بسم الله الرحمن الرحيم
من أحب تصفية الأحوال ، فليجتهد في تصفية الأعمال .
قال الله عز وجل :(وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً) .
قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يروي عن ربه عز وجل : (لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل ، و أطلعت عليهم الشمس بالنهار ، و لم أسمعهم صوت الرعد) .1
و قال صلى الله عليه و سلم :(البر لا يبلى ، و الإثم لا ينسى ، و الديان لا ينام ، وكما تدين تدان) 2.
و قال أبو سليمان الداراني : [ من صفى صفي له ، و من كدر كدر عليه ، و من أحسن في ليلة كوفىء في نهاره ، و من أحسن في نهاره كوفىء في ليله ] . و كان شيخ يدور في المجالس ، و يقول : من سره أن تدوم له العافية ، فليتق الله عز وجل . و كان الفضيل بن عياض ، يقول : [ إني لأعصي الله ، فأعرف ذلك في خلق دابتي ، و جاريتي ] . و اعلم ـ وفقك الله ـ أنه لا يحس بضربة مبنج ، و إنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه و متى رأيت تكديراً في حال فاذكر نعمة ما شكرت ، أو زلة قد فعلت ، و احذر من نفار النعم ، و مفاجأة النقم ، و لا تغتر بساط الحلم ، فربما عجل انقباضه .
و قد قال الله عز وجل : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
و كان أبو علي الروذباري يقول : [ من الاغترار أن تسىء ، فيحسن إليك ، فتترك التوبة ، توهما أنك تسامح في العقوبات].اه صيد الخاطر_ ابن الجوزي
1: ذكره الألباني في الضعيفة.
2: ذكره الألباني في الضعيفة.