بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ] للمروزيّ رحمه الله / لا يفوتك !
قال المروزيّ في "قيام رمضان"
[بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ]
عَنْ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسَ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ :
كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي رَمَضَانَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَكَانُوا إِذَا سَمِعُوا قَارِئًا حَسَنَ الْقِرَاءَةِ مَالُوا إِلَيْهِ ،
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " قَدِ اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَغَانِيَ ، وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ ، لأُغَيِّرَنَّ هَذَا "
فَلَمْ تَمُرَّ ثَلاثٌ حَتَّى جَمَعَ النَّاسُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنْ كَانَتْ هَذِهِ بِدْعَةٌ ، لَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ.
وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنْ بَعْضِ الْمَدَنِيِّينَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، يُقَالُ لَهُ : الْبَيْذَقُ ، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ ، فَأَقَامُوهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لِسَالِمٍ : لَوْ جِئْتَ.
قَالَ : فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى جَاءَ لَيْلَةً ، فَسَمِعَ حَتَّى دَخَلَ ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ ، فَخَرَجَ ، وَهُوَ يَقُولُ : غِنَاءٌ ، غِنَاءٌ ! !.
وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ : " كَرِهَ الْقِرَاءَةَ بِالأَصْوَاتِ ".
وَسَمِعَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَارِئًا يَقْرَأُ بِالأَصْوَاتِ ، فَقَالَ لَهُ : " إِنْ كُنْتَ مُتَغَنِّيًا فَبِالشِّعْرِ ".
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جَبُيْرٍ لِرَجُلٍ : مَا الَّذِي أَحْدَثْتُمْ مِنْ بَعْدِي ؟ قَالَ : مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَكَ شَيْئًا ! ! قَالَ : بَلَى ، " الأَعْمَى وَابْنُ الصَّيْقلِ يُغَنِّيَانِكُمْ بِالْقُرْآنِ ".
وَقَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ الأَعْمَشِ ، فَرَجَعَ قَرَأَ بِهَذِهِ الأَلْحَانِ ، فَقَالَ الأَعْمَشُ : " قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَ هَذَا فَكَرِهَهُ ".
|