منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-07-2011, 01:41 PM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي .::موضوع للنقاش حول نسبة صفة [الظِّل] للرب تبارك وتعالى::.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

هذا موضوع للنقاش يمس موضوعًا مهمًّا في عقيدة المسلم بما يختص بصفات الله -تبارك وتعالى-، إلا وهو وصف الله بأن له:
ظِلًّا

ولا يوجد أحد من السلف قد أورد هذه الصفة كصفة للرحمن -على حد علمي- بل كثير من أهل العلم قد حمل الصفة المذكورة في حديث السبعة، على أنه ظل العرش كما جاءت الروايات مفسرة لذلك.

وممن قال بإثبات هذه الصفة لله من علماءنا المعاصرين الشيخان الجبلان:
سماحة المفتي الإمام عبد العزيز ابن باز -رحمه الله-
وفضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي -حفظه الله-

وممن أنكرها :
فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين -رحمه الله-
وفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-
وفضيلة الشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله-
وغيرهم

وأنقل ما قاله الشيخ العباد عند شرحه لهذا الحديث إذ يقول في:
شرح سنن أبي داود، السؤال: حديث (سبعة يظلهم الله في ظله) هل في الحديث إثبات صفة الظل لله؟
الجواب: ليس فيه إثبات أن الظل من صفات الله، ولكنه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله)، وليس معنى ذلك أن الظل مضاف إلى الله عز وجل إضافة الصفة إلى الموصوف، ولكنه مخلوق لله، وهو من إضافة المخلوق إلى الخالق، والله تعالى أعلم.



وهذا ما قاله الشيخ ربيع -حفظه الله- في كتابه : "دفع بهت الخائنين"-والموجود على موقعه -حفظه الله- فكان مما قرره في بداية الكتاب:
أقول : لقد أصاب ابن عثيمين -رحمه الله- في شرحه لهذا الحديث من جهات وأخطأ من جهة .
أما صوابه ففيما يأتي :
1 – في تنـزيه الله عن أن يكون له ظل.
2 – وفي إنكاره الشديد على من يقول أن هذا الظل إنما هو ظل الله ووصفه لا ظل العرش ووصفه.
3 – طعنه في فهم هذا الصنف وبيانه لجهلهم وأن ما يقولونه منكر لا يقول به أهل السنة.
4- وأما خطؤه فإنه قد كبا به جواده في عدم بيان هذا الحديث بالأحاديث الصحيحة التي بينت أن هذا الظل إنما هو ظل العرش ، وشاركه في هذا الخطأ الشيخ أحمد بن يحيى النجمي وعذرهما عندي أنهما لم تبلغهما هذه الأحاديث الصحيحة أو بلغهما بعضها من وجه لم يصح عندهما.
وإني لأعلم أنا وغيري تعظيم الشيخين لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإتباعهما القوي لنصوصهما وأخذهما بذلك عقيدةً وعملاً ودعوةً -رحم الله من مضى منهما وحفظ ووفق من بقي منهما- .
انتهى كلامه حفظه الله.
ولعل بعض الإخوة يفيدنا بأقوال أخرى نستنير بها وعليه فالسؤال هو :

هل يوجد نص عن أحد من السلف على إثبات هذه الصفة لله -سبحانه وتعالى- أم لا؟

ولعل الإجابة عن هذا السؤال تجر أسئلة أخرى
والله الموفق

أخوكم
أبو موسى
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-08-2011, 04:28 PM
أبوعبدالعزيزالتميمي أبوعبدالعزيزالتميمي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 60
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

أخي أبوموسى السلام عليكم, لوذكرت كلام الشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ الراجحي حفظه الله في المسألة وماهو الدليل على ماذهبوا اليه حتى تتم الفائدة وبارك الله فيك.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-08-2011, 09:15 PM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي مشاهدة المشاركة
أخي أبوموسى السلام عليكم, لوذكرت كلام الشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ الراجحي حفظه الله في المسألة وماهو الدليل على ماذهبوا اليه حتى تتم الفائدة وبارك الله فيك.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله يا أبا عبد العزيز
وإليك ما طلبته:
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- في : "مجموع فتاواه" (28 / 402)
105 - مسألة في الصفات
س : في حديث السبعة الذين يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، فهل يوصف الله تعالى بأن له ظلا؟
ج : نعم كما جاء في الحديث ، وفي بعض الروايات « في ظل عرشه » لكن في الصحيحين "في ظله" ، فهو له ظل يليق به سبحانه لا نعلم كيفيته مثل سائر الصفات ، الباب واحد عند أهل السنة والجماعة والله ولي التوفيق .


وقال الشيخ الراجحي -حفظه الله- في كتابه: "تقييد الشوارد من القواعد والفوائد"،ص:55:
"وأما صفة الظل فدليله حديث: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. قال النووي المراد ظل عرشه كما دل عليه الحديث الآخر، والصواب أنهما حديثان، ففي هذا الحديث الظل صفة للرب، وفي الحديث الآخر صفة للعرش فهما حديثان".

هذا ما طلبت والسؤال ما زال قائمًا :
من قال من السلف أن الظل صفة للرب تبارك وتعالى؟
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-09-2011, 05:36 PM
أبوعبدالعزيزالتميمي أبوعبدالعزيزالتميمي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 60
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى أحمد الأردني مشاهدة المشاركة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله يا أبا عبد العزيز
وإليك ما طلبته:
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- في : "مجموع فتاواه" (28 / 402)
105 - مسألة في الصفات
س : في حديث السبعة الذين يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، فهل يوصف الله تعالى بأن له ظلا؟
ج : نعم كما جاء في الحديث ، وفي بعض الروايات « في ظل عرشه » لكن في الصحيحين "في ظله" ، فهو له ظل يليق به سبحانه لا نعلم كيفيته مثل سائر الصفات ، الباب واحد عند أهل السنة والجماعة والله ولي التوفيق .

وقال الشيخ الراجحي -حفظه الله- في كتابه: "تقييد الشوارد من القواعد والفوائد"،ص:55:
"وأما صفة الظل فدليله حديث: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. قال النووي المراد ظل عرشه كما دل عليه الحديث الآخر، والصواب أنهما حديثان، ففي هذا الحديث الظل صفة للرب، وفي الحديث الآخر صفة للعرش فهما حديثان".

هذا ما طلبت والسؤال ما زال قائمًا :

من قال من السلف أن الظل صفة للرب تبارك وتعالى؟
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي أبوموسى جزاك الله خيرا, ذكر الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد في كتابه ( أغلو في بعض القرابة وجفاء في الأنبياء والصحابة) رد على الضال ياسرحبيب
ومن ذلك قوله (ص: 244 ـ 245): "أثبتوا لله ظلاًّ؛ لأنَّه ورد نصٌّ (يظلُّهم الله في ظلِّه)، مع أنَّه قد ورد في بعض الروايات أنَّه ظلُّ العرش،
ص -217- ... وورد في روايات أنَّه ظل من خلقه، كبيت الله وناقة الله، ومع ذلك غلَّبوا ذلك المحمل الضعيف، فأثبت بعضُهم أنَّ لله ظلاًّ وهم يقرؤون قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، والظلُّ لا بدَّ أن يشبه صاحبَه، أو أنَّ هذا ـ بزعمهم ـ ظلٌّ على وجه الكمال خاصٌّ به على ما يليق بجلاله!!
والذي يظهر أنَّ التفاهمَ مع هذه الطائفة صعب المنال؛ لأنَّه يقتضي بناء قاموس لغوي آخر واختراع لغة جديدة، ثم نتعلَّمها سنوات طويلة، ثم نتفاهم معهم! والعجيب أنَّ بعضهم يرى أنَّ الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس له ظلٌّ؛ لأنَّه مُنَزَّه عن ذلك، وفي المقابل يرى أنَّ لله ظلاًّ!! فيا لله العجب! كيف أصبحت العقيدة لا تملأ العقل إلاَّ شكًّا، ولا القلب إلاَّ ظنًّا!!".
وأجيب عن ذلك بما يلي:
1 ـ حديث"سبعة يظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلاَّ ظلُّه" أخرجه البخاري (660) ومسلم (1031) عن أبي هريرة رضي الله
عنه، وعند البخاري أيضاً (6806) بلفظ: "سبعة يظلُّهم الله يوم القيامة في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلاَّ ظلُّه"، وجاء في حديث سلمان عند سعيد بن منصور بلفظ: "سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظلِّ عرشه"، ذكره الحافظ في الفتح (2/144)، وقال: "بإسناد حسن"، ولم أقف على رواية بلفظ"ظل من خلقه" التي أشار إليها الحكمي، وإضافة الظلِّ إلى الله إضافة تشريف، وهو من قبيل إضافة المخلوق إلى الخالق، كبيت الله وناقة الله ونحو ذلك، ولم أقف لأحد من أهل السُّنَّة على قول بأنَّه من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف.اه والله أعلم

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-09-2011, 06:54 PM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي مشاهدة المشاركة

أخي أبوموسى جزاك الله خيرا, ذكر الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد في كتابه ( أغلو في بعض القرابة وجفاء في الأنبياء والصحابة) رد على الضال ياسرحبيب
ومن ذلك قوله (ص: 244 ـ 245): "أثبتوا لله ظلاًّ؛ لأنَّه ورد نصٌّ (يظلُّهم الله في ظلِّه)، مع أنَّه قد ورد في بعض الروايات أنَّه ظلُّ العرش،
ص -217- ... وورد في روايات أنَّه ظل من خلقه، كبيت الله وناقة الله، ومع ذلك غلَّبوا ذلك المحمل الضعيف، فأثبت بعضُهم أنَّ لله ظلاًّ وهم يقرؤون قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، والظلُّ لا بدَّ أن يشبه صاحبَه، أو أنَّ هذا ـ بزعمهم ـ ظلٌّ على وجه الكمال خاصٌّ به على ما يليق بجلاله!!
والذي يظهر أنَّ التفاهمَ مع هذه الطائفة صعب المنال؛ لأنَّه يقتضي بناء قاموس لغوي آخر واختراع لغة جديدة، ثم نتعلَّمها سنوات طويلة، ثم نتفاهم معهم! والعجيب أنَّ بعضهم يرى أنَّ الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس له ظلٌّ؛ لأنَّه مُنَزَّه عن ذلك، وفي المقابل يرى أنَّ لله ظلاًّ!! فيا لله العجب! كيف أصبحت العقيدة لا تملأ العقل إلاَّ شكًّا، ولا القلب إلاَّ ظنًّا!!".
وأجيب عن ذلك بما يلي:
1 ـ حديث"سبعة يظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلاَّ ظلُّه" أخرجه البخاري (660) ومسلم (1031) عن أبي هريرة رضي الله
عنه، وعند البخاري أيضاً (6806) بلفظ: "سبعة يظلُّهم الله يوم القيامة في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلاَّ ظلُّه"، وجاء في حديث سلمان عند سعيد بن منصور بلفظ: "سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظلِّ عرشه"، ذكره الحافظ في الفتح (2/144)، وقال: "بإسناد حسن"، ولم أقف على رواية بلفظ"ظل من خلقه" التي أشار إليها الحكمي، وإضافة الظلِّ إلى الله إضافة تشريف، وهو من قبيل إضافة المخلوق إلى الخالق، كبيت الله وناقة الله ونحو ذلك، ولم أقف لأحد من أهل السُّنَّة على قول بأنَّه من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف.اه والله أعلم



بارك الله فيكم أخي العزيز أبا عبد العزيز

فهذا الذي نقلته عن الشيخ العباد -حفظه الله- وبالأخص قوله: "ولم أقف لأحد من أهل السنَّة على قول بأنه من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف"، هو الذي قصدته من طرحي لهذا الموضوع، فالقاعدة المعروفة عند أهل السنة والجماعة، أن لا تقول قولًا ليس لك فيه إمام.
وليس هذا تقدمًا بين يدي المشايخ والعلماء كما قد يتوهمه البعض، وإنما هو من قبيل، البحث عن البراهين والأدلة على ما نصف به ربنا -تبارك وتعالى-.
ولعلك قرأت كلام الشيخ الربيع -حفظه الله- في إنكاره أن يوصف الله - عز وجل وتقدس- بأن له ظلًّا ، وهو ما يذهب إليه كثير من أهل العلم، والحقيقة أن ثبوت وصف ما في حديث ما-من حيث ثبوت الحديث- لا يكون دليلًا على ثبوت الصفة لله، ولعلك تفيدنا في هذا الباب ببعض الكلام حول طريقة أهل السنة في إثبات الصفات من حيث ما يكون فيها من لوازم تعتبر كمالًا أو نقصًا..

وذكرتُ في بداية هذه المشاركة أن الموضوع للمدارسة، وليس لتقرير من المصيب من أهل العلم ممن المخطئ، فنحن تبع لهم ولفهمهم النصوصَ الشرعية، إن لم نجد لهم مخالفًا فيما يذهبون إليه..
والله الموفق لا رب سواه
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-10-2011, 05:48 PM
أبوعبدالعزيزالتميمي أبوعبدالعزيزالتميمي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 60
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى أحمد الأردني مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم أخي العزيز أبا عبد العزيز




فهذا الذي نقلته عن الشيخ العباد -حفظه الله- وبالأخص قوله: "ولم أقف لأحد من أهل السنَّة على قول بأنه من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف"، هو الذي قصدته من طرحي لهذا الموضوع، فالقاعدة المعروفة عند أهل السنة والجماعة، أن لا تقول قولًا ليس لك فيه إمام.
وليس هذا تقدمًا بين يدي المشايخ والعلماء كما قد يتوهمه البعض، وإنما هو من قبيل، البحث عن البراهين والأدلة على ما نصف به ربنا -تبارك وتعالى-.
ولعلك قرأت كلام الشيخ الربيع -حفظه الله- في إنكاره أن يوصف الله - عز وجل وتقدس- بأن له ظلًّا ، وهو ما يذهب إليه كثير من أهل العلم، والحقيقة أن ثبوت وصف ما في حديث ما-من حيث ثبوت الحديث- لا يكون دليلًا على ثبوت الصفة لله، ولعلك تفيدنا في هذا الباب ببعض الكلام حول طريقة أهل السنة في إثبات الصفات من حيث ما يكون فيها من لوازم تعتبر كمالًا أو نقصًا..

وذكرتُ في بداية هذه المشاركة أن الموضوع للمدارسة، وليس لتقرير من المصيب من أهل العلم ممن المخطئ، فنحن تبع لهم ولفهمهم النصوصَ الشرعية، إن لم نجد لهم مخالفًا فيما يذهبون إليه..
والله الموفق لا رب سواه
[/center]
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الشيخ العثيمين رحمه الله في (قسم العقيدة):
القاعدة الأولى: الأدلة التي تثبت بها أسماء الله تعالى وصفاته، هي: كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا تثبت أسماء الله، وصفاته، بغيرهما.
وعلى هذا فما ورد إثباته لله تعالى من ذلك في الكتاب أو السنة وجب إثباته.
وما ورد نفيه فيهما وجب نفيه، مع إثبات كمال ضدّه.
وما لم يرد إثباته ولا نفيه فيهما وجب التوقف في لفظه فلا يثبت ولا ينفى لعدم ورود الإثبات والنفي فيه.
وأما معناه فيفصل فيه: فإن أُريد به حق يليق بالله تعالى فهو مقبول. وإن أريد به معنى لا يليق بالله عز وجل وجب رده.اه
أظن أخي أبو موسى بارك الله فيك أن المسألة حديثية أيضا, فنحن اذا حملنا الرواية التي فيها (في ظله) على التي فيها (في ظل عرشه) انتهى الأمر وأظن أن هذا هو الذي يظهر من تتبع كلام الشيخ الألباني رحمه الله والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-10-2011, 11:47 PM
أبو أحمد أبوبكر الظبياني أبو أحمد أبوبكر الظبياني غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: المملكة المتحدة-أعادنا الله الى ديار المسلمين
المشاركات: 333
شكراً: 26
تم شكره 13 مرة في 12 مشاركة
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو أحمد أبوبكر الظبياني
افتراضي

جزاكما الله خيرا على هذه المدارسة و على المساهمة بنقل أقوال العلماء وأدلتهم في هذه المسألة. وفعلا الأمر قل من تكلم فيه وربما هذه أول مرة أقف فيها على أن المسألة فيها خلاف، والحمدلله على نعمة السنة ، فبها نهتدي الى وجوب إتباع السلف في أمور العقيدة والعبادة.
__________________
عن أبي هريرة-رضى الله عنه-عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من يردِ الله به خيرا يصب منه". صحيح البخاري صفحة أو رقم 5645


www.marok1.com

www.daleel.de

معرفي في البايلوكس : Abu_Ahmad_Ash-Sheffieldee
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-11-2011, 08:05 AM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي مشاهدة المشاركة

أظن أخي أبو موسى بارك الله فيك أن المسألة حديثية أيضا, فنحن اذا حملنا الرواية التي فيها (في ظله) على التي فيها (في ظل عرشه) انتهى الأمر وأظن أن هذا هو الذي يظهر من تتبع كلام الشيخ الألباني رحمه الله والله أعلم.

بارك الله فيك على الفائدة التي أوردتها من كلام الشيخ العثيمين، ولعلك تورد أمثلة حتى يتضح المقصود من هذه القواعد المتبعة في إثبات الصفات من حيث الكمال والنقص..
وأما بالنسبة لحديث الظل فنعم المسألة حديثية بحتة وقد استشكلت قديمًا على أهل العلم فقام الطحاوي في كتابه الكبير "شرح مشكل الآثار" بمناقشة هذه المسألة وترجيح أن الروايتين تحمل إحداهما على الأخرى، وإليك كلامه -رحمه الله - في ذلك حيث قال:


(بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ عَزَّ وَجَلَّ)



5844 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ تَعَلَّقَ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ " .



[قال الطحاوي:] " فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُ عَلَى الشَّكِّ فِيمَنْ أَعَادَهُ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ هُوَ مِنْهُمَا ؟ وَطَلَبْنَا حَقِيقَةَ الْأَمْرِ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مِنْ حَدِيثٍ غَيْرِ مَالِكٍ.



5845 - وَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ذَاتُ حَسَبٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ أَخْفَى يَمِينَهُ عَنْ شِمَالِهِ صَدَقَتَهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ فِي مَسَاجِدِ اللهِ تَعَالَى، وَرَجُلَانِ تَوَاخَيَا فِي اللهِ ثُمَّ افْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ " .



[قال الطحاوي:] " فَوَقَفْنَا بِرِوَايَةِ عُبَيْدِ اللهِ هَذَا الْحَدِيثَ: أَنَّ رَاوِيَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ، لَا أَبُو سَعِيدٍ، ثُمَّ طَلَبْنَا الْحَقِيقَةَ فِيهِ: هَلْ حَدَّثَ بِهِ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمَاعًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ؟"




5846- فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الرَّازِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ.


5847 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَحْتَ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَى يَسَارَهُ مَا أَنْفَقَتْ يَمِينُهُ " .



[قال الطحاوي:] "فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ جَدِّهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ بِسَمَاعِهِ كَانَ إِيَّاهُ مِنْهُ، وَعَلَى أَنَّ أَخْذَهُ إِيَّاهُ إِنَّمَا كَانَ مِنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ .


ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا الْمُرَادُ بِهِ ؟


فَلَمْ يَكُنْ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، مَا هُوَ ؟


وَهُوَ قَوْلُهُ: يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ.


فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَنَّ الظِّلَّ الْمُرَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ظِلُّ عَرْشِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .

وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الظِّلِّ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ } [الواقعة: 30]:


5848 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ } [الواقعة: 30] " .



[قال الطحاوي:] وَكَانَ هَذَا الظِّلُّ خِلَافَ الظِّلِّ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الظِّلِّ نَفْسِهِ، مَا هُوَ ؟


فَوَجَدْنَا وَلَّادًا النَّحْوِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ } [الواقعة: 30] قَالَ: لَا تَنْسَخُهُ الشَّمْسُ دَائِمٌ، يُقَالُ لِلدَّهْرِ: مَمْدُودٌ، وَلِلْعَيْشِ إِذَا كَانَ دَائِمًا: مَمْدُودٌ . قَالَ لَبِيدٌ:


البحر الكامل


غَلَبَ الْبَقَاءُ وَكُنْتُ غَيْرَ مُغَلَّبٍ ... دَهْرٌ طَوِيلٌ دَائِمٌ مَمْدُودُ


وَذَكَرَ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِهِ فِي " مَعَانِي الْقُرْآنِ " فِي { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ } [الواقعة: 30] قَالَ: فَلَا شَمْسَ فِيهِ، كَمِثْلِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.



هذا ما تيسر في هذه المسألة وبانتظار تفاعل الإخوة في المنتدى، وبانتظار أمثلتك يا أبا عبد العزيز
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح
آمين

أبو موسى أحمد الأردني
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-14-2011, 04:41 PM
أبو حذيفة أشرف محمد عوني أبو حذيفة أشرف محمد عوني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: : الأردن - عمان -
المشاركات: 52
شكراً: 1
تم شكره 6 مرة في 4 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيكم على هذه النقولات المباركة والذي يظهر لي من سؤال الأخ أبا موسى
هل هناك من السلف من أثبت صفة الظل لله تعالى فهذا الذي يحتاج الى بحث والله اعلم ولكن لنطرح سؤال آخر
هل هناك من السلف قال أن المقصود في الظل هو ظل العرش ؟؟
الجواب معروف عند كثير من طلبة العلم ((أنه نعم )) .
ودعوني أنقل لكم بعض النقولات التي استفدتها من احدى مقالات الشيخ العلامة المحدث ربيع السنه

أقوال العلماء في إثبات أن هذا الظل
إنما هو ظل العرش
1- الإمام ابن حبان :
ابن حبان يرى أن الظل الوارد في حديث السبعة إنما هو ظل العرش ، قال –رحمه الله تعالى كما في الإحسان (2/332) :
(ذكر الخصال التي يرتجى لمن فعلها أو أخذ بها أن يظله الله يوم القيامة في ظل عرشه) .
ثم ساق حديث ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ..) الحديث, من طريق حفص بن عاصم عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة رضي الله عنهما مرفوعا .
فأنت ترى أنه أخذ هذه الترجمة التي فيها أن الظل إنما هو ظل العرش أخذها من هذا الحديث حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله، وهذا أمر واضح .

2- الإمام محمد بن إسحاق ابن منده -رحمه الله-قال رحمه الله :
بيان آخر يدل على أن العرش(1) ظل يستظل فيه من يشاء الله من عباده
- أخبرنا علي بن الحسن بن علي ثنا إسحق بن الحسن بن ميمون ثنا شريح بن النعمان ثنا فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة عن سعيد ين يسار عن أبي هريرة قال : قال رسول : (إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي) .
انظر كتاب التوحيد لابن منده (3/190-191) .
وساق هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة -رضي الله عنه - مرفوعاً ثم أورد حديث : (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) من ثلاث طرق وفي الطريق الأخيرة عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد .
وظاهر من ترجمة الإمام ابن منده لهذه الأحاديث أنه يعتقد أن الظل المذكور في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله أن المراد منه ظل العرش .
3- الإمام أبوجعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي رحمه الله
قال رحمه الله في شرح مشكل الآثار (15/73) بعد أن روى حديث أبي هريرة في السبعة الذين يظلهم الله في ظله من ثلاثة طرق في طريقين منها : (يظلهم بظله )، وفي الثالث : (يظلهم الله بظل عرشه) قال عقب ذلك :
(ثم نظرنا في الأصل المذكور في هذا الحديث مالمراد به ؟ فلم يكن في حديث مالك عن خبيب بن عبد الرحمن ما يدل على ذلك ما هو ؟ وهو قوله : (يظلهم الله في ظل عرشه) فأخبر بذلك أن الظل المراد في هذا الحديث هو ظل عرش الله عز وجل .
وقد روي في مثل هذا المعنى من الظل المذكور في كتاب الله عز وجل (وظل ممدود).
4-الإمام أبو عمر يوسف بن عبد البر -رحمه الله-قال في التمهيد شرح الموطأ ( 17/431 ) :
في شرح حديث أبي هريرة : عن رسول الله : " إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون لجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ".
قال:" قال أبو عمر فمن الحب في الله: حب أولياء الله, وهم الأتقياء العلماء الفضلاء ومن البغض في الله: بغض من حاد الله وجاهر بمعاصيه, أو ألحد في صفاته, وكفر به وكذب رسله, أو نحو هذا كله .
وأما قوله: "في ظل الله" فإنه أراد- والله أعلم – في ظل عرشه, وقد يكون الظل كناية عن الرحمة كما قال: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَفَوَاكِهَ ) يعني بذلك: ما هم فيه من الرحمة والنعيم , وقال: (أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا) .
والظاهر أن ابن عبد البر يرجح ما دل عليه الحديث .
5 – الذين أشار إليهم البيهقي بقوله: فيما سبق "وقيل المراد بالخبر ظل العرش" فإن هؤلاء الذين أشار إليهم وقد يكونون عدداً كثيراً من علماء أهل السنة وأئمتهم الموجودين قبل عصره.

6 - الإمام ابن القيم شمس الدين محمد بن أبي بكر رحمه الله- قال رحمه الله في طريق الهجرتين (ص/ 293) طـ - دار الوطن :
"لا ريب أن الحب والأنس المجرد عن التعظيم والإجلال يبسط النفس، ويحملها على بعض الدعاوى والرعونات والأماني الباطلة وإساءَة الأدب والجناية على حق المحبة.
فإذا قارن المحبة مهابة المحبوب وإجلاله وتعظيمه وشهود عز جلاله وعظيم سلطانه، انكسرت نفسه له وذلت لعظمته واستكانت لعزته وتصاغرت لجلاله وصفت من رعونات النفس وحماقاتها ودعاويها الباطلة وأمانيها الكاذبة، ولهذا في الحديث: (يقول الله عَزَّ وجَلَّ: أين المتحابون بجلالى؟ اليوم أُظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) ، فقال: (أين المتحابون بجلالي)، فهو حب بجلاله [سبحانه] وتعظيمه ومهابته ليس حباً لمجرد جماله، فإنه سبحانه الجليل الجميل.
والحب الناشئ عن شهود هذين الوصفين هو الحب النافع الموجب لكونهم في ظل عرشه يوم القيامة. فشهود الجلال وحده يوجب خوفاً وخشية وانكساراً، وشهود الجمال وحده يوجب حباً بانبساط وإدلال ورعونة. وشهود الوصفين معاً يوجب حباً مقروناً بتعظيم وإجلال ومهابة. وهذا هو غاية كمال العبد. والله أعلم .1هـ.
فأنت ترى أن هذا الإمام قد فسر الظل هنا بظل العرش الذي يستظل به المتحابون.
وقال -رحمه الله- في الكتاب نفسه (ص354) :
"الطبقة الخامسة: أئمة العدل وولاته الذين تؤمَّن بهم السبل ، ويستقيم بهم العالم ويستنصر بهم الضعيف ، ويذل بهم الظالم ويأْمن بهم الخائف ، وتقام بهم الحدود ويدفع بهم الفساد ويأْمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقام بهم حكم الكتاب والسنة وتطفأُ بهم نيران البدع والضلالة .
وهؤلاء الذين تنصب لهم المنابر من النور عن يمين الرحمن عز وجل يوم القيامة فيكونون عليها .
والولاة الظلمة قد صهرهم حر الشمس وقد بلغ منهم العرق مبلغه وهم يحملون أثقال مظالمهم العظيمة على ظهورهم الضعيفة في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يُرى سبيل أحدهم إما إلى الجنة وإما إلى النار.
قال النبي : ((المقسطون على منابر من نور يوم القيامة عن يمين الرحمن تبارك وتعالى وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا))، وعنه : ((إن أحب الخلق إلى الله وأقربهم منه منـزلة يوم القيامة إمام عادل، وإن أبغض الخلق إلى الله وأبعدهم منه منـزلة يوم القيامة إمام جائر)) أو كما قال. وهم أحد السبعة الأصناف الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله وكما كان الناس في ظل عدلهم في الدنيا كانوا في ظل عرش الرحمن يوم القيامة ظلاً بظل جزاءً وفاقاً". 1هـ.ّ
وهنا ذكر حديث السبعة الذي قال فيه النبي  : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " ومع ذلك حمل هذا الظل على ظل العرش.
وقال -رحمه الله- في الوابل الصيب (ص/54-55 . ط:دار الكتاب العربي)
جاء في الحديث "من ستر مسلما ستره الله تعالى في الدنيا والآخرة ، ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله تعالى عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله تعالى حسابه ، ومن أقال نادما أقال الله تعالى عثرته ، ومن أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله تعالى في ظل عرشه " .
لأنه لما جعله في ظل الإنظار والصبر ونجاه من حر المطالبة وحرارة تكلف الأداء مع عسرته وعجزه نجّاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة إلى ظل العرش " اهـ.
وهنا ذكر حديث: ( من أنظر معسرا أظله الله في ظل عرشه ) الذي رواه أبو هريرة وأبو قتادة وأقر ما دل عليه بل احتج به .
- وقال رحمه الله في الكتاب نفسه (ص65):
التاسعة والعشرون : أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله تعالى العبد يوم الحر الأكبر في ظل عرشه والناس في حر الشمس قد صهرتهم في الموقف وهذا الذاكر مستظل بظل عرش الرحمن عز وجل. اهـ
والإمام هنا يتكلم عن واحد من السبعة الذين يظلهم الله في ظله ومع ذلك ينص على أن الله يظله في ظل عرشه.

- وقال رحمه الله في روضة المحبين (ص/379-380ط:دار الحديث- القاهرة) :
التاسع والأربعون: أن مخالفة الهوى توجب شرف الدنيا وشرف الآخرة ، وعز الظاهر وعز الباطن ، ومتابعته تضع العبد في الدنيا والآخرة وتذله في الظاهر وفي الباطن ، وإذا جمع الله الناس في صعيد واحد نادى مناد ليعلمن أهل الجمع من أهل الكرم اليوم ألا ليقم المتقون فيقومون إلى محل الكرامة .
وأتباع الهوى ناكسو رؤوسهم في الموقف في حر الهوى وعرقه وألمه وأولئك في ظل العرش اهـ
وهنا ذكر –رحمه الله- أن من مخالفة الهوى توجب شرف الدنيا والآخرة ومن ذلك إظلالهم في ظل العرش جعلنا الله منهم وجنبنا الهوى وكل أسباب الردى.

- ثم قال الإمام ابن القيم –رحمه الله- :
الخمسون: أنك إذا تأملت السبعة الذين يظلهم الله عز وجل في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله وجدتهم إنما نالوا ذلك الظل بمخالفة الهوى فإن الإمام المسلط القادر لا يتمكن من العدل إلا بمخالفة هواه والشاب المؤثر لعبادة الله على داعي شبابه لولا مخالفة هواه لم يقدر على ذلك ، والرجل الذي قلبه معلق بالمساجد إنما حمله على ذلك مخالفة الهوى الداعي له إلى أماكن اللذات ، والمتصدق المخفي لصدقته عن شماله لولا قهره لهواه لم يقدر على ذلك والذي دعته المرأة الجميلة الشريفة فخاف الله عز وجل وخالف هواه والذي ذكر الله عز وجل خاليا ففاضت عيناه من خشيته إنما أوصله إلى ذلك مخالفة هواه .
فلم يكن لحر الموقف وعرقه وشدته سبيل عليهم يوم القيامة .
وأصحاب الهوى قد بلغ منهم الحر والعرق كل مبلغ وهم ينتظرون بعد هذا دخول سجن الهوى فالله سبحانه وتعالى المسؤول أن يعيذنا من أهواء نفوسنا الأمارة بالسوء وأن يجعل هوانا تبعا لما يحبه ويرضاه إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير. اهـ
وهنا يتحدث عن السبعة المشهورين والمشهور حديثهم ويصرح بأن الله يظلهم في ظل عرشه.

7- ابن قتيبة رحمه الله
قال ابن قتيبة رحمه الله:
" والظل هنا ظل من دخان نار جهنم سطع ثم افترق ثلاث فرق وكذلك شأن الدخان العظيم إذا ارتفع أن يتشعب فيقال : لهم كونوا فيه إلى أن يفرغ من الحساب كما يكون أولياء الله في ظل عرشه أو حيث شاء من الظل ثم يؤمر بكل فريق إلى مستقره من الجنة والنار " ( ) .
8- الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه الله
قال رحمه الله في تفسيره (14/47) في تفسير قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) : يقول تعالى مخبرا عمن يخاف مقام ربه فيما بينه وبينه إذا كان غائبا عن الناس فينكف عن المعاصي ويقوم بالطاعات حيث لا يراه أحد إلا الله : بأنه له مغفرة وأجر كبير أي : يكفر عنه ذنوبه ويُجازى بالثواب الجزيل كما ثبت في الصحيحين( ) : (سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ) فذكر منهم رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ,ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .
9- قال أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة (ص 264) .
" وروى الأئمة عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله :الإمام العادل ,وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ,ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ,ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ,ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " .
فأنت تراه قد حمل معنى في ظله في حديث السبعة على معنى الأحاديث المصرحة بأن هذا الظل إنما هو ظل عرش الرحمن .

10- الإمام ابن رجب -رحمه الله- وقال الإمام ابن رجب -رحمه الله- في نهاية شرحه لحديث: ( سبعة يظلهم الله في ظله ... ) في شرحه لصحيح البخاري :
" وهذا الحديث يدل على أن هؤلاء السبعة يظلهم الله في ظله, ولا يدل على الحصر ولا على أن غيرهم لا يحصل له ذلك ؛فإنه صح عن النبي : (من أنظر معسراً أو وضع عنه , أظله الله في ظله ,يوم لا ظل إلا ظله) . خرجه مسلم من حديث أبي اليسر الأنصاري عن النبي .
وخرّج الإمام أحمد والترمذي وصححه من حديث أبي هريرة عن النبي  قال : " من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة(1) " وهذا يدل على أن المراد بظل الله : ظل عرشه . انظر فتح الباري لابن رجب (6/51) .


11- الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني –رحمه الله- :قال رحمه الله- في الفتح ( 2/144) في شرح حديث السبعة : قوله : " في ظله " قال عياض : إضافة الظل إلى الله إضافة مِلك وكل ظل فهو ملكه " كذا قال : وكان حقه أن يقول إضافة تشريف ليحصل امتياز هذا على غيره كما قيل : الكعبة بيت الله مع أن المساجد كلها ملكه .
وقيل المراد بظله: كرامته وحمايته كما يقال فلان في ظل الملك ، وهو قول عيسى بن دينار وقواه عياض .
وقيل المراد: ظل عرشه، ويدل عليه حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن سبعة يظلهم الله في ظل عرشه فذكر الحديث ، وإذا كان المراد ظل العرش استلزم ما ذكر من كونهم في كنف الله وكرامته من غير عكس فهو أرجح ، وبه جزم القرطبي(1)، ويؤيده أيضاً تقييد ذلك بيوم القيامة كما صرح به ابن المبارك في روايته عن عبيد الله بن عمر وهو عند المصنف في كتاب الحدود ، وبهذا يندفع قول من قال : المراد ظل طوبى أو ظل الجنة لأن ظلهما إنما يحصل لهم بعد الاستقرار في الجنة ، ثم إن ذلك مشترك لجميع من يدخلهما والسياق يدل على امتياز أصحاب الخصال المذكورة ، فيرجح أن المراد ظل العرش)ا.هـ
فأنت ترى أن الحافظ يرجح في هذا السياق مرتين أن المراد بالظل في الأحاديث المضافة إلى العرش والتي لم يضف فيها الظل إلى العرش .
ومجموعها بلغ درجة التواتر والحافظ من أكثر العلماء اطلاعاً على هذه الأحاديث فقد ألف في ذلك رسالة سماها "معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال" وأورد جملة منها في كتابه الأمالي وقد نقل بيتين في ذلك عن أبي شامة وهما:
وقال النبي المصطفى أن سبعة يظلهم الله الكريم بظلـه
محب عفيف ناشيء متصدق وباك مصل والإمام بعدله
....ثم تتبعت بعد ذلك الأحاديث الواردة في مثل ذلك فزادت على عشر خصال وقد انتقيت منها سبعة وردت بأسانيد جياد ونظمتها في بيتين تذييلاً على بيتي أبي شامة وهما : وزد سبعة : إظلال غاز وعونه وإنظار ذي عسر وتخفيف حمله
وإرفاد ذي غرم وعون مكاتب وتاجر صدق في المقال وفعله
فأما إظلال الغازي فرواه ابن حبان وغيره من حديث عمر , وأما عون المجاهد فرواه أحمد والحاكم من حديث سهل ابن حنيف , وأما إنظار المعسر والوضيعة عنه ففي صحيح مسلم كما ذكرنا , وأما إرفاد الغارم وعون المكاتب فرواهما أحمد والحاكم من حديث سهل بن حنيف المذكور , وأما التاجر الصدوق فرواه البغوي في شرح السنة من حديث سلمان وأبو القاسم التيمي من حديث أنس , والله أعلم , ونظمته مرة أخرى فقلت في السبعة الثانية :
وتحسين خلق مع إعانة غارم خفيف يد حتى مكاتب أهله
وحديث تحسين الخلق أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف , ثم تتبعت ذلك فجمعت سبعة أخرى ونظمتها في بيتين آخرين وهما
وزد سبعة : حزن ومشي لمسجد وكره وضوء ثم مطعم فضله
وآخذ حق باذل ثم كافل وتاجر صدق في المقال وفعله
ثم تتبعت ذلك فجمعت سبعة أخرى ولكن أحاديثها ضعيفة وقلت في آخر البيت : " تربع به السبعات من فيض فضله " وقد أوردت الجميع في الأمالي , وقد أفردته في جزء سميته معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال " فتح الباري (2/143-144) .

12- الحافظ جلال الدين عبدالرحمن السيوطي
وقد صرح –رحمه الله – في كتابه تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش (ص/132) وعنوان كتابه يفيد هذا .

13- العلامة محمد عبد الرحمن المباركفوري
قال – رحمه الله - في تحفة الأحوذي (4/534) في شرح حديث أبي هريرة عند الترمذي: (من أنظر معسرا أو وضع له ,أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه ,يوم لا ظل إلا ظله) : (أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه) : أي أوقفه الله تحت ظل عرشه " .
14- العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله
قال - رحمه الله - في تفسيره ( ص 409 ) عند ذكر العبر والفوائد الجليلة التي اشتملت عليها قصة يوسف عليه السلام .
" ومنها: أن الهمَّ الذي همَّ به يوسف بالمرأة ثم تركه لله، مما يقربه إلى الله زلفى ؛ لأن الهمّ داع من دواعي النفس الأمارة بالسوء، وهو طبيعة لأغلب الخلق، فلما قابل بينه وبين محبة الله وخشيته، غلبت محبة الله وخشيته داعي النفس والهوى . فكان ممن ( خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ) ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، أحدهم: "رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله" وإنما الهم الذي يلام عليه العبد، الهم الذي يساكنه، ويصير عزماً، ربما اقترن به الفعل " .

15 - العلامة محمد ناصر الدين الألباني- رحمه الله تعالى- :أورد – رحمه الله - في مختصر العلو (ص 105) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل"، قال وساق الحديث - يعني الذهبي -وأخرجه البخاري ، ثم ساق حديث أبي هريرة : (إن الله تعالى يقول أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي ) ، ثم قال الألباني : وقد ورد في ظل العرش أحاديث تبلغ التواتر .
وأورد الألباني في الإرواء (3/395) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – مرفوعاً "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .." الحديث ، خرجه من صحيح البخاري ومسلم وسنن النسائي وموطأ مالك ، ثم قال: وللحديث شاهد من حديث سلمان بلفظ سبعة يظلهم الله في ظل عرشه فذكر الحديث رواه سعيد بن منصور بإسناد حسن كما في الفتح (2/ 121) .
فقول الألباني –رحمه الله- :
(وقد ورد في ظل العرش أحاديث تبلغ التواتر ).
وقوله: ( وللحديث شاهد من حديث سلمان (يعني حديث السبعة) يفيد أن الألباني يرى أن الظل إنما هو ظل العرش ، ويرى أن معنى الأحاديث كلها معنىً واحد .
وما أعتقد أن أحداً من علماء السنة السابقين يخالف هؤلا العلماء .
وأخيراً:
أقول لكم إخوتي أنني كنت أعتقد سابقا قبل أن أقف على هذه المقالة للشيخ العلامة ربيع أن هذا الظل المقصود به ظل يخلقه الله لأهل الإيمان لأنني وقفت على كلام للشيخ ابن عثيمين مفاده ذلك موجود في الواسطية والله أعلى وأعلم .
وبارك الله في الأخ أبا موسى الذي طرح هذا الموضوع العلمي .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-14-2011, 05:31 PM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

3- الإمام أبوجعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي رحمه الله
قال رحمه الله في شرح مشكل الآثار (15/73) بعد أن روى حديث أبي هريرة في السبعة الذين يظلهم الله في ظله من ثلاثة طرق في طريقين منها : (يظلهم بظله )، وفي الثالث : (يظلهم الله بظل عرشه) قال عقب ذلك :
(ثم نظرنا في الأصل المذكور في هذا الحديث مالمراد به ؟ فلم يكن في حديث مالك عن خبيب بن عبد الرحمن ما يدل على ذلك ما هو ؟ وهو قوله : (يظلهم الله في ظل عرشه) فأخبر بذلك أن الظل المراد في هذا الحديث هو ظل عرش الله عز وجل .
وقد روي في مثل هذا المعنى من الظل المذكور في كتاب الله عز وجل (وظل ممدود).

جزاك الله خيرًا وبارك في يمينك
فقد أثلجت صدري بهذا النقل الغالي عن الشيخ العلامة ربيع المدخلي -حفظه الله-
وذلك أنني نقلت كلام الطحاوي -رحمه الله كاملًا وكان في نفسي خوف من نقل كلامه لأنني خشيت أن أكون ما فهمت الأمر على وجهه
أما وقد ذكر هذا الكلام الشيخ ربيع -حفظه الله- فالأمر استقر عندي فجزاه وجزاك خيرًا

وألفت النظر هنا إلى أنه لا غنى لنا عن أهل العلم وللمقارنة انظر كيف اختصر الشيخ ربيع -وطولت أنا- وكتب أسطرًا يسيرة -وكتبتُ أسطرًا كثيرة- فحصلت الفائدة باختصاره لرسوخه، والحمد لله رب العالمين.

ولو تذكر لنا مصدر الكلام بارك الله فيك وفي أي كتاب مشكورًا

أخوكم أبو موسى
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:48 PM.


powered by vbulletin