حِوارٌ مَع مُتسَتِّرٍ في مُنتَدَياتِ إِلا السَّلَفِيِّينَ!!
فِيما زَعَمَهُ مِنْ تَعاوُنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّطِيْفِ مَعرُؤوسِ الإِخوَانِ وَالحِزبيِّينَ!!
﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: 5]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اقتفى أثره، واتبع هداه إلى يوم الدين، أما بعد :
يقول ربنا جل وعلا: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[البقرة:42] .
ففي هذه الآية الكريمة ينهى الله جلَّ وعلا أهل الكتاب عن إلباس الحق بالباطل، وعن كتمانه، وهذه صفةٌ شنيعةٌ!، ومع كون المتصفين بها هم أعداء الله إلا أننا نراها، ونجدها في كثير من المسلمين-وللأسف!-، كيف لا، ونبينا -صلى الله عليه وسلَّم- يقول: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ تبعتموهم)) [1]
ومن هؤلاء المتصفين بكتمان الحقِّ وتلبيسه بالباطل؛ أرباب مُنتديات ما تُسمَّى (كلُّ السَّلفيين) كذا زعموا!!، ناهيك عن أعضاء وأنصار تلك المنتديات!!، وقديماً قيل:
إذا كان ربّ البيت بالدفّ ضارباً ... فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
فكممن حقائق في تلك المنتديات قد غيروها!!
وكم من وثائق زوَّروها، وعلى أهل العلم افتروها!!
وكم من ظالم على ظلمه أعانوه!!
ولا غرابة في ذلك كلّه؛ لأنَّ هذا شأن كل من لَمْ يخلع ربقة التقليد من عنقه، ويتجرَّد عن ثوب التعصب لحزبه، وليتهم عند ذي الحضيض وقفوا؛ بل قلبوا الحقائق بعد إخفائها، وحرَّفوا الوقائع بعد تبديلها، مُستعينين على ذلك بالكذب والبهتان، والحال أنهم ليعلمون ذلك والله المستعان!!.
يقول الله تعالى : ﴿ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [العنكبوت : 13]
وقال -أيضاً-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ [الأعراف : 152] .
قرأ أبو قلابة-رحمة الله- قوله جلَّ وعلا : ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾، فقال: ((هي والله لكل مفترٍ إلى يوم القيامة)) [2]
ألا فليتق الله أرباب منتدى (كلّ المميعين)!! من ذلك الوعيد الذي لا بُدَّ لهم منه إن لم يتداركهم الله بتوبة صادقة؛ تحملهم على البراءة مما كتبوه ونشروه، بعد إصلاح ما أحدثوه وأفسدوه !!.
ولقد وقفت في تلك المنتديات!! على طعن وبهتان، وتلبيس وإيهام؛ قام به من أسمى نفسه -كاذباً- (عبد اللطيف)!!، ليطعن بالمُسمَّى -صدقاً- (عبد اللطيف الكرديّ)، وهو الشَّيخ الفاضل أبو عبد الحقّ-حفظه الله وثبته على الحقّ- .
فادَّعى ذلكم الغمر المُتستر بأنَّ الشَّيخ أبا عبد الحقّ-حفظه الله-متعاونٌ مع رؤوس الإخوان والحزبيين!!، بدليل أنَّهُ قد عيَّن (أبا أيّوب الكلاري) في قناة آيات الحزبيّة!!.
وجوابي على ما ادَّعاه من أربعة وجوه :
الوجه الأول: إنَّ طعنكم بالشيخ أبي عبد الحقّ-حفظه الله- أحبّ إلينا من ثنائكم وتعديلكم له، لأن جرحكم السَّلفيّ -عند المنصفين العارفين- تعديلٌ، كما أنَّ تعديلكم للرّجالِ جرْحٌ قد قام عليه الدليل!، وكذلك مبنى هذين الأمرين عندكم-التعديل والتجريح- ليس قائماً على الحُجَّةِ والبرهان، وإنما على الهوس والهذيان!!.
وعلى هذا فلا يضرُّ طعنكم في الشَّيخ أبي عبد الحقّ، ولن يضرّه-إن شاء الله- ، وما أجمل ما رُوي عن "بقراط" أنه ذُكر له عن ((رجل من أهل النقص يحبه؛ فاغتمَّ لذلك، وقال: ما أحبني إلا وقد وافقته في بعض أخلاقه، وأخذ المتنبي هذا المعنى فقلبه وأجاد، فقال:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص...فهي الشهادة لي بأني فاضل))[3]
فطعنكم له ليزيده فخراً، وقدراً؛ لا سيّما في منتدياتكم التي كما أسماها بعض أهل العلم -وبحقّ- (إلا السَّلفيين)!! تلك التي أُقيمت لإعانة الظالمين، وإدانة المظلومين!، فأصبحت وكراً لجفاة المميعيين!؛ محامية عن الإخوانيين!، ومنافحة بالباطل عن التكفيريين!، والثوريين الانقلابيين!!.
فإذا كانت والحال هذه؛ فحريٌّ بمن تُشوِّهون سُمعته، وتحاربون دعوته؛ أن يرفع رأسه بأنه على الحقّ الأصيل؛ الذي ركنتموه بتمييعكم الدَّخيل!!.
الوجه الثاني: أمَّا ما يتعلَّق بما ذكره ذلكم الغمر الدَّعيّ! من إثبات وثيقة مصوَّرة لـ (قناة آيات)!!، فحقيقته كالآتي :
أنّ (آيات) هي اسمٌ مُشتركٌ لقناتين فضائيتين، أمَّا الأولى فهي مخصَّصةٌ لبثِّ تلاوات القرآن الكريم، وصلوات التراويح، وهي التي يعمل -على الكنترول- فيها (أبو أيوب الكلاري) .
أما القناة الثانية، فهي حزبيَّة حركيَّة يظهر عليها رؤوس أهل البدع، والمنحرفون!! .
فقام ذلكم الدّعي المتستر بتلبيسٍ، وقلبٍ للحقيقة الواجب ذكرها، فلم يُشر -لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ- إلى وجود قناتين باسمٍ مُشتركٍ، لأنَّ ذلك يُوقفُ القُرَّاءَ على تلاعبه، وتلبيسه، كما ويظهر لهم بأنَّ عمل(أبي أيّوب الكلاري) هو في القناة القُرآنيَّة التي أبهم ذكرها، وليست الحزبيَّة التي أظهرها، وهذا ما يعودُ عليه بالتكذيب، ويَفضح أمره للبعيد والقريب!!.
وإليك -أخي الكريم- نُسخة مصورة لكلا (القناتين)، لتقف على تلبيس، وإيهام ذلكم الدَّعي المتستر، ولترى كيف طار به أعضاء منتديات (إلا السَّلفيين)!!، ليستقيئوا من سمومهم، وأحقادهم؛ طاعنين بأهل العلم الكبار كالشَّيخ ربيع المدخليّ-حفظه الله-
القناة الأولى للقرآن الكريم:
حمل الصورة من هنا
القناة الثانية الحزبية الحركية!! حمل الصورة من هنا
فإذا تبيَّن-وقد ثبت- أنَ أبا أيّوب لا يعمل في القناة الحزبيَّة؛ ثبت بُطلان ما نُسبَ للشيخ أبي عبد الحق من تعيينه فيها!!.
ولقد سألتُ الشَّيخَ أبا عبد الحقّ-حفظه الله- : هل فعلاً تمَّ تعيين أبي أيّوب الكلاري من قبلكم في قناة آيات الحزبيَّة ؟.
فأجاب -حفظه الله-: "لم أعيّنه في قناة آيات للقرآن الكريم فضلاً عن قناة آيات الحزبيَّة!!، وما ذُكر عنّي فهو كذبٌ محض!!" ا.هـ
ولقد كذَّبكم أبو أيّوب -أيضاً- في قولكم: أنَّ الشَّيخَ أبا عبد الحقّ هو الذي عيَّنه!؛ فصرَّحَ أبو أيّوب بأنه لم يُعيّنه الشَّيخ أبو عبد الحقّ، ولا علاقة له بالموضوع، فظهر بهذا أنَّ الكاذب- أي الكاتب!- كذب كذبتين :
الأولى: ادّعاؤه أنَّ أبا أيّوب يظهر في قناة آيات الحزبيَّة!.
الثانية: ادّعاؤه أن الشَّيخ أبا عبد الحق-حفظه الله- هو الذي عيّنه هناك، وبنى مقاله على هذين الركنين من الكذب!!
فعَلامَ تكذبون وتُلبِّسون!، ولِمَ تُخفون الحقائق وبالباطل تكتمون!، ولئن كان ذلك لإرضاء زُعمائكم!، فالله أولى بأن ترضوه، وأحق أن تخشوه ؟!.
ولَمْ يكتفوا بالطعن بالشَّيْخ أبي عبد الحقّ -حفظه الله-؛ بل تعدّوا على إمامنا البديع، ووالدنا الرَّبيع-حفظه الله- بطعوناتٍ!، وافتراءاتٍ!، كالتي قالها المدعو (أبو العبدين البصري)! -أعمى الله بصيرته- مُعلِّقاً على كلام ذلك المتستر؛ مُتهماً الشَّيْخ العلامة ربيع المدخليّ-حفظه الله- ومُقسماً على ذلك؛ بأنّهُ يُضلّلُ؛ بل ويُكفِّرُ من لم يُبدِّع الحلبيّ!!، فقال ما نصُّهُ: (ووالله وتالله وبالله لا أقول ذلك لشيء في قلبي لفضيلة الشيخ ربيع سدده الله لكن هذا ما رأيناه0 فمن بدع الحلبي صار العلامة الفهامة وان لم يقرأ "ثلاثة الأصول"!!!ومن دافع عنه بالحق صار الضال المضل ووضع في خانة "الخميني الزنديق" وان قضى عمره في الدعوة إلى منهج السلف!!!)
الوجه الثالث: ممَّا يدلُّ على كذب ذلكم الطاعن المتستر!! أنه ما استطاع أن يكتُب باسمه الحقيقيّ!، وإنما استعار اسماً مطابقاً لمن طعن به، وهذا الأسلوب لمسناه عند غير واحدٍ ممن كتبوا ويكتبون في تلك المنتديات!، كمن كتب باسم (سلفيَّة عراقيَّة)!!، وآخر باسم (عبد الله الصَّالحيّ)!!، وقاسم عبد الله الغنَّام!، وغيرهم من المتسترين الجُبناء!!.
ثم إنَّ مُطابقة الطَّاعن الجريء باسم المطعون به البريء، لفيه تلبيسٌ نكير قد يخفى على الكثير!، وهو أنه يعلم كم للشَّيخ أبي عبد الحق-حفظه الله-من مُحبين له؛ محاربين للمتسلطين عليه، وللطاعنين فيه؛ فأراد باختياره ذلك الاسم تكريهه بين السَّلفيين من جهةٍ!، ومن جهةٍ أُخرى علمهُ في قرارة نفسه أنه سينبري له مَنْ يُبيّنُ للنَّاس حاله، ويكشفُ للقرّاء أوحاله، فكان اختيار ذلك الاسم مناسباً في التلبيس على القُرَّاء وإيهامهم بأنَّ الذي يردُّ عليه -ككاتب هذه السّطور[4]-لا يقصد عبد اللطيف الظَّالم المُنْتَقِد-باسم الفاعل-، وإنما عبد اللطيف المظلوم المُنْتَقَد-باسم المفعول-!![5]، وذلك لاشتراكهما في الاسم نفسه!!.
الوجه الرابع: أمَّا ادّعاؤك بأنَّ الشَّيخ أبا عبد الحقّ-حفظه الله- متعاونٌ مع رؤوس الإخوان والحزبيين، فهذه فريةٌ ما لها من مرية!!، ولو كان متعاوناً -كما تزعم أيها المتجنيّ- لتعاون مع من تتعاونون معهم على هدم الدين من أهل البدع والأهواء؛ من الجمعيَّات الحزبيَّة؛ أصحاب الأموال الدَّنيَّة!!.
أَبَعْدَ هذا مَن يَصْدُقُكَ، أو يُصَدِّقُكَ بأنَّ الشَّيخ أبا عبد الحقّ مُتعاونٌ مع رؤوس الإخوان، والحزبيين؟!!.
وَهل أنتم يا أصحاب (إلا السلفيين)!! مُفاصِلون لرؤوس الإخوان والحزبيين؛ لتنتقدوا من يتعاون معهم، أم أنكم غُثاءٌ منهم ؟!
إنك لتعلم أيّها المفتري حقيقة منهج الشّيخ أبي عبد الحقّ-حفظه الله- المباينُ لمنهج الإخوان المفلسين، والحزبيين الحركيين الانقلابيين، والتكفيريين الثوريين، وموافقته المنهجيَّة؛ العقديَّة؛ السُّلوكيَّة لما عليه العلماء الكبار -ممن لا ترتضي منهجهم!!- أمثال الشَّيخ صالح الفوزان، والشَّيخ صالح اللحيدان[6]، والشَّيخ ربيع المدخليّ، والشَّيخ عُبيدُ الجابري، وغيرهم من أهل العلم السَّلفيين-حفظهم الله-، لكنَّ الأمر الذي أردته وتُريده بصنيعك هذا، هو عملٌ إبليسيّ!، ألا وهوالتحريش بين الشَّيخ أبي عبد الحق، ووالدنا وإمامنا العلامة ربيع المدخليّ-حفظهما الله تعالى-، ومن ثم لعلك تظفر بمطلوبك، أو تحصل على مرغوبك، وهو التحذير من شيخنا، أو صدور تبديعه من قِبَلِ والدنا، كما صرَّحت بذلك في تعليقك على ما نشرته قائلاً: ( أنا أرى أن شيخ ربيع لا يقبلُ هذا منه [:أي تعيينه لأبي أيّوب...!] [7] وسوف يقوم بتبديعه إذا عرف بذلك)
وأنا أقول: لم تحصل على ذلك، ولن تحصل عليه بإذن الله، لأنَّ الشَّيخ العلامة ربيع المدخليّ-حفظه الله- لا يأخذ بكل مُدَّعاةٍ وساقطةٍ تُشاع، ولا بما تهذونه وفي منتدياتكم الهابطة يُذاع!!، وإنما بما هُوَ مُقيَّدٌ بخطِّ المُدَّعى عليه، أو بصوته الذي تجنَّى فيه، وهذا ما لا تستطيعون الحصول عليه، -ولن تستطيعوا- الوصول إليه!!، مما جعلكم تُقابلونه بالسَّبِّ والشَّتمِ، وبما يترفع عنه ذوي الأخلاق والحُلُمِ، وما ضرّه ولا يضرّ غيره من ذوي العلم!.
وأقول خاتماً لهذه الوريقات: لماذا يطيرُ مشرفو منتديات (إلا السَّلفيين)!! بمقالة كلّ حاقدٍ وحاسدٍ -وإن كان من عوامِّ الناس!- لأجل تشويه سمعة الشَّيخ أبي عبد الحقّ، ولِمَ يُقابلون نقده العلميّ بنقدهم اللاخُلقيّ ؟!
أين يذهبون من وعيد قوله تعالى الذي صدَّروا به مُنتدياتهم ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، وهم راضون؛ مؤيّدون لما يُنشر في حقّنا من افتراءات، وطعونات، والحال أنهم ليعلمون كذبها، وزيفها،ناهيك عن أخطائها النحويَّة؛ بل والإملائيّة البدهيّة!!.
وفي الوقت نفسه نراهم يعظون بما هم أحوج النَّاس لما وعظوا!، متباكين بدموع التماسيح المُدَّعاة!، ومتنادين بالمظلوميَّة المفتراة!!.
ومن ذلك ما قاله كبيرهم -ولا كبير فيهم- في كتابه الذي أسماه بـ (منهج السَّلف)!!-: (وما أجمل ما قاله ابن حزم-رحمه الله- في ‹‹الأخلاق والسير››(ص91): ‹‹لا آفة أضر على العلوم وأهلها من الدخلاء فيها، وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون، ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون، ويقدِّرون أنهم يصلحون››[8]
أقول: إذا كان (الحلبيّ)!! مؤمناً -حقَّاً- بأنَّ ضرر العوامِّ مُتحقِّقٌ، وهم الآفة!، والدُّخلاء!، فما الذي أعجبه ويُعجبه في نشر ما يُشرفُ عليه من مقالات عوامِّ، وهوامِّ النَّاس!!
أفي انعدام مادته العلميَّة، أم الخُلُقيّة؟!
أم لأخطائه الإملائيَّة البدهيَّة؟!
أم لخلوّها من تقوى ربّ البريَّة؟!
أم لأنه في حقِّ الشَّيخ أبي عبد الحقّ ومدرسته السَّلفيَّة؟!!
أبهذا يجازي (الحلبيّ)! من ناصحه تِكرَاراً، وصَبرَ على جَورِه مِرَاراً؛ أن يُقابله بالطَّعنِ والبُهتان، أم الواجبُ هو العَدْلُ لا الإحسان، أم يَصْدُق عَليه مَا قَاله الإمام الخطَّابيّ-رحمه الله-: (فقد أبى أكثر أهل هذا الزمان قبول النصائح، ونصبوا العداوة لمن دعاهم إلى هدى، أو نهاهم عن ردى) [9]
أليس هو نفسه القائل-كما فيما أسماه بمنهج السَّلف!!-: (ولعلَّ أكثر هذا (القال والقيل)صادرٌ من عوامِّ الشَّباب؛ الذين لا يجوز لهم-أصلاً- الدُّخولُ في هذا الباب لما فيه من البلايا والِّصِّعاب) ا. هـ [10]
وأقول لـ (الحلبيّ)! كما قيل قديماً :
يـا أيهـا الرجـلُ الْمعلّـمُ غيرَه … هـلاّ لنفسكَ كان ذا التعليـمُ
تَصِفُ الدواءَ لذي السّقَام وذي الضَّنَى…كَيْمَا يصحّ بـه وأنت سَقِيـمُ
ونراك تُصلِح بالرشادِ عقولَنا … أبدًا وأنت من الرشاد عَدِيْمُ
ابـدأ بنفسك فانْهَهَا عن غَيِّها … فإذا انتهت عنه فأنت حكيـمُ
فهناك يُقْبَلُ ما وَعَظْتَ ويُقْتَدَى … بالعلم منكَ وينفعُ التعليمُ
لا تَنـْهَ عـن خُلُق وتأتِيَ مثلَـه … عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ
فاتق الله فيما تقول وتكتب، واعظ نفسك أولاً بكلام ابن حزم، قبل أن تعظ به غيرك!، واعلم أنّك ستُسأل بين يدي الله تعالى يوم لا ينفع درهم، ولا دولار!، وإنما هي الحسنات والأوزار!! ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾[العنكبوت:13]، فأعدّ للسؤال جواباً!!. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى اللهم وسلّم على محمد وآله وصحبه تسلمياً كثيراً.
وكتبه: أبو معاذ سعد الدوخي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
[1] أخرجه البخاري في صحيحه .
[2] أخرجه ابن جرير في (جامع البيان عن تأويل آي القران)، وابن كثير وغيرهم .
[3] انظر: " روضة المحبين ونزهة المشتاقين"، لابن القيِّم-رحمه الله-
[4] سعد الدّوخي.
[5] وهذا ما جعلني لا أخاطبه بالاسم الذي استعاره "عبد اللطيف" خشية أن يلتبس على القارئ من هو المُنْتَقَد ؟!.
[6] الذي زلزل عروشكم-أخيرا- في قناة المجد بثنائه العطر المعطار، لفضيلة شيخنا ربيع المدخليّ المغوار، لكل متربّصٍ ومحتار!.
[7] ما بين المعكوفتين مني أضفته للتوضيح!.
[8] وفي الأصل تأخير قوله: (أضر) على قوله: (على العلوم وأهلها)!!.
[9] انظر: (العزلة) للخطابيِّ .
[10]وهذا من ردِّ (الحلبيّ) على نفسه!!.
تنسيق الموضوع على ملف وورد
من هنا