بعض الفروق اللطيفة مختارة للشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز-رحمه الله تعالى-
الفرق بين الأيام المعدودات و الأيام المعلومات
ما الفرق بين الأيام المعدودات والأيام المعلومات؟
الله جل وعلا بيَّن المعدودات وهي أيام التشريق وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ.. (203) سورة البقرة، هذه ثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر والثالث عشر، هذه المعدودات، والمعلومات أيام العشر مع أيام التشريق، وقال جماعة: إنها أيام العشر فقط، وقال آخرون: إنها أيام العشر مع أيام التشريق، كلها معلومات، يكبر فيها، يكبر المسلمون فيها من أول العشر إلى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.. (27) سورة الحـج، فيذكروا الله في الأيام المعلومات من أول الشهر إلى نهاية اليوم الثالث عشر عند غروب الشمس، يكبروا الله ويذكروه سبحانه، فهي أيام عظيمة فاضلة، والثلاثة منها معدودات وهي الأخيرة: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وهي أيام منى وأيام رمي الجمار.
نور على الدرب المصدر:http://www.binbaz.org.sa/mat/20538
الفرق بين الصحيح والجائز
ما الفرق بين الصحيح والجائز، فبعض الأحكام يقولون بأنها جائزة, والبعض بأنه صحيح, ما الفرق بين ذلك؟
الصحيح ضد الفاسد، كأن يقال هذا البيع صحيح أو فاسد، والجائز معناها غير المحرم، الجائز ليس بمحرم، كأن يقال بيع كذا، بيع الطعام بالشروط الشرعية، بيع الأرض بشروط الشرع جائز، أما بيع ما حرمه الله كبيع الخمر فإنه غير جائز، بيع الدخان غير جائز، فالجائز ضد المحرم. أما الصحيح ضد الباطل، ضد الفاسد، يقال هذا العقد صحيح، هذا العقد فاسد، وهكذا، مثلاً: باعه بيعا فيه غرر، يقال: هذا بيع فاسد، باع بيعاً صحيحا يقال هذا بيع جائز، طيب، تام في شروطه، جائز، صحيح.
نور على الدرب المصدر: http://ibnbaz.org/mat/19444
الفرق بين النبي والرسول
إذا كان هناك فرق بين النبي والرسول، فمن هو أول رسول بُعث ؟ وما هو الفرق بين النبي والرسول؟
المشهور عند العلماء أن النبي هو الذي يوحى إليه بشرع لكن لا يؤمر بتبليغه، بل هو وحي لنفسه ، يعني أمر بنفسه بالعمل، فهذا يقال له نبي فإذا أمر بالتبليغ للناس ، هذا يقال له رسول ، نبي رسول. وقال آخرون من أهل العلم إن النبي هو الذي يكون مبعوثاً بشريعةٍ سبقه إليها نبي قبله ، كالأنبياء بعد موسى للذين يحكمون بالتوراة فالذين سبقوه هؤلاء أنبياء ورسل أما الرسول المستقل كموسى ونوح وهود هؤلاء يقال لهم رسل وهم أنبياء أيضاً وبكل حال فالأمر في هذا واسع والأقرب أن الرسول يسمى نبي والنبي يسمى رسول ولهذا قال جل وعلا: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته، فالنبي يسمى رسولاً لأنه أوحي إليه بشرع وإن كان نفسه، وإذا أمر بالتبليغ صار رسولاً لنفسه ولغيره، فالأمر في هذا واسع. سماحة الشيخ في ختام هذا اللقاء...
نور على الدرب المصدر:http://www.ibnbaz.org.sa/mat/10328
الفرق بين الجن و الشياطين
ما الفرق بين الجن والشياطين؟
الجن جنس الجن، هم الثقل الثاني من المخلوقات مثل الإنس، يقول الله سبحانه: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56) فالجن هم جنس من المخلوقات خلقهم الله لعبادته كالإنس، والشياطين المردة منهم، الشيطان وذرية المردة، وهكذا شياطين الإنس مثل ذلك، فالشياطين يكونون من الجن ويكونون من الإنس، فالشيطان الإنسي والشيطان الجني داخلون في الشياطين، كما قال -تعالى-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (الأنعام:112). فالمقصود أن الشياطين يكونون من الجن ومن الإنس وهم المردة المتعدون لحدود الله، يقال لهم: شياطين، والشيطان الذي هو أبو الجن هو رأسهم، وهكذا من تمرد من ذريته وتعدى الحدود هو شيطان، ومن استقام على أمر الله فليس من الشياطين بل من المؤمنين، كما قال -تعالى- في الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً) (الجـن:11) وقال أيضا عن الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً*وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) (الجـن:14-15) فهم فيهم المسلم والكافر، فيهم المبتدع والسني، فيهم الرافضي والسني، فيهم الشيوعي، فيهم المعتزلي والجهمي، مثل ما في الإنس، نسأل الله العافية.
نور على الدرب المصدر:http://www.binbaz.org.sa/mat/10416
الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد
الأخ ع . م . ص . - من الإسكندرية بمصر، يقول في سؤاله: ما هو الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد. أفتونا مأجورين؟
الصلاة في الليل تسمى تهجداً وتسمى قيام الليل، كما قال الله تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ[1]، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلًا[2]، وقال سبحانه في سورة الذاريات عن عباده المتقين: آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ[3]. أما التراويح فهي تطلق عند العلماء على قيام الليل في رمضان أول الليل مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة ويجوز أن تسمى تهجداً وأن تسمى قياماً لليل ولا مشاحة في ذلك. والله الموفق.
[1] سورة الإسراء الآية 79.
[2] سورة المزمل الآيتان 12.
[3] سورة الذاريات الآيتان 16 ، 17.
من ضمن الأسئلة الموجهة من ( المجلة العربية ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الحادي عشر
الفرق بين القرآن و الحديث القدسي
أرجو أن تتفضلوا بإيضاح الفرق بين القرآن الكريم، والحديث القدسي، وإذا كنت لا أحفظ نص الحديث القدسي، فهل يجوز أن أقول: معنى ذلكم الحديث كذا وكذا؟، وهل تجوز صلاة النافلة بالحديث القدسي؟
القرآن هو كلام الله المعجز الذي جعله معجزة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وجعله دليلاً على صدق رسالته، وأنه على حق، وأنه كلام الله جعله سبحانه وتعالى معجزةً لنبيه -صلى الله عليه وسلم-، ودليلاً على أنه رسول الله حقا، يقرأ به المؤمن في صلاته وفي غيرها، يتعبد بذلك فهو كلام الله حروفه ومعانيه، كلام الله حروفه ومعانيه، كلام الله تكلم به سبحانه ونزل به جبرائيل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، هذا قول أهل السنة والجماعة، هو كلام الله حقاً، ليس كلام غيره، أما الحديث القدسي فهو الكلام المنسوب إلى الله، الذي نسبه الرسول صلى الله عليه وسلم يقال: حديث قدسي، يعني حديث عن الله جل وعلا، فهو أيضاً يعتبر من كلام الله، لفظه ومعناه، إذا ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: قال الله كذا: فيعتبر من كلام الله، هذا هو الصحيح لفظاً ومعنى، كما في الحديث يقول الله جل وعلا: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم). هكذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الله عز وجل، وهكذا ما جاء فيما معناه من الأحاديث التي ينقلها النبي عن الله، يقول هذا كلام الله، هذا يسمى حديثاً قدسي، ولكن ليس له لفظ القرآن، ليس بمعجز، ولا يقرأ به في الصلاة، الصلاة يقرأ فيها بالقرآن خاصة، أما الأحاديث القدسية يقرأها الإنسان للفائدة، في نفسه أو مع إخوانه للفائدة، أما أنه يقرأ بالحديث القدسي في الصلاة لا، ليس حكمه حكم القرآن في هذا، القرآن معجز ويقرأ في الصلوات فله حكم آخر، ولكن الحديث القدسي ينسب إلى الله، ويقال أنه كلام الله لفظه ومعناه، لكن ليس بمعجز، وليس له حكم القرآن في أن لا يمس الكتاب الذي فيه إلا طاهر، وليس له حكم القرآن في أن يقرأ به في الصلاة فهذا شيء، و هذا شيء.
نور على الدرب المصدر: http://www.binbaz.org.sa/mat/10622
الفرق بين التوبة و الإستغفار
ما الفرق بين التوبة والاستغفار؟
التوبة الندم على الماضي والإقلاع منه والعزيمة أن لا يعود فيه، هذه يقال له التوبة، أما الاستغفار فقد يكون توبة وقد يكون مجرد كلام، يقول: اللهم اغفر لي، أستغفر الله، لا يكون توبة إلا إذا كان معه ندم وإقلاع يعني من المعصية وعزم أن لا يعود فيها، فهذا يسمى توبة ويسمى استغفار، فالاستغفار النافع المثمر هو الذي يكون معه الندم والإقلاع من المعصية والعزم الصادق أن لا يعود فيه، هذا يسمى استغفار ويسمى توبة، وهو المراد في قوله جل وعلا: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [سورة آل عمران(135) (136)]. فالمقصود أنه نادم غير مصر، يعني يتكلم يقول: اللهم اغفر لي أستغفر الله وهو مع هذا نادم على السيئة يعلم الله من قلبه ذلك، غير مصر عليها بل عازم على تركها، فهذا إذا قال أستغفر، أو اللهم اغفر لي، وقصده التوبة والندم والإقلاع والحذر من العودة إليها فهذا توبته صحيحة.
نور على الدرب المصدر:http://www.binbaz.org.sa/mat/10479