بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
السَّلام عليكنَّ ورحمة الله وبركاته
معنى: «السَّلام عليكم»

قالَ الإمام الفقيه / الشَّيخ مُحمَّد بن صالح العُثيمين ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: «تفسير السَّلام» فبالنِّسبة لكونه اِسمًا مِنْ أسماء الله معناه: السَّالم مِنْ كلِّ نقصٍ وعيبٍ، وبالنَّسبة لكونه تحيَّة لهُ معنيان:
• الأوَّل: تقدير مُضاف، أيْ: اِسْم السَّلام عليك، أيْ: اِسْم الله الَّذي هُوَ السَّلام عليك.
• الثَّاني: أنَّ السَّلام بمعنى التَّسليم، اِسْم مصدر كالكلام، بمعنى التَّكليم، أيْ: تُخبر خبرًا يُراد به الدُّعاء، أيْ: أسْأل الله أنْ يسلِّمكَ تسليمًا.اهـ.
([«القول المفيد على كتاب التَّوحيد» / (2/ 328)])
حكم التَّحيَّة بلفظ: «سلَّمك الله»

وسُئِلَ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: هل يجوز الرد على من سلَّم بقول: «سلَّمكَ الله»؟ الشَّيخ: يعني: يقتصر على هذه؟ السَّائل: نعم.
فأجابَ بقوله: لا، إذا سلَّم عليكَ أحدٌ قُلْ: عليكَ السَّلام، لا بدَّ مِنْ هذا، أمَّا «سلَّمكَ الله»: فهذه لم تَرِد هذه الصِّيغة، وأيضًا «عليك السَّلام»: صيغة اِسْميَّة تدلُّ على الثُّبوت والاِسْتمرار.
ولهذا قالَ أهل العلم: إنَّ قول الملائكة لإبراهيم: سلامًا، وقوله: سلامٌ، إنَّ ردَّه أكمل مِنْ سلامهم؛ لأنَّ قوله: سلامٌ جملة اِسميَّة، وسلامًا جملة فعليَّة، والجملة الاسميَّة أدلُّ على الثُّبوت والاِسْتمرار مِنَ الجملة الفعليَّة. نعم.اهـ.
([«لقاء الباب المفتوح» (138)])