منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات لا أعلم أضر على المجتمع الإسلامي في عقيدتهم مثل مشايخ الطرق الصوفية_ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          علي الرملي هداه الله يتماشى مع شائعات الإخوان والسرورية، ولا يكلف نفسه عناء التثبت! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الاحتفال بالمولد النبوي أعظم وأخطر من ارتكاب الكبائر (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تحذير من الخارجي المارق محمد العتيبي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          قراءة الأبراج يذهب بأصل التوحيد (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          منظومة نواقض الإسلام العشرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وقت صوم ست من شوال وحكم تقديمها على القضاء (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم ذكر الله في الحمام (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم من تزوج بفتاة واتضح ان بكارتها ذهبت بسبب الزنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-18-2016, 04:11 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,417
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي البرُّ والتقوى هو إيثار ما يبقى على ما يفنى وفيه "تخريج حديث من أحب دنياه أضرّ بآخرته"

البرُّ والتقوى هو إيثار ما يبقى على ما يفنى "تخريج حديث من أحب دنياه أضرّ بآخرته"


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فهذا تخريج لحديث يتداوله كثير من الناس ، وخاصة الوعاظ والمذكرون ، وقد مرَّ معي أثناء كتابتي لبحثي : " الأحاديث التي تراجع الشيخ الألباني عن تضعيفها في السلسلة الصحيحة" فأحببت إفراده بالتخريج والبيان .

أسأل الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد.


تخريجه


روي هذا الحديث مرفوعاً وموقوفاً .

أما المرفوع فمن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي موسى -رضي الله عنهما-

وأما الموقوف فمن قول ابن مسعود -رضي الله عنه- وروي عن عمر -رضي الله عنه-.

تخريج المرفوع

أولاً : حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- .

رواه ابن أبي عاصم في الزهد(ص/78رقم161) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من طلب الدنيا أضر بالآخرة ، ومن طلب الآخرة أضر بالدنيا)) فسمعته قال : ((فأضروا بالفاني للباقى)) .

وسنده حسن لحال محمد بن عمرو بن علقمة المدني .

فقد وثقه ابن معين –في روايةٍ- ، بل قدمه على محمد بن إسحاق ، ووثقه النسائي ، وقال يعقوب بن شيبة: هو وسط وإلى الضعف ما هو .

وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، يكتب حديثه ، وهو شيخ.

وصحح له الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم.

وروى عنه شعبة ، ويحيى القطان ، ومالك بن أنس .

وخرج له البخاري مقروناً ، ومسلم في المتابعات واحتج به الباقون .

قال الذهبي في الميزان : "شيخ مشهور حسن الحديث مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قد أخرج له الشيخان متابعة" .

وقال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام.

انظر تهذيب الكمال(26/212-217) وتهذيب التهذيب وتقريبه.

وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة(7/849-850رقم3287) ونقل كلام الذهبي المذكور وقول الحافظ في التقريب..



ثانياً : حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- .

رواه أحمد في مسنده(4/412) ، وعبد بن حميد في مسنده(ص/198رقم568) ، وابن أبي عاصم في الزهد(ص/78رقم162) ، والبزار في مسنده(8/71رقم3067) ، وابن حبان في صحيحه(2/486رقم709) ، والحاكم في المستدرك(4/308، 319) ، والبيهقي في السنن الكبرى(2/370) ، وفي الشعب(7/288) ، وفي الزهد الكبير(ص/187-188رقم451) ، وفي الآداب(ص/501) ، والقضاعي في مسند الشهاب(1/258-259رقم418) ، والبغوي في شرح السنة(14/238-239رقم4038) ، وغيرهم

من طريق: المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ((من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى))

وهذا إسناد ضعيف المطلب لم يسمع من أبي موسى -رضي الله عنه- .

وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ورده الذهبي بقوله: فيه انقطاع.

وضعفه الشيخ الألباني لذلك في ضعيف الجامع(رقم5340) وفي الضعيفة(5650). ثم تراجع عن ذلك فحسنه بشاهده من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- كما سبق .


وأما الموقوف :

1/ فأما أثر ابن مسعود -رضي الله عنه- فروي عنه من طرق أذكر بعضها :

الطريق الأول :


رواه ابن أبي شيبة في المصنف(7/103رقم34519) ، وهناد في الزهد (2/355) ، والطبراني في الكبير(9/108رقم8566) ، وأبو نعيم في الحلية(1/138) ، والحاكم في المستدرك(4/482) والبيهقي في الشعب(7/376) وغيرهم .

من طريق أبي قيس الأودي عن هزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال :

"من أراد الآخرة أضر بالدنيا ، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة . يا قوم ، فأضِرُّوا بالفاني للباقي .

إنكم في زمان: كثير علماؤه ، قليل خطباؤه ، كثير معطوه ، قليل سؤاله ، الصلوات فيه طويلة ، والخطبة فيه قصيرة .

وإنَّ من ورائكم زماناً: كثير خطباؤه ، قليل علماؤه ، كثير سؤاله ، قليل معطوه ، الصلاة فيه قصيرة ، والخطبة فيه طويلة ، فأطيلوا الصلاة ، وأقصروا الخطب ، إن من البيان سحراً".

وإسناده حسن وهو أثر صحيح له طرق عديدة .

الطريق الثاني:

رواه هناد(2/353رقم664) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية(5/95) من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: "من طلب الآخرة أضر بالدنيا ، ومن طلب الدنيا أضر بالآخرة ، فأضروا بالفاني للباقي" .


وسنده صحيح.


الطريق الثالث:

رواه وكيع في الزهد(1/301رقم72) ، وابن أبي شيبة في المصنف(7/108رقم34561) ، وهناد في الزهد(2/353) من طريق الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله –يعني ابن مسعود- : "من أراد الدنيا أضر بالآخرة ، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا".


وسنده صحيح ، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود صحيحة .

2/ وأما أثر عمر -رضي الله عنه- :

رواه أحمد في الزهد(125-126) وأبو نعيم في الحلية(1/49-50) من طريق شجاع بن الوليد عن خلف بن حوشب أن عمر -رضي الله تعالى- عنه قال: "نظرت في هذا الأمر فجعلت إذا أردت الدنيا أضر بالآخرة ، وإذا أردت الآخرة أضر بالدنيا ، فإذا كان الأمر هكذا فأضروا بالفانية" .

وإسناده ضعيف ؛ خلف بن حوشب لم يدرك عمر -رضي الله عنه- .

والخلاصة

أن الحديث حسنٌ مرفوعاً ، صحيح موقوفاً على ابن مسعود -رضي الله عنه- .




معنى الحديث والأثر


والمراد بهذا الحديث والأثر أن تقديم الدنيا على الآخرة فإنه يضر به في الآخرة ، ويورده المهالك .

لأن من قدم الدنيا وما فيها من ملذات وشهوات على الآخرة أداه ذلك لارتكاب المحرمات والمنهيات ، وأقل ما يؤدي إليه ذلك هو تثبيطه عن فعل الحسنات والمسابقة في الخيرات .

فليس المراد بهذا الحديث هو تحريم ما أحل الله وأباحه من أمور الدنيا المباحة والتي ليست وسيلة لعبادة وطاعة .

قال الإمام ابن حبان مبوباً على هذا الحديث : [ذكر الإخبار بأن الإمعان في الدنيا يضر في العقبى كما أن الإمعان في طلب الآخرة يضر في فضول الدنيا].

وقال العلامة ابن رجب -رحمه الله- : [وقد ذم الله تعالى من يحب الدنيا ويؤثرها على الآخرة ، كما قال:{كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة} ، وقال: {وتحبون المال حباً جَمّاً}، وقال: {وإنه لِحُبِّ الخير لشديد}، والمراد حبُّ المال ، فإذا ذم من أحب الدنيا دل على مدحِ منْ لا يحبها ، بل يرفضها ويتركها] . جامع العلوم والحكم(2/207).

ففي الحديث ذمُّ من يؤثر الدنيا ويقدمها على الآخرة ، ومدح من يؤثر الآخرة ويقدمها على الدنيا .

والعلة في ذلك أن الدنيا فانية زائلة راحلة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-

والآخرة هي الباقية فالعاقل اللبيب هو الذي يؤثر الباقي على الفاني ، والذي يؤثر ما يبقى على ما يزول ويفنى .

قال تعالى:{وللآخرة خير لك من الأولى} والأولى هي الدنيا .


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي

كتبت المقال بتاريخ 27/ 6/ 1423هـ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-18-2016, 04:27 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,417
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي ملخص المقال

البرُّ والتقوى هو إيثار ما يبقى على ما يفنى


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فهذا تعليق يسير على حديث يتداوله كثير من الناس ، وخاصة الوعاظ والمذكرون، وقد أفردته بالتخريج والبيان وأحببت تلخيصه في هذا المقال.

أسأل الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد.


عن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من طلب الدنيا أضر بالآخرة ، ومن طلب الآخرة أضر بالدنيا)) فسمعته قال : ((فأضروا بالفاني للباقى)) .
رواه ابن أبي عاصم في الزهد(ص/78رقم161) بسند حسن. [الصحيحة: 3287].

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال : "من أراد الآخرة أضر بالدنيا ، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة . يا قوم ، فأضِرُّوا بالفاني للباقي .

إنكم في زمان: كثير علماؤه ، قليل خطباؤه ، كثير معطوه ، قليل سؤاله ، الصلوات فيه طويلة ، والخطبة فيه قصيرة .

وإنَّ من ورائكم زماناً: كثير خطباؤه ، قليل علماؤه ، كثير سؤاله ، قليل معطوه ، الصلاة فيه قصيرة ، والخطبة فيه طويلة ، فأطيلوا الصلاة ، وأقصروا الخطب ، إن من البيان سحراً".

رواه ابن أبي شيبة في المصنف(7/103رقم34519) ، وهناد في الزهد (2/355) ، والطبراني في الكبير(9/108رقم8566) ، وأبو نعيم في الحلية(1/138) ، والحاكم في المستدرك(4/482) والبيهقي في الشعب(7/376) وغيرهم .

وإسناده حسن وهو أثر صحيح له طرق عديدة .

والمراد بهذا الحديث والأثر أن تقديم الدنيا على الآخرة فإنه يضر به في الآخرة ، ويورده المهالك .

لأن من قدم الدنيا وما فيها من ملذات وشهوات على الآخرة أداه ذلك لارتكاب المحرمات والمنهيات ، وأقل ما يؤدي إليه ذلك هو تثبيطه عن فعل الحسنات والمسابقة في الخيرات .

فليس المراد بهذا الحديث هو تحريم ما أحل الله وأباحه من أمور الدنيا المباحة والتي ليست وسيلة لعبادة وطاعة .

قال الحافظ ابن حبان مبوباً على هذا الحديث : [ذكر الإخبار بأن الإمعان في الدنيا يضر في العقبى كما أن الإمعان في طلب الآخرة يضر في فضول الدنيا].

وقال العلامة ابن رجب -رحمه الله- : [وقد ذم الله تعالى من يحب الدنيا ويؤثرها على الآخرة ، كما قال:{كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة} ، وقال: {وتحبون المال حباً جَمّاً}، وقال: {وإنه لِحُبِّ الخير لشديد}، والمراد حبُّ المال ، فإذا ذم من أحب الدنيا دل على مدحِ منْ لا يحبها ، بل يرفضها ويتركها] . جامع العلوم والحكم(2/207).

ففي الحديث ذمُّ من يؤثر الدنيا ويقدمها على الآخرة ، ومدح من يؤثر الآخرة ويقدمها على الدنيا .

والعلة في ذلك أن الدنيا فانية زائلة راحلة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-

والآخرة هي الباقية فالعاقل اللبيب هو الذي يؤثر الباقي على الفاني ، والذي يؤثر ما يبقى على ما يزول ويفنى .

قال تعالى:{وللآخرة خير لك من الأولى} والأولى هي الدنيا .


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
9/ 5/ 1437هـ
وأصل هذا المقال كتبته بتاريخ 27/ 6/ 1423هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:48 AM.


powered by vbulletin