منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 07-31-2013, 12:07 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي التحذير والنكير عن بدعة التغني والترتيل في قنوت رمضان والنوازل للشيخ ماهر بن ظافر القحطاني -حفظه الله-

التحذير والنكير عن بدعة التغني والترتيل في قنوت رمضان والنوازل

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

فقد انتشرت بدعة منكرة بين أئمة المساجد في مختلف بقاع العالم المسلم، ربي عليها الصغير وهرم عليها الكبير واتخذها الناس سنة، سرقها بعضهم عن بعض بلا دليل وإذا غيرت قالوا: ربما غيرت السنة. وهي أن أحدهم إذا دعا في قنوت وتر رمضان أو في قنوت النوازل رتل دعاءه كما يرتل القرآن وتغنى به وطرب حتى لو سمعه أعجمي ظن أنه يقرأ قرآنا وما هو من القرآن وهذا العمل بدعة عقلية محدثة منكرة لادليل عليها و برهان ذلك من عدة أوجه :

الوجه الأول: أن الأصل في العبادات المنع لقوله -صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم من حديث عائشة -رضي الله عنها- عنه : " من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد" وفي رواية: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وليس ذلك المنع في أصل العبادة فقط بل حتى في صفاتها وأسبابها و أوقاتها وأعدادها وأزمنتها وهيئاتها.
إذا ولو ثبت أصلها فدعاء القنوت في رمضان والنوازل عبادة مسنونة والأصل في صفاتها وأسبابها وهيئاتها وما ذكرنا المنع فصفة الترتيل له في قنوت رمضان والنوازل ممنوع شرعا حتى يأتي دليل ولا دليل ولو كان خيرا لسبقونا إليه ولو سبقونا لكان مما تتوفر الدواعي لنقله فلما لم ينقل ترتيله في ذينك الموقفين علم أنه من محدثات الدين وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".

الوجه الثاني : أن صفة التغني والترتيل خاصة بالقرآن لما رواه البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" وَزَادَ غَيْرُهُ: " يَجْهَرُ بِهِ ".
ولم يقل بالدعاء حتى التغني بالاستعاذة عند بدء القراءة فلم يرد عليها دليل فهي بدعة ولو كان التغني بالدعاء وتطريبه مأمورا به أمر وجوب أو استحباب لنقل ولكن لم يؤمر إلا بترتيل القرآن
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

الوجه الثالث: أنه قد جاء الذم في القرآن لفريق يلوون ألسنتهم بالكتاب ليظن أنه من الكتاب وما هو من الكتاب كما أفادني من سمع ذلك الاستدلال من العلامة ابن عثيمين يذكر ذلك في دروس رمضان في الحرم المكي عندما سئل عن ذلك. وأقول: إن طريقة الاستدلال عند الشيخ بهذه الآية لنهي هؤلاء عن ترتيل الدعاء ربما هي أن يقال: إن هذا عندما يرتل الدعاء ، قد يظن ظان أنه من الكتاب وما هو كذلك وإن كان لايقصد من ذلك الفعل التلبيس ولكن لما نهي عن التشبه في صورة العمل للكفار ولو لم يكن بقصد كما منع الشارع من الصلاة عند غروب الشمس ولو كانت نافلة مطلقة لأنها صلاة الكفار ولكن يحرم علينا فعلها ولو بغير قصد عبادة الشمس لأن التشبه في الظاهر يؤدي إلى التشبه في الباطن.

الوجه الرابع: أنه قد جاء في مد الدعاء ما رواه النسائي في سننه قال: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُطِيلُ فِي آخِرِهِنَّ .
فقوله: "يطيل في آخرهن" يدل على مده لها ولو كان يفعله في غيرها من دعائه لنقل فنبقى على ما مد ونترك ما لم يمد قال شيخ الإسلام: " فالترك الراتب من النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة كما أن الفعل الراتب منه سنة".
قلت: وقد ترك التغني في الدعاء تركا راتبا فكان ذلك الترتيل والتغني فيه سنة تركية العمل بها بدعة.

الوجه الخامس: ما ذكره شيخ الإسلام من أن التلحين أثناء الدعاء في الصلاة أو قال: مطلقا طريقة النصارى ومن تشبه بقوم فهو منهم. ففي الفتاوى (28-603 ) : "وكذلك إدخال الألحان في الصلوات لم يأمر بها المسيح ولا الحواريون".
قلت: ويفهم من هذا إنكار شيخ الإسلام لما أحدثه النصارى في صلواتهم من الألحان.

الوجه السادس: ما أفادنا به الشيخ ربيع -حفظه الله- أن ترتيل الدعاء والتطريب فيه طريقة الشيعة وصدق فانظر إليهم في الحج وهم مجتمعون يرتلونه ويتغنون به ويطربون وكذلك بجوار البقيع عند قبور آل البيت زعموا ومن تشبه بقوم فهو منهم.

الوجه السابع: أنك لو سألت الذي يتغنى بالدعاء في القنوتين جماعة لو أنك دعوت في خطبة الجمعة أو عند قنوتك منفردا أو عند نزول كرب ألمَّ بك هل ترتل أم يكون خطابا مؤدبا غير متكلف فيه فإن قال لك: لا أفعل. فقل له: ما الفرق؟ فالشريعة كما قال شيخ الإسلام جاءت بالمتماثلات فلم تفرق بين متماثلين ألا يقال: إن ذلك الذي على المنبر يسمى دعاء وهذا الذي في قنوت رمضان والنوازل كذلك؟ فلماذا رتلت هنا وتغنيت وأعرضت هناك؟ وقد ذكرت هذه الحجة لبعضهم وحججا أخرى فرجع والحمد لله عن ذلك التكلف المشين. وإذا قال لك: المناسبة العقلية تدل على الفرق. فقل: دين الله لا يثبت بالمناسبات العقلية أو الأعمال التجريبية فدين الله إنما يثبت بالنقل الصحيح قال الإمام مالك: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة يراها برأيه فقد زعم أن النبي قد خان الرسالة، اقرأوا قول الله تعالى: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا" فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا.
قال الشافعي: "من استحسن فقد شرع" وأحسن من هذا قول الله تعالى: "أم لم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله" وقوله: " قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون". فالعقل ليس بحجة في التشريع وتقييد العبادات وتحسينها بلادليل. فقد قال علي -رضي الله عنه-: " لو كان الدين بالرأي لكان المسح على باطن الخفين أولى من الظاهر".

الوجه الثامن: قولهم إن العرب كانوا يرتلون والدعاء يقرأ بلغة العرب فنقول أثبتوا ذلك عن العرب أولا، ثم إن هذه الصفة لو كانت تفعل في الدعاء خصوصا لنقلت كما نقل ما كان يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الفراغ من وتره كما تقدم عندما يقول ثلاثا سبحان الملك القدوس فمد الأخيرة ولم يمد ما قبلها فهل يسن لنا مدها كلها بزعم أن العرب كانوا يصنعون ذلك.

الوجه التاسع: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن أقواما سيعتدون في الدعاء كما روى أبوداود في سننه: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا" فَقَالَ: " أَيْ بُنَيَّ سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ ".
ولم يخبرنا كيف يكون التعدي فكل دعاء خرج على غير الصفة المشروعة المعروفة في السنة وما وسع فيه السلف فهو تعدي لأن التعدي في الدعاء مجاوزة الحد المشروع فيه و هذه صفة محدثة فصاحبها متعد في الدعاء وخاصة ما نسمعه من التفنن المحدث والتطريب المتكلف المسجوع فيه والصعود تارة والنزول تارة أخرى فكيف لا يسمى مثل هذا النمط في الدعاء تعديا فإن النص إذا احتمل دخلت فيه جميع المعاني المحتملة إلا بقرينة فإذا سألت عن التعدي هل هو دعاء الله بالمستحيل أم بما هو تفصيل لما يمكن إجماله كما جاء في السنن عن رجل أنه قال: " اللهم إني أعوذ بك من النار وزقزمها وسلاسلها" والآخر يقول: " اللهم ارزقني البيت أو القصر الذي على يمين باب الجنة " فأنكر عليهم من قبل الصحابة وذكر أحدهم حديث النهي عن التعدي في الدعاء أم هو الابتداع في صفته وأدائه؟ لكان الجواب أنها أوجه محتملة لا تخصيص فيها لوجه دون وجه إلا بدليل وليس عندنا دليل يخصص الصفة فكل تعدي منهي عنه لأنه عام يشمل الصفة والأداء وغير ذلك والله أعلم.

الوجه العاشر: أنهم لو قالوا نفعل مثل ذلك لترقيق القلوب وقد سمعت الشيخ عبدالرحمن السديس إذا جاء موضع ذكر فلسطين أثناء قنوته في رمضان يغير اللحن فيجعله تطريبا ولحنا حزينا يبكي الناس ويحزن القلوب لقيل لهم: إن أولى الناس بهذا الخير الذي تريدونه النبي وأصحابه فقد قال: " ما من خير يقربكم من الله ويباعدكم من النار إلا دللتكم عليه" أو كما قال كما في مسند الشافعي فأين تطريبه وترتيله في الدعاء عموما والقنوت خصوصا وكذلك الخلفاء الراشدين من بعده ، فلو كان يفعله لما كتم ذلك الأمناء على وحيه من صحابته الصادقين رضي الله عنهم ويلحق بذلك بدعة ترتيل التلبية في الحج.

الوجه الحادي عشر: سألت قبل حوالي خمسة عشر الشيخ السبيل
والشيخ السديس يسمع قبل الصلاة وهم في الصف الأول و بجانبهم وقتئذ الشيخ عبدالباري الثبيتي هل كان من هدي النبي هذا الترتيل في الدعاء أو التغني فيه أو كما قلت فأجابني والشيخ السديس يسمع قال: ما ودنا يفعلون هذا يطلعون وينزلون ( أي نحن لا نريدهم يصنعون مثل هذا التكلف) وكان وقتئذ رئيسا للحرمين فجزاه الله خيرا على الصدع بكلمة الحق فالساكت عن الحق شيطان أخرس.

الوجه الثاني عشر: أنه ليس كل من فعل بدعة مبتدعا كما قرر شيخ الإسلام في رسالته المعارج لاحتمال التأويل والاعتماد على حديث يظن صحته وهو ضعيف وغير ذلك من أوجه العذر إذا عرف العالم بالسنة والدفاع عنها فراجع رسالته فإنها عظيمة النفع.

الوجه الثالث عشر: أن الحكم على عمل علم أن لا أصل له بأنه بدعة لا يحتاج إلى سبق إمام لأن البدع كما قال العلامة المحدث الفقيه الألباني تتجدد وقد قال النووي -رحمه الله- عن المسح على الرقبة: أنه بدعة. ولم يذكر أحدا سبقه بالرغم من تصحيح الروياني لحديث رواه في مسنده وهو: " المسح على الرقبة أمان من الغل يوم القيامة" وقد نقل لي الأخ علي الهوساوي أمام مسجد الخلفاء الراشدين بالطائف أنه سمع الشيخ عبدالعزيز ابن باز ينكر هذا العمل في المذياع في نور على الدرب وقد كان يقول الحق في صدور أهل العلم أعظم من آراء الناس واجتهاداتهم فرحمه الله من إمام سنة.

الوجه الرابع عشر: إذا علم أن الدعاء خطاب طلب من الله فهل يليق أن يطرب ويتغنى بذلك الطلب أم هو سوء أدب مع الله فهل يقبل هؤلاء أن يتغنون ويطربون إذا طلبوا من ملك من ملوك الدنيا حاجة من الحاجات فكيف تقبل فطرهم تطريبهم وتغنيهم أثناء الطلب من ملك الملوك وإننا نخشى على هذا الذي يضاهي الدعاء بالقرآن فيتغنى به بل ويطرب أن يرد دعاءه.

الوجه الخامس عشر: لايشترط عند الحكم على عمل لم يعمله الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من بعده أن يجمع العلماء على أنه بدعة فيستدل باختلافهم على التساهل في فعلها بل إذا اختلفوا في إنكار بدعة فالحق مع النافي حتى يأتي المثبت بدليل يسوغ له العمل بها لأن الأصل في العبادات المنع قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إذا اختلف العلماء فلا يجعل قول عالم حجة على عالم إلا بالأدلة الشرعية" وقال ابن عبدالبر :"لا يحتج بالخلاف إلا جاهل" وأحسن من هذا قول ربنا تعالى: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأو يلا" وقد قال الشافعي -رحمه الله-: " وأجمعت الأمة من لدن رسول الله أن من تبينت له سنة فليس له أن يدعها لقول أحد كائنا من كان" وليس في الإجماع الذي نقله -رحمه الله- فرق بين السنة التركية والعملية فالسنة التركية تقدم على من خالفها من العلماء فأفتى متأولا بجوازها فكلام العلماء يحتج له ولا يحتج به وقد سمعت بعض المنتسبين للعلم يسلكون العمل بالبدع لاختلاف العلماء فيها وبذلك سلكوا بدعة التمثيليات الإسلامية وغيرها وعلى قوله فيلزمه تجويز بدعة المولد لأن بعض العلماء كالسخاوي قال بجوازها ولا قائل بذلك إن كان سلفيا.

الوجه السادس عشر: أن انتشار البدعة بين الناس لا يعني أن يكون لها أصل في الشرع قال تعالى: "إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك"الآية. ولأن الناس ليسوا مشرعين إنما المشرع هو الله والزمن الذي يكون الإقرار فيه حجة هو زمن رسول الله وأصحابه.

منقول مع التصحيح.
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 PM.


powered by vbulletin