منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 08-28-2010, 10:33 PM
ابو حسان الاثري المغربي ابو حسان الاثري المغربي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 132
شكراً: 18
تم شكره 11 مرة في 9 مشاركة
افتراضي التّحذير من نشر الأكاذيب عبر الجوَّالات

محاضرة مفرَّغـة بِعنوان:
التّحذير من نشر الأكاذيب عبر الجوَّالات
لفضيلة الشـيخ الدكـتور:صالح السحيمي حفظه الله
موجه الدعاة بفرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمدينة النبوية والمدرس بالمسجد النبوي
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَبِهِ أَجْمَعِين. وَبَعْدُ:
قبل أن نبدأ درسنا في منار السبيل، أُنبِّهُ على أمرٍ يتعلق بالرسائل التي تُرسل عبر الهواتف الجوَّالة، هذه الرسالة كثُرت فيها الأحاديث الموضوعة والمختلقة، وكثُرت فيها أحاديثُ ملفَّقة تنسبُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، منها أحاديث تتعلقُ ببعض الأذكارِ والأدعيةِ غير الصحيحة، ومنها أحاديثُ أخرى تتعلق بالاستغَاثَات والتوسُّلات، ومنها أحاديث عقُوبة تاركِ الصلاة الخمسة عشر، وتارك الصلاة -كما قلت لكم غير مرة- لا شك في كفرِهِ على الصحيح؛ لكن مع كون تارك الصلاة يكْفُر، لا نحتاج أن نُلفِّقَ أحاديث ننسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي موضوعة؛ مثل حديث: لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك، ومثل حديث: إنَّ جميع الكون قد خلق من نور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وغيرها من الأحاديث المفتراة، وهذا الحديث الأخير المنسوب إلى مصنف عبد الرزاق؛ قد ردَّ عليه أحد العلماء الأفاضل وهو: شيخنا الشيخ: محمد أحمد عبد القادر الشنقيطيّ، وقدَّم له شيخنا الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز؛ بعنوان: "تنبيه الحُذَّاق إلى ما نُسِبَ إلى مصنف عبد الرزاق".
وأحاديثُ كثيرة، وبعضها يتعلق بوصية من يُسمى بالشيخ أحمد، المسمى بخادم الحجرة النبوية. ومنه أيضًا: ما يتعلق بكلمات منسوبة إلى زينب بنت الحسين -رضي الله عنهم-، ومنها، ومنها، ومنها، ومنها أحاديث تتعلق بدعاء الامتحان وقد قَرُبَ، ومنها أحاديث تتعلق بالمرأة التي تعسرت بها الولادة، وكل هذه أحاديث ملفَّقة، ما أنزل الله بها من سلطان.
وأحيانًا قد تكون الرسائل تتعلق بأحاديث صحيحة؛ لكنها يُطلب إرسالها للآخرين، ويُقال: إن لك مقدار كذا وكذا ما إلى ذلك، وقد أفتى مشايخنا؛ فضيلة الشيخ: صالح الفوزان وغيره؛ بأن هذه الطريقة بدعة.
إذا أردت أن تعلم الناس الأدعية الصحيحة لا يكون بـ ...، ومنها تخصيص أدعية في يوم الجمعة معينة تُلتَزمْ.
وعلينا أن نتنبَّه -يا إخواني!- إلى أهمية التزام السنة، سواءٌ في الهيئة أو في المضمون، في الحقيقة؛ يعني: قد تكون أذكار صحيحة؛ لكن الطريقة التي تُؤدى بها غيرُ صحيحة، وليحْذَر المسلم من القول على الله بغير علم، والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِدًا؛ فَلْيَتَبَوْأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) وهذا حديثٌ متواترٌ لفظًا، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا: ((نَضَّرَ اللهُ امرأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَهَا فَأدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا)) ، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ)).
والله -تبارك وتعالى- يقول: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً} .
انتبه! سمعك، بصرك، شمك، حواسك، كلُّ هذا أنت مسؤول عنه وعن ما يصدر منه.
ومنها أحاديث أيضًا -سنرجع إلى بعض الأحاديث المُلفَّقة-، بعض النَّاس -يعني- يقول: أنه إذا مرَّ بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم يضع إصبعيه في عينيه! وآخر يفعل ذلك عند الآذان! وتلفَّق أحاديث ليس عليها طابع النبوة بمجرد أن تسمعها، يمُجُّها سمعك، فضلاً عن كونها معروفة بعدم الصحة.
لذلك -يا عبد الله!- يجب عليك أن تتقي الله -عزَّ وجل-، وقد قرن الله -عزَّ وجل- القول عليه بغير علم بالشرك، انتبه، {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} . {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.
والله -تبارك وتعالى- يقول -موجهًا عباده المؤمنين-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} .
والذي يهرف بما لا يعرف لم يقل قولاً سديدًا، والذي يحدِّثُ بكل ما سَمِع لم يقل قولاً سديدًا؛ ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)).
ويقول عليه الصلاة والسلام: ((مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا يَرَى أنَّهُ كذبٌ فَهَو أَحَدُ الكَذَّابِين)).
فانتبه -يا عبد الله!- أبو بكر -رضي الله عنه- وهو من هو! أبو بكرٍ الصديق -رضي الله عنه وأرضاه، وأخزى الله من أبغضه وقلاه، أو أبغض أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- تُعرضُ عليه قضايا؛ منها: الفصل في السُّدس للجدَّة، فيعتذر لها، ويقول لها: لا أجد لكِ شيئًا؛ لا أعلم -يعني- شيئًا لكِ في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله؛ حتى جاء المغيرة بن شعبة، وشهِدَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى لها بالسُّدس، ويُسألُ عن معنى "الأبَّ" في قول الله -سبحانه تعالى-: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} ؛ فيقول: "أي أرضٌ تقلّني، وأيُّ سماءٍ تُظلُّني إن أنا قلتُ في كتاب الله -عزَّ وجل- ما لا أعلم"
فلابد -يا عبد الله!- أن تتثبت مما تقول، أو مما تنشر؛ يرسلون لك رسائل ويقولون لك: انشــر يحصل لك كيت وكيت، لا، لا تنشر، ريِّح نفسك! وامسح هذه الرسائل، تنشر ماذا؟ كثيرٌ مما يُنشر باطل، باطل وفاسد وكلامٌ فارغ؛ إما كلام مُلفَّق وينسب للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والعجيب أن هؤلاء الذين يُلفِّقون الأحاديث المفتراة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل: صاحب أشرطة: (كال كال) التي تنتشر بين العوام، الذي ينطق القاف كافًا، يُلفِّق من الأحاديث الموضوعة المكذوبة، ويردُ أحاديث التوحيد عن بكرة أبيها! ويردُ أحاديث الصفات، ويردُ أحاديث النهي عن عبادة القبور، ويردُ الأحاديث الصحيحة الكثيرة، ويتهكم بها، ويستهزئُ بها؛ ويلوي لسانه استهزاءً بها وبمن يقولها، هذا صاحب: "كال كال"، أظنكم تعرفونه، لا يحتاج أن نسميه؛ يعني: انتبهوا -يا إخوان!-.
كذلك صاحب الأغاني والتمثيليات الذي لا يعيش إلا في أوساط النساء، وأشرطته قد فُتِّن بها النساء، والأطفال، والمغرورين، وهو يتهكَّمُ بالأحاديث الصحيحة، ويهزئ بها، ويستدل بالأحاديث الموضوعة ويقرِرُها، يستهزئ بالأحاديث الصحيحة، لما جاء إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ)) قال: هو بيهزر معاكم! هو آل كدا الرسول؟! لأ، مش صحيح، مش هيؤول كدا! وإن كان صحيح فهو بيهزر معاكم!
تهكم بالسُّنَّة! لَعِب بسنة رسول الله، وهذا مفتون به كثير من النَّاس، وقد رُدَّ عليه -والحمد لله- وأنا قدَّمتُ لأحدِ الكُتبِ التي ردَّتْ على هذا الكذَّاب الأشِرْ.
انتبهوا -يا إخوان!- ما أدري أين عقول الناس؟! عطلت عقولها تمامًا! تترك قال الله وقال رسوله، وتتلقف أقوال الدجَّالين والأفَّاكِين والقائلين على الله بغير علم، من جماعة: (كال كال)، أو من جماعة: (بيهزر معاكم)!
اتقو الله! العلم يُؤخذُ عن أهلهِ، العلم يؤخذُ عن العلماء، الذين ينفون عن كتاب الله
-عزَّ وجل- تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، لا يُؤخذُ عن مفتِيِّ الفضائيات، لا يُؤخذ عن من يحلون الغناء، لا يُؤخذ عن من يحلّون الربا، لا يُؤخذُ عن من يحلون الاختلاط بين الرجال والنساء، لا يُؤخذُ عن من يعبدون القبور من دون الله، ولا تصح لهم أعمال؛ لا صلوات ولا زكوات ولا صوم. صاحب (كال كال) هذا يدعوا إلى الشركٍ علنًا! وأشرطته تُباع بِجوارِ بيوتِ الله، وتُوزَّع، وهو يدعو إلى الشرك الصريح، المعلن إلى عبادة أمثال اللات والعُزَّى، ومناة وهُبل؛ لأنه لا فرق بين عبادة القبور وعبادة اللات والعُزَّى، والله ما في فرق بين من يقول: مدد يا بدوي! ويا حسين! ويا زيد! بل حتى ولو قال: مدد يا رسول الله! وبين من يقول مدد يا اللات والعُزَّى ومناةَ وهُبل! لا فرق؛ إذ أن الكل مخلوق، ومن دعا مخلوقًا من دون الله؛ فما حُكْمُهُ؟ فهو مشركٌ بالله
-سبحانه وتعالى-.
انتبهوا -يا إخوان!- قد يقول قائل: أنت -يعني- في كل وقت قد تردد هذه القضايا!
يا إخوان! نحن كل يوم نرى الأشرطة هذه توزع، في كل لحظة نرها تُوزَّع، وجدناها عند العوام، وجدنا عوام يشركون وهم لا يشعرون، من أين لكم هذا؟ قالوا: والله وجدنا الشريط لفلان من دعاة الشرك، انتبهوا -يا إخوان!-.
لماذا لا تتحد الأُمة؟
يتساءل كثير من الناس؛ لماذا الأمة الإسلامية متفرقة؟ ولماذا الأمة الإسلامية متمزقة؟ ولماذا يتحكم فيهم إخوان القردة والخنازير؟ لماذا؟
لأن الكثير منهم مشركٌ بالله، يدَّعي أنه من أهل لاَ إِلَه إلاَ الله، وهو يعبد الأوثان والأصنام والقبور والنجوم.
اليوم في الصباح استمع إلى إذاعة -كنت انتظر نشرة الأخبار- وإذا بِنساء مسلمات -أسماؤهن أسماء- ورجال- أسماء إسلامية- يسألون واحد عن النجم الفلاني! وعن الطالع الفلاني! وعن الحظ الفلاني! أسماؤهم إسلامية! ومن إذاعية إسلامية! تدَّعي أنها إسلامية.
كيف يعني؟! يعني نحن نريد أن نجمع الأمة بهذا الغُثاء؟ والله لن تجتمع، والله لن تجتمع ما دام هذا الغُثاء موجودًا؛ حتى تُطَهَّر الأرض من الشرك؛ -لا أعني شرك الكفَّار المعروفين من النصارى، والشيوعيين والبوذيين وغيرهم، هؤلاء كفرهم معلوم-؛ أعني ممن ينتسب إلى الإسلام، وهو يشرك بالله -عزَّ وجل-، ويهزئ بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومع ذلك من يقول هذا الكلام؛ يقول لك: فلان يفرِّقُ الأُمَّة! فلان يُفرِّقُ النَّاس! هذا يُفرِّق كلمة الأُمَّة! هي متفرقة أصلاً، ولن يَصْلُح آخر هذه الأُمَّة إلا بما صَلُحَ به أُولها؛ كما يقول إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس -رحمه الله تعالى-.
القضية ما هي قضية دعاوى، إسلام بالهوية! فنحن لا نيأس؛ نقول: سيعود الناس إلى الإسلام؛ لكن متى؟
يتطلب الأمر جهود من طلبة العلم، ومن المشايخ، ومن العلماء، ومِنْ مَنْ تبلغه مثل هذه الرسالة، ومِنْ مَنْ يغار على العقيدة، أن يكون حازمًا في تبليغ رسالة الله -عزَّ وجل- كما هي، ليس بالتجميع! هذا التجميع والتخليط سَئِمناه وشبِعْنا منه من عشرات السنين، تعقد المؤتمرات في كل مكان وهي كطحن القرون! التي تسمع جعجعة ولا تجد أثرًا، نحن لا نيأس، الأمل في الله عظيم، ((ولا تزال طائفةٌ من أمتي على الحق ظاهرة، منصورة، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)).
لكن نقول: «متى يبلغ البُنيانُ يومًا تمامه .. إذا كنت تبنيه وغيرك يهدِمُ»
يا أصحاب الأشرطة! يا أصحاب التسجيلات! اتقوا الله -عزَّ وجل- ولا تبيعوا إلا ما أباح الله -عزَّ وجل-، أصحاب المجون يبيعون الأغاني وأشرطة الفيديو الخليعة التي أفسدت الشباب، وأصحاب التسجيلات الإسلامية يبيعون الخرافات والبدع؛ إذًا أين نذهب؟
الحل: الرجوع إلى العلماء، وثني الركب عندهم، والعلم والتعلم والفقه في دين الله -عزَّ وجل-.
يعني التسجيلات على قسمين عندنا -لنكن صرحاء-: قسم يبيع الفساد والمجون والخلاعة، وقلة الحياء، وما يدعوا إلى الزنا والخنا والمروق من الدين، ناهيك عن الفضائيات والدشوش، وما يُبث من خلالها.
والتسجيلات الأخرى -أغلبها- التي تُسمى تسجيلات إسلامية تنشر الشبهات، وبعضها ينشر الشرك والبدع؛ مثل الذين يبيعون أشرطة: (كال كال)، أو أشرطة المتهكم بالسُّنَّة الآخر، أو أناشيد غنائية تُسمى أناشيد إسلامية، وهي غناءٌ صريح؛ فاتقوا الله -يا أخواني!-.
وأنا –والله- أتألم عندما -يعني وإن كنت أنا من أكثر الناس تقصيرًا- لكن على الأقل –يعني- إبراء الذمَّة، المسلم عليه أن يجتهد فيما يقربه إلى الله -عزَّ وجل-، وأن يبتعد عن هذه الأشياء، سئمنا التجميع هذا سئمناه، التجميع لا ينفع، أرى خلل الرماد وميض نارٍ؛ يعني التجميع هذا لا ينفع؛ الذي ينفعُ هو التصفية والتربية، تصفية العقيدة من شوائب الشرك والبدع، والمعاصي، والتربية على طاعة الله -عزَّ وجل-، والتنشئةُ على طاعة الله -تبارك وتعالى- هذا هو الحل. لكننا ينطبق علينا قول الشاعر:
«ومِن العجائبِ والعجائبُ جمَّةٌ .. قربُ الحبيبِ وما إليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظما .. والماء فوق ظهورها محمول»
ألا نتقي الله -عزَّ وجل- في ناشئتنا، وفي أولادنا، وفي بناتنا، وفي ..؟!
طهروا بيوتكم من هذه الأشرطة الغنائية المسماة بالأناشيد، التي إما شبهات وإما شهوات، واجتهدوا في العلم والتعلم، والفقه في دين الله.
هؤلاء المشايخ يتكلمون -ولله الحمد- في المسجد النبوي، انظروا عند كم واحد كم واحد من بين مئات الآلاف الموجودين، فعلينا أن نتقي الله -عزَّ وجل-، وأن نجتهد فيما يُقرِّبُنا إلى الله، وأن نبتعد عن هذه الخرافات والبدع، والأحاديث المُلفَّقة، وأن نتثبت من مثل هذه الأحاديث، وأن لا ننسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ حتى نتثبت من صحتها، ولله الحمد السنة محفوظة كما أنَّ القرآن محفوظ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.
سبحان الله! في بعض دول شرق آسيا، يحفظ القرآن ويحفظ أحاديث، وهو لا يعرف كلمة عربية! {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} .
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله -عزَّ وجل-، والظاهر أننا سنؤجل الدرس إلى الغد، ونترك بقية المجال للأسئلة.
وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأسئلة:
أحسن الله إليكم في الدنيا والآخرة، وغفر الله لنا ولكم وللسامعين والمسلمين أجمعين.
السؤال:
يقول السائل الكريم:
سافرتُ يومًا مع صاحب أجرة، وكنت مستعجلاً يومها، فأخذ السائق فشغل الغناء وبدأ بالدخان؛ يقول: فلما أنكرت قال: إذا لم أُشغِّل وأُدخِّنَ؛ قد أنام بل أكيد.
يقول: فما الواجب في مثل هذه الحالة خاصة وأنها تتكرر مع أصحاب الأجرة؟
الجواب:
يعني تقول لهم: الغاية لا تبرر الوسيلة، تستطيع أن تصحو وتنظم وقتك، وما الذي يُلجئك إلى السهر؛ حتى يأتيك النوم؟
وإذا أصر على ذلك. فاطلب منه أن يُنزِلك، ولا تعطه أجرة.
السؤال:
يسأل السائل الكريم عن أطفال المسلمين؛ هل هم في الجنة أم مع .. ؟
الجواب:
والله نرجو الله -عزَّ وجل-؛ ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا هُمْ عَامِلِونَ)) لما قالت عائشة -رضي الله عنها- دعميس من دعاميس الجنة؛ فنكل أمرهم إلى الله؛ لكن نرجو الله -عزَّ وجل- أن ينطبق عليهم قول الله –عزَّ وجل-: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}.
السؤال:
أحسن الله إليكم؛ يقول: علاج الطبيب للنساء؛ أطباء الأسنان.
الجواب:
الناس قد تساهلوا في هذه المسألة؛ يجب أن يُبحث عن النِّساء، وفي حال اليأس من وجود طبيبة تعالج النساء؛ فلا بأس عند الضرورة القصوى؛ يُلجأ إلى الرجال الذين يعالجون النساء في الأسنان أو غيرها؛ لكن في بداية الأمر يجب البحث والجد والاجتهاد في البحث عن طبيبة تعالج النساء.
أما إذا وُجِدتَ الطبيبة وذهبت إلى الطبيب بزوجتك أو أختك أو أمك أو بنتك؛ فأنت آثمٌ في هذا. نعم.
السائل:
يقول: يعمل في شركة ما، وتضع الشركة (..) على الساعات الإضافية كل يوم، حق أو فلوس كما يقولون؛ يقول: هل له حقٌ في هذا المال؛ مع أنه لا يدوام في الساعات الإضافية؟
الجواب:
أبدًا، إذا كنت قد أديَّت تلك الساعات؛ وإلا فلا يحل لك ذلك.
السؤال:
يقول: هل يُشرع سلامي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما مررت بالقبر الشريف؛ خاصة أن هذه الأيام ليس فيها زحام؟
الجواب:
لم يُؤثر عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك، وهم يصلون أكثر منك مواظبةً على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى كان القبر منفردًا خارج المسجد يمرون به صباح مساء، ولكن أنت تصلي وتسلم عليه في كل وقت في الصلوات، كلما ذُكِرَ.
أما التعود بالسلام كلما مررت؛ فلا أعلم من فعل هذا من الصحابة والتابعين.
ولكن أكثر من الصلاة والسلام عليه باستمرار، أكثر من الصلاة والسلام عليه، كلما ذُكِرَ، وإذا تذكرت، وإذا قرأت، وإذا أردت أن تخطب، وإذا أردت أن تُدرِّسَ، وإذا أردت أن تُلقيَ خطابًا؛ يعني جاء في الحديث أنه دعاء لم يذكر فيه الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لا يُرفع إلى السماء. فاجتهد في الصلاة والسلام عليه في كل وقت، وفي كل حين، سواءً كنت قريبًا من القبر أو بعيد؛ لأن ذلك هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وأُحذِّركَ من أمرين:
الأمر الأول: الصيغ المبالغ فيها؛ التي اخترعها بعض غلاة المتصوفة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
والأمر الثاني: ضدها، وهي طريقة البخلاء، الذي يكتفون بحرف الصاد، أو بكلمة "صلعم"؛ يعني يبخل حتى أن يكتب كلمة: "صلى الله عليه وسلم".
فاحذر من الطريقتين؛ فكلتاهما مخالفتان لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

السؤال:
يقول: تزوج من بنت عمِّه، وأنجبت له بنتان معوقتان؛ ثم أكد له الأطباء أن مواليده ستسمر أو .. فما الحل يقول؟
الجواب:
لا أستطيع أن أُفتيكَ في هذا، أُحيلك إلى المشايخ. نعم.
السؤال:
يقول: في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك مدخلٌ خاص للنساء ومدخلٌ للرجال؛ هل هذا المدخل الخاص -يومنا- يعتبر بدعة؟
الجواب:
من قال أنه بدعة؟! هذا من الأدوات والأشياء التي يُستعان بها، ليست هي -يعني- شيئًا يُتقرَّبُ به في ذاته، هذا مثل الميكرفون الذي أمامك هذا، بالضبط مثله.
فالحمد لله، أول نظرًا لضيق الحال ولصغر المسجد كان المدخل واحد، ومع هذا كان الصحابة يجلسون حتى يخرج النساء، ما كانوا يتسابقون مثل الناس الآن! أول ما يُسلِّم الإمام وهو يجري! لا، كانوا ينتظرون وكان النساء يخرجن بسرعة، وهنَّ متلفعات بثيابهنَّ ومروطهنَّ؛ كما جاء في الحديث الصحيح، ما كنَّ يتبرجنَّ كنساء اليوم، وكنَّ لا يأتينَ إلا في الصف الأخير، في الصفوف الأخيرة، ما كنَّ يزاحمنَّ الرجال؛ فالمسألة -يعني- واضحة.
الآن المسجد كم مساحته؟ هو ضعف ما كان موجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عشرات المرات، فيحتاج -ولله الحمد- إلى مداخل كثيرة، وهذا من فضل الله أن وُجِد مداخل للنساء، حتى عهد قريب -أنا أذكر- إلى ما قبل ثلاثين سنة، أيضًا ما كان فيه مداخل للنساء، كانوا يدخلن سويًا؛ ثم يرجعن إلى الصفوف الخاصة بالنساء.
الآن -الحمد لله- وُجِدت حواجز، أما ما قد يستدل به دعاة الاختلاط في هذه الأيام، من أنه ما كانت هناك حواجز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛
أولاً: وليست النساء كالنساء، ليس الرجال كالرجال.
وثانيًا: ما كان الرجال يتسرعون، ويمرون بين النساء.
وثالثًا: العدد قليل يُتَحَكَّمُ فيه.
ورابعًا: الصلاح موجود؛ بخلاف ما هو حاصلٌ الآن، من الفساد المستشري، النساء يخرجن متعطرات متزينات، والرجال -أيضًا- كثيرٌ منهم -إلا من رحم الله- لا خير فيهم.
وأيضًا يُضاف إلى هذا كله، أن هذه من الأمور التي وفَّق الله لها -ولله الحمد والمنَّة-؛ مثل مكبرات الصوت؛ وإلا إن كنت ستتقوقع على نفسك لا تصلي حتى على فِراشك؛ خليك مثل الرافضة، صلي على حجر فقط، هذه أشياء ما يُناقش فيها؛ لأنها أمور الأصل فيها الإباحة، وقضية أساليب وأدوات يُستعان بها، ليست قضية العبادة في حد ذاته، وهي داخلة
-كما ذكرّني أخي- داخلة في المصالح المرسلة.
إن كنت ستعترض على هذا عليك أن تعترض على جمع القرآن، الذي حصل في عهد الخلفاء الراشدين.
اليوم تتهكم واحدة -ما أدري أمس- جاهلة سفيهة، قليلة حياء، لا تستحي لا من الله، ولا من رسوله، ولا من الخلق، ولا من المسلمين، ولا من العلماء، تكتب في الصحف بملأ فيها؛ تقول: أنها تتحدى أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج عائشة -رضي الله عنها- وهي بنت تسع سنين! مثل هذه الأفَّاكة الدجَّالة الداعية إلى بعض الانحلال، وإلى كشف الحجاب، والداعية إلى الاختلاط، هي وأمثالها من دعاة الدجل ومن دعاة الاختلاط
-والعياذ بالله-؛ يعني صارت الصحف -الآن- مسرح لهؤلاء الأنذال والأشكال وقليلي الحياء، يكتبون ما يشاءون -والعياذ بالله-، تتهكم بالسُّنة، وتتهكم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وبأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، هي تتحدى! ومن أنتِ أيتها الجاهلة السفيهة؛ حتى تتحدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟! لكن إذا لم تستحي فاصنع ما شئت. نعم.
الطالب: أحسن الله إليكم -شيخنا- أذكِّركُم الحديث الصحيح، حديث عمر -رضي الله عنه وأرضاه- لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو تركتم هذا الباب للنساء))
الشيخ: الله أكبر، أحسنت
الطالب: قال عمر: ((فلم أدخل منه بعدها)).
الشيخ: إذن جاءك جوابٌ شافي -ذكرني به أخي- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((لو تركتم هذا الباب للنساء)) يا عمر، فلم يدخل عمر [منه].
إذًا المسألة -ولله الحمد- فيها توقيف، وفيها حديث نبوي، فلا يحتاج أن نقول، يعني
-سبحان الله العظيم!- لا أدري عن بعض التصورات كيف تحصل ببال؟!
ولو قُدِّرَ أنه لم يرد هذا الحديث الصحيح؛ فالمسألة تدخل في المصالح المرسلة الواسعة؛ التي ترتبت عليها آلاف المسائل، بُنيت على هذه المصالح المرسلة.
وإلا خلاص لا تركب لا سيارة ولا طيارة، خليك مثل الذي يلقب بالدين؛ كالذي يقول: لا تركب سيارة، ولا طيارة، ولا تنظر إلى كهرباء، ولا توقد النار بالغاز، ولا بالجاز، لا يجوز الوقود إلا بالحطب؛ حرَّم على نفسه كل الطيبات، هذا من الجهل، من السفاهة.
السؤال:
أحسن الله إليكم؛ يقول السائل الكريم:
لي زوجة، ولي منها -ولله الحمد- أبناء، وأحب أهلها؛ ولكن -يا شيخنا- إذا تحدثت معها أشعر بضيق في الصدر؛ حتى أريد أن أتشاجر معها، فهل ذكرتم لي دعاءً أدعو به قبل محادثتي معها؟
الجواب:
ليس هناك قبل المحادثة؛ ولكن هناك دعاء ينبغي أن تلازمه من دعاء الكرب، ومن دعاء الضيق، هناك أدعية، وليس دعاءً واحدًا، ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
منها: حديث صحيح: ((يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ))
ومنها حديث: ((اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ)).
ومنها حديث: -أصلها آية ، والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنها من دعاء الكرب: ((لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)) دعاء يونس -عليه السلام- .
ومنها حديث: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، رَبُّ السَّموَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)).
ومنها الحديث الطويل، حديث المسند -حديث ابن مسعود-: ((اللهم إني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكْمُكْ، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك اللهم بكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء همي وغمي، وذهاب حزني، وشفاء مرضي، ونور صدري)).
وأدعية الصباح وأدعية المساء، وأذكار الصباح وأذكار المساء، وتلاوة القرآن، وبيتٌ تتلى فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان، الزم ذكر الله –عزَّ وجل-، وارقي نفسك إن رأيت أنك محتاج لهذا، ولا بأس أن تتطلب من إخوانك الطيبين أن يرقوك، دون أن يقف هذا على شخص بعينه، وأخشى أن يكون هذا من الوسوسة، من وساوس الشيطان.
مرة اتصل بي واحد من الإخوة، يقول: أنا دائمًا أحس أني سأنطق بحرف الطاء؛ يعني: طالق، طلاق طالق طلقت، يقول: بس حرف الطاء على لساني!
هذا الشيطان يلعب عليك -يا عبد الله!- فاحرص أن تتخلص منه، ومن ألاعيبه، ومن حبائله؛ بالرجوع إلى الله -عزَّ وجل- وملازمة ذكره، والاتصال به.
ثم تفقَّد نفسك، نحن كلنا خطاءون، وخير الخطائين التوابون، تفقد نفسك، يجب علينا أن نتفقد أنفسنا من المعاصي، في كل ليلة؛ كما قال عمر: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزن، وتأهبوا للعرض على الله -سبحانه وتعالى-".
تذكر الموت، تذكر الآخرة، تذكر الجنة، تذكر النار، تذكر الصراط، تذكر الميزان، تذكر تطاير الصحف، تذكر القبر ونعيمه، تذكر القبر وعذابه، تذكر هذه الأشياء تزول عنك كثيرٌ من هذه الوساوس الشيطانية التي تلعب بك، وتجعلك بهذه الحالة.
ثم أيضًا: الزم أذكار الصباح وأذكار المساء وأذكار النوم؛ يعني ابدأ بأذكار النوم، الأذكار المشروعة في النوم، مثل: آية الكرسي، والمعوذتين، وقل هو الله أحد، والتسبيح ثلاثة وثلاثين، والتكبير ثلاثة وثلاثين، والتحميد ثلاثة وثلاثين، وغيرها من الأدعية؛ مثل: ((اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نفسي إلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ ، وَألْجَأتُ ظَهْرِي إلَيْك ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيْكَ ، لاَ مَلْجَأ وَلاَ مَنْجا مِنْكَ إِلاَّ إلَيكَ ، آمَنْتُ بكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ)).
ومثل الحديث الآخر: ((اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، اللهم إني أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضي عنا الدين واغنني من الفقر)).
كنوز كثيرة، كنز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله، أكثر من الأذكار -يا عبد الله!-، كل هذا سيزول -بإذن الله تبارك وتعالى-.
وإلى درس الغد أستودعكم الله، أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
من مشاركات :أبوشهاب جلال المجدوب

http://alsoheemy.net/play.php?catsmktba=1911
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:34 AM.


powered by vbulletin