بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خواطر عن آمالنا وآلامنا
(قصيدة مفرغة ضمن مجموعة قصائد صوتية للشيخ عبد العزيز البرعي حفظه الله)
سَتَعلو السُّنة الغَرّاء يوماً ** وإنْ رَغِمتْ أُنوفُ الحاقدينَ
ويَظهر نورها في كل أُفْقٍ ** ويُنشَرُ خيرها للسالكينَ
ويَدخل خَيْرُها في كل دارٍ ** وينصرُها إله العالمينَ
ستظهر بعدما خَفِيَتْ سِنيناً ** تَدُكُّ عُروشَ كلِّ المُحْدِثينَ
ولَمْ يَظْفَرْ بِنَصْر الدينِ إلا ** رجالٌ قد حَوَوْا عِلماً ودِينَا
إذا قام الجَهُولُ لنَصْرِ حقٍ ** فبِئْس الناصرون الجاهلونَ
ونطلب عِلمنا للدين فضْلاً ** ويطلب غَيْرُنا زَبَداً وطِينا
سنحمي دينَنا إنْ رامَ غِرٌ ** يُلطِّخُ دينَنا كَذباً ومَيْنا
ألا لا (..) البدعي عَنّا ** تَضَعْضَعْنا وأنّا قد وَنِينا
سنحمي دينَنا برجال صدقٍ ** رَسَت أقدامُهم في الصادقينَ
ونَفدي ديننا بالناس طُراً ** وأهْلينا جميعاً والبَنينَ
ومَنْ رامَ الجبال فَكَمْ لدينا ** سُيوفٌ في أَكُفّ الدارعينَ
نصوصٌ من كتاب الله تُتلى ** وأقوال النبي تُملى علينا
وأقوال الصحابة خير قرنٍ ** وخيرُ القولِ قولُ السالكينَ
وأعلامُ الهدى في الأرض شرقا ** وغرباً أو شمالاً واليمينَ
كَشَيْخيَ مُقبلٍ وكذا ابن نوحٍ ** وابن الباز فخر المُنْجدينَ
ربيعٌ والقَصيمي هُم جنودٌ ** لِسُنة أحمدَ المُختارِ فينا
وكمْ مِنْ عالمٍ في كل أرضٍ ** نَجَدْنا أو ذهبنا مُتْهِمينَ
ففي مِصْرٍ لنا إخوانُ صِدْقٍ ** بِرفقٍ يُرشدون السّالكينَ
وفي يَمنٍ كذاكَ وفي شَآمٍ ** لهم في كُلِّها أَثَرٌ مُبينَ
وفي كلِّ البلاد لنا صِحابٌ ** نَعُدّهُمُ هُداةً مهتدينَ
وما في ذاك فضلٌ للبرايا ** وإنْ بذلوا الرخيص مع الثمينَ
وكم في الأرض مَنْ يدعو لحزبٍ ** ويَهضِم جاهداً حقاً مُبينا
ويُعلي حِزبَه بالزّورِ جهرا ** ويَخلِط فيه غثاً أو سمينا
دعَوْناهم إلى إظهار دِينٍ ** على عِلْمٍ بِنَهجِ الأوّلينَ
فقالوا : لا ولكن ، إنْ أردتم ** نُناصِرُكم فقوموا بايِعونا
فقلنا : الشمسُ أدنى مِنْه لَكنْ ** إذا جانا أميرُ المؤمنينَ
فلا والله لا نَمْنَعْهُ عهدا ** ونَبْسُطُ عنده الكَفَّ اليمينَ
له حقٌ علينا في يمينٍ ** وما لِزعيمِكم حقٌ علينا
أَأُعطي بيعةً لأمير حزبٍ ** تَخَفّى عن عُيونِ الناظرينَ
فإنْ أَخْفَيتُ بعضَ الدِّين خَوْفا ** فلَنْ يخفى أميرُ المؤمنينَ
وأوَّلُ مَنْ يُعادَى في البرايا ** أناسٌ بالهدى مُسْتَمْسِكينَ
على نهجِ الرسول قد استقاموا ** فقال المُبْطِلون لقد أبَيْنا
أبَيْنا أن يكون لكم وُجودٌ ** وأنْ نُبْقي لكم فيها قَطِينَ
وليس الأمرُ في يَدِهِمْ ولكنْ ** على أقدارِ مَوْلانا مَشَيْنا
ففي كُنَرٍ لهم قتلى وجرحى ** وخاتِمُهم جميلُ الصالحينَ
كذلك في تَعِزَّ لهم قتالٌ ** بِبَيتِ الله (..) الخائفينَ
وفي حَرَضٍ أراقوا مِنْ دِمانا ** وقد ضربوا أناساً آخرينَ
بِصَنْعا والحُدَيْدَةَ أو بأخرى ** سَنَشكوكم لِخير الحاكمينَ
ونجْأَرُ بالدعاءِ إلى عزيزٍ ** إذا نامت عيونُ الظالمين َ
ونَرفعُ كفّنا في كلِّ وقتٍ ** وندعو قائمينَ وساجدينَ
سَنَصبِر يوم مَسْغَبةٍ وَجوعٍ ** ونَصبر إنْ تَعِبنا أو عَرِينا
ونَصبر إنْ ظُلِمنا أو هُضِمنا ** كذا إنْ كان صاحبُنا سَجِينا
ومَهْما يَجْهَلَنْ أحدٌ علينا ** سنَحْلُمُ عند جهلِ الجاهلينَ
وقَوْلي لا أناقضُه بِقولي ** وما خالفتُ أبياتاً بَنَيْنا
فَعِنْدَ القومِ عزمٌ لا يُجارَى ** وعند القوم حلم الصابرينَ
نَظَمْنا نَظْمَها مِمّا نَظَمنا ** وعدّلنا كلامَ الأقدمينَ
وماذا عيْبُها فالناس قَبْلي ** يُفيدُ السابقون اللاحقينَ
وأختِمُ نَظْمَها بِالبَدْءِ طِبقا ** وأُهديها لكلِّ الصالحينَ
سَتَعْلو السُّنة الغرّاء يوماً ** وإنْ رغمت أنوفُ الحاقدينَ
تنبيه لبعض الكلمات (والكلام للشيخ ): معروف أنّ كُنَر هي إحدى ولايات أفغانستان وهي التي قُتل فيها جميل الرحمن وكان قاتله أحد أفراد الإخوان المسلمين .
وفي تَعِزّ في مسجد (..) عندما قُتِل أحد أهل السنة من قِبَل بعض العساكر المسلطين من قِبَل الإخوان المسلمين .
وهكذا حصل في حَرَض وفي الحُديدة وفي غيرها قضايا هذاكان المراد بذكر ما تقدم .
وقَوْلي في البيت الخامس والأربعين : وقولي لا أناقضه بقولي
أنّ في أول القصيدة هذا مذكور ما عند أهل السنة من قوة عزيمة وأن عندهم أنهم سيجادلون وأنهم سيناضلون وعندهم سيوف في أكف الدارعين إلخ .. وفي آخر القصيدة : سنصبر يوم مسغبة وجوعٍ إلخ ... ، قد يقول قائل : كيف في أولها قوة وعزيمة وفي آخرها ضعف وسكينة ؟ فكان الجواب : فعند القوم عزم لا يجارى ** وعند القوم حلم الصابرينَ.
وكان في بعض الأبيات أيضاً اقتباس من قصيدة عمرو بن كلثوم التغلبي كقوله : ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينَ
فقلتُ : ومهما يجهلن أحد علينا سنحلم عند جهل الجاهلينَ
فقلتُ هنا : نظمنا نظمها مما نظمنا وعدلنا كلام الأقدمينَ
وماذا عيبها فالناس قبلي يفيد السابقون اللاحقينَ