بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه
أمابعد:من يقرأ ويتأمل في ترجمة وأخبار العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى وجعل الجنة داره وكأنه يقرأ من "سير أعلام النبلاء" أو "البداية والنهاية" فهذا الرجل كافح ودافع ونذر نفسه لله جل وعز وحمل على عاتقيه حملا عظيما من أجل نصرة الدعوة السلفية حرسها الله فأسأل الله العلي القدير أن يغفر له وأن يرحمه وأن يجمعنا به في جنات النعيم .
ومما استفدته من بعض من كتب وترجم للشيخ رحمه الله أنه رحمه الله لما رحع من السعودية إلى اليمن حرسهما الله ومشايخها من أهل السنة قال بعض الطلبة ذهبنا له نستقبله في مطار صنعاء في جمع كبير من أهل السنة لم يُرَ مثله قبل هذا.
وكان وصوله بعد المغرب ،حتى وصل جامع الخير وارتاح تلك الليلة والناس يسألونه .
وأخبر الناس بشيء من رحلته وهم جلوس معه في غرفة واحدة والناس في شوق إليه وإلى كلامه رحمه الله تعالى .
وفي اليوم الثاني تكلم بعد صلاة العصر في جامع الخير ،وأجاب على بعض الأسئلة، ونقلت هذه المحاضرة إلى دماج عبر الهاتف ،وكان مرهقا.
وقال في أثناء كلامه( لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا )، فبكى كثير ممن كان في المسجد، وفعلاً كانت آخر محاضرة له في اليمن، لكن علمه في كل مكان وكتبه وأشرطته .
وفي اليوم التاني انطلقوا إلى المطار في موكب كبير من الناس حتى وصل إلى صالة المطار في انتظار الرحلة
ودخل معه بعض الإخوة الحراس، لأنهم لم يسمحوا إلا لنحو سبعة أفراد، منهم المشايخ مثل الشيخ الصوملي وبعض الإخوة.
ولما جلسوا قالوا: ياشيخ قد بكى كثير من الناس في محاضرة العصر لما سمعوا منك: لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، فبكى الشيخ في صالة المطار وبكى من حوله، ثم قال الشيخ ماهذا يارجال خلوكم رجال، يريد أن يشجعهم (1).
رحمك الله يا أبا عبد الرحمن وجعل الجنة دارك وغفر الله لك وحشرك مع النبيين والصدقيين والشهداء والصالحين
والحمد لله رب العالمين
(1):رحلات دعوية للشيخ مقبل بن هادي الوادعي ومقتطفات من أقواله وفتاويه.للشيخ ناصر بن علي الوادعي تقديم الشيخ يحي الحجوري حفظهما الله.