( 3 )
يا " سلمان العودة " .. .. .. أين أنت من تركي الدخيل والزنديق نصر أبو زيد ؟ ...
الطيور على أشكالها تقع ... و ( تشابهت قلوبهم ) وإن أخفوا وجوههم بمساحيق مزيفة ساحت على أعتاب دفاعهم عن ليبرالية وعلمنة " أبو زيد " وزندقته .
قال الكاتب ، تركي الدخيل .... في مقالته المعنونة تحت اسم : " نصر أبو زيد.. المنفيّ دائماً! " ... والمنشورة في جريدة " الوطن " السعودية ... بتاريخ الأربعاء 25 / 7 / 1431 هـ ـ 7 / 7 / 2010 م .
( حصل نصر على الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972 بتقدير ممتاز ، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976 وأيضا بتقدير ممتاز ، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى .
هذا التفوّق أشعل الحقد في النفوس البشرية المحيطة به . فحيكت ضده الأحابيل في القسم الذي يدرّس فيه ، أصبح هدفاً لضربات المزايدين على الدين . صار كتابه : " نقد الخطاب الديني " هو موضع رمي السهام في الجامعة .
تولى كبر استهداف أبو زيد عبدالصبور شاهين ، الذي كُفّر هو الآخر بعد أن كتب رؤيته حول " آدم " فرمي بنفس الرصاصة التي رمى فيها هو نصر أبو زيد .
المؤامرة التي حيكت ضد أبو زيد أججت المجتمع ضده فأصدره ضده حكماً بالردة وبضرورة التفريق بينه وبين زوجته. فخرج على إثرها إلى هولندا .
قال أبو عبدالله غفر الله : رحل نصر أبو زيد ، وبعد طول منع وتشويه لا تزال كتبه تدخل شيئاً فشيئاً ، تباع الآن كتبه في الأسواق السعودية . تباع كتبه الثرية وعلى رأسها : " مفهوم النص ـ فلسفة التأويل ـ نقد الخطاب الديني ـ هكذا تكلم ابن عربي " .
رحل نصر والذارفون دموعاً عليه لا يمكن إحصاؤهم . فهو أشعل قنديلاً من النور في قلب الظلام الحالك ) إ . هـ .
يا " سلمان العودة " .. .. .. يتضح لنا من هذه المقالة أن " تركي الدخيل " من التيار المؤيد لفكر " أبو زيد " الالحادي ، وهذا بحد ذاته بادرة خطيرة من المدعو " تركي الدخيل " .
بل إن تأييده صار أمراً مريباً وصريحاً أمام الرأي العام الإسلامي تحت مسميات وهمية مغلفة بحماية الحريات ، مع علمه علم اليقين عن مؤلفاته وموقعه في الانترنت المليء بالكفر والزندقة .
يا " سلمان العودة " .. .. .. أين أنت من " الأسـتاذ والصديق " تركي الدخيل الذي انضم إلى ( حثالة المجتمعات الإسلامية " من الزنادقة والملحدين والمرضى من المنظرين والمثرثرين والمفكرين والكتاب " ) أصحاب الحملة الإلكترونية ، ،الذين جمعوا التواقيع يوم السبت 19 / 12 / 2009 م تضامناً مع الملحد الزنديق نصر حامد أبوزيد ، رداً على قرار منعه من دخول الكويت .
وكان الملحد " أبوزيد " سافر إلى الكويت بدعوة من مركز الحوار للثقافة " تنوير " ، بالتعاون مع الجمعية الثقافية الاجتماعية ، لعقد ندوتين ، وما إن وصل الى مطار الكويت حتى فوجئ بمن يمنعه من الدخول .
وذكر بيان حملة التضامن ( حثالة المجتمعات الإسلامية " من الزنادقة والملحدين والمرضى من المنظرين والمثرثرين والمفكرين والكتاب " ) أن ( المثقفين المصريين الموقعين على هذا البيان يستنكرون بشدة رضوخ السلطات الكويتية لدعاة تكفير التفكير والتعصب والانغلاق الفكري وإغلاق باب الاجتهاد ويرفضون الامتثال لطلبهم الاستفزازي بمنع دخول المفكر المصري الكبير رغم حصوله على تأشيرة دخول وتلقيه دعوة من مركز الحوار " تنوير " لإلقاء محاضرات عن الإصلاح الديني وغيره من الأمور التي تهمّ المسلمين ) .
وأضاف البيان ، الذي حمل عنوان ( فلنتضامن مع نصر حامد أبوزيد ) ، أن ( هذا القرار المتخلّف يمثل إهانة للعقل والعقلانية ، كما يمثل إهانة للثقافة والمثقفين وإهداراً لحرية الرأي وحرية التعبير ) .
وضمت قائمة الموقعين على البيان ( حثالة المجتمعات الإسلامية " من الزنادقة والملحدين والمرضى من المنظرين والمثرثرين والمفكرين والكتاب " ) الكاتب عاصم حنفي وسعد هجرس وصنع الله إبراهيم ومحمد طعيمة وسحر الموجي ووحيد حامد ونبيل زكي والناشر محمد هاشم والمخرج مجدي أحمد علي وأساتذة الجامعة حسنين كشك وعاصم الدسوقي ونبيل عبدالفتاح والناشط الحقوقي جورج إسحاق .
كما وقّعه رسام الكاريكاتير الصليبي جورج بهجوري ، والفنان التشكيلي الصليبي جورج فخري ، والإعلامي عمرو الليثي ومدير تحرير صحيفة " الإمارات اليوم " باسل رفايعة والشاعر والأكاديمي الليبي خالد المطاوع .
وقال بيان مماثل على موقع " الحوار المتمدن " وقعه أكثر من 260 مثقفاً وكاتباً إن هذا :
( الأمر يعد مؤشراً لانتكاسة شديدة لحقوق الإنسان والمجتمع المدني ولمشاريع النهضة العربية بشكل عام ولدولة الكويت بشكل خاص، ويعد كذلك ردة حضارية من خلال هيمنة القوى الدينية الرجعية على حريات الشعب وفرض سطوتها على مراكز الثقافة والفكر والقرار ) .
يا " سلمان بن فهد العودة " .. .. .. حامد نصر أبو زيد .. .. .. مارق وملحد وصدر فيه حكم بالردة والتفريق بينه وبين زوجته ومنعت كتبه لما تحوي من كفر وتضليل وزندقة .
قال عن القرآن الكريم : ( انه منتج ثقافي قابل للنقد ) .
وفي موضع آخر قال : ( ان القرآن منتج بشري ) . انظر كتابه " نقد النص " الخطاب " الديني " ص 200 .
بمعنى أن كلام الله تعالى نص بشري ومنتج ثقافي لا قداسة له ، ويشبهه بالشـــعر الجاهلي و شعر الصعاليك .. .. ..
والله تعالى يقول " ان هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى " .
وقال في كتابه " مفهوم النص دراسة في علوم القرآن " ص 56 ( لقد تشكل القرآن من ثقافة شفاهية ، وهذه الثقافة هي الفاعل ، والنَّص مُنفعِل ومفعول ، فالنَّص القُرآني في حقيقته وجوهره مُنتَج ثقافي ) .
ثم يقول في نفس الصفحة وهو يدعو لإزالة القدسية عن القرآن الكريم ( والفِكر الرجعي في تيار الثقافة العربية هو الذي يُحَوِّل النَّص مِن نَص لغوي إلى شيء له قداسته ) .
وقال أيضاً في كتابه " مفهوم النص دراسة في علوم القرآن " : ( إن القول بأن النص منتج ثقافي يكون في هذه الحالة قضية بديهية لا تحتاج لإثبات ومع ذلك فإن هذه القضية تحتاج في ثقافتنا إلى تأكيد متواصل نأمل أن تقوم به هذه الدراسة لكن القول بأن النص منتج ثقافي يمثل بالنسبة للقرآن مرحلة التكوين والاكتمال وهي مرحلة صار النص بعدها منتجا للثقافة بمعنى أن صار هو النص المهيمن المسيطر الذي تقاس عليه النصوص الأخرى وتتحدد به مشروعيتها. إن الفارق بين المرحلتين في تاريخ النص هو الفارق بين استمداده من الثقافة وتعبيره عنها وبين إمداده للثقافة وتعبيره لها ) .
وطالب الزنديق " أبو زيد " في كتابه " الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية " بالتحرر من هيمنة القرآن فقال : ( وقد آن أوان المراجعة والانتقال إلى مرحلة التحرر لا من سلطة النصوص وحدها ، بل من كل سلطة تعوق مسيرة الإنسان في عالمنا ، علينا أن نقوم بهذا الآن وفورًا قبل أن يجرفنا الطوفان ) .
وهو بهذا يتفق مع أصحاب المنهج المادي ( الماركسي ) التاريخي في الموقف من الإسلام والتعامل مع نصوصه المقدسة .
ودعا في كتابه " الامام الشافعي وتأسيس الايديولوجية الوسطية " ، ص 146 : الى التحرر من " النص الالهي " متمثلا بما فعله الفكر الماركسي في الديانة النصرانية .
وقال عن الامام الشافعي " رحمه الله تعالى " انه كان عميلاً للدولة الاموية ، والشافعي " رحمه الله تعالى " ولد بعد نهاية الدولة الأموية بعشر سنوات ! .
وقال الملحد أبو زيد عن رسولنا الكريم عليه افضل الصلوات وازكى التسليم انه عوض الفقر واليتم بشيء اسمه الوحي وهذا كله نتاج ثقافي وواقع كان يعيشه .
ويعتبر هذا المرتد ان النبوة والرسالة ظاهرة انسانية وثمرة لقوة المخيلة الانسانية وليس فيها اعجاز ، لينفي الوحي ونزول الرسالة من السماء .
والله تعالى يقول " إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا " ، وقال الله تعالى " وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا " .
بل انه لا يعتبر بفرضيـة الحجاب ويقول مستهزئا " ان الحجاب يجب على الرجل الجميل " والله تعالى يقول للمستهزئين بشعائر الدين وثوابته " لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " .
وهاجم الصحابة " رضوان الله عليهم أجمعين " .
ودافع عن الماركسية والعلمانية وسلمان رشدي وروايته اللعينة " آيات شيطانية " .
ومدح أدونيس وأركون ، ويسميهم ذوي البصيرة وذوي الألباب في كتابه : " نقد النص " ص 24 .
وكتب كتباً كثيرةً ملأها بالطعن في القرآن وفي علومه وفي منهج الاستدلال المستنبط منه ، وشنَّ حملة شعواء على المفسرين والعلماء الذين كانوا معالمَ في تاريخ الفهم الصحيح للقرآن الكريم من أمثال ابن جرير الطبري والإمام الشافعي من قبله وغيرهم من علماء الأمة الراسخين " رحمهم الله تعالى أجمعين " ..
وقد ابتغى من وراء ذلك الفتنةَ ، وتشويهَ التاريخ الإسلامي ، وسعى في هذا المضمارِ أشواطاً بعيدةً .
وكان الزنديق " نصر أبوزيد " يدرس طلابه في الجامعة مؤلفات تتضمن إنكاراً صريحاً لحقائق القرآن كالعرش والملائكة والجن والشياطين ، وطالب بأن يتجه العقل إلى إحلال مفاهيم معاصرة أكثر إنسانية وتقدماً بدلاً من الالتزام بأحكام الله الواردة في مجال التشريع والأحكام .
وصدرت وثائق مهمة من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر تتهم نصر أبوزيد بالكفر والردة عن الإسلام والزندقة. وأوصي بإبعاده عن التدريس لطلاب الجامعة والمعاهد العلمية حفاظاً على عقيدتهم. ومنع تداول مؤلفاته بين الطلاب والقراء .
هذه صور من فكر الزنديق " أبو زيد " الذي يحاول " تركي الدخيل " الدفاع عنه ، وإيجاد بطولة وهمية له على انه مفكر رائد ومميز .
بل بعد هذا الاستعراض لمحور فكر الطاغوت " نصر أبو زيد " نكتشــــف أن فكر وثقافة وآراء " تركي الدخيل " موافقة لفكر وثقافة وآراء الليبراليين الجدد ! ونظراً لخطورة هذا الفكر القادم من الغرب " الكافر " وتبني بعض أبناء جلدتنا له وما يلقاه من الدعم اللامحدود بكل أشكاله من الغرب ، لابد من عامة المســـــلمين من أن يطلعوا على أفكار دعاة الليبرالية ، ويتبينوا الحكم الشرعي فيهم ؟ .
ولعله من المعلوم أن هؤلاء الليبراليين يسيطرون الآن على كثير من وسائل الإعلام من صحف ومجلات وقنوات فضائية ، وتجاوزوا في محاربة الإسلام أكثر من البعثيين والاشتراكيين .
ويوافق الليبراليون الرافضة المؤيدون للمدعو أبو زيد ، بسبب تناغم أفكاره مع أفكارهم ومذاهبهم في الطعن في القرآن الكريم .. .. ..
إذن " تركي الدخيل " من الذين ( يعشعشون بين ظهرانينا وهم يحملون فكراً هو فكر نصر أبو زيد وإن غاب عنهم نصر أبو زيد ، بل إنهم لأشد وأنكى من نصر أبو زيد .
وإنهم شرذمة قليلون , ولكنهم تولوا المنابر وبرزوا في الصحف وفي كل وسيلة متاحة إعلامية خرجوا علينا ناعقين .
هم أرباب التيار التنويري ، أو الليبراليون الجدد أو سموهم أرباب التنوير والحداثة ، كل مصطلح ظاهره الرحمة وباطنه العذاب يليق بهم ) .
ومن العجب العجاب أن هناك مشايخ يسلخون جلودهم في يد ( تركي الدخيل ) !
فالذين يعرفون تركي الدخيل معد ومقدم برنامج " إضاءات " في قناة العربية أم بي سي ، يقولون أن شماغه وعقاله يقطران ليبرالية وحقدا على كل ما هو أصالي .
غير أنّ هذا السمين السابق قد استطاع الإيقاع بعدد من مشايخ الصحوة المزعومة وإسقاطهم داخل دائرة لعبته التي رسمها بمعية معلمه الليبرالي الكبير " عبد الرحمن الراشد " قبل انطلاقة البرنامج وخروجه إلى النور .
ولاستضافة رموز الصحوة المزعومة في برنامج إضاءات هدف واحد يحققه الدخيل في أغلب حلقاته ، وهذا الهدف هو : دعم المشروع الليبرالي من خلال أعدائه المفترضين من مشايخ الصحوة المزعومة المغرر بهم .
وأمام الأضواء ينسى هؤلاء المشايخ المصنوعون من ( زبدة وخجل ) أنفسهم ، وبضغط الأسئلة المحرجة للدخيل يروحون يتنازلون عن كل أوراق التوت التي تسترهم .
وفي نهاية البرنامج يخرج " الشيخ الصحوي " مبتسما حيث أعطاه الدخيل شهادة حسن سلوك وانفتاح وتنوّر واعتدال ووسطية ، وهي صفات تحوله من داعية للإسلام الصحيح الذي أنزل على محمد " صلى الله عليه وسلم " ، إلى داعية للإسلام الأمريكي " الليبروإسلامي " ساكني فنادق الخمس نجوم ! .
بمنطق الرجولة يظهر " الدخيل " أشجع من هؤلاء الذين يجلسون كالدراويش وعليهم الذلة ينسخون مواقفهم الماضية ويتنصلون من عقائدهم ومناهجهم ومبادئهم .
ودليلنا على ذلك ما شاهدناه في برنامج : إضاءات ، بتاريخ الحلقة : الجمعة 21 / 11 / 2008 ، وضيف الحلقة : د . سلمان بن فهد العودة " المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم " :
( تركي الدخيل : فسطاطين هذا أو ذاك ؟ .
د. سلمان العودة : فهدفي ليس هو نقل تغيير الرأي بمعنى أنه والله يجب أن يتوحد الرأي ، هذه الآراء قديمة وستظل موجودة إلى قيام الساعة . الهدف إذاً ما هو ؟ الهدف عندي ليس هو يعني إلغاء رأي بقدر ما هو تهدئة نفوسنا تجاه الرأي المخالف ، طريقة تعاملنا مع الآراء المختلفة . يعني المقصود هنا أن نتعلم كيف نقبل أن تكون آرائنا مختلفة فيما وسع الله علينا سبحانه مما ليس في نص شرعي أو قرآن أو سنة أو إجماع قاطع لأهل العلم ، أن نقبل قدراً من الاختلاف ، وأنا أختلف معك لكني أيضاً يعني ..
تركي الدخيل : لا يجب يعني أن الخلاف يؤدي بنا إلى نزاع .
د. سلمان العودة : أنا اليوم أقرأ سورة الفجر، الله سبحانه الله ربنا سبحانه يخاطبنا يقول: كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضّون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلاً لماً وتحبون المال حباً جماً.. يعني هذا شيء الله سبحانه وتعالى يعاتب عباده عليه، معناه هذا أمر موجود ، وهذة الآية صالحة أن تقرأ في كل زمان وفي كل مكان ، إذاً حتى الخطأ هناك من سوف يمثل وجهة النظر الخطأ ، لكن قضية التعامل مع الآراء المختلفة حتى لو كانت خاطئة هذا هو الشيء الذي أهدف إليه .
تركي الدخيل : يعني ألا ترى أنه أحياناً الوضوح والقطعية في تبني الآراء ، يمكن أن يقدم.. يدفع المجتمع لاتخاذ آراء يمكن أن تحرك هذا الحراك مثلاً؟
د. سلمان العودة : ممكن ليس في كل القضايا ، يعني هناك قضايا يجب أن يكون فيها وضوح وحسم ، وهناك قضايا كثيرة أعتقد أنها أخذت أكثر من حجمها ، وأعتقد أنه بسبب الصراعات أحياناً أو التقاطعات ، فمثل هذه القضايا حتى لو كان عندك رأي قد يكون الأفضل والأنسب أن لا يعني تتحمس لهذا الرأي لأنك حينئذ لن تعدو أن تكون فقط صنفت ضمن أحد الفريقين ..
تركي الدخيل : أو كمان بعد جمهورك يتأثر ما تكون هذه أحد الاعتبارات اللي تنظر إليها ؟
د. سلمان العودة : هذا معتبر ليس هو الأساس لأنه دائما أقول يعني أنا أرحب بالجمهور وأفرح به ، ولكني حريص أيضاً على أن لا يصادر هذا الجمهور حريتي ..
تركي الدخيل : وآرائك الشخصية ؟
د. سلمان العودة : وآرائي الشخصية ..
تركي الدخيل : ولو على صعيد التوقف ؟
د. سلمان العودة : لا التوقف معتبر ، يعني التوقف يعني في قضية التدرج رعاية جانب التدرج معتبر ) إ . هـ .
ومــــع " تركي الدخيل " ... فإن هناك أصدقاء له ، يثنون ويمجدون ويروجون للزنديق " نصر أبو زيد " الذي قضى جل حياته في ترديد الأفكار الماركسية وانتهج طريق الماركسيين في تحليل القرآن وتفسيره .
1 ـــ قال الكاتب / سطام عبدالعزيز المقرن ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " نصر حامد أبو زيد وجند الشيطان ! " ... والمشورة في جريدة " الوطن " السعودية .
( نماذج كثيرة تحكي عن اضطهاد الكثير من المفكرين على مر التاريخ وما نصر أبو زيد إلا
أحد النماذج الدالة على ذلك ، وما يحدث اليوم في مجتمعنا من إقصاء آراء الآخرين ما هو إلا نسخة كربونية لمثل هذا النموذج .
كثر اللغط مؤخراً حول عقيدة الدكتور " نصر حامد أبو زيد " رحمه الله والذي وصل إلى حد الاتهام بالردة والكفر ، ومثلما كان مثيراً للجدل في حياته ، فقد كثر النقاش حوله حتى بعد وفاته ، فمنذ الساعات الأولى التي أُعلن فيها خبر وفاته في الصحف ، توالت تعليقات القرّاء ، والتي تنوعت ما بين تعليقات تهكمية ومكفرة ، حتى قيل إن أهل قريته أحجموا عن تقديم واجب العزاء فيه بسبب تكفير علماء الأزهر له ) .
2 ـــ قال الكاتب احمد عائل فقيهي ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " هكذا تكلم نصر حامد أبوزيد " ... والمنشورة في جريدة " عكاظ " ... الثلاثاء 1 / 8 / 1431 هـ ـ 13 / 7 / 2010 م .
( ولأن المفكر المصري نصر حامد أبوزيد .. الذاهب إلى الموت مبكرا .. " 76 عاما " كان
مختلفا في طروحاته الفكرية وجادا فيما يقول ويكتب .. وأحد أهم المفكرين العرب الذين قدموا قراءة جديدة للنص والموروث الثقافي العربي .. عانى الكثير من أولئك الذين يقفون في مواجهة كل فكر جديد .. وضوء جديد .. وكتابة جديدة تعيد قراءة الماضي على ضوء المناهج العلمية والنقدية الحديثة .
ومن ثم إعمال العقل على تقديم رؤية عن النص والموروث الثقافي العربي على غير ما اعتاد وتعود الناس عليه .. وضد ما يفكر فيه هؤلاء التقليديون والمتكلسون الذين ألفوا وتآلفوا مع ما ورثوه من آبائهم وأجدادهم من فكر جامد .. وهامد .. لا يحرك ساكنا .. ولا يمنح العقل حرية السؤال ضمن فريضة التفكير .. هذه الفريضة الغائبة عن ثقافتنا العربية ومجتمعنا العربي الغارق في تقليديته وإيمانه المطلق بالحالة السياسية والاجتماعية والفكرية التي هو عليها والتي لا يريد زحزحة وكسر الجدران العالية والمانعة لكل ما من شأنه خلق ذهنية جديدة لا ترتهن إلى جعل كل ما قيل وكتب عن النص القديم وكأنه هو القول الفصل والإجابة على كل سؤال .. وكل ما يأتي بعد ذلك لا يقدم جديدا .. وهؤلاء الذين يفكرون بهذه الذهنية.. وهذا التفكير هم على العكس لا يخدمون الثقافة العربية والإسلامية لأن القرآن الكريم أعلى ورفع من قيمة العقل .. وبالتالي فهم لا يعرفون القيمة التي حملتها هذه الثقافة عبر رموز كبيرة وعظيمة أعلت من قيمة وأهمية العقل من أمثال ابن رشد والغزالي وابن سينا وابن خلدون وأبي حيان التوحيدي وابن حزم وأبي العلاء المعري .. وآخرين.
إن قدر نصر حامد أبو زيد .. هو قدر كل العلماء والمفكرين الذين دفعوا ثمن فكرهم المختلف فعانوا من النفي والاغتراب .. ومورس ضدهم الإقصاء والإلغاء .. فمنذ اللحظة التي قال فيها بـ " نقد الخطاب " وقدم قراءة جديدة ذهبت عميقا في " مفهوم النص " دراسته عن " علوم القرآن " .. ومنذ اللحظة التي أعاد فيها فهم وتأسيس الأيدولوجيا الوسطية عند الإمام الشافعي.. كان نصر حامد أبوزيد يقف أمام وضعية اجتماعية وفكرية يمثلها أصحاب الفكر الكهنوتي الذين يمثلون رموز الانسداد التاريخي في العالم العربي والإسلامي.. أولئك الذين وصفوه بالكافر والملحد والمرتد .. والخارج عن الدين والملة دون أن يدخلوا معه في حوار فكري وفلسفي ودون أن يكون هناك سجال حول الأفكار والقضايا التي طرحها أبوزيد في كتبه بدءا من كتابه " الاتجاه العقلي في التفسير " حتى كتابه " هكذا تكلم ابن عربي " بدلا من كيل التهم .. جورا وبهتانا .. واستخدام لغة التكفير وتحويل هذه اللغة إلى سلطة لا تجيز للمرء أن يفكر ويسأل ويبحث لا في النص .. وتأويلاته المختلفة .. ولا في الموروث الثقافي العربي والإسلامي والتعامل مع ما أنتجه الماضي .. وكأنه إنتاج مقدس لا يمكن الاقتراب منه والمساس به .
خرج نصر أبوزيد من بلاده مصر .. هاربا .. ومنفيا ومطرودا ومغتربا إلى هولندا وعاد منها مريضا .. ومكسورا دون أن يواصل سؤاله في البحث عن المسكوت عنه واللا مفكَر فيه .. دون أن يبلغ مداه في فهم .. وتأويل النص .. والموروث القديم .. وهذا قدر كل الذين يفكرون ويملكون شقاء العقل وعذاب السؤال الحائر والقلق الخلاق .
وإذا كان نصر حامد أبوزيد قد كتب كتابه الجميل والعميق " هكذا تكلم ابن عربي " عن المفكر والفيلسوف محيي الدين بن عربي بلغة عاشقة وصوفية وعلمية .. إذن كان ينبغي قراءة أبوزيد بهذه اللغة تماما كما قرأ هو الشافعي وابن عربي .. وقرأ النص القديم بذهنية منفتحة لا بذهنية معادية للعقل والفكر والمعرفة..
نعم هكذا تحدث وتكلم أبوزيد .. بجرأة وجسارة فكرية .. وهكذا ذهب في المنفى والاغتراب ومات وسط هذا العالم العربي الغارق في التفاهة والسطحية وكل ما هو هامشي وعابر .
إنه أحد المجددين الكبار في الفكر وأحد الذين أعادوا أهمية السؤال الفلسفي في الثقافة العربية في عصر يسود فيه الفكر الظلامي ، وفيما يسقط مفكر بحجم نصر حامد أبو زيد يزداد هذا الفضاء العربي والإسلامي حلكة ويدخل في " دوائر الخوف " والسواد في ظل الذهنية المعادية للإبداع وللحرية ) إ . هـ .
مات الملحد " نصر حامد أبو زيد " .. .. وعقب وفاته نعت في الصحف العربية الكثيرة منها الصحف المستقلة وجهات كثيرة تمثل العلمانيين " والليبراليين " باعتباره أحد رموز التنوير والتفكير الحر ، وأحد ضحايا حرية التعبير .
والعجيب فى الأمر أن هؤلاء دعوا له الله أن يرحمه وأن يدخله فسيح جناته .
رغم أنه هو نفسه لا يؤمن بذلك ، حيث وصف العقل الذى يؤمن بالغيب بأنه غارق فى الخرافة ، وصرح بأن الوقوف عند النصوص الشرعية يتنافى مع الحضارة والتقدم ويعطل مسيرة الحياة ، ويتهم النهج الإلهى بتصادمه مع العقل بقوله :
" معركة تقودها قوى الخرافة والأسطورة باسم الدين والمعانى الحرفية للنصوص الدينية وتحاول قوى التقدم العقلانية أن تنازل الخرافة أحياناً على أرضها " .
|