منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #2  
قديم 03-02-2012, 10:14 PM
أم عبد الرحمن التبسية أم عبد الرحمن التبسية غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 18
شكراً: 3
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

إن الحمد لله نحمـده ونستعينـه ونستغفره، ونعـوذ بالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل لـه ومن يُضلل فلا هادي لـه، وأشهد أن لا إلـه إلَّا الله وحده لا شريك لـه وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسولـه، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءًۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[النسـاء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [الأحزاب: 70]، أمـا بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمِّدٍ –صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمـور مُحدثاتها وكلَّ محدثـة بِدعـة، وكلَّ بِدعـة ضلالـه وكلَّ ضلالـة في النَّار.

فهذه مجموعة من الأسئِلة وردت تتعلق بأحكام الصِغار، من حيث الأحكام التكليفية أو المتعلِّقة بهم وبعض الأمور المستخدمة للترفيه وكذلك الألبسة وأمور تتعلَّق بالزينة وتربيتهم.

السؤال الأول:

ما هي صحة قاعدة: ما لا يجوز للكِبار لا يجوز للصِغار؟ وهل هي على إطلاقها أم أن فيها تفصيلاً.

الجواب:

هذه القاعة ذكرها بعض أهل العِلم أنه: ما لا يجوز للكِبار لا يجوز للصِغار، أن النهي إذا ورد عن فعل من الأفعال للكِبار من الرجال والنِساء فإن الأصل أن يشمل هذا الصِغار أيضًا، لأن هؤلاء الصِغار سيكبرون ويُصبحون مُكلَّفين –إذا شاء الله تعالى طبعًا أن يبلغوا- فيحتاجون إلى تهيئة وتربية وإعداد لهذه المرحلة، أو لما بعد البُلوغ. والشرع أَوْلَى الأطفال عِناية ورِعاية، وحثَّ على إحسان تربيتهم، ويقول الرسول –عليه الصلاة والسلام-: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، ويقول –صلى الله عليه وسلم-: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُول»، ويقول رب العزة والجلال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6]، ويقول –سبحانه وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابـن: 14]، فلا بد للإنسان أن يهتم بأولاده: تربية وإعدادًا وتهيئة لما خُلِقوا له، لأن الأصل في وجود النوع والإنساني وكذلك الجن هو عبادة الله –عز وجل-، فهذا الطِفل ما وُجِد ليلعب ويلهو فقط، وإنما وُجِد ليعبد الله –عز وجل- إذا بلغ. والله –سبحانه وتعالى- حكيم عليم اِقتضت حكمته أن هؤلاء الأطفال ينمو عقلهم كما ينمو جسدهم، فلذلك لما كان جسدهم صغيرًا قد لا يقوى على بعض التكاليف في حال الصِغر يتدرج معه في ذلك، كذلك عقله يكون في أوله لا يعقل شيئَا؛ ﴿يَا وَاللَّـهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: 78]، ثم بعد ذلك يكبر شيئًا فشيئًا، فجل الإسلام هذه المرحلة وهي مرحلة الطفولة –قبل البلوغ- مرحلة إعداد، وهذه المرحلة كما هو ظاهر تنقسم إلى ثلاثة أقسام من حياة الطفل: القسم الأول: ما هو دون سن التمييز، لا يعقل ولا يفهم. وسن التمييز اِختلف العُلماء فيه ما بين ثلاث سنوات أو أربع سنوات أو خمس سنوات، سن التمييز الذي يُميِّز بين الجمرة والتمرة وبين الحلو والحامض ونحو ذلك. يعني عنده شيء من الفهم، التمييز بين ما يضره وما ينفعه، فيختلف النَّاس والأطفال يختلفون في هذا، لكن أقل سن للتميز ثلاث سنوات.

ثم المرحلة الثانية من هذا السن هي مرحلة ما بين سن التمييز وظهور ملامح الذكور للذكر وملامح الأنثى للبنت قبل البُلوغ، هذه مرحلة ثانية بعد التمييز ولكن دون ظهور المفاتن والمحاسن التي –يعني- الشرع راعاها في قضية الحجاب وقضية الاِختلاط ونحو ذلك، حماية للوقوع في الفواحش.

المرحلة الثالثة:
وهي مرحلة ما قبل البُلوغ، وهنا سن يكون التمييز ظاهر جدًا وواضح والفهم والعقل وهذا يعني، ذكر النبِّي –صلى الله عليه وسلم- بالنسبة للصلاة أنه يبدأ من العاشرة، وما بعد التمييز ودون هذا السن من السابعة، يعني هذا أكمل التمييز سبع سنوات لقوله –صلى الله عليه وسلم-: «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ»، فجعل النبِّي –عليه الصلاة والسلام- للطفولة بالنسبة للصلاة ثلاثة مراحل: المرحلة الأولى: من الولادة إلى سبع سنوات، هذا يكون فيه ضعف في التمييز عند الطفل قبل أن يبلغ سبع سنوات.

المرحلة الثانية: ما بين السبعة والعشرة؛ وهي نوع من اِكتمال العقل أو قرب اِكتمال العقل والملامح ونحو ذلك، والفهم وقرب البُلوغ. وهو من سبعة والعاشرة. ثم ما بين العاشرة وسن البلوغ، وقد يطول عند بعض الأولاد والبنات إلى خمس سنوات، هذه المرحلة قد تستمر خمس سنوات، وقد تستمر سنة واحدة. الرسول –صلى الله عليه وسلم- قال: «وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ».

إذًا هناك مراحل للأطفال راعاها الشرع في قضية الصلاة وتُراعى في القضايا الأخرى أيضًا، لكن الجواب لأجله وهو أن الأصل وهو أن ما خُوطِب به الرِّجال والنِساء فهذا أيضًا مُتعلَّق بالأطفال لكن من الذي يُخاطب؟ إنما هو الولي، إنما هو الولي، الطفل لا يُخاطب لقوله –صلى الله عليه وسلم-: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ»؛ قلم التكليف، ومنها عن الصبي حتى يحتلم. فسن الاِحتلام -أو سن البُلوغ- هو الذي فيه التكليف والمخاطبة، أما قبل ذلك فمن المُخاطب؟ الولي، المخاطب أنه يُحسن اختيار الزوجة قبل الزواج، يُحسن تهيئة الزراعة، تهيئة الأرض الزراعية للأولاد وهو: الزوجة والزوج الصالح، ثم بعد ذلك في حال الولادة: تسميته، حلق شعره والعقيقة والتحنيك ونحو ذلك، هذا كلها مخاطب بها الولي. كذلك حِفظ ماله وحفظ حياته وتربيته وإعداده وأمره بالصلاة ونحو ذلك، كل هذا مُكلَّف به الولي والأسرة؛ الأم والأب مسئولان عن هذا الطِفل. فلذلك هذه القاعدة قاعدة صحيحة في أصلاها: ما لا يجوز للكِبار لا يجوز للصِغار، لكن مع التنبيه على قضية من المخاطب، فالمخاطب بالنسبة للصغار هو الولي وليس نفس الصغير. ثم إن الصبي يختلف عن الكبير بأنه تُكتب حسناته ولا تُسجل عليه الأوزار، بخلاف الكبير حسناته وسيِّئاته مكتوبة. الفرق الثالث: أن الصبي إذا عمل الشر مع كونه لا يأثم أيضًا وليه لا يأثم إذا ما فرَّط، أيضًا لا يأثم، فلكونه غير مكلَّف فهذه راجعة للأمر الأول: الفرق بين التكليف وعدمه. لذلك يختلف الصغير عن الكبير من حيث أنه إن عصى الله لضعف عقله وضعف فقهه وعدم بلوغه فلا يأثم الولي حينئذٍ إذا كان أدَّى ما عليه، والطفل أيضًا لا يأثم ولكن يُنكَر عليه. وقد ذكر بن القيِّم –رحمه الله- في كتابه: "الصواعق الـمُرسلة" أن الطفل إذا اِستمرأ المعصية وهو صغير يعني: ما رُبِّيَ على الفضائل؛ إما بتفريط من الوالدين وإما بتفريط أو بضياع من الولد نفسه، فإنه يُعاقب إذا كبُر بالمعصية، يعني: يقع في المعاصي على تفريطه بعد تمييزه، هو لا يُعاقب وهو صغير لكن لما يبلُغ يجد العاقبة. ذكر هذه كفائدة ضمن: "الصواعق المرسلة". إذا هذه القاعدة قاعدة صحيحة وقد قالها الشيخ الفوزان –حفظه الله- بالنص: أنه ما لا يجوز للكبار لا يجوز للصغار، هذا هو الأصل. فإن قال قائل: العورة، يعني لا يجوز للكبير كشف العورة، يعني لا يجوز له كشف فخذيه مثلاً للرجال، الطفل الصغير فإنه لا بأس أن يلبس ما دون الركبة، يعني عورته مختلفة. فيُقال هنا: ليس الكلام هنا حول يجوز ولا يجوز، حول ماهية العورة، اِختلاف العورة. فمثلاُ: المرأة تختلف عن الرجل، كلاهما مأمور بستر العورة؛ نساءً ورجالاً، لكن المرأة مُخاطبة بستر عورتها وعورتها مختلفة عن عورة الرجل، فلذلك اختلف الحُكم لاِختلاف العورة لا لاِختلاف الخِطاب، أعني: أن الجميع مأمور بستر العورة. إذا هذا هو الأصل، وتُستثنى أحوال قليلة أنه يجوز للصغار ما لا يجوز للكِبار، وهي من مسائل –مثلاً- خوارم المروءة؛ فالصغار يجوز لهم أن يلعبوا بالألعاب، يعني ليس هناك شيء يُسمى للأطفال مروءة، تُحفظ مروءتهم، بخلاف الكِبار، الكبار لا بد تُحفظ مروءتهم ويتقيَّد بالعُرف، فلا يخرج –مثلاً- أمام النَّاس بلباس يدل على خِفة عقله وردِّ شهادته، بخلاف الطفل الصغير لا حرج عليه، ما أحد يلومه، لأنه طفل صغير. فهذه المسألة وهي مسألة خوارم المروءة مسألة أفعال قد يفعلها الصبي ولا –يعني- تُنكر عليه، بخلاف الكبير فإنها تُنكر عليه. فهناك مسائل يفترق فيها الصغير عن الكبير ولكن هذا هو الأصل: أن ما لا يجوز للكِبار لا يجوز للصِغار إلاَّ في بعض المسائل فيها تفصيل كمسألة المروءة. والله أعلم.

السؤال الثاني:

اللباس للأطفال ذكور وإناثًا –الصغار-، فيما يتعلق بلبس البنطال والقصير وما فيه ذات روح.

الجواب:

أولاً:
لبس البنطال، لبس البنطال إذا سمينا السراويل بناطيل كالسراويل التي تُلبس بالنِّسبة للرجال تحت الثياب، السراويل التي إلى نصف الساق أو إلى ما دون الكعبين عمومًا أو التي يلبسها بعض الدول الأعاجم، هذه تُسمى سراويل، فهذه السراويل ولو سُمي بنطلون وصُنِع من مادة صوفية –صوف- أو من قطن وغير ذلك من الألوان أو ما شابه ذلك الأنواع فهذا الأصل أنه جائز بالشروط الشرعية للباس الشرعي؛ وهي: أولا: أن يكون مصنوعًا من مادة مباحة. ثانيًا: أن يكون ساترًا للعورة إذا لُبِس وحده (هذه طبعًا بالنسبة للرجال وبالنسبة للمرأة أمام النساء أو أمام محارمها، وعورة المرأة كلها عورة بينها وبين محارمها إلاَّ مواضع الزينة، ويحرم عليها بينها وبين الرجال الأجانب جميع جسدها مع الخلاف الموجودة بين العُلماء في قضية الوجه والكفين). إذًا الأمر الأول لبس البنطال وإذا سمينا السراويل بناطيل؛ التسمية هنا ليست هي الفيصل، الفيصل هو ماهية هذا الشيء، فيجوز بشروط: الشرط الأول: أن يكون مصنوع من مادة مباحة. الشرط الثاني: أن يكون ساتِرًا للعورة بالنسبة للمرأة أو الرجل. الثالث: أن لا يُشبه لباس الرجال بالنسبة للنِساء، ولا يكون يُشبه لباس النساء بالنسبة للرجال، يعني: ما يكون فيه تشبه. الشرط الرابع: أن لا يكون مُشبهًا للباس الكُفار. الشرط الخامس: أن لا يكون لباس شهرة. الشرط السادس: أن لا يكون لباسًا ضيقا يُحجِّم، وهذا داخل في العورة لكن يُؤكد عليه؛ لا شفاف ولا ضيِّق. فبهذه الشروط يصح لبس البنطال، إذا سقط أي شرط من هذه الشروط لم يجز. هذا بالنسبة للكبار رجالاً ونساءً، أمام المحارم وما لا يكون أمام المحارم، طبعًا المرأة أمام الرجال لا يجوز أن تلبس البنطال أمام الأجانب، بل يجب عليها أن تلبس الجلباب وتستر نفسها لكن تحت الجلباب لو لبِست السراويل فهو أستر بهذه الشُروط التي ذكرتها، سواءٌ سُمي بنطالاً أو لم يُسمَّى، هذه تسمية أجنبية، العبرة هنا بالحقائق. وهنا أنا أنبه على قضية ما يسمونه الموضة والاهتمام ببعض الأشكال التي ترد من الكُفار، وهذا داخل في الشرط المنهي عنه وهو التشبه بالكفار. القصية إذا عُرفت للكبار فهي كذلك للصغار، فالطفل الصغير: البنت أو الذكر، يُربَّى على محاسن الأخلاق، ويُنشَّأ تنشئة صالحة ويُربَّى تربية سديدة بحيث لما يكبر يكون مستعدًا لقبول التكاليف متخلقًا بأخلاق المسلمين مُتربيًا على الفضائل كما كان السلف يفعلونه وكما حثَّ الإسلام عليه؛ «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وهذه أمانة، فلذلك يُربي ولده على المحاسن. فلبس البنطال بالضوابط الشرعية للرجال والنِساء يجوز للأطفال، طبعًا بما أننا قلنا أن الطفل عورته غير عورة الرجل، والبنت عورتها غير عورة المرأة، فأيضًا يختلف فيجوز لها ما يجوز لتلك باختلاف العورة، لكن مع مراعاة الضوابط الشرعية، يعني: تغطية العورة التي هي للبنت وتغطية العورة التي هي للولد الصغير، وأن لا يكون فيه تشبه، حتى التشبه لكن الطفل لو لبس ما عليه إثم، ولو لبس ذا روح، ولو جاء بلُعبة فيها موسيقى، هو لا يأثم لأنه صغير لا تُكتب سيِّئاته، لكن والداه يجب عليهما أو الوصي على الولد –المسئول عنه- يجب أن يمنعه من هذه المحرمات ويُحذره منها ويُربيه على تركها، فيُمنع من لبس البنطال الذي فيه تشبه بالكفار أو الأولاد للبنات –تشبه-. كذلك القصير، طبعا الطفلة الصغير من حيث اللبس القصير وإظهار المحاسن تنقسم إلى قسمين –قبل البلوغ طبعا-: القِسم الأول: إذا كانت الطِفلة الصغيرة لا تُشتهى عادة عند الأسوياء، عند العُقلاء، لا تُشتهى، مثلاً أربع سنوات، ثلاث سنوات، خمس سنوات، عند الناس هذه البنت الصغيرة لا تُشتهى، حتى ست سنوات إلى سبع سنوات، لكن بعض البنات خِلقتهن كبيرة وضخمة وتظهر محاسنها بسرعة، فهذا لا يُقيِّد بعمر وإنما يُقيِّد بالشكل وإثارته لغرائز الرجال عُرفًا وعادة، والعرف والعادة يجعل السن لهذه الأمر سبع سنوات، لكن يختلف باختلاف البنات، أحيانًا تُمنع البنت من الظهور ببعض محاسنها في الشارع ولو خمس سنوات لكبر جسمها وظهور مفاتنها. فإذًا تُقسَّم إلى قسمين: القِسم الأول: ألاَّ تكون مشتهاة لدى الذكور عادة. الثاني: أن تكون مشتهاة. بهذا الفارق تُمنع البنت من إظهار بعض جسدها أمام النَّاس.

ثم هناك ضابط ثاني وهو: قضية الفتنة؛ يعني أحيانًا يكون في منطقة يشتهي الرجال الأطفال الصغار، هكذا طبع هذه القبيلة أو هذه البلدة، فحينئذٍ يحمي الإنسان بنته. وفي الهند عند الهندوس، يزوجون البنات زواجًا أربع سنوات، بل يُجامعها زوجها وهي عمرها أربع سنوات أو خمس سنوات، وإذا مات الهندوسي يحرقون هذه الزوجة خلفه سواء كانت كبيرة أو صغيرة، لكن من عقيدتهم ودينهم أن البنت ولو أربع سنوات أو خمس سنوات أنها تتزوج، ويزوجونها وتظهر محاسنها ويشتهونها، والأعجب من ذلك أنه قد وجد بنات في الخمس سنوات قد حِضْنَ، وأنا قد اطلعتُ قديمًا على مقال فيه بنت عمرها أربع سنوات وحاضت، أنا كنتُ أظن أن هذا الأمر قد يكون استحاضة، لكن لمَّا قرأتُ مؤخرًا عن فتاة من مصر عمرها ثمان سنوات عندها بنت –أو عندها ولد- وجاءوا معها بمقابلة ومعها الولد الصغير، وهذا أنا اِستغربتُ له، يعني هذه طفلها معها وهي عمرها ثمان سنوات. إذا القضية قضية البُلوغ وقضية المحاسن وإثارة الشهوة بالنسبة للرجال الأسوياء العُقلاء أو في بلد يكون هناك استثناء لهذا الأمر، وهؤلاء مرضى طبعًا، ولكن هذا الواقع أنه موجود فلذلك تُراعى الأعراف في تلك البُلدان ويُحمى الأطفال من تلك الفتن، لأن القصد هو حماية الأطفال وتربيتهم وتنشئتهم التنشئة الصحيحة.

كذلك ذوات الأرواح، ذوات الأرواح محرَّمة، تصاوير، لعن الله المصورين، والتصوير محرَّم بشتى صوره سواء كان رقمًا في ثوب، سواء كان رسمًا، سواء كان منحوتًا، سواء كان على صورة تِمثال هذا كله حرام. ذوات الأرواح تطرد الملائكة وتجلب الشياطين، اللهم إلاَّ ما جاز من الألعاب وما جاز من الأشياء الممتهنة للأطفال، هذا ورد فيه الدليل على خلاف بين العلماء؛ من العلماء من يمنع حتى لعب البنات التي على الصور يمنعها، مثل الشيخ بن باز واللجنة الدائمة يمنعونها، لكن أكثر العلماء على الجواز. فعلى من يعتقد الجواز فلا بأس، إذا كان في البيت ألعاب، لكن قضية وضع الصورة على القميص فمع كون هذا الأمر من أفعال الغرب الواردة على المسلمين، هو من المحرمات في ديننا، لأن هذا ليس امتهان هذا إعلان، واليوم نعرف أن النَّـاس يفتخرون بهؤلاء اللاعبين أو الممثلين ويحبونهم ومن علامات ذلك أن يجعلونهم على القمصان، فهذا ليس إهانة هذا إكرام، لا يجوز هذا الفعل ويحرم، ويجب طمس هذه الصور والطفل لا يأثم ولكن يأثم وليه، ويُعلَّم الطفل على حرمة هذه الأمور. والله أعلم.

السؤال الثالث:

ما يتعلق بالإسبال ولبس البنطلون والصور.

الجواب:

طبعًا سبق الكلام حول لبس البنطلون سواء كان للأولاد أو البنات، وكذلك صور ذوات الأرواح، بقيت قضية الإسبال. الإسبال إنما قد نُهي عنه لأجل أنه يُورث الخُيلاء، قال –صلى الله عليه وسلم-: «الإِسْبَالَ مِنَ الْمَخِيلَةِ»، وهذا منتفي عند الأطفال، فهذا الإسبال لا يضر الأطفال وليسوا مخاطبين به كالنساء مثلاً، الإسبال أنه دون نصف الساق بذراع يعني بحيث يزحف الثوب على الأرض لألاَّ تنكشف القدم هذا جائز، فلماذا العلَّة للمرأة؟ مع أن الإسبال من المخيلة، تغليبًا لجانب حماية المرأة من الانكشاف، والله –سبحانه وتعالى- رفع عن النساء قضية أن هذه الزيادة نوع من الكِبر، لكن يظهر الكِبر عند النساء فيما زاد على ذلك، إذا كان إرخاءه أكثر من ذلك عن نصف الساق. بالنسبة للأطفال لو أنهم لبسوا ما فيه إسبال فهذا لا يأثم –إن شاء الله تعالى-، وهذا من الفوارق بين الكِبار والصغار لانتفاء العلَّة والتي هي وجود المخيلة عند الأطفال. لكن من باب التربية والتنشئة نقول: الأولى والأفضل هو تربيتهم على اللباس على السُنة وعلى الشرع، سواء كان الأولاد أو البنات. والله أعلم.

__________________
110
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:46 PM.


powered by vbulletin