منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات حكم التفرقة بين الأولاد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على من يستدل بأثر عمر: نعمت البدعة هذه: على وجود بدع حسنة في الإسلام (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          مثال على جهل المبتدع الماكر حسين أونيس الجزائري المتحزب للشيخ جمعة الواصف للشيخ لزهر رحمه الله... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تحديث لجدول الدروس (بإضافة درسين في النحو ودرس في العقيدة) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على المبتدع الطائش عبد النصير الدسيسة على المنهج السلفي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على ضلال المبتدعة حازم الشنشوري وأبي مقبل الغامبي وحسين أونيس ومن مهم من الخوارج والحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          إعلان الليلة بإذن الله(10)مساء بتوقيت مكة: المحاضرة الافتتاحية للدورة العاشرة في معهد البيضاء... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على الصعفوق الكذوب حازم الشنشوري أخزاه الله وقطع دابره (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          (دورة الإمام ربيع المدخلي رحمه الله) إعلان عن الدورة العاشرة من دورات معهد البيضاء العلمي عام 1448... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - آخر رد : أبو عثمان فاتح الهلالي - )           »          نصيحة لبعض الإخوة فيما يخص النازلة السودانية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - آخر رد : أبو عثمان فاتح الهلالي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 05-18-2011, 07:09 PM
أبوشعبة محمد المغربي أبوشعبة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 761
شكراً: 0
تم شكره 71 مرة في 63 مشاركة
افتراضي الردود من منهج السلف للشيخ العلامة المحدث / أحمد بن يحيى النجمي آل شبير ـ رحمه الله ـ

الردود من منهج السلف

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :
باستقراء أحوال النَّاس وجد أنَّ هناك أقوامٌ ينتمون إلى المنهج السلفي حسب زعمهم ، ولكنَّهم يكرهون الردود ، ويرون أنَّها سببٌ في التفرق ، ونشر الضغائن بين الناس ، وبثِّ العداوات ، وغرس بذور الفرقة ؛ وهذا يدل على قلة تعمق هؤلاء فيما يترتب على كلِّ من الأمرين الرد وتركه ؛ من نتائج حسنة أو سيئة ؛ حلوةً أو مرَّةً ؛ والحقيقة أنَّ الرد على المخالف يعتبر إنكاراً لمنكر فشا ، وردَّاً لباطل روِّج ؛ وقد قرن الله عزَّ وجل الأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر بالإيمان ؛ فجعل الثلاثة سبباً لخيرية هذه الأمة ؛ حيث قال تعالى : ( كنتم خير أمَّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) آل عمران 110 قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : " يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنَّها خير الأمم ، فقال : ( كنتم خير أمَّة أخرجت للناس) قال البخاري : حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن أبي ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه : (كنتم خير أمَّة أخرجت للناس ) قال : خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل بأعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام ؛ وهكذا قال ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعطاء ، والربيع بن أنس ، وعطية العوفي : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) يعني خير الناس للناس ، والمعنى أنَّهم خير الأمم ، وأنفع الناس للناس ، ولهذا قال ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) " ثمَّ قال : " قال الإمام أحمد حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا شريكٌ عن سماك عن عبد الله بن عَمِيرة عن زوج درة بنت أبي لهب عن درة بنت أبي لهب قالت : قام رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ؛ فقال يا رسول الله : أيُّ الناس خير ؟ فقال رسول الله صلى الله علي وسلم : خير الناس أقرأهم ، وأتقاهم لله ، وآمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر ، وأوصلهم للرحم " اهـ . وقد تتبعت سند هذا الحديث فوجدتهم كلهم ثقات ، وشريكٌ سيءُ الحفظ ، وعبد الله بن عميرة كوفيٌّ مقبولٌ من الثانية ، وزوج درة بنت أبي لهب لم أعرفه ، ولعلَّه كان صحابياً ، وقد ساق ابن كثير أحاديث كثيرةٌ في خيرية هذه الأمة ، ثمَّ قال : " فهذه الأحاديث في معنى قوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) فمن اتصف من هذه الأمة بهذه الصفات دخل معهم في هذا الثناء عليهم ، والمدح لهم كما قال قتادة : بلغنا أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حجة حجها رأى من الناس سرعة فقرأ هذه الآية : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) " ثمَّ قال : " من سرَّه أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله فيها ؛ رواه ابن جرير " قال ابن كثير : " ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب ؛ الذين ذمهم الله بقوله : ( كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه ) اهـ .
وأقول : إنَّ الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر واجبٌ حتميٌّ على الأمة جمعاء لايجوز لأحد ترك ما يقدر عليه منه ، وإن ترك شيئاً يقدر عليه ناله من جرَّاء ذلك من الإثم ما ناله لامحالة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلايستجاب لكم )) رواه ابن ماجة ، وحسَّنه الألباني ، وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إيَّاكم والجلوس على الطرقات ؛ قالوا : مالنا بدٌّ إنَّما هي مجالسنا نتحدث فيها ؛ قال : فإذا أتيتم المجالس فأعطوا الطريق حقَّه ؛ قالوا : وما حقُّ الطريق ؛ قال : غضُّ البصر ، وردُّ السلام ، وأمرٌ بالمعروف ، ونهي عن المنكر )) رواه البخاري ومسلم .
ومن هذه الأدلة من الكتاب ، والسنة ، وإجماع الأمة على وجوب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ؛ نأخذ وجوب الردود ، والردود لاتكون إلاَّ على أخطاء ؛ فهل يجوز أن نسكت على الخطـأ ؛ فلاننكره ؟ الجواب : لا ؛ إنَّ الذين ينكرون الردود إنَّما يريدون أن يفشوا المنكر فلا ينكر؛ ويفشوا المنكر فلاينكر حتى يستفحل الباطل وأهله ، ويضعف الحق وأهله ؛ فإذا خلت الأرض من آمر بمعروف ، وناه عن منكر ؛ استحق أهلها اللعنة كما لعن بنو إسرائيل ؛ قال تعالى : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) .
إنَّ الله عزَّ وجل جعل خيرية هذه الأمة مبينةً على ثلاث قواعد ؛ وهي :
1 ) الأمر بالمعروف .
2 ) النهي عن المنكر .
3 ) الإيمان بالله .
والخلاصة أنَّ من أنكر الردود فقد أنكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن أنكر الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر فقد أضاع اثنتين من تلك القواعد ، وإذا ضاعت منه اثنتين فقد ضاعت منه الثالثة ؛ وهي الإيمان بالله ؛ لأنَّ الإيمان بالله هو الباعث على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وبفقدهما يفقد قال تعالى : ( فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلاَّ قليلاً ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين ) وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .

كتبه/
أحمد بن يحيى بن محمد النَّجمي
في 2 / 5 / 1427 هـ


رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
admin


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:45 AM.


powered by vbulletin