( 2 )
أحبتي الكرام .. .. ..
كم تُرجم هذا الكتاب الإنجيلي النمط إلى العربية !!! .
وكم أثني ومُجد هذا الكتاب ، فخدع به الكثيرين ، بل اعتنق الكثيرون من أهل الإسلام ببعض الآراء والمواعظ الإنجيلية المحرفة جهلاً وعدم دراية منهم بالأناجيل المحرفة !! .
وكم من الكلمات والعبارات والمواعظ الإنجيلية المحرفة أخذها " عائض القرني " بالنص ووضعها في كتابه " لا تحزن " !!! .
وإليكم أحبتي الكرام مقتطفات من الأســـلوب القصصي الإنجيلي المحرف الذي كان يغري بها " كارينجي " القراء في كتابه " دع القلق وابدأ الحياة " .
1 ـــ إن السير وليم أوسلر حث طلاب جامعة " بل " على أن يبدأوا يومهم بترديد دعاء السيد المسيح : ( خبزنا كفافنا ، اعطنا اليوم ) .
2 ـــ كثيرون استهانوا بكلمات المسيح القائلة : " لا تهتموا بالغد " : استهانوا بهذه الكلمات باعتبارها كلاً متكاملاً ، وبضعة من غموض . يقولون : إنني " يجب " أن أدخر نقوداً تنفعني في شيخوختي .. " يجب أن أخطط وأن استعد للانطلاق " .
صحيح .. يجب عليك ذلك بالطبع .. والواقع أن كلمات المسيح هذه ، والتي ترجمت قبل أكثر من ثلاثمائة عام كانت كلمة " فكر " تعني " قلق " في أغلب الأحوال . أما في الترجمات الحديثة فقد ورد قول المسيح بشكل أكثر دقة : " لا تقلقوا على الغد " .
3 ـــ ولقد أخبرني السيد سولزبرجر أنه لم يستطع على الإطلاق الإفلات من أسر القلق وتحقيق الأمن النفسي ، إلى أن صاغ لنفسه شعاراً من خمس كلمات ، ومشتق من الترنيمة الكنسية . وكان ذلك الشعار هو " خطوة واحدة فقط كافية لي " . أما الترنيمة فتقول :
فلتنطلق برفق .. ولتحفظ خطاك : فلست أطلب .. رؤية المشهد البعيد .. فخطوة واحد تكفيني
4 ـــ تلك هي فلسفة " لوويل توماس " الذي قضيت مؤخراً عطلة نهاية الأسبوع في مزرعته ، فلاحظت أنه اقتبس الكلمات التالية من الترنيمة رقم 68 ووضعها داخل إطار وعلقها على جدار استديو إذاعته كي يراه كثيراً :
عيشوا في غرف يملؤها ضوء النهار ...... بها ستمرحون وفيها ستسعدون
5 ـــ وهكذا يتضح أن الظروف ليست وحدها التي تجعلنا سعداء أو تعساء ، إنما الذي يؤثر فينا وفي مشاعرنا هي طريقة تفاعلنا مع الظروف ـ فقد قال المسيح إن مملكة السماء موجودة في داخلكم .. وفي داخل أنفسنا توجد ، أيضاً ، مملكة الجحيم .
6 ـــ فيما عدا مشهد صلب المســـيح ، يعتبر مشهد موت سقراط هو أشهر مشهد وفاة في التاريخ كله .
7 ـــ تناولت العشاء في أحد أعياد الكريسماس ، مع جاك دمبسي وروى لي ـ بينما كنا نحتسي حساء الديك الرومي والتوت البري ـ .
8 ـــ فلقد حالفني الحظ ذات مرة بأن أصاحب لوويل توماس خلال الحرب العالمية الأولى وكان هو ورفاقه قد قاموا بتصوير المعارك الحربية على ستة جبهات عسكرية ، وكان أفضل ما فيها أنها أعدت سجلاً حياً لـ : ت . إي . لورانس وجيشه الزاهي في الجزيرة العربية . وفيلم تسجيلي عن إنتصار اللنبي على ( الأرض المقدسة ) وكان عنوان كلماته المصورة ( مع اللنبي في فلسطين ولورانس في الجزيرة العربية ) وقد حققت نجاحاً كبيراً في لندن وفي مختلف أرجاء العالم .
9 ـــ هذا هو الجزء الغريب من القصة ، فقد قدر لتلك المرأة " المتشردة " التي طردها بيل إيليس من البيت أن تكون ذات نفوذ كبير على تفكير العالم كأية امرأة أخرى عاشت على سطح الأرض .. فهي الآن معروفة للملايين من أتباعها ومعروفة باسم ( ماري بيكر إدي ) مؤسسة ( العلم المسيحي ) .
........................
وأثناء رقادها على ما يتوقع أن يكون فراش موتها ، فتحت ماري بيكر إدي كتاب الإنجيل ، وأحست وكأن دليلاً مقدساً يوجهها إلى قراءة الآيات التالية من إنجيل متى :
( وإذا بمفلوج يقدمونه إليه مطروحاً على فراش ، فلما رأى يسوع إيمانهم قال للمفلوج : " ثق يا بني ، مغفور لك خطاياك ..... ثم احمل فراشك واذهب إلى بيتك " فقام ومضى إلى بيته ) إنجيل متى ـ الاصحاح التاسع ، آية 2 .
لقد قالت إن كلمات المسيح هذه فجرت فيها أية قوة .. وأية إيمان ، وأية إصرار على استعادة القوة جعلتها " تغادر السرير بسرعة وتمشي على قدميها " .
.................
تلك هي الكيفية التي أصبحت فيها ماري بيكر إدي هي مؤسسة دين جديد وقسيسته العليا ، ألا وهو العلم المسيحي .. الذي يعد العلم الوحيد الذي أسسته امرأة ـ الذين الذي أثرى العالم .
والآن ، قد تحدث نفسك : " إن هذا الرجل كارنيجي يرتد عن دينه إلى العلم المسيحي " ... ولكن لا .. أنت مخطىء ، أنا لست منتمياً إلى العلم المسيحي ، لكنني بقدر ما أحيا ، بقدر ما تزداد قناعتي عمقاً بالقوة الهائلة للفكر .
10 ـــ وفي تلك الليلة كنت أتمشى في أحد شوارع ميامي الجانبية ، عندما وصلت كنيسة كانت الصلاة مقامة فيها . وحيث لم تكن عندي نية الذهاب هناك ، فقد وضعت نفسي في الداخل واستمعت إلى شرح : ( إن من يقهر روحه أقوى ممن يفتح مدينة ) .
وأثناء جلوسي في بيت الرب والإنصات للوعظ ، سمعت نفس الأفكار التي كتبها دادي في رسالته .. ومن ثم أدى ذلك كله إلى طرد المرارة المتراكمة في عقلي ، فأصبحت ـ لأول مرة في حياتي ـ قادراً على التفكير بوضوح وعقلانية .
11 ـــ ونحن الآن أسرة سعيدة لها خمسة أطفال . ولقد كان الرب كريماً معي من الناحيتين المادية والعقلية معاً .
12 ـــ وحسب ما ورد في ( سفر التكوين ) فقد وهب الخالق الإنسان ملكوت الأرض على اتساعها . فهو حاضر قوي وكبير .
13 ـــ وهكذا قال المسيح : ( أحبوا أعداءكم ) فهو لم يكن يعظ بأخلاقيات راسخة فحسب ، بل كان يعظ أيضاً طب القرن العشرين . وعندما قال : ( سامحوا سبعين مرة إلى سبع مرات ) فإن المسيح يخبرك وأنا كيف نقي أنفسنا الإصابة بضغط الدم ، والاضطرابات القلبية ، وقرحة المعدة ، وأمراض أخرى كثيرة .
14 ـــ فعندما قال المسيح : ( أحبوا أعداءكم ) كان يعلمنا أيضاً كيف نحسن نظرتنا تجاه الآخرين .. فأنا أعرف أناساً ـ وأنت كذلك تعرف ـ .
15 ـــ إن الكراهية تدمر قدرتنا على التمتع حتى بالطعام ، والإنجيل يصف المسألة هكذا : ( أكلة من البقول ، حيث تكون المحبة ، خير من ثور معلوف ومعه بغضه ) أمثال إصحاح 15 عدد 17
16 ـــ وعندما قال المسيح إننا يجب أن نسامح أعداءنا ( سبعين مرة وسبعاً ) . كان أيضاً يعظ بأداء عمل راسخ .
17 ـــ وتطلعت متفحصاً أحد أجمل جبال العالم الغربي .. جبل سمي تكريماً لاسم إديث كيفل ، الممرضة الإنجليزية التي ذهبت إلى حتفها كالقديسة ..............
وبعد ذلك بأربع سنوات ، نقل جثمانها إلى إنجلترا حيث أقيمت لها احتفالات تذكارية في كتدرائية وستمنستر .
18 ـــ وعن إبراهام لنكولن يقول :
لقد نشأت في أسرة تقرأ الكتاب المقدس ، أو تكرر في كل ليلة قراءة الإنجيل ، ثم يركع أفرادها ويقولون ( الصلوات العائلية ) . ولا يزال يتردد في أذني صوت والدي ، في بيته الريفي المنعزل في ميسوري ، وهو يكرر كلمات المسيح .. ( كلمات سيتكرر النطق بها ما دام الإنسان متمسكاًُ بمثله العليا ) .
( أحبوا أعدائكم .. باركوا لاعنيكم .. أحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ) " إنجيل متى ـ اصحاح 5 ، عدد 43 " .
وحاول والدي أن يعيش كلمات المسيح تلك ، فوهبته سلاماً داخلياً يتمنى قادة وملوك العالم الحصول عليه ، ولكن هيهات .
19 ـــ والمسيح ساعد عشرة من المجذومين في عصر أحد الأيام .. لكن كم من بين أولئك المجذومين توقف ليشكره ؟ .. واحد فقط . اقرأ القصة في إنجيل لوقا . عندما استدار المسيح لتلاميذه وسألهم : ( أين التســـعة الآخرون ) ؟ هربوا جميعاً .. اختفوا دون ان يقولوا " شكراً " .
20 ـــ بدلاً من القلق بسبب الجحود ، فلنتوقع حدوثه ، دعونا نتذكر أن المسيح أشفى عشرة رجال من المجذومين في يوم واحد ، لكن واحداً منهم فقط هو الذي وجه إليه الشكر . فماذا ننتظر من عرفان الجميل أكثر مما حصل عليه المسيح ؟ . ص 250
21 ـــ إن كلمتي ( فكر واشكر ) محفورتين في كثير من كنائس حقبة كرومويل في انجلترا . ويجب حفر هاتين الكلمتين في قلوبنا أيضاً : ( فكر واشكر ) .
22 ـــ إلى حد أنها كتابها بهذه الكلمات : ( وأهمس قائلة : إلهي .. أبانا الذي في السماء .. أشكرك .. أشكرك ) .
23 ـــ وأثناء مروري بإحدى الكنائس سمعت سطوراً شجية من ترنيمة ( الليل الصامت ) دخلت . كانت الكنيسة خالية إلا من عازف الأورج . جلست في مقصورة دون أن يشعر بي أحد . كانت الأضواء الزاهية تغمر شجرة الكريسماس فجعلت الديكورات تبدو كأنها عشرات الآلاف من نجوم تتراقص في ضوء القمر .
24 ـــ شكرت الله لأن جميع أعياد الكريسماس التي شهدتها عندما كنت طفلة كانت أعياد سعيدة عشتها مع رعاية وحب والداي .
25 ـــ الراحل أ . إي . هاوسمان ، الأستاذ بجامعة كيمبريدج ، وأحد أشهر المفكرين في جيله . ففي عام 1936 ألقى محاضرة في جامعة كيمبريدج تحت عنوان : " مسمى وطبيعة الشعر " . وفي تلك المحاضرة أعلن أن ( أعظم حقيقة قيلت وأعمق اكتشاف أخلاقي تحقق على مرور الزمان كان تلك الكلمات التي قالها المسيح :
" من وجد حياته يضيعها . ومن أضاع حياته من أجلي يجدها " ) . إنجيل متى ، إصحاح 10 ، عدد 39
26 ـــ بدلاً من القلق بسبب الجحود ، فلنتوقع حدوثه ، دعونا نتذكر أن المسيح أشفى عشرة رجال من المجذومين في يوم واحد ، لكن واحداً منهم فقط هو الذي وجه إليه الشكر . فماذا ننتظر من عرفان الجميل أكثر مما حصل عليه المسيح ؟ . ص 317
27 ـــ على أن أمي ـ طوال تلك السنوات من الكفاح ووجع القلب ، لم تسقط في أتون القلق على الإطلاق .. كانت تحمل جميع مشاكلها إلى الرب أثناء الصلاة ، فكانت ، في كل ليلة وقبل الذهاب إلى الفراش ، تقرأ فصلاً من الإنجيل . وفي أحيان كثيرة كانت أمي وأبي يقرأ الكلمات المطمئنة التي قالها المسيح :
" في بيت أبي منازل كثيرة .. أنا ماضٍ لأعد لكم مكاناً . وإن مضيت وأعددت المكان أتي أيضاً ، وأخذكم إلي ، وحيث أكون تكونون أنتم أيضا " إنجيـــل يوحنا ، اصحاح 14 ، وكذلك 3 . وبعد ذلك نركع جميعاً أمام مقاعدنا ، في ذلك البيت الريفي المنعزل في ميسوري ، ونصلي طلباً للحب والرعاية من الله .
28 ـــ عندما كان وليم جيمس استاذاً للفلسفة في جامعة هارفارد قال : ( لا شك أن العلاج الناجح من القلق هو اليقين الديني ) .
وأنت لست ملزماً بالذهاب إلى هارفارد لاكتشاف تلك الحقيقة . لكن أمي اكتشفتها في إحدى مزارع ميسوري . فلا الفيضانات ، ولا الديون ، ولا الكوارث استطاعت أن تخمد روحها السعيدة .. المتوهجة المنتصرة . ولا تزال نبرات صوتها تتردد في أذني وهي تغني أثناء عملها :
سلام .. سلام .. سلام عجيب
يفيض من " أبانا " في السماء
يغمر روحي كلما صليت
في موجات عاتية من حب لا يسبر له غور .
29 ـــ فأنا لم يعد لدي أدنى اهتمام بتلك الفروق الكامنة فيما بين المذاهب التي تفرق بين الكنائس . لكنني أصبحت مهتماً ـ إلى حد كبير ـ بما يفعله الدين من أجلي ، بالضبط كما أنني مهتم في ما تفعله الكهرباء ، والغذاء السليم ، والماء من أجلي ، فهي تساعدني أن أعيش حياة أكثر ثراءً وامتلاءً ، وسعادة ، بيد ان الدين يفعل من أجلي أكثر من ذلك .. إنه يجلب لي القيم الروحانية .. يعطيني ـ حسب وصف وليم جيمس ـ " شهية جديدة تجاه الحياة .. الحياة الأكثر حيوية ، وضخامة ، وثراء ، وقناعة " .. يعطيني اليقين .. والأمل .. والشجاعة .. يبعد عني التوتر والاضطراب .. والخوف .. والقلق .. يضع لحياتي هدفاً .. واتجاهاً .. يطور سعادتي إلى حد كبير .. يعطيني صحة زاخرة .. يساعدني على أن أخلق من أجل نفسي " واحة سلام وسط رمال الحياة الدوامة " .
30 ـــ إنني أتذكر تلك التي كان الناس يتحدثون فيها عن الصراع بين العلم والدين . لكن لم يحدث أكثر من مجرد الكلام . لأن أحدث العلوم ـ وهو الطب النفسي ـ يعلمنا بما تضمنته تعاليم المسيح .
لماذا ؟ .. لأن الأطباء النفسانيين يدركون ان الصلاة واليقين الديني القوي . يقضيان على القلق والجزع ، وعلى التوترات والمخاوف التي تتسبب في حدوث أكثر من نصف جميع ما يصيبنا من أمراض . إنهم يعرفون ـ حسب ما قال أحد قادتهم وهو الدكتور أ . أ . بـــريل : ( إن الإنسان المتدين حقاً لا يمكن أن يتعرض لأي مرض عصبي ) .
وإذا لم يكن الدين حقيقياً ، فالحياة ـ إذن ـ عديمة المعنى .. مهزلة مأساوية .
31 ـــ ففي هذه الأيام نلاحظ أن حتى الأطباء النفسانيين قد تحول كثير منهم إلى مبشرين ومن ثم فهم لا يشجعوننا على ممارسة حياة دينية بهدف تجنب عذاب نيران جهنم في الحياة الآخرة فحسب ، بل إنهم يحثوننا على ممارسة حياة متدينة كي نتجنب عذاب نيران جهنم قرحة المعدة ، والخناق الصدري ، والانهيار العصبي والجنون .
32 ـــ أجل .. فالمسيحية نشاط ملهم ومفيد للصحة وذلك كما قال المســـــــيح : ( أنا أتيت ليكون لهم حياة ، وليكون لهم أفضل ) إنجيل يوحنا . إصحاح 10 ، عدد 10 .
33 ـــ فقد هاجم المسيح وندد بالأطر الجوفاء والطقوس الميتة التي كانت تباشر باسم الدين في أيامه ، لقد كان ثورة .. وعظ البشرية عن الدين ، وبأن السبت قد جعل من أجل الإنسان ، وليس الإنسان هو الذي جعل من أجل السبت .. وعظ بأن الدين يجب أن يوجد من أجل الإنسان ، وليس الإنسان من أجل الدين .
34 ـــ وأيضاً كان المسيح معلماً لعلم البهجة . فقد أمر تلاميذه أن ( يفرحوا ويقفزوا من أجل البهجة ) .
35 ـــ لقد أعلن المسيح أن ثمة فقط شيئان هامان عن الدين : حب الله من كل قلبنا ، وحب جيراننا كما نحب أنفسنا .
36 ـــ ثم سمعت شخصاً يشدو بترنيمة قديمة :
أي صديق لنا هو المسيح
عنا يحمل خطايانا وأحزاننا
أي خير نحمل
كل شيء إلى الله في الصلاة
لكن ،، أي أمان نصادر
أي آلام وهمية نكابد
لأننا .. لا نحمل
كل شيء إلى الله في الصلاة .
أصغيت إلى تلك الترنيمة . أدركت أنني ارتكبت خطأً مأساوياً بأن كنت أحاول أن أخوض جميع معاركي الرهيبة دفعة واحدة . لم أكن أخذ كل شيء إلى الله في الصلاة ... قفزت ... أغلقت الغاز .. فتحت الباب ، ورفعت أشرعة النوافذ .
" قضيت بقية النهار مع البكاء والصلاة ، لم أكن أصلي طلباً للمساعدة وحسب .. بل كنت أغرق روحي في شكر الله لما أفاض علينا من نعم وخيرات " .
37 ـــ فقد تعودت ـ منذ سنوات طويلة ـ أن أدلف إلى الكنائس الخالية " في عصر أي من أيام الأسبوع " . وعندما أشعر أنني قد تهورت وتعجلت في قضاء عدة دقائق من التفكير في الأمور الروحانية ، كنت أقول لنفسي : انتظر يا ديل كارنيجي .. انتظر دقيقة .. لماذا كل التهور والتسرع المحموين أيها الرجل الضعيف ؟ ..أنت بحاجة إلى التوقف والبحث عن وجهة نظر بسيطة . وفي تلك المرات كنت أدلف إلى أول كنيسة أجد بابها مفتوحاً .. ورغم أنني بروتستانتي ، فقد كنت أذهب ـ في أي عصر أي من أيام الأسبوع ـ إلى كاتدرائية سان باتريك في الشارع الخامس ، ثم أذكر نفسي بأنني ـ خلال السنوات الثلاثين التالية ـ سأكون قد توفيت ، بينما تكون الحقائق الروحانية التي تغط بها كنائس جميع الكنائس في حكم الخلود هناك ، أغلق عيناي وأصلي .. وكنت ألاحظ أن ذلك يهدئ أعصابي .. ويريح جسدي .. ويطهر وجهة نظري .. ويساعدني على إعادة تقييم القيم .. فهل تراني أوصيك بمثل هذا ؟ .
وطوال الست سنوات الماضية ، التي كنت خلالها عاكفاً على تأليف هذا الكتاب . قمت بتجميع مئات الأمثلة والحالات الدقيقة حول مسألة كيف يستطيع الرجال والنساء قهر الخوف والقلق بواسطة الصلاة .
38 ـــ وبعد تلك الصلاة ، فتحت عيناي فرأيت نسخة من الإنجيل موضوعة على خزانة المطبخ في هذه الغرفة المنعزلة من الفندق .. فتحه .. قرأت تلك الوعود الجميلة والخالدة التي قدمها المسيح لأجيال لا حصر لها من الأشخاص المنعزلين ، القلقين .. المقهورين على مر العصور .. كلام قاله المسيح لتلاميذه عن كيفية التخلص من القلق :
( لذلك لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وما تشربون ، ولا لأجسادكم بما تلبسون ، أليست الحياة أفضل من الطعام ، والجسد أفضل من اللباس . انظروا إلى طيور السماء .. إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن . وأبوكم السماوي يقوتها ، ألستم أنتم بالحرى أفضل منها ؟ .... لكن اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره ، وهذه كلها تزاد لكم ) . إنجيل متى ، إصحاح 6 ، عدد 25 : 30 .
" وبينما كنت أصلي وأقرأ تلك الكلمات ، حدثت المعجزة : انتهى توتري العصبي .. تحولت معاناتي من الاضطرابات .. والمخاوف .. والقلق إلى شجاعة تملأ القلب .. وأمل .. ويقين مظفر " .
39 ـــ ثم قررنا التوقف عند الكنيسة والدعاء إلى الله بأنه إذا كانت مشيئته تقتضي أن يأخذ ولدنا ، فإن رغبتنا تتنحى أمام مشيئته هو .. جلست في المقصورة وقد غمرت الدموع عيني وانهالت على خدي وقلت " مشيئتك ، وليست إرادتي ، هي النافذة " .
وفي هذه اللحظة التي نطقت تلك الكلمات شعرت بالتحسن . غمرني شعور بالسلام لم أحسسه منذ وقت طويل . وفي الطريق إلى البيت رحت أبتهل إلى الله قائلة : " مشيئتك ، وليست إرادتي ، هي النافذة " .. في تلك الليلة ، ولأول مرة منذ أسبوع ـ استغرقت في النوم ، وبعد عدة أيام اتصل بنا الطبيب ليقول إن الطفل تخطى الأزمة ـ حمدت الله على نجاة ذلك الطفل ذي الأربع سنوات ، الذي عندنا الآن .
40 ـــ لكن ، كم يدهش أولئك الرجال عندما يعلمون أن بعض أشهر " الذكور " في العالم يؤدون الصلاة بصفة يومية . وعلى سبيل المثال ، فقد أخبرني " ذكر " اسمه جاك دمبسي بأنه لا يذهب إلى مطلقاً على الفراش دون أن يؤدي الصلاة ..
41 ـــ و: ذكر " اسمه كوني مارك ، قال لي إنه لا يستطيع النوم دون أن يؤدي الصلاة .
42 ـــ و " ذكر " اسمه إدي ركنبيلر قال لي إنه يعتقد أن الصلاة أنقذت حياته ، وهو يصلي كل يوم .
43 ـــ و " ذكر " اسمه جيه . بييربونت مورجان ، أعظم شخصية مالية في عصره ، كان ـ وحيداً ـ يذهب إلى " كنيسة الثالوث " الواقعة على رأس شارع وول ، في عصر أيام الأحد ويركع مصلياً .
44 ـــ وعندما طار " ذكر " اسمه ايزنهاور إلى انجلترا ليعمل قائداً أعلى للقوات البريطانية والأمريكية ، أخذ معه كتاباً واحداً فقط هو الإنجيل .
45 ـــ و " ذكر " اسمه الجنرال مارك كلارك ، قال لي إنه كان في كل يوم أثناء الحرب يقرأ الإنجيل ويؤدي الصلاة ، وهكذا كان يفعل شيانج كاي شيك ، والجنرال مونتجمري " بطل العلمين " ، وكذلك اللورد نلسون ، ، بطل الطرف الأغر وعشرات أخرى من القادة العسكريين العظام .
46 ـــ كثر من " الذكور " اكتشفوا كذلك ، ومن ثم فأعضاء الكنيسة يبلغ عددهم الآن اثنان وسبعون مليوناً .. وهو رقم قياسي في جميع الأوقات .
47 ـــ وكما قلت إنه حتى العلماء يتجهون الآن إلى الدين . وعلى سبيل المثال نجد أن الدكتور أليكس كارل ، الذي ألف كتاب " الإنسان .. ذلك المجهول " وحصل على أكبر جائزة يمكن أن يفوز بها عالم ، ألا وهي جائزة نوبل .. نجده يقول في مقال نشرته " ريدرز دايجست " :
" إن الصلاة هي أقوى شكل للطاقة يستطيع المرء توليده . إنها قوة حقيقية كالجاذبية الأرضية وباعتباري طبيباً ، فقد رأيت أناساً فشل في علاجهم الدواء ، لكنهم تخلصوا مما لديهم من مرض وملانخوليا من خلال الاجتهاد في الصلاة . فالصلاة ـ كالإشعاع ـ مصدر للطاقة مضيئة ومنشطة للنفس .. وفي الصلاة تحاول الكائنات البشرية تنمية طاقتها المحدودة من خلال ربط أنفسها بالمصدر اللامحدود للطاقة كلها . وعندما نصلي فإننا نربط أنفسنا بقوة محركة لا تثبط تدير الكون كله . ونحن إنما نصلي من أجل أن يتخصص جزء من هذه القوة لتلبية احتياجاتنا . وحتى عندما ندعو ، فإن ما لدينا من ضعف إنساني يمتلىء ، ونصبح أكثر قوة وتوحداً ، وكلما خاطبنا الله في صلاة حميمة فإننا نغير كلاً من روحنا وجسدنا إلى الأفضل . وقد لا يحدث أن أي رجل أو امرأة قد تصلي لمدة لحظة دون أن يتحقق له خير بشكل او بأخر " .
48 ـــ قررت أن أهمل المشكلة برمتها وأتجه بها إلى الله وأدعوه أن يجد لها حلاً . صليت .. صليت بإخلاص .. صليت وكأن حياتي تعتمد على تلك الصلاة ، وهو ما حدث بالفعل ، بعد ذلك حدث أمر عجيب ، فبمجرد أن حملت جميع مشكلاتي إلى قوة أعظم من نفسي ، شعرت على الفور بالسلام العقلي الذي افتقدته قبل عدة شهور . جلست هناك أكثر من نصف ساعة ، أبكي ، وأصلي ، ثم عدت إلى بيتي ونمت وكأنني طفل .
49 ـــ فقد قال العالم ذو الشهرة العالمية أليكس كاريل :
" عن الصلاة هي أقوى أشكال الطاقة التي يستطيع المرء توليدها داخل نفسه " ..
فلماذا لا تستخدم تلك الطاقة .. اتجه بدعائك إلى الرب ، أو الله ، أو الروح .. وإلا فلماذا نتعارك مع المحدودات ما دامت القوى الغامضة للطبيعة تأخذ بأيدينا ؟ ..
والآن .. لماذا لا تغلق هذا الكتاب على الفور ، وتغلق عليك باب غرفتك ، وتصلي ، وتفرغ ما في قلبك من هموم ؟ .
وإذا كنت قد فقدت إيمانك ، فلتتضرع إلى الله العظيم أن يعيده إليك ، وأن تكرر قول تلك الدعوات التي كتبها سان فرانسيس راهب أسيسي بإيطاليا ، قبل سبعمائة عام .
50 ـــ إلى أن نذكر نفسينا بأن هذا بالضبط هو ما حدث مع المسيح ، فأحد أخلص أصدقائه الاثنى عشر تحول إلى خائن له لقاء رشوة بمبلغ يعادل ـ في نقود اليوم ـ حوالي تسعة عشر دولاراً .. وواحد أخر من أخلص أصدقائه الاثنى عشر تخلى عن المسيح علناً في نفس اللحظة التي تعرض المسيح فيها للمشكلة ، وصاح ثلاث مرات بأنه حتى لا يعرف المسيح ، بل أقسم على صحة ما قال ، إذن فالنسبة واحد من ستة ! .. هذا هو ما حدث مع المسيح .. فلماذا نتوقع أنت وأنا أن نحقق رقماً قياسياً أفضل ؟ .
51 ـــ جانيت ماكدونالد قالت لي إنها عندما تعرضت للإحباط والقلق وواجهت صعوبة في الاستغراق في النوم ، لكنها استطاعت الحصول باستمرار على شعور بالأمان من خلال تكرا كلمات المزمور 23 : العددين 1 ، 2 :
( الرب راعي ، فلا يعوزني شــــيء . في مراعي خضر يربضني .. إلى مياه الراحة يوردني .. )
52 ـــ هكذا .. ولكي تبتعد عن القلق على الأرق ، إليك القواعد الخمس :
حاول الصلاة .. أو كرر كلمات المزمور 23 ، كما فعلت جانيت ماكدونالد .
53 ـــ ومع هبوطي إلى الدور السفلي كنت أسمع ترانيم تصدر عن كنيسة صغيرة تؤدى فيها كل صباح تدريبات دينية . ولا زلت أذكر الترنيمة التي كانوا يغنونها :
( الرب سيرعاك ) .
ومع ذهابي إلى الكنيسة الصغيرة تلك ، استمعت إلى الغناء بقلب وجل .. قراءة درس الكتاب والصلاة . وفجأة حدث شيء غريب ، لا أستطيع شرحه .. أنا أقول إنها معجزة .. ومن ثم شعرت وكأنني رفعت بسرعة من ظلام زنزانة إلى أخرى مليئة بالدف وضوء الشمس . شعرت وكأنني قد تحولت من الجحيم على الجنة . شعرت بقوة الله كما لم أشعر بها من قبل . ساعتها تأكدت أنني وحدي المسئول عن جميع مشكلاتي . أدركت أن الله ـ بما لديه من حب ـ كان موجوداً هناك للأخذ بيدي . ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن . أصبحت حياتي متحررة ، من القلق ، والآن أعيش الحادية والسبعين من عمري ، وكان أهم وأزهى عشرين دقيقة في حياتي ، هي التي قضيتها في تلك الكنيسة الصغيرة ذات صباح مع ترنيمة ( الرب سيرعاك )
54 ـــ القصة الواقعية الرابعة عشرة
في الهند سمعت صوتاً
بقلم : إي ستانلي جونز
أحد أشهر المحدثين الأمريكيين وأشهر مبشر بين أبناء جيله
كرست أربعين عاماً من عمري في العمل التبشيري في الهند .
.........................
لم أتلق مساعدة من أحد . أدركت أنه يجب اعتزال عملي التبشيري والعودة إلى أمريكا ، والعمل في مزرعة في محاولة لاستعادة صحتي . كانت ساعة من أحلك ساعات عمري ، ففي ذلك الوقت كنت أعقد سلسلة من الاجتماعات في مدينة " لكناو " . وخلال أداة الصلاة ذات مساء ، وقع حادث قلب حياتي رأساً على عقب . فخلال الصلاة وبينما كنت أفكر بصفة خاصة في نفسي وفي مرحلتي العمرية سمعت صوتاً يقول لي : " هل أنت مستعد لهذا العمل الذي دعوتك لأدائه ؟ " .
أجبت : " يا إلهي .. فقد انتهيت .. وصلت إلى نهاية قدراتي " .
قال الصوت : " لو أنك تركت ذلك " لي " ولم تقلق من أجله ، فسوف أهتم به " .
أجبت بسرعة : " إلهي .. عند هذه النقطة أضع حداً للمساومة " .
استقر في قلبي سلام عظيم ملك كياني كله ، أدركت أنه قضي الأمر ..!
لقد تملكني الحياة .. الحياة العامرة ، شعرت أنني أعلو لدرجة أكاد لا ألامس معها الأرض ، بينما كنت أمشي بهدوء في تلك الليلة عائداً إلى بيتي . كل بوصة من الأرض أصبحت أرضاً مقدسة . مضت عدة أيام أشعر كأنني لا جسد لي ، قضيت الأيام ، أعمل طوال النهار وحتى جزء كبير من الليل . وعندما كنت أدخل فراشي كنت أفكر .. لماذا يجب أن أدخل إلى الفراش وأنام ، بينما لا أشعر بأدنى أثر للتعب من أي نوع . شعرت وكأنني مملوك للحياة .. للسلام .. للراحة .. للمسيح ذاته .
.................
وخلال السنوات العديدة التي مرت بعد ذلك الحدث ، سافرت إلى كافة أرجاء العالم ، وفي أحيان كثيرة ألقي أكثر من ثلاث محاضرات في اليوم الواحد ، كما أنني وجدت من الوقت والطاقة ما ساعدني على تأليف كتاب بعنوان : ( مسيح الطريق الهندي ) وأحد عشر كتاباً أخرى ، بيد أنني في خضم هذه الجهود ، لم أضيع مطلقاً أي موعد ولا حتى تأخرت عنه .
...................
وها هو الشيء الوحيد الذي أعي : أن حياتي تحولت تماماً ، وانقلبت رأساً على عقب خلال تلك الليلة في مدينة لكناو ، قبل واحد وثلاثين عاماً ، عندما سمعت وأنا في أغوار الضعف والإحباط ، صوتاً يقول لي : " لو أنك تركت ذلك " لي " ولم تقلق من أجله ، فسوف أهتم به " وأنني أجبت قائلاً : " إلهي .. عند هذه النقطة أضع حداً للمساومة " .
55 ـــ القصة الواقعية السادسة عشر
أشرس خصم حاربت : القلق
بقلم : جاك دمبسي
الشيء الثالث ـ وهو الأفضل ـ كان الصلاة ! .. فبينما كنت أتدرب استعداداً لإحدى المباريات ، كنت دائماً أصلي عدة مرات كل يوم . وعندما أقف على الحلبة ، كنت دائماً أصلي قبل أن يدق الجرس معلناً بداية كل جولة لقد ساعدني ذلك على أن ألاكم بشجاعة وثقة ، فأنا لم أذهب إلى الفراش مطلقاً دون أن أكون قد صليت .
كما أنني لم أتناول وجبة في حياتي قبل أن أحمد الله أولاً ـ ترى : هل استجيب لصلاتي ودعائي ؟ ... آلاف المرات بالتأكيد .
56 ـــ القصة الواقعية الثانية والعشرون
بقلم : جوزيف . إل . ريان
وعندما عدت إلى وعيي ، وجدت قس الكنيسة وقد حضر إلى البيت ليعطيني الغفران الأخير
رأيت الأسى مرتسماً على وجه أفراد أسرتي . عرفت أن دوري قد حان ، عرفت أن الطبيب قد جهز زوجتي لاستقبال خبر احتمال وفاتي خلال أقل من ثلاثين دقيقة . كان قلبي في حالة من الضعف لدرجة أنه حذرني من مجرد محاولة التكلم ، أو حتى تحريك أي أصبع في جسمي .
لم أكن يوماً من الأيام قديساً ، لكنني كنت أعرف شيئاً واحداً هو : أن لا أجادل الله . وهكذا أغلقت عيني وقلت : " مشيئتك نافذة ... فإذا كان الوقت قد حان فإن مشيئتك نافذة " .
وبمجرد أن استسلمت لهذه الفكرة ، رحت أسترخي بصورة متكاملة ، اختفى ما عندي من ذعر .. سألت نفسي بهدوء عن أسوء ما يمكن أن يحدث الآن .. حسن .. إن أسوأ شيء كان احتمال عودة النوبات ، والآلام المبرحة .. ثم ينتهي كل شيء .. سأذهب للقاء " الخالق " ثم ما ألبث أن أعيش في سلام .
رقدت على تلك الكنبة .. انتظرت ساعة ، لكن الآلام لم تتكرر وفي النهاية بدأت أسأل نفسي ماذا أفعل بحياتي إذا " لم " أمت الآن .. صمتت ـ وقتها أن أبذل كل جهد مستطاع كي أستعيد صحتي . توقفت عن إيذاء نفسي بالتوتر ، والقلق ، وإعادة بناء قوتي .
حدث ذلك قبل أربع سنوات . ولقد تمكنت من استعادة قوتي لدرجة ان الطبيب ارتبك من التحسن الذي أظهره رسم قلبي .
57 ـــ القصة الواقعية الخامسة والعشرون
بقلم : إيردن . دبليو . شارب
نسيت أنني مصاب بالقرحة .
وسرعان ما اكتشفت أنك تستطيع اقتناص الصحة .. والسعادة والنجاح من الآخرين ، وربما بنفس القدر من السهولة الذي تنقل عنهم عدوى القلق .. والمرارة .. والإخفاق . وهذا هو أهم درس تعلمت . وكان يجب ان أكون قد تعلمته قبل ذلك بوقت طويل . فلقد سمعت عنه ، وقرأت عنه عشرات المرات . لكن كان يجب أن أتعلمه بالطريقة الصعبة . فأنا أدرك الآن ما يعنيه المسيح عندما قال : ( كما يظن الإنسان في نفسه يكون ) .
|