الترتيب بين الصلوات عند القضاء وحكمه (كتاب الصلاة. باب قضاء الصلوات الفوائت)
قال الشيخ -حفظه الله- :"هل التّرتيب في قضاء الفوائت على الاستحباب أم على الوجوب؟
قولان لأهل العلم:
الوجوب وهذا قول جماهير العلماء أبو حنيفة ومالك وأحمد على تفصيل عندهم، هذا من حيث الجملة يرون الوجوب على تفصيل بينهم.
والقول الثاني : الاستحباب قول للشّافعي -رحمه الله-.
والظّاهر من القولين هو الأوّل لحديث أبي سعيد الذي مضى، وإن كان هذا -حديث أبي سعيد- يدلّ على حكاية فعل له -عليه الصلاة والسلام-؛ لكن هذه الحكاية إذا ما ضُمَّت إلى عموم قوله -صلى الله عليه وآله وسلم- عند البخاري في الصحيح:"صلّوا كما رأيتموني أصلّي" قوي أمر الوجوب
ويقوّي الأمر بالوجوب أيضا ما جاء في الصّحيحين قوله -صلى الله عليه وسلم- :"مَنْ نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها"
ووجه الاستدلال من هذا الحديث على الوجوب أنّ الحديث هذا الذي هو في الصحيحين يشمل وجوب أداء الصلاة التي نام عنها الإنسان أو نسيها على الكيفيّة والموضع، موضعها من الصّلوات ترتيبا، فهذا الحديث يشمل عىل أدائها على الكيفيّة، وعلى الموضع الذي وردت فيه ترتيبا" ذكر ذلك في الدرس التاسع عشر (كتاب الصلاة. باب المواقيت).