بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا يا شيخ أسامة .
و أقول :
عجيبة من العجائب ، وغريبة من الغرئب هي المجموعة الحجوريّة !
إنّها لشراذم مجاهرة بولائها للحجوري ، والتّعصب له ، و التّنكّر لغيره من أهل العلم ! فهي فئة انتهى بها الفساد و الإفساد ، والجهل والعناد ، و الانحطاط الفطري ، و الفكري ، والديني ، والخلقي ، إلى دركة تزيد على الحلبيّين في الدّجل و التّخريف و المكابرة !
فهم المميّعون مع حَجُوريّهم ، الحدّاديّون معى غيرهم ، وشرّ الخصائص أن تجمع بين غلو و تمييع !
شُغلوا بالدّفاع عن شيخهم المبطل ! و شَغلونا بالدّفاع عن ديننا ، ومنهجنا ، وما كذبوه على صحابة نبيّنا – صلّى الله عليه وسلّم – ، و اتهموا به الخليفة الرّاشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – .
ولا أدري أيُّ عقل !و أيُّ دين !لهم إذْ اعتقدوا اكتساب الشّرف و الرّفعة في دفاعهم عن الحجوري و تبرأته من البدعة ! و إلصاقها بالخليفة الرّاشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – .!
ألم يكفهم شرف الانتساب إلى الصّحابة ؛ حتّى التمسوه في خُمس شيخ متعالم ضال مضل هالك وضيع الشّرف والرّفعة .
يا هؤلاء !
إنّه من ابتغى العزّة في غير الحقّ ؛ فقد هان و أهان و ذلّ و أذلّ .
يا هؤلاء !
إنَّ الحجوري المتعالم ، ليس هو بطل السّنّة ، ولا جبلها الذي يمسكها أن تزول ، ولا وتدها الذي يمنعها أن تحول .
يا هؤلاء !
لقد أحرجتمونا ، و أحرجتم الدّعوة السّلفيّة بجدل ديني فارغ ، قد فرغت منه الأمّة الإسلامية منذ أربعة عشر قرنا ، وبان فيه وجه صوابه ، وظهرت عليه أنوار السّنّة المحمّدية .
يا هؤلاء !
إنّكم لمن شرّ ما أوحى به الشّيطان الرجيم إلى العباد ، أفّاكون ، آثمون ، أكّالون للحوم العلماء ، سمّاعون للكذب ، خرّافون ، خرّاصون .
يا هؤلاء !
قد ينهى الفاجر الكاذب الماكر عن الفحشاء والمنكر ! كصلاة المنافق لا تزكّي نفسا و لا تنهى عن سوء ، إنّما هو التّمثيل و التّهويل ، و لا ينخدع بكم إلّا الغبي المسكين و المريض العليل .
يا هؤلاء !
ألا ترون أنّكم كلّما جهدتم أنفسكم وظننتم أنّكم كدتم تفلحون !جاءتكم رياح السّنة عاصفة فهدمت ما كنتم تمكرون وتكيدون .
يا هؤلاء !
والله إنّ فضائحكم ليندى لها الجبين لو أنّكم كنتم تعقلون ، لقد كنّا نخشى عليكم من الغلوّ المهلك والتّحذلق ، فصرنا نخشى منكم على الدين والدعوة من التّمزّق ، حيث أصبحتم على السّلفية وبالا و وباءً ، و ذهب التّعالم ببقايا أخلاكم هباءً .
يا هؤلاء :
أتزعمون !أنّكم تعرفون المنقطع و المعضل و المتّصل و المرسل و العالي والنازل والشّاذ و المنكر و الغريب العجيب ! ولا تستحون أنّكم تجهلون ولا تعرفون الحلم و الخلق و الأدب و التّربية و الأناة ؟!
فيا سبحان الله !
والله إنّ من ظنّ أن ّ بضاعة هؤلاء المزجاة بضاعة منجاة ؛ لمغفّل مغرور أو جاهل مدحور .
و أعتذر لكم أيّها الإخوة على الإطالة ، فهذا بعض ماعند القوم من الخبال و الوبال و الخيال ...
وصلى الله على نبيّنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلّم .