منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 01-03-2011, 06:38 PM
أبوعبدالعزيزالتميمي أبوعبدالعزيزالتميمي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 60
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي الاعتدال في الدعوة........الشيخ العثيمين رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونتوب إليه ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحقّ ، فبلغ الرسالة ، وأدّى الأمانة ، ونصح الأمة ، وجاهد في الله حقّجهاده حتى أتاه اليقين ، فصلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه ، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
أما بعد :
فيسرني أن ألتقي بكم هذا اللقاء في موضوع مهم يهمّ المسلمين جميعهم ، ألا وهو الدعوة إلى الله عزّ وجل .
قال تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (1) ، والاستفهام في الآية بمعنى النفي ، أي : لا أحسن قولًا .
والغرض من الإتيان بالاستفهام في موضع النفي إفادة أمرين :


الأول - انتفاء هذا الشيء .

الثاني - تحدي المخاطب أن يأتي به ، فالاستفهام مشربٌ معنى التحدي ، أي: إذا كان عندك شيء أحسن من هذا فأتِ به ، ولكننا نقول : لا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا ، وقال إنني من المسلمين .


والدعوة إلى الله تعالى هي الدعوة إلى شريعة الله الموصلة إلى كرامته ، ودعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام تدور على ثلاثة أمور :

أولًا - معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته .
ثانيًا - معرفة شريعته الموصلة إلى كرامته .


ثالثًا - معرفة الثواب للطائعين والعقاب للعاصين .
والدعوة إلى الله تعالى أحد أركان الأعمال الصالحةالتي لا يتم الربح إلا بها كما قال الله تعالى: { وَالْعَصْرِ }{ إِنَّالْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ }{ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } .
فإن التواصي بالحقّ يلزم منه الدعوة إلى الحق ، والتواصي بالصبر يلزم منه الدعوة إلى الصبر على دين الله عز وجل في أصوله وفروعه .
إن الدعوة إلى الله عز وجل صارت الآن وما زالت بين طرفين ووسط .

أما الطرفان فجانب الإفراط ، بحيث يكون الداعية شديدًا في دين الله يريد من عباد الله عز وجل أن يطبقوا الدينبحذافيره ، ولا يتسامح عن شيء الدين يسمح به، بل إنه إذا رأى من الناس تقصيرًا حتى في الأمور المستحبة تأثر تأثرًا عظيمًا ، وذهب يدعو هؤلاء القوم المقصرين دعاء الغليظ الجافي ، وكأنهم تركوا شيئًا من الواجبات، ومن الأمثلة على ذلك :
المثال الأول : رجل رأى جماعة من الناس لا يجلسون عند القيام إلى الركعة الثانية ، أو عند القيام إلى الركعة الرابعة ، وهي التي تسمى عند أهل العلم جلسة الاستراحة ، هو يرى أنها سنة ، ومع ذلك إذا رأى من لا يفعلها اشتدّ عليه ، وقال : لماذا لا تفعلها؟ ويتكلم معه تكلم من يظهر منكلامه أنه يقول بوجوبها ، مع أن بعض أهل العلم حكى الإجماع على أن هذه الجلسة ليست بواجبة ، وأن خلاف العلماء فيها دائر بين ثلاثة أقوال :
القول الأول : أنها مستحبة على الإطلاق .


القول الثاني : ليست مستحبة على الإطلاق .
القول الثالث : أنها مستحبة لمن كان يحتاج إليها ، حتى لا يشقّ على نفسه كالكبير ، والمريض ، ومن في ركبه وجعٌ ، وما أشبه ذلك .

فيأتي بعض الناس ، ويشدد فيها ، ويجعلها كأنها من الواجبات .


المثال الثاني: بعض الناس يرى شخصًا إذا قام بعد الركوع ، ووضع يده اليمنى على اليسرى ، قال : أنت مبتدع لا بد أن تسدل يديك ، فإن وضعتهما على الصدر فإن ذلك من البدع والمنكرات ، مع أن المسألة مسألة اجتهادية ، وقد يكون الدليل مع من قال : إن اليدين توضعان بعدالركوع على الصدر ، كما توضعان قبله أيضًا على الصدر؛ لأن هذا هو مقتضى الحديث الذي رواه البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : « كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة » .

لمثال الثالث : كذلك بعض الناس ينكر على من يصلّي إذا تحرك أدنى حركة، وإن كانت هذه الحركة مباحة ، وقد ورد في السنة ما هو مثلها أو أكثر ، فتجده ينكر عليه الإنكار العظيم ، حتى إنه يجعل هذا الأمر هو محل الانتقاد في هؤلاء القوم ، مع أنها حركة مباحة جائزة ورد نظيرها ،أو ما هو أكثر منها في شريعة النبي صلي الله عليه وسلم ، هذا تشديد. وكان أبو جحيفة رضي الله عنه ذات يوم يصلي وقد أمسك زمام فرسه بيده ، فتقدمت الفرس ، فذهب رضي الله عنه وهو يصلي يسايرها شيئًا فشيئًا حتى انتهى من صلاته ، فرآه رجل من نوع هذا المتشدد،فجعل يقول : انظروا إلى هذا الرجل - وأبو جحيفة صحابي جليل رضي الله عنه فلما سلم أبو جحيفة بيّن لهذا الرجل أن مثل هذا العمل جائز، وأنه لو ترك فرسه لذهبت ولم يحصل عليها إلى الليل ، فانظر إلى الفقه في الشريعة والتسامح والتيسير فيها .


وهذا النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي بأصحابه وهويحمل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم يعني أن رسول الله صلي الله عليه وسلم جدّ هذه الطفلة - فكان يصلي بالناس حاملًا هذه الطفلة ، فإذا قام حملها ، وإذا سجد وضعها صلي الله عليه وسلم هذا فيه حركة ، وفيه ملاطفة للطفلة، وفيه أنه يؤمّ الناس فقديلتفت بعضهم لينظر ماذا كان للنبي صلي الله عليه وسلم مع هذه الطفلة . ومع ذلك فالنبي صلي الله عليه وسلم وهو أتقى الناس لله عز وجل وأعلمهم بما يتقي - كان يفعل ذلك .
ومثال آخر :

اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم فسألوا عن عمله في السّرّ ، فأخبروا بذلك ، فتقالّوا عمل النبي صلي الله عليه وسلم ، وقالوا : إن النبي صلي الل عليه وسلم غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر ، ولكن نحن بحاجة إلى عمل أكثر ليغفر الله لنا ذنوبنا، فقال أحدهم : أنا أصوم ولا أفطر . وقال الثاني : أنا أقوم ولا أنام . وقال الثالث : أنا لا أتزوج النساء ، فبلغ قولهم النبي صلي الله عليه وسلم فقال : « أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس منّي » . هذا كله يدل على أنه لا ينبغي لنا ، بل لا يجوز لنا أن نغلو في دين الله ، سواء أكان في دعاء غيرنا إلى دين الله ، أم في أعمالنا الخاصة بنا ، بل نكون وسطًا مستقيمًا كما أمرنا الله تعالى بذلك ، وكما أمر النبي صلىالله عليه وسلم فالله عز وجل يقول: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (1) . والنبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : « لا تطروني كما أطرت النصارىعيسى بن مريم » ، وأخذ حصيات وهو في
أثناء مسيره من مزدلفة إلى منى أخذ حصيات بكفه وجعل يقول : « يا أيها الناس بأمثال هؤلاء فارموا وإياكم والغلو في الدين


وضد ذلك : من يتهاون في الدعوة إلى الله عز وجل فتجده يرى الفرص مواتية والمقام مناسبًا للدعوة إلى الله ،ولكن يضيع ذلك ، تارة يضيعه لأن الشيطان يملي عليه أن هذا ليس وقتًا للدعوة ، أو أن هؤلاء المدعوين لن يقبلوا منك ، أو ما أشبه ذلك من المثبطات التي يلقيها الشيطان في قلبه ، فيفوت الفرصة على نفسه .
وبعض الناس إذا رأى مخالفًا له بمعصية بترك أمر أو فعلمحظور كرهه ، واشمأز منه ، وابتعد عنه ، وأيس من إصلاحه ، وهذه مشكلة ، والله سبحانه وتعالى بيّن لنا أن نصبر ، وأن نحتسب ، قال الله تعالى لنبيه : { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْيُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } (1) فالإنسان يجب عليه أن يصبر ويحتسب ، ولو رأى على نفسه شيئًا من الغضاضة، فليجعل ذلك في ذات الله عز وجل ، والنبي صلي الله عليه وسلم عندما أدميت إصبعه في الجهاد ، قال : هل أنت إلا إصبع دميت ، وفي سبيل الله ما لقيت.
وهذا عكس الأول حتى إن هذا ليرى الأمر بعينه ، ويسمعه بأذنه يجد هذا الأمر المخالف لشريعة الله ، ولا يدعو الناس إلى الاستقامة وعدم معصية الله عز وجلومخالفته ، بل إنّا نسمع أن بعض الناس يقول :
يجب أن تجعل الأمة الإسلامية التي تنتسب إلى الإسلام ، وتتجه في صلاتها إلى القبلة ، يجب أن تكون طائفة واحدة غير متميزة ، لا يفرق بين مبتدع وصاحب سنة ، وهذا لا شك خطأ وخطل وخطر ؛ لأن الحق يجب أن يميز عنالباطل ، ويجب أن يميز أصحاب الحق عن أصحاب الباطل حتى يتبيّن، أما لو اندمج الناس جميعًا، وقالوا : نعيش كلنا في ظل الإسلام، وبعضهم على بدعة قد تخرجه من الإسلام، فهذا لا يرضى به أحد ناصح لله، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين، وعامتهم.
ويوجد أناس يستطيعون الدعوة إلى الله ؛ لما عندهم من العلم والبصيرة ، ويشاهدون الناس يخلّون في أشياء ، ولكن يمنعهم خوف مسبة الناس لهم ، أو الكلام فيهم أن يقولوا الحق ، فتجدهم يقصرون ويفرطون في الدعوة إلى الله عز وجل وهؤلاء إذا نظروا إلى القوم الوسط الذينتمسكوا بدين الله على ما هو عليه إذا رأوهم قالوا : إن هؤلاء لضالون ، إن هؤلاء لمتعمقون ، إن هؤلاء لمتشددون متنطعون ، مع أنهم على الحق .
وإذا نظر إليهم المفرطون الغالون قالوا: أنتم مقصرون لم تقوموا بالحق، ولم تغاروا لله عز وجل .

ولهذا يجب أن لا نجعل المقياس في الشدة واللين هو ما تمليه علينا أهواؤنا وأذواقنا، بل يجب أن نجعل المقياس هدي النبي صلي الله عليه وسلم وهدي أصحابه، والنبي صلي الله عليه وسلم رسم لنا هذا بقوله وبفعله وبحاله صلي اللهعليه وسلم رسمه لنا رسمًا بيّنًا، فإذا دار الأمر بين أن أشدّد أو أيسّر، بمعنى أنني كنت في موقف حرج لا أدري الفائدة في الشدة أم الفائدة في التيسير والتسهيل ، فأيهما أسلك؟ أقال: « إن الدين يسر » ، ولما بعث معاذًا وأبا موسى سلك طريق التيسير ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلمالأشعري إلى اليمن قال: « يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا » ،يتبع
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:53 AM.


powered by vbulletin