مما قاله الأمين بوخبزة ""هداه الله ""
السؤال : عن منهج بعض شيوخ السعودية الرسميين في الجرح والتعديل ؟
الجواب : إنه منهج غير سليم ، وقد رد عليه الشيخ بكر أبو زيد، ولكنه لم يرعَو، وقد فاوضته أنا في بيته فلم يترك لي مجالا للقول، وسيد قطب رحمه الله كان يعترف بقلة علمه الشرعي لأنه لم يدرسه، وإنما كان كاتبا أديبا شاعرا رقيق الأسلوب رشيقه، كتب في موضوعات مهمة حالفه الحظ في بعضها ووعد بإعادة النظر فيها بعد الإفراج عنه، ولكن فرعون مصر عاجله بالشنق ، وقد جاد بنفسه في سبيل الله ، وسمعت شيخنا الألباني يثني على كتابه الأخير " معالم في الطريق" ولا سيما فصل : " لا إله إلا الله منهج حياة" فإنه كان فيه ملهما مؤيدا ، ولم تشرح كلمة الإخلاص قبل كلامه، ولا أعرف رسالة أبي بصير الطرطوشي، والأستاذ محمد قطب أخو سيد أعلم من أخيه وأعمق نظرا وأسد فهما وقد كتب عن مذاهب أوربا الفكرية في الفلسفة والاجتماع وزيف شبهتاهم عن الإسلام ونظامه بما لا تجده عن هؤلاء الجامدين، وتقسيم أبي بصير يظهر أنه صحيح، وأنا لم أقرأ الكتاب ، وقرأت ردا لأحد المشايخ " نسيت اسمه" على تفسير سيد " في ضلال القرآن " فوجدته متبرما بأسلوبه لدرجة الحكم عليه بالبدعة، وقد أصاب الراد في بعض مسائل العقيدة، ولأخيه محمد كتاب في التوحيد للمدارس الثانوية بالسعودية في ثلاثة أجزاء جد مفيد في عرض العقيدة السلفية بأسلوب عصري جميل، فهل نلغي هذا كله وندعو الشباب إلى دراسة عقائد السنوسي والنسفي واللقاني ونحوهم ممن لا يستفيد منهم المرء إلا الشك والريبة ، وناهيك من عقائد لا تجد فيها آية ولا حديثا ، بل الأدهى والأمر أنهم قرروا في كتبهم أن الوحي لا يصلح للأخذ والعقيدة ، وإنما مرجعهم العقل!!وما يقال عن العقيدة يقال عن الفقه والأحكام ، فهل ينتفع الشباب بالمختصرات الفقهية وهي آية في الركاكة والغموض ، ولما ألف سيد سابق رحمه الله " فقه السنة " خاليا من المصطلحات بأسلوب وترتيب عصري انتفع الناس به وما زالوا أي انتفاع، فهل تنفر الناس عنه لأنمه من تأليف أحد الإخوان المسلمين؟ )
_______________________
المصدر : إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|