منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-11-2012, 09:09 PM
أبو عبيدة طارق الجزائري أبو عبيدة طارق الجزائري غير متواجد حالياً
طرد لأنه من المتحزبين للحجوري المبتدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 338
شكراً: 9
تم شكره 13 مرة في 12 مشاركة
افتراضي

[ الشبهة الثانية ]

ومن الشبه التي قد يتعلق بها :
ما جاء في غزوة بدر من نزول النبي-صلى الله عليه و سلم-عند أني ماءٍ من مياه بدر . فقال له الحباب بن المنذر بن عمر بن الجموح : يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزل أنزله الله ليس لنا أن نتقدم عنه أو نتأخر ؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال النبي-صلى الله عليه و سلم-: (( بل هو الرأي والحرب والمكيدة ))

فقال : يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل ، فانهض بنا حتى نأتي أدني ماءٍ من القوم فننزله ... فاستحسن النبي-صلى الله عليه و سلم-هذا الرأي ونهض إلى آخر القصة .

ووجه الاستشهاد بها :
أن النبي-صلى الله عليه و سلم- وكل أمر النزول إلى أصحابه ، وأخير أن النزول في مكان دون أخر ليس شرعاً وإنما هو الحرب والمكيدة فدل على أن وسائل الدعوة ليست توقيفية . هكذا قال من أورد هذه الشبهة .

والجواب أن يقال :
أولاً – أن القصة هذه لم تثبت بإسناد صحيح :
فقد رواها ابن إسحاق – كما في (( سيرة ابن هشام )) (2/272 ) – قال فحدثت عن رجال من بني سلمة أنهم ذكروا أن الحباب .. فذكره وهذا الإسناد ضعيف كما ترى

وقد وصله الحاكم في المستدرك : (3/426 ،427 ) من حديث الحباب
قال الذهبي في (( تلخيصه )) : ( قلت حديث منكر ، وسنده ) هكذا في المطبوع .
قال المحدث الألباني : ( لعله سقط منه : واه ) قال : وفي سنده من لم أعرفه ([61])
وخرجه البيهقي في (( الدلائل )) : ( 3/31-35 ) ، وسنده ضعيف .
وقد رواه الأموي من حديث ابن عباس – كما في (( البداية )) : ( 3/267 ) وفيه الكلبي ، وهو كذاب .

ثانياً – ليس في القصة ما يتمسك به :
فإن العاقل يعلم بالضرورة أن نزول القائد في مكان دون آخر – من زمن النبي-صلى الله عليه و سلم-إلى قيام الساعة ليس أمراً توقيفياً بل لا يتصور توقيفه ذلك .
وقد كان النبي-صلى الله عليه و سلم- يبعث القادة ويعلمهم أحكام الجهاد ، ويوصيهم ولا يعين لهم مكاناً للنزول وهكذا كان خلفاؤه الراشدون ، يبعثون الجيوش ، فلا يجددون لهم مكان نزولٍ
وهذا كما لو سار النبي-صلى الله عليه و سلم- مع طريق في الجهاد فإن مسيره مع هذا الطريق وصف طردي لا يتعلق الحكم به .

ونحن نقول :
أن وسائل الجهاد في سبيل الله تعالى توقيفية لا يجوز لأحد أن يدخل فيها ما لم يكن عليه رسول الله-صلى الله عليه و سلم- وصحابته الكرام .
وهديه-صلى الله عليه و سلم- في الحرب أكمل هدي فما من صغيرة ولا كبيرة في الجهاد إلا وقد ترك لنا النبي -صلى الله عليه و سلم- منها علماً ، عمله من علمه ، وجهله من جهله .
ولذا اشتد نكير السلف على من أحدث شيئاً في أمور القتال والجهاد لم يكن على عهد رسول الله -صلى الله عليه و سلم-.

قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى - :
( وأما القتال فالسنة – أيضاً – فيه خفض الصوت ...
وهذه الدقادق ([62]) والأبواق التي تشبه قرن اليهود وناقوس النصارى : لم تكن على عهد الخلفاء الراشدين ، ولا من بعدهم من أمراء المسلمين .
وإنما حدث – في ظني – من جهة بعض ملوك المشرق من أهل فارس ، فإنهم أحدثوا في أحوال الإمارة والقتال أموراً كثيرة ، وانبثت في الأرض لكون ملكهم انتشر حتى ربا في ذلك الصغير ،وهرم فيها الكبير لا يعرفون غير ذلك بل ينكرون أن يتكلم أحد بخلافه ، حتى ظن بعض الناس أن ذلك من إحداث عثمان - رضي الله عنه- .

ولكن ظهر في الأمة ما أخبر به النبي-صلى الله عليه و سلم- ، حيث قال :
(( لتأخذن مأخذ الأمم قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع )).
قالوا : فارس والروم ؟
قال : (( ومن الناس إلا هؤلاء ))

كما قال في الحديث الآخر :
(( لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه )) .
قالوا : يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟
قال : (( فمن؟ )) .

وكلا الحديثين في (( الصحيح )9 : أخبر بأنه يكون في الأمة من يتشبه باليهود والنصارى . ويكون فيها من يتشبه بفارس والروم .
ولهذا ظهر في شعائر الجند المقاتلين شعائر الأعاجم من الفرس وغيرهم ، حتى في اللباس وأعمال القتال، والأسماء التي تكون لأسباب الإمرة ...

... إلى أن قال :
لكن المقصود هنا أن هذه الأصوات المحدثة في أمر الجهاد ، وإن ظن أن فيها مصلحة راجحة ، فإن التزام المعروف هو الذي فيه المصلحة الراجحة ، كما في أصوات الذكر .
إذ السابقون الأولون والتابعون لهم بإحسان: أفضل من المتأخرين في كل شيء : من الصلاة وجنسها من الذكر والدعاء وقراءة القرآن واستماعه ، وغير ذلك من الجهاد والإمارة ، وما يتعلق بذلك من أصناف السياسات والعقوبات والمعاملات في إصلاح الأموال وصرفها .
فإن طريق السلف أكمل في كل شيء ، ولكن يفعل المسلم من ذلك ما يقدر عليه ) . اهـ ([63])

* * *
[61] ) التعليق علي (( فقه السيرة )) ( ص 224 ) ، ط : دار القلم .
[62] ) الدقدقة : حكاية أصوات حوافر الدواب في سرعة ترددها ، مثل الطقطقة . قاله في (( اللسان )) ( 2/1402 ) ، ط : دار المعارف بمصر .
[63] ) (( الاستقامة )) ( 1/324-331 ) .

يتبع...

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيدة طارق الجزائري ; 03-11-2012 الساعة 10:28 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-14-2012, 05:05 PM
أبو عبيدة طارق الجزائري أبو عبيدة طارق الجزائري غير متواجد حالياً
طرد لأنه من المتحزبين للحجوري المبتدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 338
شكراً: 9
تم شكره 13 مرة في 12 مشاركة
افتراضي

[ الشبهة الثالثة ] :


ومن الشبهة التي قد يتعلق بها – أيضاً - :
أن الأمور المباحة يمكن تحويلها بالنية إلى قربةٍ يثاب عليها ، كما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص – الذي في الصحيحين )) - :
(( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ماتجعل في امرأتك ))
وكما في قوله-صلى الله عليه و سلم- :
(( وفي بضع أحدكم صدقة )) . قالوا : يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال : (( أرأيتم لو وضعها في حرامٍ أليس كان يكون عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال له أجر )).
أخرجه مسلم عبن أبي ذر –رضي الله عنه- .
فعلى هذا : ننوى بهذه الوسائل المحدثة – إذا كانت مباحة – نية حسنة ، فنثاب عليها .


والجواب أن نقول :
ينبغي أن نوضح أولاً مسألة الأمور المباحة ومخالطة النية لها ثم بعد ذلك يتبن – إن شاء الله – سقوط هذه الشبهة التي هي في الحقيقة لا تمت إلى موضوعنا بصلة بل أقحمت فيه تعسفاً .
فنقول :
أختلف أهل العلم في إمكان تحويل المباحات بالنية الصالحة إلى قربة يثاب عليها .
فذهب فريق منهم إلى أن ( المباح لا يتقرب به إلى الله تعالى ، فلا معنى للنية فيه ) ([64])
يقول الحطاب في شرح (( مختصر خليل )) :
( الشريعة كلها إما مطلوب أو مباح ، والمباح لا يتقرب به إلى الله تعالى فلا معنى للنية فيه ) ([65]) اهـ.

واحتج علماء المالكية بقوله تعالى :
) وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ( (البقرة: من الآية189)
على أن الفعل بنية العبادة لا يكون إلا في المندوبات خاصة دون المباح ودون المنهي ... عنه ) ([66])
ومما يؤيد هذا :
( أن المباحات والمكروهات والمرحمات لا تلزم بالنذر ، فلو نذر الرجل فعل مباح أو مكروه أو محرم لم يجب عليه فعله كما يجب عليه إذا نذر طاعة الله أن يطيعه بل عليه كفارة يمين إذا لم بفعل عند أحمد وغيره . وعند آخرين لا شيء عليه فلا يصير بالنذر ما ليس بطاعة ولا عبادةٍ طاعةً وعبادةً ) ([67])

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن النية الصالحة تحول المباح إلى قربة يؤجر صاحبها .
يقول ابن الحاج في (( المدخل )) ([68])
( المباح ينتقل بالنية إلي الندب ، وإن استطعنا أن ننوي بالفعل نية أداء الواجب كان أفضل من نية الندب ) . اهـ .

وذكر ابن القيم – رحمه الله تعالي – أن أخواص المقربين هم الذين ( انقلبت المباحات في حقهم إلى طاعات وقربات بالنية فليس في حقهم مباح متساوي الطرفين بل كل أعمالهم راجحة ) ([69])

قال الشيخ عمر الأشقر بعد أن ذكر هذين القولين :
قد يبدوا أن هناك تناقضاً بين ما ذهب إليه هذان الفريقان . إلا أن الناظر المتعمق في البحث يرى أن الذي نفاه الفريق الأول ليس هو الذي أثبته الفريق الثاني .

فالفريق الأول : ينكر أن تكون المباحات عباداتٍ وقرباتٍ في صورتها .
وهذا حق لا يجوز أن يخالف فيه أحد .
ومن ظن أنه يعبد الله بالمشي والوقوف واللباس الأسود أو الأخضر ... فهو مخطئ لأن هذه ليست عبادات في ذاتها ...
فمرادهم - إذن –أن المباحات لا يقصد التقرب بذواتها ، كما يتقرب بالصلاة وقراءة القرآن والزكاة .
أما القائلون بأن المباح يتقرب به فمرادهم مخالف لمراد الأولين وهم يفهمون ذلك بصورةٍ أو أكثر من الصور التالية :
المباح وسيلة للعبادات :
يقول شيخ الإسلام :
( ينبغي ألا يفعل من المباحات إلا ما يستعين به على الطاعة ، ويقصد الاستعانة بها على الطاعة ) ([70]) اهـ.

ويقول ابن الشاط :
( إذا قصد بالمباحات التقوى على الطاعات ، أو التوصل إليها كانت عبادة ، كالأكل والنوم واكتساب المال ) ([71]) اهـ.
فالمسلم إذا قصد بنومه وأكله وشربه أن يتقوى بها على طاعة الله كي يتمكن من قيام الليل والجهاد في سبيل الله فهذا مثاب على هذه الأعمال بهذه النية .

الأخذ بالمباح على انه تشريع إلهي :
إذا نظر المسلم إلى المباح معتقداً أن الله أباحه ، كالذي يأتي زوجته – مثلاً – يقصد أن يعدل عما حرمه الله تعالى إلى ما أباحه : فهذا له أجر كما ورد في الحديث – الآنف الذكر – الذي أخرجه مسلم عن أبي ذر .
المباح بالجزء مطلوب بالكل على جهة الندب أو الوجوب ([72]) قد يكون الأمر مباحاً بالجزء لكنه مطلوب بالكل فالعبد إذا جاز له أن يترك الطعام والشراب ، ويجهد نفسه في بعض الإحسان ، إلا أنه لا يجوز له أن يتمادى في ذلك حتى يهلك نفسه بسبب ذلك .

ولذلك أوجب جماهير العلماء على المضطر أن يأكل من الميتة ، وعدوه مستوجباً للوعيد إذا هو امتنع عن الأكل حتى هلك ([73]) . اهـ.

وبهذا التحقيق يتبين لك أن القول بخروج المباحات إلى المندوبات بالنية الصالحة حق ، لكن الاستدلال بذلك على صحة إحداث وسيلةٍ دعوية يتقرب إلى الله بها : باطل .

وقد تقدم تقرير أن البدعة تدخل في الأمور العادية كدخولها في أمور العبادات فليرجع إليه ( ص 22 ) ففيه ما يعين على كشق هذه الشبهة ويبطلها .
كما أن في رد شيخ الإسلام ابن تيمية – المتقدم قريباً – على أبي القاسم القشيري نقضاً لهذه الشبهة فأغني ذلك عن إعادة الكلام هنا .



[64] ) (( الذخيرة )) ، للقرافي ( 1/239 ). بواسطة نقل الدكتور عمر الأشقر في كتابه (( مقاصد المكلفين )) ( ص 491 ) ، ، وهكذا ما بعده من النقول في هذه المسألة .
[65] ) ( 1/232).
[66] ) (( أحكام القرآن )) لابن العربي ( 1/10) .
[67] ) (( مجموع الفتاوى )) ( 11/450-451) . ( وهذا ليس من مراجع الدكتور الأشقر ).
[68] ) (1/21-22 ).
[69] ) (( مدارج السالكين )) ( 1/107) .
[70] ) (( مجموع الفتاوى )) ( 10/460-461 ) .
[71] ) (( غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر )) ( 1/34 ).
[72] ) ينظر (( الموافقات )) ( 1/78 ) ، و (( مجموع الفتاوى )) ( 10/461 ).
[73] ) من كتاب (( مقاصد المكلفين )) ( ص 493 -497 ) بتصرف .

يتبع ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:36 AM.


powered by vbulletin