قال نعيم بن حماد عن عبد الرحمن بن مهدى : (( لم نكتب للمبارك شيئا إلا شيئا يقول فيه : سمعت الحسن )) و قال أبو عبيد الآجرى عن أبى داود : (( كان شديد التدليس )) و قال أيضا : (( إذا قال مبارك : حدثنا فهو ثبت ، و كان يدلس )) , و قال أبو زرعة : (( يدلس كثيرا ، فإذا قال : حدثنا فهو ثقة )) { انظر ترجمته في تهذيب الكمال و تهذيبه } .
و الصواب في مثل حالة مبارك في التدليس أنه لا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالسماع قال يعقوب بن شيبة السدوسي: (( سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم يقل: حدثنا ، قال : " إذا كان الغالب عليه التدليس فلا حتى يقول: حدثنا. " اهـ { انظر الكفاية , ص:362 } ومبارك من المكثرين من التدليس فيدخل في كلام ابن المديني , فإذا صرح مبارك بالسماع ولم يتفرد بأصل ولم يخالف فلا بأس بحديثه وهو في الحسن أقوى منه في غيره , و الله أعلم
|