( 2 )
ولنا وقفتان .. .. ..
الوقفة الأولى : قالوا : رغم اختيار الدعاة شقة بعيدة عن الأماكن المشبوهة .
فوجئوا بحارس الشـقة يعرض عليهم بائعات الهوى بقوله " تبغون بنات " !!! .
قلنا : يجب الأخذ في الاعتبار أن الشقق البعيدة عن الشبهة عليها حراسة ورقابة مشددة ، فهل يعقل دخول العاهرات إلى تلك الشقق !؟ ، وهل يعقل أن حراس تلك الشقق يمتهنون تلك المهنة الوضيعة وهم تحت النظر والمراقبة !؟ .
الوقفة الثانية : قالوا : طلب الشيخ الجبيلان السماح لهن بدخول الشقة للمناصحة .
قلنا : هل يعقل ان يضع الانسان نفسه في موضع الريبة والشك والشبهة ويدخل في بيته العاهرات للنصح !؟ .
وعليه إن هذا التصرف إنما يدل على ضعف في الدين ، وقلة الحيلة ، عندما سمح المتخبط المهرج " الجبيلان " لتلك العاهرات من دخولهن إلى شقتهم ، والله تعالى حذر من الدخول على النساء ، فكيف بمن يسمح لهن بالدخول عليه !!! .
قال تعالى : " إِذَا سأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعاً فَسئَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَاب " .
ثم ذكر المولى جل وعلا الحكمة البالغة من ذلك فقال : " ذَلِكمْ أَطهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ " . سورة الأحزاب ، الآية 53
وأين هذا المتخبط المهرج من براثن العاهرات وقد أخذن من التكسر في الكلام والزينة مصيدة للجنوح إلى الذنب والمعصية ، والإقبال على الفاحشة والرذيلة ، واستمالة ضعاف النفوس ، وحتى أهل الإيمان والتقوى للإنجراف في بحر الفاحشة .
قال تعالى : " وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " سورة النور ، الآية 31 .
وأين هذا المتخبط المهرج من منع النبي " صلى الله عليه وسلم " كل الأسباب المؤدية إلى الزنا ، وجميع الدوافع الدافعة إليه ، فقال صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية " . رواه النسائي .
وحذر نبي الأمة والرحمة من الدخول على النساء أو الاختلاط لأن ذلك مما قد يدفع ضعاف النفوس إلى ممارسة هذه الفاحشة العظيمة المشينة المحرمة ، فقال : " إياكم والدخول على النساء " ، فذكر له رجل ، فقال : أرأيت الحمو يارسول الله ، فقال : " الحمو الموت " .
فإذا كان هذا مع أخ الزوج ، فما بالنا بمن دون ذلك ! ؟ .
|