين خلق البحر لأنه بس يسمع كلمة خلق ينطق إيش يقول فوراً: الله، لا قول مين صنع البحر؟ فيتحرز الطفل إن لكم جائزة، مثال بسيط تأخذ لوحة تكتب أولادك على اليمين، بدل هذا الضرب الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، ما يفعل الضرب ولا يأوي إليه إلا الضرب حتى الأولاد ، إلا صعبة أقول عليه، إلا ترى أصحاب العجز، أما المربي الصحيح لا يضرب، لماذا؟ إي مات الرسول ولم يضرب بيده قط لا خادماً ولا امرأة ولا عبداً، وربي جيل مازال نوره إلى يومنا هذا، وما ضرب أخوكم، والله ما نصحت وما نصحوني الناس بالقصص، تقل له مرة ناس راحوا على مدرسة فجاءهم رجل قال له: خذ هذه الحبة، لا تذكر له المخدرات هاه انتبه ليس من الحكمة تقول له مخدرات، خمر خمر، زنا زنا، لا تذكر له هذه الأمور لأنه بيصير هو تواق وشواق إليها، قل مرة ناس جاءوا له بحبة قالوا له: خذ هذه مصفات طيبة، فلما أكلها أغمي عليه، أخذوه قتلوه، ها ويش صار عنده حاجة إنه لا يأخذ حاجة من أحد إطلاقاً، هوَّ عيب يتكلم المحاضر عن نفسه، لكن أنهي هذه بقضية فأنا أحاول مع أولادي هذي دائماً أقول لهن، وهذا صحيح لا نكذب لأنه ما من قصة تحكيها إلا صارت إما في الصين، وإما في أمريكا، فكنت أقص لهم إنه ناس دخلوا المدرسة إجوا أولاد مرة عطوهم مرة حبوب قالوا له: هذه تنشط عليها، فراحوا داخوا، أخذوهم قتلوهم كذا سرقوا، قصة في يوم من الأيام، ونسيت أنا التربية قصص بصورة مستمرة، ووعظ وحسنات ]
وقال في شريط له كُتب عليه "جلسة على البحر في الجبيل 27/6/1989م "عن طريقته مع أولاده في التربية:
[ ولا قلت – يعني لهم – النار وتلظى هذا ما يصلح للولد، بيقول الله ليش خلق النار، وليش أنا أحترق، والموسيقى أو غيرها أنا أتلذذ بها، لا حاجة الولد ما يفهم هذه الأمور، يفهم العكس، نعم إذا تركت هذه المسألة تدخل الجنة يفهمها أما إذا فعلت تعذب، لماذا، ما يفهمها الطفل ]
وقال في الشريط السابق يحكي للحاضرين حاله في جلسة تربوية مع أولاده:
[ بعد ثلاثة أيام جلسنا على طاولة الطعام سألني أحد الأولاد سؤال: تذكر الموضوع؟ قلت شوفوا أنا عندي إللي يحب يصلي يصلي، وإللي ما يحب يصلي لا يصلي، وإللي يحب يصوم يصوم، وإللي ما يحب يصوم لا يصوم، وإللي يحب يسمع موسيقى يسمع موسيقى، أنا عندي حرية، إلي يبغى على كيفه، الإنسان ما أكره أحد، لكن في عندي حاجة، يعني يوم القيامة لما أقف على باب الجنة وأنا داخل لا يصيح لي: بابا تعال دخلني معاك، ما لي علاقة ]
وقال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":
[ بدأ المسلمون الآن يفقدون، بل فقدوا النواحي التربوية، ويرتكز هذا على أمرين اثنين فقدوا مفهوم الألفاظ، وفقدوا مفهوم العملية التربوية فقدت بين المسلمين تماماً ]
عاشراً:النصيحة لإخوانه المدرسين بأن يقيموا الطالب في الحصة ليسألهم عن كل شيء من أمور الجنس ومعاشرة النساء، ويحكي لهم تجربته في ذلك حين كان مدرساً.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ فأنا أنصح المدرس إذا دخل خاصة على المرحلة المتوسطة والثانوية أن يقف الطالب يسأل عن كل شيء عن الجنس، فإذا كان فيه شيء من الخجل فيكتب ورقة، والله كان يأتيني في الصف المتوسط أسئلة من .... قبل عشرين سنة يوم كنت مدرساً كان يأتيني أسئلة عجيبة جداً يقول لي واحد تصور بالثانوية لا يدري كيف أمه ولدته، يقول كيف منين أنا خرجت منين كذا يكون عفيف يكون في بيئة طيبة محافظة، وبعضهم يقول إنه كذا منين، يأتي كيف الرجل، كيف تأتي شهوته إذا كان ما يرغب، فكنت أجد هذه الأسئلة قبل موجودة أمامي على الطاولة فأشرحها شرحاً، طبعاً الطلاب ضحكوا ونزلوا راسهن، وغمزوا بعضهم لكن وبعد ذلك انتهت القضية صار مرة مرتين الدرس الأول الثاني الثالث الرابع وأنا أعرف بعضهم من أجل ما يضيع الدرس مثل ما بيفعل بعضكم ]
حادي عشر:الصحابة ربوا ثلاث عشرة سنة ولم تكتمل تربيتهم مع ذكر مثال.
حيث جاء في كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:360) لعبد المالك رمضاني نقلاً عن عدنان عرعور أنه قال في شريط له:
[ الصحابة رضوان الله عليهم ربوا ثلاثة عشر سنة ولم يكتمل تربيتهم، لم تكتمل، ولما مروا بذات أنواط قالوا : (( اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) فقال لهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها والله كدتم أن تقولوا كما قالت بنوا إسرائيل لموسى: { اجعل لنا إلاهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوماً تجهلون } وكان يحصل بين الصحابة انشقاق وخلاف ومنازعات، وكانت العملية التربوية تجري على قدم وساق ]
قلت:
هذا الكلام لم يكن ممن ربوا على التوحيد هذه المدة، وإنما كان في غزوة حنين من بعض مسلمة الفتح، ولهذا قال راوي الحديث ـ رضي الله عنه ـ مبيناً سبب وقوع هذا الأمر:
(( ونحن حدثاء عهد بكفر )).
ثاني عشر:من سوء التربية أن تلقن العقيدة، و تحفظ متونها، ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف كما في بعض الجامعات.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة" الصفحة (93):
[ وإلا فإن من سوء التربية أن يلقن العقيدة ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف، وتهمل تقوى الله، ومراقبته وحسن الخلق، كما يحصل في بعض الجامعات، فيخرج جيل يحفظ ولا يفقه، يعلم ولا يعمل وفي بعضهم من ضعف الإيمان وسوء الخلق ما يكمد النفوس حسرة، ويفطر الأكباد أسفاً ]
قلت:
ولا توجد جامعات تلقن وتحفظ عقيدة السلف، وتركز على اتباع هذه العقيدة، واتباع سلف الأمة الصالح، إلا جامعات المملكة العربية السعودية، وبعض الجامعات الخاصة بأهل الحديث في الهند وباكستان وغيرهما.
وفي ختام هذه الأقوال والآراء التربوية التي قدمها عدنان عرعور لكم، دونكم بعض الكتب التي ينصح عدنان عرعور أن يربى عليها المسلم،حيث قال في كتابه "السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة" (51-52):
[ تقسيم المواد التي يربى عليها المسلم إلى قسمين:
المواد الأساس: وهي بمنزلة الهواء للبدن والماء للشجر.
المواد المساعدة الثانوية: وهي بمنزلة التقليم والتثقيف.
أما المواد الأساس فهي: التي فيها أسس الدين وعمود،ه وعليها قوام الإسلام وأحكامه، وبها يعرف الحق من الباطل، وأهل السنة من أهل البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها يكون النجاة والفلاح والاستقامة والسداد ]
ثم ذكر من الكتب الأساسية التي جعلها بمثابة الهواء للبدن، والماء للشجر ـ وفقد الهواء عن البدن والماء عن الشجر يعني الموت ـ:
1- كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب.
2- كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب.
3- كتاب "التوحيد والإيمان" للزنداني.
وذكر من الكتب الثانوية:
1- كتاب "لماذا أعدموني" لسيد قطب.
2- كتاب "معركة التقاليد" لمحمد قطب.
القسم الثالث / مع الأخلاق.
طرح لنا عدنان عرعور جملة من الأمور في باب الأخلاق، ومنها:
أولاً:التوحيد لا يسبق الأخلاق، لا في الاعتقادات ولا في الالتزام ولا في الدعوة بل التوحيد والأخلاق متلازمان كتلازم الماء للشجر والروح للجسد.
حيث قال في كتابه "السبيل إلى منهاج أهل السنة والجماعة" الصفحة (23):
[ وإذا كان التوحيد يسبق الشريعة والمنهاج في الالتزام والاعتقاد والدعوة فإنه لا يسبق الأخلاق بل هما متلازمان كتلازم الماء للشجر والروح للجسد ]
قلت:
والروح إذا ذهبت مات صاحبها، والشجر إذا لم يسق بالماء مات، والأخلاق إذا ذهبت فهل يموت التوحيد أو يبقى فينفع؟.
ثانياً:ظن بعض الناس إن حسن عقيدتهم يغفر لهم فساد خلقهم وفظاظة مواعظهم وسوء معاملاتهم.
حيث قال في كتابه "الواقع المؤلم":
[ ومن أخطاء التربية: تربية النشء على العقيدة فحسب, على أنها نصوص للحفظ, وأشعار للترديد, وأنها لا تتجاوز مجرد الاعتقاد بالقلب, دون أن يكون لها أثر في حياة المسلم العملية مهملين بذلك أهمية الأخلاق, معرضين عن حسن المعاملة والخطاب, ملقين للحكمة والموعظة الحسنة وراءهم ظهريا, يظنون أن حسن العقيدة يغفر لهم فساد خلقهم, وفظاظة مواعظهم, وسوء معاملتهم ]
قلت:
أين عدنان عرعور من قول الله تعالى في بيان فضل حسنة التوحيد والعقيدة:
(( يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، لأتيتك بقرابها مغفرة )) رواه الترمذي وغيره، وهو حديث حسن.
وهل يبطل مذهبه أم يوافقه؟
ثم إنه لا أحد ممن يحرص على عقيدة السلف الصالح يربي الناشئة على أنها مجرد نصوص للحفظ إن كانت نثراً، أو مجرد أشعار للترديد إن كانت نظماً، وما هذا من عدنان عرعور إلا محض افتراء، وسعي للتشويه، ولكن سيلتقي الجميع عند الله.
وإن حفظ أهل الحرص والغيرة على العقيدة الناشئة على حفظ منثورها ومنظومها فلأجل أن ترسخ في أذهانهم، ولا تغيب عنهم في جميع أحوالهم، ويزنون بها أقوالهم وأفعالهم، لأن الحفظ من أعظم أسباب رسوخ العلم، وعلى هذا درج السلف،فهنيئاًً للمقتدي بهم.
وقال في رسالة له بعنوان " براءة" الصفحة (26):
[ وإذا كانت الأخلاق تدخل الجنة بل أكثر ما تدخله الجنة، وكان عدمها يدخل النار ولا يمنع توحيد فاقد الأخلاق ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته من دخول النار ]
ثالثاً:حسن الخلق آية على صدق دين صاحبه وعلامة على حسن نيته, لا يفسده خلاف ولا يبطله تنازع.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها"الصفحة (99):
[ وإن للطف والابتسامة والإحسان وحسن الخلق من التأثير في قلوب الناس ما يفوق كل أسلوب، وأعلم أن حسن الخلق أية على صدق دينك, وعلامة على حسن نيتك, ولا يفسده خلاف, ولا يبطله تنازع ]
قلت:
وعلى هذا القول فإذا جاءنا رافضي أو معتزلي أو صوفي أو خارجي وكانت أخلاقه معنا أو مع غيرنا حسنة شهدنا له بصدق الدين، وحسن النية.
رابعاً:منزلة الأخلاق في تماسك المسلمين لا تقل عن منزلة التوحيد والمنهاج.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها " الصفحة (99):
[ وإن للأخلاق منزلة في تماسك المسلمين لا تقل عن منزلة التوحيد والمنهاج ]
خامساً:أعظم العمل الصالح الخلق الحسن.
حيث قال في شريط بعنوان "تفسير سورة محمد" رقم (1):
[ فكلما أزدت علماً صالحاً أزدت هداية, وكلما قل عملك الصالح قلت هدايتك, بدءاً من لا إله إلا الله إلى إماطة الأذى عن الطريق, فالمسواك من العمل الصالح رغم أنوفهم, وتقصير الثوب من العمل الصالح رغم أنوفهم, وإعفاء اللحية من العمل الصالح رغم أنوفهم، والكلمة الطيبة والابتسامة الحلوة, كل ذلك من العمل الصالح, وأعظم العمل الصالح الخلق الحسن ]
سادساً:تمثيله بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في سبب إسلام النزر اليسير وإسلام العدد الكثير بتأثير الأخلاق.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (80):
[ وإن مما ينبغي إدراكه أن للأخلاق الإسلامية تأثيراً بالغاً في الدعوة، لا يقل أهمية بكثير عن تأثير التوحيد، فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة، وظهر لهم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ما لم يكونوا يتوقعونه مع أن القوة يومئذ بيده، أسلم لذلك خلق كثير ]
قلت:
وقد تقدم نقض ذلك في القسم الأول، وعنوانه "مع الأنبياء".
سابعاً:أخلاق معظم المسلمين.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (87):
وأما أهل زماننا، وما أدراك ما أهل زماننا؟ فترى معظم المسلمين وربما يكون بعضهم من المشايخ والدعاة والمتدينين سيماهم العبوس، وخلقهم الكبر، والاحتقار، وشيمهم الفظاظة, وسوء الخلق، وخليقتهم التعنت، وسوء الظن، ويا ويل من ابتسم في درسه، أو ألقى دعابة في حلقته، أو راجعه في حكم أو ناقشه في فتوى وعلم، وكأن ديننا دين العبوس والتكبر على الخلق، ولقد شهدت بعض المجالس التي يطرد منها الشباب اللطيف لمجرد مراجعةٍ أبداها أو ابتسامة أظهرها أو فكاهة ألقاها ]
ثامناً:فاقد الأخلاق لا توحيده ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته تمنعه من دخول النار.
حيث قال في رسالة له بعنوان " براءة" الصفحة (26):
[ وإذا كانت الأخلاق تدخل الجنة بل أكثر ما تدخله الجنة، وكان عدمها يدخل النار ولا يمنع توحيد فاقد الأخلاق ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته من دخول النار ]
تاسعاً:حمده الله أن جعل أخلاق منتقديه سيئة قبيحة.
حيث قال في كتابه السابق وفي نفس الصفحة:
[ اللهم لك الحمد أن جعلتني أغلو في الدعوة إلى ما يدخل المرء الجنة، ويجنبه النار، وجعلت أخلاق بعضهم سيئة قبيحة في الشتم والتجريح والطعن في عباد الله، والسعي في أذيتهم ]
عاشراً:المسلمون الآن فقدوا النواحي التربوية تماماً.
حيث قال في شريط بعنوان " الأخلاق الإسلامية ":
[ بدأ المسلمون الآن يفقدون، بل فقدوا النواحي التربوية، ويرتكز هذا على أمرين اثنين:
فقدوا مفهوم الألفاظ، وفقدوا مفهوم العملية التربوية، فقدت بين المسلمين تماماً ]
حادي عشر:من مظاهر الأخلاق التطاوع، فتطاوع لأخيك حتى لو أدى تطاوعك إلى مصيبة المصائب، ولو أدى إلى احتراق المركز الإسلامي الذي يُصلى فيه ويعلم الناس أمور دينهم، لأن احتراقه أهون عند الله وعند الناس من اختلافكما.
حيث قال في شريط له بعنوان " الأخلاق الإسلامية " ممثلاً بخلق التطاوع :
[ إذا قال أخاك نريد أن نبني مركز هنا، نريد أن نشتري سيارة معينة، فطاوع أخاك، بعد ماذا؟ بعد أن تقدم له الدليل: أنا أرى المصلحة يا أخي في كذا وكذا، فقل بمنتهى الهدوء والأخلاق، قال: أنا أرى كذا وكذا فأصر على رأيه فاترك رأيك ولو تعرف أن هذا مصيبة المصائب، لأن لو احترق المركز بعد ذلك أهون عند الله وعند الناس من اختلافكما، قلت: يا أخي لا تسوي المركز هنا، هذا المركز خشب، وهنا مون حداد، يطير شرار من النار من المصنع فيحترق المركز، لكن لو جعلته هناك جنب الجامعة فيأتون الطلبة فيصلون، وهنا بعيد عن الطلاب، ليس هنا أي مصلحة أبداً، قال: لا إلا نفعله هنا، قل طيب افعله هنا، فخرجت شرارة فأحرقت المركز فلا تلمه ليه، لأنه إذا كان فيه ذرة خلق يزداد حب لك، ولا تقس عليه يزداد حباً لك، وبعدين ما له رأي أمام رأيك، وهذا مجرب، وكم من رجل أطاع آخرين، وبعد ذلك ساروا لا يقضون إلا يرجعون إليه. ]
قلت:
لست أدري بأي عقل وأي فقه يتكلم عدنان عرعور في الأمور، حيث يجعل المطاوعة التي تؤدي إلى احتراق مركز إسلامي، يصلي فيه الناس، ويتعلمون أمور دينهم، وبني بأموال كثيرة، وفيه الكثير من الكتب والأجهزة والأثاث، ويتضرر باحتراقه الكثير من الناس، بل قد يموت بعضهم أو يتشوه بقية حياته، وتستنفر في إطفائه جهود كبيرة، وتذهب أموال، أهون عند الله تعالى وعند الناس من اختلاف اثنين في محل بنائه، وقد يكون بناؤه بصدقات المسلمين، كما هو الغالب.
بل وكيف يجرؤ على الله تعالى ويزعم أن هذا الاحتراق أهون عنده؟
ثاني عشر:الدعوة إلى الأخلاق من الأصول العظيمة.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة: 50-51) عن أحد الأطراف التي لم تسلك الوسطية:
[ طرف يبدءون الدعوة بالجزئيات وبالمحرمات، ويقولون: هذا حرام، وهذا مندوب، قبل الدعوة إلى الأصول العظيمة كالتوحيد والسمع والطاعة والأخلاق وتصفية هذا الدين مما لحق به وتطهير قلوب المسلمين مما علق بها ]
ثالث عشر:شيء من أخلاق عدنان عرعور مع غيره.
ومن مظاهر هذه الأخلاق:
أولاً: ما قاله عن السائل الذي سأل العلماء كابن عثيمين والفوزان والغديان وغيرهم عن بعض قواعده، ووصفه لمن قال منهم عن قاعدته أنها كلام فاضي، كما في شريط له بعنوان " استفسارات" حيث قال:
[ إذا حَكَمَ على الناس حوكم، فأما أخلاق اليهودي هذا الذي حرف فمعذور بأعجميته, لكن أنا متعجب من الشيوخ اللي مافهموها وهي مبنية للمجهول, حوكم, وراحون يفسرونها ونقلوها أحياناً من حكم حكم عليه, يا عرب في فرق أما لا يوجد فرق من حكم حكم عليه, وقس على ذلك وسأظل أقول لو قال بعض الشيوخ أنه هذا كلام فاضي وأنتم الآن تشهدون من كلامه الفاضي...طيب كيف الشيخ الفاضل يقول هذا كلام فاضي, فمين كلامه الفاضي معناه لا يفقه الواقعأو أنالحقد والحسد أعمى بصره ]
ثانياً: ما قال كما في شريط بعنوان " غمز عدنان عرعور في العلماء " عمن رَدَّ عليه في أخطاءه وانحرافاته، وبيانه الفرق بينه وبين البخاري مع من تكلم عليه بأن البخاري خلوق:
[ لأن معظم الشيوخ في ذلك الزمان بدعوا البخاري الله أكبر، بدعوه شيوخ كبار أنا الحمد لله ما أدخل في بلد إلا يستقبلني عدد أكبر وما آتي بلد آخر إلا ويستقبلني عدد أكبر وأكبر، لكن الإمام البخاري ما أحد استقبله في نيسابور بعد ذلك، بعد الفتنة وعزل هذا المظلوم من قبل الحاسدين الفارق بيني وبين الإمام البخاري طبعاً من الناحية العلمية، ما أتكلم عنها، الفارق أنه خلوق فما واجه، أما أنا سأواجه والله سأطؤهم بقدمي، وأسم أنوفهم ]
القسم الرابع / مع الصحابة.
ومن أقواله في شأن الصحابة رضي الله عنهم ما يأتي:
أولاً:سبب خروج الخوارج ونبات الشيعة في عصر الصحابة هو ترك خلق التطاوع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم.
حيث قال: في شريط له بعنوان " الأخلاق الإسلامية ":
[ من أعظم المصائب التي أصيب بها المسلمون بالقضية الخلقية التطاوع ]
ثم مثل في هذا الشريط على ترك خلق التطاوع بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم حيث قال:
[ فلو أن معاوية رضي الله عنه طاوع علياً لما كان ما كان, ولو أن علياً طاوع أصحابه لما كان ما كان، فمعاوية لا شك أخطأ, وكان ينبغي عليه أن يطاوع أمير المؤمنين بحق, وعلي كان ينبغي أن يطاوع سادات الصحابة ممن نصحوه مثل ابن عباس وابن عمر أن لا يقاتل, قالوا له: لا تقاتل لأنه تكون المصائب, وإن كان قاتل بحق علي رضي الله عنه قاتل بحق لا نرتاب في ذلك ولا نشك, ولكن كان ينبغي له أن لا يقاتل لأنه حصل من المفاسد ما تقشعر لها الأبدان, وحقيقة ما زال أثر ترك التطاوع عند هذين الصحابيين إلى يومنا هذا أثره, الخوارج كانوا بسبب ترك التطاوع, نبتوا الشيعة لما نبتت هاتان الطائفتان تجرأ المسلمون على أن ينشطروا ذلك الانشطار]
ثانياً:معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه – خرج عن البيعة وتحزب وشكل حزباً، ولو وقع معاوية تحت سيف علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لقتله وهو راض عن قتله.
حيث قال في شريط له بعنوان " ميزات الدعوة ":
[ لا حلف في الإسلام, والله لو أظهر أي حلف في المجتمع الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب لقصم ظهورهم ولأبادهم ولو كان علي بن أبي طالب, بل لماذا تذهبون بعيداً, وتذهبون في الخيال, لما تحزب معاوية ماذا ماذا فعل علي بن أبي طالب, وبحق خرج عن البيعة, وشكل حزباً, قاتله قبل أن يقاتل الروم والفرس, بل أوقف الجيوش التي تقاتل الفرس والروم ]
ثم أخبر الحاضرين أمامه أنه ناقش بعضهم فقال لهم:
[ لكن عندي سؤال لو أقام المجتمع المسلم, وقام رئيس الدولة وبويع, وإحدى الجماعات لم تبايع من المسلمين فما موقف خليفتنا الراشد من هذه الجماعات؟ الحقيقة صُعقوا من السؤال, قلت إيش الموقف ترددوا, قلت: لا تترددوا الموقف يقتلهم ولو كان لهم لحى إلى سرتهم, ولو وقع معاوية تحت سيف علي لقتله رضي الله عنهم أجمعين, قتله وهو راضي عن قتله, ليش هالورع البارد اللي عندكم, دولة إسلامية قامت وإحدى الجماعات المسلمة استنكفت عن البيعة فما على الخليفة الراشد إلا يقتلهم قتل عاد قبل أن يقتل اليهود, وهذا حكم الله, وحكم الشرع ]
ثالثاً:الصحابة لم تكتمل تربيتهم على التوحيد بعد ثلاث عشرة سنة من تربية النبي صلى الله عليه وسلم لهم عليه, بدليل قصة السدرة ذات أنواط.
حيث جاء في كتاب "تلخيص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:17 AM.


powered by vbulletin