بسم الله الرحمن الرحيم
آمين، أحبك الله الذي أحببتنا فيه أخي نور الدين، وبعد...
نظرات وتأملات في الكلام الجديد للشيخ عبد العزيز الراجحي -وفقه الله للصواب-:
[1] قوله غفر الله له: "هذا أبو عمر هو الذي عليه ملحوظات ، لا تسمعوا كلامه ، وعليه أخطاء".
أقول: نحن نطلب من الشيخ الذي عرفناه فاضلاً طيلة تلك السنين نطلب منه تفسيراً وتبييناً لهذا التحذير والتنفير والاتهام للشيخ أسامة العتيبي، فلا يكفي أن يقول قائل: عليه أخطاء ولا تسمعوا منه! فلو كان هناك أخطاء بالفعل تستلزم التحذير والتنفير من الرجل فهات بها نفعنا الله وإياك، وإلا فإننا لم نرى عند الشيخ أسامة أخطاء تستلزم التحذير والتنفير منه، وأما بالنسبة لما صدر منه سابقاً من أقوال فهو لم يعتمدها ولم يحابي ويدافع عنها فكيف ذلك يستلزم التحذير منه بالإطلاق كقول: "لا تسمعوا منه"؟
[2] هل وجود الخطأ عند عند الشيخ أسامة (فرضاً) أو عند غيره من المشايخ يستلزم التحذير والتنفير منه بالإطلاق؟ كقول: "لا تسمعوا منه"! فأنا أعرف الذي لا يسمع منهم بالإطلاق هكذا هم المبتدعة.
[3] مما نسمعه ويبلغنا هو أن الشيخ الفاضل المكرم عبد العزيز الراجحي -وفقه الله للصواب- يلتف حوله الحزبيون كما هو حال بعض المشايخ مثل عبد الكريم الخضير، وقد ينقلون لهم كلام غير صحيح وقد ينقلون لهم كلام صحيح مخلوط بأكاذيب، فيغرر بهم في بعض الأقوال، فلذلك نحن حذرون من الاتهامات التي تصدر منهم لإخوانهم أهل السنة، ولا نسلم لشيء إلا ثابت بدليل وبرهان.
[4] تاريخ الشيخ الفاضل أسامة العتيبي من الدفاع عن السنة والعقيدة السلفية يشهد له بالخير، فهل نضرب بذلك عرض الحائط ونأخذ باتهامات غير مبينة ولا مفسرة ولا موضحة تحت مسمى (أخطاء) لم يعتمدها ويدافع عنها ونبدأ بالتحذير والتنفير منه بناء عليها؟
[5] إذا رجعنا في هذه المسائل إلى بعض العلماء الكبار أمثال الشيخ ربيع المدخلي، فلم نجده يقول ما قاله الشيخ الراجحي -وفقه الله للصواب- عن الشيخ أسامة، فلماذا سكت ربيع يا ترى في هذا الأمر؟ هل نظرته قاصرة في حق إخوانه السلفيين؟ أم أن الشيخ أسامة بريء مما ينسب إليه؟
وختاماً أقول المثل السعودي المعروف عندنا: (إلي ما يعرف الصقر يشويه)!
والله الهادي والموفق وغفر الله لنا ولمن أخطأ في حقنا، والله المستعان.
ملاحظة: أرجو ألا يأتي إلي أناس ويتهمونني بأنني أقلل من شأن الشيخ الفاضل الراجحي بل إني أحترمه وأستفيد من علمه -وفقه الله- إلا أن الحق لا بد من أن يصدع به، وكل الاحترام للشيخ الفاضل عبد العزيز، وما قصدنا من هذه الكتابة إلا الإصلاح وبيان الأمور، وإن كنت تطاولت في شيء من كتابتي هذه فللإدارة كامل الحق في حذف ما تراه مناسباً، والله الموفق.