( رفع الثوب إلى نصف الساق قد يكون تركه أولى كما بينه بعض أهل العلم )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و بعد :
- جاء في بعض فتاوى اللجنة الدائمة (17553) برئاسة الشيخ بن باز – رحمه الله - :
" لباس الرجل يكون ما بين نصف الساق إلى الكعب، وإذا كان المجتمع الذي يعيش فيه اعتادوا حدا معينا في ذلك كألباسهم إلى الكعب، فالأفضل أن لا يخالفهم في ذلك ما دام فعلهم جائزا شرعا والحمد لله، وليس ذلك خاصا بالإزار ولا بالحج، بل يعم جميع الملابس "
سئل الشيخ بن باز – رحمه الله - :
أحسن الله إليك حكم من نهى طلابه وأبناءه عن وضع ثيابهم إلى أنصاف الساق وقال ليس مناسبا في هذا الوقت ؟
الشيخ رحمه الله: قد يكون من باب النصيحة من باب أنه إذا رفعوه وصاروا يتهزّون بهم ويؤذونهم الناس إذا كان فيه شئ من الأذى يُترك يرخيه فوق الكعب حتى لا يكون عرضة للأذى.
سائل آخر: الصبر على الأذى مش أفضل بارك الله فيك
الشيخ رحمه الله: إن صبر فلا بأس وإن أرخاه إلى الكعب فلا بأس، لا ينزل عن الكعب
- و سئل – رحمه الله -: هل رفع الثوب إلى نصف الساق من الشهرة إذا كان غير معروف في بلد ؟
- الجواب :إذا كان بين قوم لا يفعلونه يترك ذلك حتى لا يكون بينهم محل قيل وقال.أهـ
( الوجه الأول من الشريط الرابع من شرحه رحمه الله على كتاب الصلاة من الروض المربع )
- و قال – رحمه الله - :
" فالواجب على المؤمن أن يتحرى السنة في ذلك ، وأن يحذر ملابس المتكبرين ، وأن يبتعد عن أن يظن به هذا الشر ، فيرفع ثيابه إلى نصف الساق فأقل من نصف فأقل إلى الكعب هذا هو المشروع ، وإذا كان في بيئة تعيبه في ذلك ، ويتأذى من ذلك فلا حاجة إلى أن يرفع إلى نصف الساق الحمد لله عنده رخصة يرخي إلى الكعب والحمد لله ويستريح من الأذى ولا بأس لأنها سنة فقط مستحب، المحرم أن ينزل عن الكعب هذا هو المحرم ، أما من الكعب إلى النصف هذا كله موسع فيه والحمد لله. جزاكم الله خيراً "
http://www.binbaz.org.sa/node/18561
و سئل – رحمه الله – :
شيخ بارك الله فيك ما رأيكم من طبّق السنة بالثوب، وضعه إلى نصف الساق يا شيخ ما رأيكم البعض يقول انه يكون ملفت للنظر ؟
الشيخ رحمه الله: إذا كان يُؤذى يرخيه شوي يتركه فوق الكعبين حتى لا يُؤذى به ويُرمى بالتكبر أو يُرمى بالرياء، إذا كان فيه ناس ما اعتادوا هذا، يتركه ما فيه بأس
( الشريط الأول من شرحه رحمه الله على كتاب الجامع من بلوغ المرام )
- و سئل الشيخ الألباني – رحمه الله –
السائل : السلام عليكم
الشيخ : وعليكم السّلام ورحمة الله .
السائل : ... يا شيخ .
الشيخ : أهلا .
السائل : كيف حالك ؟
الشيخ : أحمد الله إليك كيف أنت ؟
السائل : بخير والحمد لله , كيف حالكم أنتم ؟
الشيخ : نحمده ونشكره دائما .
السائل : الله يجزيك خير .
الشيخ : الله يحفظك .
السائل : يا شيخ .
الشيخ : نعم .
السائل : رجل يريد تطبيق السّنّة كالثّوب إلى نصف الساق أو بعض السّنن , لكن أبوه يرفض يا شيخ هل يعصي الوالد ؟
الشيخ : مثل أيّ سنّة ؟
السائل : مثل يا شيخ جلسة الاستراحة أو نصف السّاق .
الشيخ : يعني في البيت أم في المسجد ؟
السائل : ... نصف السّاق ينكر عليه ويقول يرفض أن يطبّقها .
سائل آخر : يلبس ثوب إلى نصف السّاق فينكر عليه
السائل : هل يعصي والديه ويطبّق السّنّة أو يطيع والديه ؟
الشيخ : فهمت سؤالك لكن أريد توضيحا وهو ماذا يريد .
السائل : أن يطبّق السّنّة مثلا نصف السّاق .
الشيخ : اسمع يا أخي .
السائل : نعم
الشيخ : هو ماذا يريد هو لا يريد إلى نصف السّاق إلى أين يريد ؟
السائل : فوق الكعب فقط .
الشيخ : طيّب أنت إذا أطلت ثوبك فوق الكعب ، هل تعصي الرّسول عليه السّلام فيما تعلم ؟
السائل : لا ، لا أعصيه .
الشيخ : كويّس ، فإذا خالفت والدك هل تعصي الله والرّسول فيما تعلم ؟
السائل : نعم .
الشيخ : فإذا أطعه في هذا ، إن لم تستطع أن تقنعه ، وأن تحمله على السّنّة ، بالّتي أحسن سمعتني ؟ فهمتني ؟
( الهدى و النور ش 325 )
- و قال الشيخ بن عثيمين – رحمه الله – تعليقاً على حديث بن عمر قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ، ارْفَعْ إِزَارَكَ»، فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «زِدْ»، فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ " رواه مسلم :
" هذا الحديث يدل على أنه لا يرفعه إلى أنصاف الساقين ، بل المنتهى : أنصاف الساقين و المنتهى من الأسفل : الكعبان فما بينهما سنة ، و لهذا قال أبو بكر رضي الله عنه : " إن أحد شقي إزاري يسترخي علي إلا أن أتعاهده " و هذا يدل على أن أزاره قريب من الكعب ، فكونه يسترخي حتى يصل إلى الأرض يدل على أن أزاره رضي الله عنه كان قريباً من الكعبين .
و من كان في بلدة يستغرب فيها أن يلبس إلى أنصاف الساقين فالذي نرى أنه لا يلبس إلى أنصاف الساقين ، فما دامت السنة من أنصاف الساقين إلى الكعبين و أهل البلد لا يعرفون إلا أنه يكون قريباً من الكعبين فليلبس مثلهم ، لأن هذا أولى من أن يشمت به و أولى من أن يساء به الظن و ما دام الأمر واسعاً فلا تحرج نفسك "
شرح صحيح مسلم ج 10 ص 350
- و قال – رحمه الله – :
" وأما ما يتعلق باللباس إلى نصف الساق فهذا أمره سهل، وأخبر الأخ: أن اللباس إلى نصف الساق سنة، وإلى ما تحت نصف الساق سنة، الممنوع أن يكون أسفل من الكعبين، فإن الصحابة رضوان الله عليهم وهم أجل قدراً ممن بعدهم وأحب للخير لمن بعدهم كانت ألبستهم تصل إلى الكعب، أو إلى ما فوقه يسيراً، كما قال أبو بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي عليَّ إلا أن أتعهده) وهذا يدل على أن إزاره ينزل عن نصف ساقه؛ لأنه لو كان إلى نصف ساقه واسترخى عليه حتى يصل إلى الأرض لزم من ذلك انكشاف عورته من فوق، وهذا هو المعروف بين الصحابة.
فإذا رأيت مثلاً: أن الناس يكرهون اللبس إلى نصف الساق أو أعلى، وأنك لو لبست كما يلبس الناس في غير إسراف ولا مخيلة أدعى لقبول كلامك، الحمد لله اترك هذا الذي تريد أن تفعله تأليفاً للقلوب وقبولاً للكلام، ولهذا أجد الناس الآن تلين قلوبهم للناصح إذا كان لباسه على العادة لكنه ليس محرماً أكثر مما تميل إلى الذين يرفعون لباسهم إلى نصف الساق أو أكثر، والإنسان قد يدع المستحب لحصول ما هو أفضل منه، هذا وأرى أنه إذا قال له والداه: أنزل ثوبك إلى أسفل من نصف الساق، أرى أنه يطيعهما في هذا الحال؛ لأنه كله سنة والحمد لله، كلٌّ عمل به الصحابة رضي الله عنهم "
لقاء الباب المفتوح ش 83
و سئل – رحمه الله - :
هل الثوب الذي يلبس إلى أنصاف الساقين يعتبر ثوب شهرة في هذه الأيام؟
الجواب: هو عند الناس يشيرون إليه بالأصابع إذا رأوا رجلاً من قومٍ يعتادون أن يكون اللباس نازلاً، أما إذا كان من قومٍ يعتادون رفع الثياب، لأن في بعض البلاد تجد ثيابهم قصيرة من أصل، وتجدها إلى نصف الساق والباقي في السروال، فهذا يعتبر لباس شهرة. ثم إنني أقول: ينبغي ألا نتشدد في هذا الأمر، أي: في رفع الثوب، لأن الأمر كله واسع، والصحابة منهم من يكون ثوبه إلى أسفل من نصف الساق، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثوبه نازل وأقره النبي عليه الصلاة والسلام، والدليل على أن ثوبه نازل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر عقوبة من يجر ثوبه خيلاء قال: (يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي عليَّ إلا أن أتعاهده، فقال: إنك لست ممن يصنع ذلك خيلاء) ومن لازم كونه يسترخي عليه أن يكون أنزل من نصف الساق؛ لأنه لو كان إلى نصف الساق ونزل حتى وصل إلى ما تحت الكعبين تبدو عورته من فوق ضرورة، يعني: لو كان إزار يصل إلى نصف الساق، والأزر كما تعرفون في الغالب إلى السرة، إذا استرخى ونزل ينكشف ما فوق، وهذا دليل واضح على أن الأمر والحمد لله في هذا واسع، ولا ينبغي أن يعلق الإنسان الولاء والبراء على تقصير الثوب أو تطويله، لكن من رأى أخاه قد نزل ثوبه أسفل من الكعبين فلينصحه وليحذره، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ما أسفل من الكعبين ففي النار) لكن لا ينتقده إذا رآه قد وصل إلى قريب الكعب، ويقول: خالفت السنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رغب عن سنتي فليس مني) فجعله في ذلك فاعلاً لكبيرة، هذا غلط، بل ينبغي للإنسان أن ينظر الأدلة من جميع الجوانب، أما أن ينظر إلى الأدلة من جانبٍ واحد فهو كما قال بعض العلماء: كالناظر بعيني أعور .. "
فتاوى الحرم النبوي ش 31
- و سئل الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله - :
هل يصح اطلاق لباس الشهرة على من أراد أن يقتدي بالنبي – صلى الله عليه و سلم – في مثل أن يلبس الإزار إلى نصف الساق ؟
الجواب : الإنسان عليه أنه يلبس مثل لبس أهل بلده ما لم يكن فيه تشبه بالكفار ، الشيء الذي نشأ عليه أهل بلده لأن أمر اللباس واسع ، الرسول لبس الإزار و لبس القميص و لبس الثوب الواحد التحف به كله ، كل هذا لبسه الرسول فالأمر في اللباس واسع ، و لكن الانسان لا يخرج بهيئة عن أهل بلده ، يعني بحيث يتميز عنهم و يصير محل اشتهار ينظرون إليه و إنما يكون مثلهم ما لم يكن هذا الذي هم عليه فيه تشبه بالكفار .
( شرح سنن بن ماجه ش 257 )
و الله تعالى أعلى و أعلم http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=157206