منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات حكم التفرقة بين الأولاد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على من يستدل بأثر عمر: نعمت البدعة هذه: على وجود بدع حسنة في الإسلام (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          مثال على جهل المبتدع الماكر حسين أونيس الجزائري المتحزب للشيخ جمعة الواصف للشيخ لزهر رحمه الله... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تحديث لجدول الدروس (بإضافة درسين في النحو ودرس في العقيدة) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على المبتدع الطائش عبد النصير الدسيسة على المنهج السلفي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على ضلال المبتدعة حازم الشنشوري وأبي مقبل الغامبي وحسين أونيس ومن مهم من الخوارج والحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          إعلان الليلة بإذن الله(10)مساء بتوقيت مكة: المحاضرة الافتتاحية للدورة العاشرة في معهد البيضاء... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على الصعفوق الكذوب حازم الشنشوري أخزاه الله وقطع دابره (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          (دورة الإمام ربيع المدخلي رحمه الله) إعلان عن الدورة العاشرة من دورات معهد البيضاء العلمي عام 1448... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - آخر رد : أبو عثمان فاتح الهلالي - )           »          نصيحة لبعض الإخوة فيما يخص النازلة السودانية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - آخر رد : أبو عثمان فاتح الهلالي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-15-2012, 05:51 PM
أبو عمر الجزائري أبو عمر الجزائري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 77
شكراً: 2
تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة
افتراضي نصيحة لملتزم في وسط عائلي منحرف

الفتوى رقم: 234
الصنف: فتاوى منهجية
نصيحة لملتزم في وسط عائلي منحرف

السؤال: فضيلة الشيخ لي مشاكل مع والدي، أريد أن أطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن أهلي منعوني من ذلك، ولا أدري ما العمل، فما هي نصيحتكم لي؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فالالتزام بشعائر الإسلام والتمسك بأخلاقه والاعتصام بالكتاب والسنة يقتضي وجوبا الصبر واحتمال الأذى في ذات الله ذلك الأذى الذي يواجهه من أقرب الناس إليه نسبا قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران : 200]، لذلك كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع ما يلاقيه من أبناء عشيرته من أنواع الظلم والتعدي وكان صبورا حليما يواجه المصائب بحكمة ويتبرأ من أعمالهم ويسأل الله هدايتهم قال تعالى:﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴾[الشعراء:214-215-216]، ومن خلال مكابدته لأنواع الظلم كتب الله له الفوز والنصر بسببه وقد جاء ذلك مصداقا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "اعلم أنّ النصر مع الصبر وأنّ الفرج مع الكرب وأنّ مع العسر يسرا"(١).
ثمّ إنّ مصاحبتك للوالدين مأمور بها شرعا ولو كانا مشركين لكن طاعتهما إنّما تكون في المعروف لا في المعصية لقوله تعالى:﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾[لقمان:15]، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّما الطاعة في المعروف"(٢)، وإذا أمرك والدك بما يزيل الهدى الظاهري من لحية وقميص وغير ذلك ويتوعد بإخراجك من البيت فالواجب أن لا تخرج وأن تبقى وتصبر على ذلك الهدي ولو أوجعك ضربا لما هو معهود في السيرة النبوية مع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع ما كانوا يلاقونه من التعذيب لكنّهم صبروا على ذلك، والعجب لا ينقطع في امرأة من جملة عموم النسوة في عائلة محافظة زعموا تأبى إلا أن تخرج بغير ضوابط شرعية وتصبر على الأذى الذي يصيبها من قبل الوالدين في سبيل الشيطان وتبقى مصرة على ذلك حتى يلين قلب الوالدين ويصبح المنكر معروفا في حقها فلا يقع عليها لوم ولا عتاب ولا عقاب في خروجها ودخولها في عملها وتبرجها وفي كافة أعمالها بل يصبح والدها مطيعا لها، وإذا كان الأمر كذلك أفما يحق لملتزم أن يجاهد في سبيل الله ويصيِّر المنكر معروفا ولا ينال نصيبه من جهاده؟! هذا وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾[العنكبوت : 69]، فإذا كان الجواب على الإثبات فما عليك إلاّ أن تبذل ما يسعك من أجل الفوز والنصر الذي وعد به المتقون، فالنصر مع الصبر فهو بضاعة الصديقين وشعار الصالحين قال صلى الله عليه وآله وسلم: "عجبا لأمر المؤمن إنّ أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"(٣).
فعليك أن تتحمل وتحتسب ولا تشكو ولا تتسخط، ولا تدفع السيئة بالسيئة وإنّما ادفع السيئة بالحسنة ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾[لقمان : 17].
والعلم عند الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

الأصل



-----------------------
١- أخرجه الخطيب في "التاريخ"(10/287)، والديلمي(4/111-112)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وأخرجه أحمد(2857)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. انظر السلسلة الصحيحة(2382).

٢-أخرجه البخاري في «الأحكام»، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية: (6727)، ومسلم في «الإمارة»، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية:(4765)، وأبو داود في «الجهاد»، باب في الطاعة: (2625)، والنسائي في «البيعة»، باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع: (4205)، وأحمد في «مسنده»: (623)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

٣- أخرجه مسلم في الرقاق(7692)، وأحمد(19448)، من حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:01 AM.


powered by vbulletin