منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > المنابر الموسمية > منبر شهر رمضان المبارك

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #7  
قديم 06-19-2015, 10:37 PM
كمال زيادي كمال زيادي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجمهورية السلفية الجزائرية
المشاركات: 516
شكراً: 4
تم شكره 20 مرة في 20 مشاركة
افتراضي

الفتوى رقم: ١٠٦٥

الصنف: فتاوى الصيام - المفطِّرات
في حكم الغِيبة والنميمة للصائم

السؤال:

هل الغِيبةُ والنميمةُ تُبْطلان الصيامَ؟ فإذا كانتا لا تُبطلانه فما مدى صحَّة قولِ مَنْ يستدلُّ على أنهما مِنْ مبطلات الصيام بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»(١)؟ وجزاكم الله خيرًا.



الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالصومُ هو التعبُّد لله بالإمساك عن المفطِّرات مِنْ طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس إمساكًا حسِّيًّا، ويُتْبَعُ ذلك بالإمساك المعنويِّ عن الكلام المحرَّم والمكروه مِنَ اللغو والرفَثِ والصخَبِ وقولِ الزور، ويدخل فيه كلُّ كلامٍ محرَّمٍ مِنَ الكذب والغِيبة والنميمة وشهادة الزور والسبِّ والشتم، والجهل الذي هو ضدُّ الحِلْمِ مِنَ السفَهِ بالكلام الفاحش وغيرِها مِنْ صور قبيح الكلام، علمًا أنَّ صيانةَ اللسان عن هذه المنهيَّات واجبٌ على كلِّ حالٍ وفي كلِّ وقتٍ، وحرمةُ الوقوع فيها مِنَ الصائم أشدُّ وأغلظُ، خاصَّةً في زمنٍ فاضلٍ كرمضان أو مكانٍ فاضلٍ كالحرمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، قال الصنعانيُّ ـ رحمه الله ـ: «الحديثُ دليلٌ على تحريم الكذب والعملِ به، وتحريمِ السفَهِ على الصائم، وهما محرَّمان على غير الصائم ـ أيضًا ـ، إلَّا أنَّ التحريم في حقِّه آكَدُ كتأكُّد تحريم الزنا مِنَ الشيخ والخُيَلَاءِ مِنَ الفقير»(٢)، كما يدلُّ على هذا المعنى مِنْ حفظِ اللسان عن جميع أنواع الكلام الذي لا خَيْرَ فيه قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»(٣)، وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»(٤).

وعليه، فالصومُ الكاملُ هو التعبُّدُ لله بالإمساك الحسِّيِّ والمعنويِّ، والذي يتعلَّق به بطلانُ الصوم منهما إنما هو ما ثبت مِنَ المفطِّرات الحسِّيَّة شرعًا كالأكل والشرب والجماع والقيء عمدًا وخروجِ دم الحيض والنفاس وغيرها مِنَ المفطِّرات، أمَّا الكلامُ القبيحُ مِنْ محرَّمٍ ومكروهٍ والذي لا يُخرج صاحبَه مِن دائرة الإيمان فلا يُعَدُّ منها، غيرَ أنه يُنْقِصُ أجْرَ الصائمِ ويقلِّل ثوابَه على وجهٍ لا يكون صيامُه تامًّا كاملًا.

وليس في حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه السابقِ ما يدلُّ على بطلانِ صومِ مَنْ وقع في آفات اللسان، فغايةُ ما يدلُّ عليه هو بيانُ عِظَمِ ارتكاب قول الزور والجهل في حال الصيام، وبيانُ «أنَّ كمال الصوم وفضيلتَه المطلوبةَ إنما يكون بصيانته عن اللغو والكلام الرديء»(٥)، ولا اعتبارَ لمفهوم قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، لأنَّ الله تعالى لا يحتاج إلى عملِ أحدٍ ولا إلى طاعتِه فهو سبحانه غنيٌّ عن العالمين وأعمالهم.

فالحاصلُ أنَّ المقصود مِنْ حكمة تشريع الصيام ليس في ذات الإمساك عن المفطِّرات بالجوع والعطش، وإنما الحكمةُ مِنْ شرعية الصيام هي الامتناعُ عن كلِّ ما حرَّمه اللهُ مِنْ جهة الحسِّ والمعنى تهذيبًا للنفس وتقويمًا للأخلاق والطباع.

والذي يؤيِّد عدمَ بطلان صيام المغتاب ما عليه كافَّةُ العلماء، حتَّى نقل ابنُ قدامةَ ـ رحمه الله ـ الإجماعَ على صحَّة صومه فقال: «الغِيبةُ لا تفطِّر الصائمَ إجماعًا، فلا يصحُّ حملُ الحديث على ما يخالِفُ الإجماعَ»(٦).

قلتُ: وإن كان الإمامُ الأوزاعيُّ ـ رحمه الله ـ قد خالف في ذلك فقال: «يَبْطُل الصومُ بالغِيبة ويجب قضاؤُه»(٧)، إلَّا أنَّ مرجوحية ما ذهب إليه تظهر في ضعفِ مستنَدِه، حيث استدلَّ بحديثِ: «خَمْسٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ: الغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَالكَذِبُ وَالقُبْلَةُ وَاليَمِينُ الفَاجِرَةُ»(٨)، والحديثُ ـ مِنْ حيث سندُه ـ لا يقوى على الحجِّيَّة مع أنه قابلٌ للتأويل، قال النوويُّ ـ رحمه الله ـ: «حديثٌ باطلٌ لا يُحْتَجُّ به، وأجاب عنه الماورديُّ والمتولِّي وغيرُهما بأنَّ المرادَ بطلانُ الثوابِ لا نَفْسِ الصوم»(٩).

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢١ شعبان ١٤٣١ﻫ
الموافـق ﻟ: ٠٢ أوت ٢٠١٠م





(١) أخرجه البخاري في «الأدب» باب قول الله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] (٦٠٥٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) «سبل السلام» للصنعاني (٢/ ٣٢٠).

(٣) أخرجه البخاري في «الأدب» باب: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ» (٦٠١٨)، ومسلم في «الإيمان» (٤٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٤) أخرجه البخاري في «الصوم» باب هل يقول: إنِّي صائمٌ إذا شُتِمَ (١٩٠٤)، ومسلم في «الصيام» (١١٥١)، من حديث أبيهريرة رضي الله عنه.

(٥) «المجموع» للنووي (٦/ ٣٥٦).

(٦) «المغني» لابن قدامة (٣/ ١٠٤).

(٧) «المجموع» للنووي (٦/ ٣٥٦).

(٨) قال الزيلعيُّ في «نصب الراية» (٢/ ٤٨٣): «رواه ابن الجوزيِّ في «الموضوعات» من حديث عنبسة .. وقال: هذا حديثٌ موضوعٌ، وقال ابن معينٍ: سعيدٌ كذَّابٌ ومِن سعيدٍ إلى أنسٍ كلُّهم مطعونٌ فيهم انتهى. وقال ابن أبي حاتمٍ في «كتاب العلل»: سألتُ أبي عن حديثٍ رواه بقيَّة عن محمَّد بن الحجَّاج عن ميسرة بن عبد ربِّه عن جابان عن أنسٍ أنَّ النبيَّ عليه السلام قال: «خَمْسٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ» فذكره، فقال أبي: إنَّ هذا كذبٌ، وميسرةُ كان يفتعل الحديث».

(٩) «المجموع» للنووي (٦/ ٣٥٦).



المصدر :

الموقع الرسمي للشيخ فركوس حفظه الله
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:05 PM.


powered by vbulletin