دعوة للمشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإذا سمحتم لي إخوتي الأحبة أن أطرح موضوعا أتمنى منكم المشاركة فيه كل بما عنده من كلام أهل العلم ؛ألا وهو لماذا السلفيون الذين يطبقون كلام العلماء في الهجر ((العملي)) لأهل البدع قليل فنحن نرالبعض ممن يلهجون بالمنهج وبعضهم يتمنى لو ماتذكر هذه الكلمة والبعض اءلاخر لايطبقها إلا إذا وصل الأمر في شخصه هو تراه يحتد ويتسربل بالمنهج تسربلا وإذا فتر موضوعه فتر هو عن الكلام في المنهج وذهبت الحرقة التي كان يدعيها وذلك بسقوط خصمه الذي كان يخاصمه والذي ربما كان حزبيا .
وبعضهم ينتهج المناصحة إلى ما لانهاية ويقول مالكم ألم ينصح الشيخ ربيع بالثماني سنوات وبالإثنى عشر عاما فتجده يخالط من احترق وانتهى ونوصح بداعي النصيحة فيلبس على من يثق به من الإخوة السلفيين ويدخل في السلفية ما ليس منها ويغرس كما وصفها الشيخ محمد بن هادي ((الآكلة)) في الصف السلفي فما ترى من هذا الأخ الذي كان صلبا بالمنهج بالأمس إلا وقد خر من هذه الآكلة وبعضهم يتصدى للمناصحة وهو ليس لها بأهل وقد قال الشيخ أحمد النجمي رحمه الله ((التنزه هو المتعين)) فتجده إما ضعيف في المادة العلمية أو ضعيف الشخصيةأوضعيف أمام الدنيا ففر منهم يا عبدالله فرارك من الأ سد فإنهم أعدى من الجرب وأحرق من اللهب كما قال ابن بطة رحمه الله في شرحه لحديث الدجال في الإبانة وهؤلآء في الجملة هم إما من الجبناء الذين تارة يميلون إلى الدعة والسكينة وتارة من المغرورين الذين يريدون إيجاد أتباع لهم لإشباع غرورهم بالذات إن لم يكن في البلد كبير في العلم يرجع إليه فتجد مصداق ذلك في قول القائل :
إن البغاة في أرضنا يستنسر فالطائر الصغير لما لم يجد صقورا في السماء فتح جناحيه كأنه صقر فتجده إذا وجد السادة الكبار من العلماء أو طلبة العلم الأقوياء لايصلح إلا لأن يستفيد فيجب ياإخوتي علينا أن نعي كلام سلفنا الصالح رضوان الله عليهم وأن نحذر من مخالطة أهل البدع في الأصل وبداعي المناصحة فإن الأمر خطير فلعل هذا الأخ يصير يوما سيفا مسلطا على الدعوة وأهلها نسأل الله العافية فقدقال الشيخ محمد بن علي الصومعي في كتاب تنيه الأفاضل على تلبيسات أهل الباطل((اعلم وفقني الله وإياك أن مجالسة أهل البدع داء عضال وقد حذر سلفنا الصالح رضوان الله عليهم من مجالستهم ومحادثتهم فالزم منهج سلفك الصالح حفظني الله وإياك بل إن علماءنا قديما وحديثا يحذرون كذلك من مناظرتهم فلا يناظرونهم وليس هذا جبنا منهم وإنما يفعلونه لأجل إذلالهم حتى لايجدوا سبيلا لإظهار بدعتهم
قال الإمام اللالكائي-رحمه الله تعالى-:فما جنى على المسلمين جناية أعظم من مناظرة المبتدعة؛ولم يكن لهم قهر ولا ذل أعظم مما تركهم السلف على تلك الجملة يموتون من الغيظ كمدا ودردا ولا يجدون إلى إظهار بدعتهم سبيلا حتى جاء المغرورون ففتحوا لهم إليها طريقا وصاروا لهم إلى هلاك الإسلام دليلا حتى كثرت بينهم المشاجرة وظهرت دعوتهم بالمناظرة وطرقت أسماع من لم يكن يعرفها من العامة والخاصة!!حتى تقابلت الشبه بالحجج؛وبلغوا من التدقيق في اللجج فصاروا أقرانا وأخدانا؛وعلى المداهنة إخوانا وخلانا؛بعد أن كانوا في الله أعداء وأضدادا وفي الهجرة في الله أعوانا..أه
قال الإمام مالك لايسلم على أهل الأهواء .
قال ابن دقيق العيد يكون ذلك على سبيل التأديب والتبري منهم .
قال الشيخ صالح الفوزان ؛تحرم زيارة المبتدع ومجالسته إلا على وجه النصيحة له؛والإنكار عليه لأن مخالطته تؤثر على مخالطه شرا وتنشر عدواه إلى غيره .اه
قال الشيخ حمود التويجري –رحمه-الله وقد كان السلف يحذرون من أهل البدع ويبالغون في التحذير منهم وينهون عن مجالستهم ومصاحبتهم وسماع كلامهم ويأمرون بمجانبتهم ومعاداتهم وبغضهم وهجرهم .اه
أما الآن نجد من يلمع أهل البدع ويبش في وجوههم بالذات إن خلت الساحة الموجود بها من السلفيين فتجد المصافحة وعبارات الترحيب ؛بل إن بعضهم ينتقص نفسه أمامهم ويطعن في أهل السنة والله المستعان.
بل إن بعضهم يتهاون في تتويب المبتدعة وضمهم إلى الصف السلفي فبمجرد تراجعه عن إحدى بدعه وزلاته صاحوا تاب فلان فلان سلفي ولاادري أجهل هؤلآء ان للتوبة شروط وكما قال شيخنا الفاضل ابوعمرأسامة العتيبي لمن ضم محمد حسان للسلفية.حيث قال
((ولكن تتويب المنحرفين له ضوابطه في منهج السلف وليس أمراً يكتفى فيه بمجرد الدعوى.
فينبغي على طالب العلم أن لا يكون مغفلاً،فينقلب للقطبي مادحاً بعد أن كان له قادحاً إلا بعد يقين وأمر واضح، حتى لا يقع في غش الأمة، وحتى لا يكون سبباً في تذبذب كثير من الشباب وحيرتهم.
فهذه تعليقات كتبتها على ما ذكرته من كلام محمد حسان في دفاعه عن سيد قطب ومنه يتبين أن محمد حسان مطالب بأمور كثيرة متعلقة بسيد قطب ليتوب منها، ولا تكفي دعوى الرجوع بأنه انتهى عن النقل عن سيد قطب أو أمر بحذف نقولاته عن سيد قطب أو عدم نصيحته بعدم قراءة كتب سيد قطب!))اه
فأهل السنة كما أنهم لايجرحون بسهولة فكذالك تعديلهم لايكون بسهولة فيجب على التائب أولا التوبة النصوح وبيان بدعته وإصلاح ما أفسد .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
فأرجوا من إخوتي تصويبي إن كان في كلامي خلل أو زلل
|