بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلق الله أجمعين نبينا و حبيبنا محمد الأمين و على آله وصحبه و التابعين ثم أما بعد:
و ما تزال حيل الإخوان تتطور يوما عن يوم للسيطرة على الساحة الإسلامية عامة والساحة السلفية خاصة، بعدما افتضح أمرهم في مصر وسقط عرشهم، وافتضح أمر حسن البنا وأتباعه،
فسابقا انتحلوا شخصية جديدة لبسوا بها على عوام الناس في حلة رجال مقصرين ثيابهم معفين لحاهم أسموا انفسهم إحياء التراث
وأفسد بهذا طبقة الإخوان بلحى طويلة أيما إفساد ونقلا عن الشيخ العنجري حفظه الله تعالى قال : وكنت في رمضان عند الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، فقال: (جمعية إحياء التراث أخطر على السلفية من اليهود والنصارى(
وبعد تحذير ثلة من مشايخنا الكرام من خطر هذه الجمعية و أهلها و بيان أصلها ، قاموا بالانتقال إلى صورة جديدة يحاولون من خلالها السيطرة على السلفيين و و عوام الناس من خلال إمساك زمام الأمور في بعض الجامعات واستخدموا مرغبات قوية م مثالها محاربة الاختلاط و دراسة العقائد الإسلامية و تسهيل الشهادات العليا
و اختبئوا هذه المرة تحت إزار الأشعرية ولم يكن هذا الاختيار عبثا بل كان مكرا و حيلة ذلك أن بعضا من السلف من العلماء كانوا على هذا المنهج وبهذا يلبسون على عقول الناس بقوله انظر العلامة فلان و الإمام فلان كان أشعريا
لكن شتان بين أشعرية بعض الأئمة و بين الأشعرية الكلابية المستحكمة حاليا
ثم تمكنوا مؤخرا من استجلاب فتاوى تنفعهم في هذا المقام و فعلا تيسرت أمور عن طريق بعض البطانات الخبيثة المندسة وفرحوا بفتاوى تيسر لهم شق طريقهم
وتمكنوا من السيطرة على واحدة من كبريات الجامعات في البلاد العربية المسلمة و حاربوا السلفيين أيما حرب ،ومع ما تعيشه ليبيا الحبيبة هذه الايام من فتن اتضح الوجه الحقيقي للجامعة تلك و اتضح نفوذ الإخوان عن طريق تلك القناطر السلفية المبهمة
ومن أجل هذا نهيب بكل سلفي أبي غيور على دينه و عقيدته و منهجه أن يربأ بنفسه و ذريته و فلذات أكباده عن هذه الهوات السحيقة التي تهدم أصول منهج لطالما جاهد السلفيون لأجل إقامة أركانه
و نهيب بطلاب العلم السلفيين أن يتقوا الله و أن يخشوه و أن لا يتقدموا لأمر هم جاهلون بحاله و بعواقبه
فيكفينا ما فعل الإخوان بأرض العرب من باب السياسة و التغيير فكيف نسلمهم الدين و الفكر و العقول أيضا
ونخرج جيلا يحمل مكر حسن البنا و سيد قطب دون أن نشعر
أو يحمل الفكر الكلابي الخبيث الطاعن في الوحي؛ كتابه و سنته
ولعل المقال يتضح ببعض ما سنورد من كلام لأهل العلم في التعريف بالأشعرية و أنها ليست الفرقة الناجية و لا الهدي المنير الموصل إلى الجنة و النعيم
فما بالك عندما يندمج العقل الماكر السياسي الإخواني مع الفكر المنحرف الكلابي و العياذ بالله
يتبع