( 2 )
بتاريخ الاثنين 23 / 5 / 2011 م ، نشر الماروني " جهاد الخازن " مقالة عنونها تحت اسم : " أيُّ خلافة هي التي يتحدثون عنها ؟ " ... في جريدة " الحياة " .. .. ..
وكان هدفه واضحاً في مقالته هذه من إعادة الفتن التي جاءت في أعمال كتابات الاستشراق وحركات التبشير والاستعمار والتغريب الذين نشروا " موسوعات كاملة " :
أساسها : خدمة النفوذ الاستعماري .
وقوامها : التعصب الصليبي .
وهدفها : الاتهام للإسلام والمسلمين ، وذلك بإثارة التشكيك والدس ومغالطة الحقائق وإذاعة الروايات الباطلة .
وعلى وجه الخصوص الانتقاص من الصحابة " رضوان الله عليهم أجمعين " ، والتشنيع عليهم ، وتصويرهم وجعلهم في صف السياسيين المحترفين في هذا العصر ، ومصوراً تاريخهم الناصع على أنه " اغتيالات ومؤامرات ودماء " ، والقصد منه هدم ذلك الصرح الإسلامي العظيم الذي تقوم عليه السنة والتاريخ وسير الغزوات والحياة الإسلامية ، في عصر الخلفاء الراشدين وما بعدهم .
فاتكأ الماروني الصليبي " جهاد الخازن ـ قصم الله ظهره وألقاه في سجيل ـ " ، على ذلك فأظهر حقده الدفين على الرعيل الأول من الصفوة المسلمة الخلفاء الراشدين " عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وخالد بن الوليد " ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ .
وانتقد الدولة الأموية والعباسية بذكر قصص غير ثابتة عن حياة بعض الخلفاء .
فقال الماروني " جهاد الخازن " : " عمر بن الخطاب أراد أن يفاوض المرتدّين " .
وقال : " وكان أول قرار له بعد خلافته أبي بكر عزْل خالد بن الوليد ، أعظم قائد عسكري في تاريخ العالم كله، لخلاف بينهما وهما صغيران " .
وقال : " أما عثمان بن عفان فقدم أقاربه " .
وقال : " وكان علي بن أبي طالب عبقرياً في كل شيء سوى التعامل مع الناس ربما لصغر سنه " .
وقال : " والأمويون الذين أسلم كبيرهم أبو سفيان عام الفتح خوْفَ السيف اغتصبوا الحكم " .
وقال : " العباسيون حاربوا باسم آل البيت ، وعندما حكموا تفردوا بالحكم " .
وقال : ( وبطش هارون الرشيد بالبرامكة ، ضيقاً بحب الناس لهم ، وربما لأنهم شيعة ، وجعفر البرمكي قُطِّع ثلاث قطع عُلِّق كل منها على جذع،والأمين كان شاذاً ، حتى ان نساء عصره لبسن ثياب الرجال، فكان اسمهن " الغلمانيات " ) .
ومضى متهكما في مقاله ساخرا من التاريخ الإسلامي قائلاً : " في الجامعة درست العلوم السياسية، ثم الأدب العربي والدين الإسلامي ، وعملت لدكتوراه لم أكملها في تاريخ الشرق الأوسط. وقد وجدت طالباً وكاتباً أن قراءتنا التاريخ انتقائية ، فنحن نختار منه ما يناسبنا من إيجابيات ، ونعمى عن الجرائم " .
وبان خبثه ومكره وحقده الصليبي عندما قال في نهاية مقالته : ( ولا أريد أن أرى في أي بلد عربي دولة الخلافة ، وإنما دولة مدنية تتسع لجميع المواطنين تستهدي قوانينها من القرآن والسنّة ، ولا تخالف الشريعة ، دولة قانون عصرية ، الحكم فيها للشعب لا لديكتاتور حتى لو كان متنوّراً ) .
|