وفِي الْحقيقة أَولاً : (( مَن أَظهرَ خَطَئهُ بينِ المَلأ فِي كِتابٍ مَكتوب ، أَو فِي شَريطٍ مَسموعٍ أَو مَرئيٍ هذا لَا تَجبُ لَهُ المُناصَحَة سِرَّاً ؛ بَلْ يَجِب رَدَّ البَاطِل والخَطأ حتَّى لَا يَقَع النَّاسُ فيه ؛
ثُمَّ بعد ذلك يُناصَحْ ، فَهذا هُو الصَّحيح ، يُبين للنَّاس و يُحرصُ عَلَى مَصْلَحة الْجَماعَة قَبل مَصلحةِ الْفَرد )) ،
فإذا نُوصِحَ فيما بَعد ورَجَع كان بها، وإِنْ لَمْ يَرجِع
- فَلا حَوْلَ وَلا قُوة َإِلا بِالله - ؛ هذا هُو الْواجِب ، ولكِن مَعَ هذا نَزلنا عَلَى الرَّأي الآخر ،
أَشياخِ الْمَدينة ناصَحُوا – وللهِ الْحَمْد – ولكِن عَلِمَ ذلكَ مَنْ عَلِمْ وجَهِلَهُ مَن جَهِلْ ؛ فَمَنْ جَهِلْ لَهُ الحقّْ فِي أَن يَسأل ويُبين لَهُ ، ومَنْ عَلِم فإِن عَادَ إِلى الْحَقّْ – فَجزاهُ اللهُ خَيراً- وإِن كابَرَ وباعَدَ واتَّبَعَ هَواهُ فَلا حِيلة مِنه .
فَأقول : أَمَّا أَنا فَسَأَذْكُرُ فِي بَيان هذا السُّؤالِ أُموراً :-
فأَولاً : سَأذكُرُ مَا تَمَّ جَرى بالنِّسبَةِ لي معَ الشَّيْخ ˝سَفَر الْحَوالِي ˝ حَصلَ الَّذي حَصَل مِن أَحْداثِ الْخَليج كَما تَعْلَمون فِي أَوَّلِ الأَمر .
ومَرَّت فَتْرة ثُمَّ صَدَر بَيان هَيئة كِبار الْعُلماء ، وقَبلِ صُدور ِبَيانهم كُنتُ قَدْ حَضَرتُ خُطبةً فِي - الْمَسْجِد الْحَرام - للشيخ السُبَيِّل "حفظهُ الله" فجاءَ بالأَدِلَّةِ الَّتي جَاء بِها فِي ذلكَ الْحِين ، وبَعد أَن صَلَّيتُ الْجُمُعة عُدتُ إِلى الْمَدينة النَّبويّة فِي الصَّباح يَوم السَّبت ، وما بَلغتُ الْمَدينة وجَاءَ الأَحد والإِثنين والثّلاثاء ...
وإذا بالشَّريط يَصلُ إِلينا مِن كَلامٍ لـلشيخ " سَفَر " فِي دَرس الطَّحاويَّة ، كلامٍ عَجيب ؛ يَردُّ فيهِ بِدون ذكرِ الإسم عَلى هذه الأَدلَّة الَّتي اسْتدلَّ بها الشَّيخ في خُطبتهِ ؛ وبَدأَ يَتكَلَّم ويَقولُ ويُبيِّنُ رأَيهُ ، وياليتهُ إِذْ بَيَّن رأَيهُ قَال : هذا رأَيي وسَكَت !!
لكِنهُ صَدَّرَ ذلكَ بأَنهُ يُبيِّن هذا حتَّى لَا يُفترى عَلى الله ، وحتَّى لَا يُكْذَبَ عَلَى رسولِ الله ولئَلا يظنُ أَحدٌ أَنَّ هذا هُو ديننا ؛ فهذه المُقدَّمات مَعناها شاءَ بَلْ لازمها ؛ أقرَّ بهِ سَفَر أَو لم يُقِرّْ .
أنَّ من قالَ بِهذا القَول الَّذي يَردُّهُ عَلَيه الآن كَاذِبٌ عَلَى الله مُفترىٍ عَلَى رَسُوله ناسِبٍ إِلى الدِّينِ مَا ليسَ منهُ شاءَ ذلك أَم أَباه !!
فكتبتُ إِليهِ رسالةً ثُمَّ أَرسلتها إليهِ مع بعض الإِخوان ووَصَلَتهُ وانْتَظرتُ فترةَ منهُ الرَّد فَلَمْ يأَتني الرَّدّ ؛ ثُمَّ بَعدَ ذلك بِقرابته الأسبوعين أَو الثَّلاثة طُلِبَ منِّي أَنْ أَنشُرَ هذه النَّصيحة في الوُريْقات .
فهذهِ الفترة الَّتي مرَّت رأَيتُ أَنَّها كافِيَة ، ومَعَ هذا جَاءني الَّذين أَرسلتُ مَعهم بالرِّسالة وتأكَّدتُ مِنهم ، قُلتُ : هَل أَبلغتُموها لِفلان ؟
قَالوا : نَعم .
قَالوا : مَا ردّ ؟! قُلتُ : لَمْ يَرد ولَمْ يَتَصِل !
فَسافر الدُّكتور " مُحَمَّد رَبيع " إِلى مكَّة أَظنهُ في الإسبوع الرَّابع وكلَّمهُ في هذا ، فقالَ لَهُ : هل تعرفُ فُلاناً ؟
هذا سَفَر يسألهُ ؟!
فقالَ : نَعم أَعرفهُ ؛ فسألهُ عنِّي ، ثُمَّ قالَ لهُ : هذا قَسى عليَّ فِي النَّصيحة وكَتبَ كَذا وكَذا ، واسْلُوبهِ فيهِ قَسْوة ؛ وأَنا ما قصدت هذا .
فقال لهُ الدكتور كما أبلغني ،الدكتور " محمد ربيع" قال له : يا فُلان ! إنَّ النَّاس إنِّما تُحاسِبُكَ على ما تنطق ؛ لا على ما تقصد !!
وعَلَى كُلِّ حَال إِن كانَ هَكَذا فَاكْتُب إِلى فُلان بيِّن لَهُ وِجْهَة نَظَرِك أَو مَا عِندك ؛
فَقالَ : لَنْ أَكْتُب إِليه شَيْئاً ..!
فَجاءَنِي دُكْتُور مُحَمَّد رَبيع وأَخْبَرنِي بِذلك ، كُنْتُ قَبْلها قَدْ بَدأَتُ بأَيام ، قَدْ بَدَأَتُ أُريَ بَعضَ الأُخوة هذهِ النَّصِيحَة الَّتي كَتَبْتُها إِليهِ في وَرقاتٍ مَعْدودَة لا أَحفظ الآن عَدَد هذهِ الْوَرقات .
- ثُمَّ بَعَدها طَلبَ منِّي بَعض الأُخوة والأَشياخ أَنْ لَو نَشَرتَ هذهِ النَّصِيحَة فَعَسَى اللهُ يَنْفَع بِها مَن غرَّرَ أَو غرَّهُ هذا الْكَلام الَّذي صَدَر مِن الدُّكتور " سَفَر" ؛ فَقلتُ : لا مانِع نَشَرتُها ، لَمْ يردَّ عَلَيَّ ولَمْ يُجِبْنِي بِشيء فَنَشَرتُها .
- ثُمَّ سَمعتُ لَهُ بَعدَ ذلك شَريطاً تَكَلَّم فيهِ عَلَى هذهِ الْقَضِية بَعَدَ أَن صَدَر بَيان هَيئة كِبار الْعُلماء الَّذي تَكَلَّموا فيهِ و بيَّنوا أَنَّ الأَمر يجوز.. إلخ . فَتَكَلَّم ببعض أَشْرطته وبدأَ يستدلَّ بالْقَواعدِ الكُليَّة وكَذا وكَذا ..؛ يُريد أَنْ لا يَعترف بأَنَّ الْمَسأَلة فيها أَدلة خاصة .
- فالحاصل بدأَ يستدلُّ أَنَّ هذا الأَمر ، بعد أَن اعترضوا أَنَّ لا يجوز ؛ رجع في هذا الشريط وبدأَ يُحوِّر أَنَّ الأَمر يجوز للضرورة ؛ عجباً ..!!
- ثُمَّ بعد ذلك بدأَ يتفلَّت مِن الأَدِلَّة و أَنَّ هذهِ الضَّرورة بُنيت عَلَى قَواعِد كُلِّية ، وبَدَأَ يَدور حَول هذهِ النُّقْطَة فَجاء بِعَجبٍ عُجاب ..!!
- ثُمَّ قالَ : الأَدلَّة العامَّة الكُلِّية كَذا وكَذا و بَدَأَ يَتَكَلَّمْ ؛ ثُمَّ قال : أَمَّا هذهِ الأَدلَّة الأُخْرى التَّفْصِيليَّة فَلَسْنا بِحاجة إِليها أَصْلاً حَتَّى وإنْ صَحَتْ ؛ يَعْنِي : (( أَدلِّة السُّنَّة ))؛ فتعجَّبتُ مِنْ هذا الْكَلام ..!!
فَسَجَّلتُ شَريطاً فِي هذا و أَبْقَيتُهُ عِندي ، وحَصَلَ بَيني وبَينهُ اتْصال بَدأَتُ أُناقِشهُ فِي بَعْضِ هذهِ الْعِبارات ، فَتَكَلَّمَ في كلامٍ دارَ بَيني وبَينه فِي هذا وسَأطويهِ ثُمَّ أُخْبرِكُم – إِن شَاءَ الله - بهِ فِي مُوْطنه .
عَلَى كُلِّ حَالِ اقْتربتِ الدِّراسَة ، أَو اقْترب فَصْل الأَول مِن نِهاية فاخْتبر الطُّلاب ، وجَاءَت الإِجازة وسَافَرتُ إِلى جِيزان ، فَكُنتُ قَدْ سَجَّلتُ شَريطاً أَردتُ أَنْ أَنشرهُ ، فأَعرضتُ عَن هذا و أَضردت .
- ثُمَّ أَعطيتُ مِنهُ نُسخةً للأَخ : صَاحِب تَسْجيلات " طيبة " ، وقلتُ إِذا بَلَغتَ جدَّة فَسلِّم عَلَى فُلان وأَعطه الشَّريط هذا وقُلْ هذا ردٌّ مِنْ فُلان عَلَى كَلامٍ لَكْ ؛ فَسَجَّلتُ كَلامُه ، فَسلَّمهُ إِليهِ قَبل أَنْ أنْشُره .
- ثُمَّ مُدِّدتِ الإِجازة ومُدِّدت حتَّى قامَت الْحَرب ؛ وتَعلمون هذهِ الْقَضية ، ثُمَّ عُدنا بَعد ذلك قُرب رَمضان ولَمْ تَقُم الدِّراسَة أيضاً .
فالحاصل أنَّ الأمر هذا اسْتمر، وبعد رمضان عَلِمْتُ بأَنَّ سَفَر يَقول : إِنَّ فُلان اتْصَل بي ، وقالَ لي : - واللهِ – إنني أُحبُّكَ فِي الله ؛ والْمَباحث هِي الَّتي ضَغَطَت عليَّ حتَّى أَردّ عليك - أَو هي الَّتي طَلَبت مِني أَردّ عليك - ؛ فَتَعَجَّبتُ مِن هذا !
مرَّ رمضان ، وأَنا أَقول : لعلَّ النَّاس أَو هؤلاء النَّقلة ما فَهِموا ؛ والآن زَمن أَصْبح ناس يَنْقلون فيه كُل ما يَسمعونَ ولَعلَّ .. ولَعلَّ .. فَمرَّ رمضان كُلهُ ، مَرَّ شَوال ، ذِي الْقِعدة ، وفي ذِي الْقِعدة جاءَني العِلم وتَأَكَّدت ،
فَجاءني شاهدانِ وشَهدا عَلَى هذا - باللهِ الْعَظِيم - فِي يَوْم جُمُعة في الأَيام ذِي الْقِعدة ، ذَكرَتهُما – بِاللهِ الْعَظيم –
فَقالوا : واللهِ سمعنا هذا منه ؛ ويقول أيضاً إنَّ عنِدهُ شَريط بهذا مُسَجَّل ..!
فَكَتَبتُ إِليه رسَالَة بَعدَ أَن كَتبَ لي شَهادة ووقَّعَّها ، فَكَتَبتُ لَهُ الرَّسالة وسَمَّيتَ الشَّخْصَينِ فيها ؛ بأَنَّ فُلاناً وفُلاناً جاءاني وشَهِدا بِهذا ؛ ثُمَّ حمَّلتُهما الرَّسالة إِليه .
فَذَهبا وسَلَّماها إِليهِ ، ثُمَّ جَاءَني فِيما بَعد ، فَقُلتُ : يا فُلان ! سلَّمت الرَّسالة لـ سَفَر قَالَ : نَعَمْ ؛
قُلت : فَما قَال لَك ؟!
وفِي هذهِ الْجَلسةِ جِئتُ بِشاهِديْن آخَريْن مِن الْمَدينة النَّبوية ، حتَّى يَسْمعوا كَلام النَّاقل مِن لِسَانِه ؛
فَقالَ : - الله يَهديك - ، مَن قَال ؟!
أنا مَا قُلت هذا الْكَلام !
فَقلتُ لَهُ : إذاً أنت كاذبٌ أو هُو كاذبْ ؛ فَقال لي : - واللهِ – إِنها لَكَلِمة لا تَحْتمل الوَهَم ؛ قَالَها لَنا !
ثُّمَ بَعدَ ذلك انْصرفَنا يقول معهُ
مِن هذا الدَّرس ، دَرس الطَّحاوِيِّة بَعد أَنْ سَلَّمناه الرَّسالة أَمامَ الشَّباب ، وقَالَ لنا : هذا المقال اجْتَمعنا بهِ فِي بَيْته في جلسةٍ خاصَّة ، وقَال : بَلْ قَالَها و عِندي الشَّريط مُسْجَّل ؛
فَقلتُ : أنْتَ الآن تَنْقُل عنهُ أَمريْن مُتَناقِضيْن بَعد أَن خَرجْنا مِن مَسجِد قالَ : ما قُلت !
- ثُمَّ في الْجَلسة الْخَاصَّة قالَ : ما قُلت ؛ فإما أنتَ كَاذب أو هُو ؛ فاسْتمر عَلَى هذا وأكَّد أَمرهُ بالْيَمين ؛ فكتبتُ له في رسالتي الَّتي سَلَّمها إِليه الرَّجل في أَوَّلِ مرَّة ، أَمَّا أَنني اتْصلت بك ، فنعم ؛ وأَما أَنني قُلتُ لَك : كَيْتَ وكَيْتَ وكَيْتَ فَنعم ؛ وأَمَّا أَنني قُلت لكَ – واللهِ – إِن المَباحِث هِي الَّتي ضَغَطَت عليَّ ، أَو طَلَبت مِني أَردُّ عَلَيْك – فَــــــوالله – مَا قُلْتُها لَك ولا صَدَقَت في ذلِك ..!!
اسْتحَيْت حِينها أَن أَقول لَهُ بالْكلمة الصَّريحة كَذَبت ؛ فَحورتُهُا إلى اللَّفظِ الآخر وهُو بِمَعناه ،
أَما بَعدَ ذلكَ تبينَ الْكَذب ؛ فالآن ما نَستحي أَن نقول : يَكْذِب ؛ بِكُلِّ صَراحة !
فالْمُهم قُلتُ لهُ : - واللهِ – ما قُلتها لكَ ولَا صَدَقْتَ فِي ذلك ؛ وليس بيني وبينكَ فِي المُكالَمة أَحد حتَّى يَشهد عَلَى مَا قُلت إلا الله – سُبحانهُ وتَعالى - ..!
وإنني لأَدْعُوكَ إِلى الْمُباهَلَة فِي الْمَسْجدِ الْحَرام عِندَ الْكَعبة ؛ وإِلا فاتقِ الله – سُبْحَانهُ وتَعَالى – واذْكُر اليَوم الَّذي يَجْمَع ..!
أَسأل الله – سُبْحَانَهُ وتَعَالى- أن يجمعني وإياك بين يديه حُفاةً عًراةً غُرلاً بُهْماً ؛ ويَقْتَص مِن المَظْلُوم ممَن ظَلَمَه !!
هذهِ الرِّسالة هذا نَصُها واحْتَفظتُ لِنفسي أيضاً بصورةٍ منها ، وكانت أَشْرِطتي قَبلِ الْحَج فِي تِلكَ السَّنة قَبلِ الْعامِ الْماضِي - أَربعمِئة وإِحْدَى عَشَر – كُنتُ قَدْ أَرسَلتُها للشيخ صالح الفوزان أَرسلتُ شَريطين اثْنين و أَرسلتُ مَعها صُورة مِن شَهادَة الشَّخْصَين باتهام سفر لـي بهذا الكلام .
- ثُمَّ مرَّت المُدَّة وجاء بعدَ الْحَج ، وحَصَل الَّذي حَصَل ، الْمُهم قالَ : إنَّ سَفَر وَعَدَ أَنَّ يُسمِّعك الْكَلام هذا بهذهِ المُكالمة .
فَشاءَ الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالى – أَنْ يَجْمَع هذا الرَّجل بشخصين أو ثلاثة من عندنا من الْمَدينة فَذهبُوا إلى سَفَر فِي بَيتهِ وسَأَلوهُ الشَّريط هذا .
فقال : ماذا تُريد ؟ يَقول للمُتَكلِّم : ماذا تُريِد بهِ ؟ وهُو الَّذي نَقل إليهِ الرَّسالة ؛ ماذا تُريد بهِ ؟ قالَ : أَنت وعَدتَني أنَّك بتسمعني وقُلت : تَعال لي الْبيت بَسَمَّعك والآن ما هو موجود في جدَّة و هو في مكَّة .
فقالَ : أَنت ماذا تريد ؟
فقام بعض الإخوان وقال : نُريد أَنْ نَعْرِف إِنْ كان فُلان كَاذِب فالله لايرده ونُبيِّن أَمرهُ للنَّاس وإن كنت أَنت نُبيِّن للنَّاس .
فقال : هذه المَسألة بين مشايخ وهذا الأَمر لا تَشتغلوا بهِ واشْتَغلوا بِطَلب الْعِلم والْمَشايخ يُحلُّونَ هذا بَينهم .
فَقالَ لَهُ هذا الرَّجل : أَنتَ وَعَدتني ؛ قَالَ ما عِندي الشَّريط !
فَقام الإخوة مِن عِنده ، وقَالَ لهُ واحدٌ مِنهم : هذا يكذب ؛ فطلعوا من عنده ، وجاءَ بَعدها بِفترة بالَّذي جَرى .
- ثُمَّ جَاءني الَّذين حَضروا مَعهُ وأَخْبَرونِي وأَكَّدوا الَخَبر . فَهذا مِمَّا حَصَل بَيني وبَين سَفَر .
نَصَحتُ لَهُ ونَصَحتُ لَهُ وأَرسلتُ عليهِ مَن يُكلَّمهُ ، وأَرسلتُ إِليهِ الشَّريط قَبل أَنْ أَنشرهُ ؛ لمْ أُعطَ إِلَّا أُذُناً صَمَّاء ..!!
- هذا مَا يَتَعلَّق باخْتِصار بِما جَرى مَعَي بيني وبين الشَّيخ سَفَر ...
- أّمَّا الشَّيخ رَبِيع "حَفِظَهُ الله" فَقَدْ حَصَلَ بَيْنهُ وبَيْن -الْعُودَة - قَريباً مِن هذا ؛ فإنهُ لمَّا عَزَم عَلى نَشْرِ كِتابهِ ، كِتابْ : " أهل الحديث هم الطَّائفة النَّاجية الْمَنْصُورَة "
أو " الطَّائِفة الْمَنْصُورة " جَاءَ جَمْعٌ مِن الإِخوان وقَالوا : يا الشّيخ نَحنُ نَرى أَنَّك لَا تَنْشُر هذا الْكِتاب ؛
والأَحْسَن لَو أَنَّك أَرسَلت إِلى الشَّيخ سَلْمان وبَيَّنتُ لَهُ
أَو أَرسلتُ لهُ صورة مِن هذا الرَّدّ لعلهُ يَتراجع أو
يُبين لَكْ وِجْهَة نَظره ؛ فقالَ : ما رأَيُك ؟ قُلت : الأَمر عائِد إِليك ؛ - واللهِ – إِن أَحْبَبت أَنْ تُرسل إِليه فَهذا طَيب ، لَعلَّه أَبْلغ في الْحِجة ؛ طَيب أَرسل إِليه مَا يَضُرك .
- فَأَرْسَل إِليه الْكِتاب مَخْطُوطة ( صُورة مَخْطُوطة ) وانْتَظر قَرابَة السَّنة ؛ فَما ردَّ عليهِ سَلْمان بِحرفٍ واحِد ولا اتْصل بهِ ولَا أَرسل إِليه ؛ حتَّى قُولهُ بَلَغني الكِتاب
وَأَنا أَنْظر فيهِ لَمْ يُأتِ منه !!
- سَنة كَامِلة - ؛ هذا الَّذي حَصَل بَين الشَّيخ وسَلْمان .
- الشَّيخ مُحَمَّد أَمان كَذا مَرَّة أَوَّل مَا نَصَح أَو تَكَلَّم ، قَالوا : هذا يَرُدّ عَلَى سَفر وكَذا وكَذا ..!
الشَّيْخ مُحمَّد أَمان "رَحِمَهُ الله" مَا سَلَكَ الَّذي سَلَكْناهُ لأَنَّهُ ماشي عَلَى القائدة :
(( أَنَّ مَنْ اشْتَهَر خَطَئهُ مَسْموعاً أَو مَقْروءاً أَو مَرئياً يرَدُّ عَليهِ ولَا يُكْتَبُ إِليهِ سِرَّاً لأَن الأَمْرَ شَاعَ بَيْنَ النَّاسْ ))
فردَّ عَليهِ الْبَعض أَو نَصحَ لهُ بِنَصيحة ثُمَّ أَظنهُ وَصَلت إليهِ وأُرسلت إِليهِ وبَعدَ ذلكَ طَّارت الدُّنيا ؛
وأَنَّ هؤلاءِ لَا يَنصحونَ لَنا سِرَّاً و و و إلخ .
تعهدني بنصحك فى انفراد وجنبني النصيحة فى الجماعة
فان النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا ارضى استماعه