قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (330/2):
[مَسْأَلَةٌ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ الْإِمَامِ]
274 - 190 - مَسْأَلَةٌ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ الْإِمَامِ؟
الْجَوَابُ: لَا يُشْرَعُ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ الْمُبَلِّغُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ: بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ،
فَإِنَّ بِلَالًا لَمْ يَكُنْ يُبَلِّغُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَلِّغُ خَلْفَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، لَكِنْ لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ «صَلَّى بِالنَّاسِ مَرَّةً وَصَوْتُهُ ضَعِيفٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي إلَى جَنْبِهِ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ» ،
فَاسْتَدَلَّ الْعُلَمَاءُ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ التَّكْبِيرُ عِنْدَ الْحَاجَةِ: مِثْلُ ضَعْفِ صَوْتِهِ، فَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ.
وَتَنَازَعُوا فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ يَفْعَلُهُ. عَلَى قَوْلَيْنِ: وَالنِّزَاعُ فِي الصِّحَّةِ مَعْرُوفٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَغَيْرِهِمَا.
غَيْرَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ كُلِّهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
|