احذروا إيقاظ الفتن
فإن هناك أهل فتن ممن يحبون إثارة الفتن النائمة بين أهل السُّنة ، ويسعون وراء إيقاظها ولا يقولون لعلها نامت لعلها خمدت
ولكن يقولون : لم لا نوقظها ونشعلها [ وهذا بلسان حالهم ]
وحينما يسأل هؤلاء عن أفعالهم المشينة :
يقولون : ما أردنا والله إلا الخير
ويقولون : لم نقصد شيئا أبدا
ويقول بعضهم : لابد أن الآخرين يبينوا آرائهم ولا نسكت أبدا حتى يبينوا للناس [ موقفهم من فلان أو علان ]
فقد يكونوا مخالفين للسنة [ في حد زعمهم وتوهمهم ] وهم أصلا ليسوا أهلا للنظر في تلك النوازل ، وكلاما نحوه ...
فتبدأ الفتنة ويكونو هؤلاء الموقدون للفتن على مواقف :
فمنهم من : يتبرأ منها ويقول : أنا لادخل لي فيها وإنما هو فلان وفلان ويبدأ يتبرأ منها ومن أصحابها ولكن بعد أن كان سببها في إشعال فتيلها شاء أم أبى فكان رأسا فيها .
ومنهم من : يقول نحن لا نريد إشعال الفتن ولكن لابد من أن يبين الآخرون مواقفهم
ولابد ولابد ....
فيبدأون في إيقاظها من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما فعل تماما عبد الله بن سبأ اليهودي وشيعته وخرجت الخوارج .
ومنهم : يريد إشعالها ليظهر ويكون له دور في الظهور في الناس (1) فتكون له كلمة بينهم ولايدري المسكين أنه يدخل أبواب الفتن ويزج بغيره بل بأمة كاملة كان هو رأسها والمحرك لها وحينها سيدخل التاريخ كله من أوسع أبوابه ولكن ليقال فلان صاحب فتنة وكم ستنهال عليه اللعنات والردود ألا يخشى تلك النتائج المهلكة المحرقة .
قلت : وأهل الأهواء والبدع يضحكون علينا ،خاصةً حول بعض الأوضاع الموجود في السَّاحة الدَّعوية ، ولقد تكلمت مع أحد رؤوس الإخوان المفلسون وهو ممن له منصب وجاه ، فكان اجتماع به هو لغرض ومصلحة مرجوة منه تخدم الدَّعوة السَّلفية في نظري ، فكان ممَّا أخبرني أنه يملك ردود لبعض المتعالمين على شيخنا الوالد أبي عبد المعز محمد على فركوس حفظه الله
[ للعبرة والتأمل ] ... !!
(1) : قيل قديمًا حب الظهور يقصم الظهور
[ نقلاً من أحد المواضيع بتصرف يسير ]