منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > المنابر الموسمية > منبر أشهر الحج

آخر المشاركات ذكرياتــي مع الشَّيخ مُحمَّد نَاصِر الدِّين الأَلبَانــي | الشَّيخ رضا بن خالد بوشامة حفظه الله (الكاتـب : محمد بن صالح الدهيمان - )           »          الشيخ الوالد حسن بن عبدالوهاب البنا -حفظه الله -خطيب الجمعة القادمة بتلا محافظة المنوفية (الكاتـب : أبو عاصم محمد المصري - )           »          [السبت 15/ 1/ 1436هـ] بيان بشأن التواصي بالصبر ولزوم السكوت ورجاء من الإخوة الفضلاء (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - آخر رد : عبد الله غريب - )           »          تذكروا وصية العلامة مقبل الوادعي بالطلاب الغرباء (الكاتـب : أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس - )           »          تبرئة طلاب العلم السلفيين مما بهتوا به من قِبَل المخذلين (الكاتـب : أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس - )           »          ادعوا لإخوانكم طلاب العلم الغرباء بالفيوش فهم في شدة (الكاتـب : أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس - )           »          ما جاء عن التابعي الكبير (الأحنف بن قيس) في سير أعلام النبلاء (الكاتـب : محمد بن صالح الدهيمان - آخر رد : أحمد بن صالح الحوالي - )           »          مادة صوتية مهمة :شرح حديث ما ذئبان جائعان للشيخ الفاضل محمد بن ربيع المدخلي (الكاتـب : أبو عبد الله رشيد السلفي - )           »          أنكحوا انكحوا لماذا جاء الأول بهمزة قطع والاخر بهمزة وصل (الكاتـب : أبو الحسن الليبي - )           »          يا عبدالعزيز الفضلي ( الجماعات الإصلاحية والدعوية ) جزءاً لا يتجزّأ من التنظيم الدولي للإخوان... (الكاتـب : الجروان - آخر رد : أحمد بن صالح الحوالي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-31-2010, 04:38 PM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 51 مرة في 36 مشاركة
افتراضي أحكامُ عشر ذي الحجّة وأيام التشريق


أحكامُ عشر ذي الحجّة وأيام التشريق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :
& فإن من فضل الله تعالى على عباده أن أنعم عليهم بالمواسم العظيمة والأيام الفاضلة لتكون مغنماً للطائعين وميداناً لتنافس المتنافسين . ومن هذه المواسم عشرُ ذي الحجّة وأيام التشريق بعدها ، حيث أن هذه الأيام كانت محلاً لأمّهات العبادة ، من الصلاة والصيام والصدقة والحج والأضحية والتكبير … وغيرها . والمسلم مطالب بأن يعمر هذه الأيام بأنواع القربات ، وعليه أن يتعلم الأحكام الشرعية المتعلقة بها ليُحسن استغلالها كما ينبغي .
'وأهم مسائل البحث ما يلي :
1- فضل عشر ذي الحجة
2- ما يجتنبه في العشر من أراد الأضحية
3- الأعمال والطاعات في العشر ومنها الحج والأضحية
4- فضل يوم عرفة والتكبير فيه
5- فضل يوم النحر وأحكامه
6- فضل أيام التشريق وآدابه


1- فضل عشر ذي الحجة :
إن الله عز وجلّ فضّل بعض الشهور والأيام والليالي على بعض ليكون ذلك عوناً للمسلم في زيادة العمل والرغبة في الطاعة وتجديد النشاط ليعظم أجره ويحظى بنصيب وافر من الثواب . وقد فضل الله تعالى عشر ذي الحجة على غيرها من الأيام ، فعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحبّ إلى الله منه في هذه الأيام العشر ، قالوا : ولا الجهاد في سبيل ‍ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء "" رواه البخاري وأحمد وابو داود وغيرهم . وفي رواية عند الدارمي "" ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى ) وإسناده حسن كما في إرواء الغليل (3/398)
وهذا دليل على فضل أيام عشر ذي الحجة على غيرها من أيام السنة لأن رسول صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل الأيام للعمل الصالح وحثَّ فيها على العمل الصالح وأمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير في قوله :"" ما من أيام أعظم عند الله ولا أحبّ إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد "" رواه أحمد وقوّاه بشواهد الألباني في الإرواء (890) (3/398)
ومما يدل على فضلها أيضاً أن فيها يوم عرفة ويوم النحر وفيها الأضحية والحج . قال ابن حجر ، رحمه الله ، ( والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمّهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يتأتى ذلك في غيره ) فتح الباري (2/460)

2- ما يجتنبه في العشر من أراد الأضحية :

دلّت السنّة على أن من أراد الأضحية يجب عليه أن يمسك عن الأخذ من شعره وظفره وبشرته منذ دخول العشر إلى أن يذبح أضحيته . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"" إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره حتى يُضحي ""
وفي رواية "" فلا يمسّ من شعره وبشرته شيئاً "" رواه مسلم من أربع طرق (13/146)
وهذا أمر للوجوب ونهي للتحريم على أرجح الأقوال لعدم وجود الصارف لهما .

· فإذا تعمد الأخذ من شعره وأظفاره ، عليه أن يستغفر الله ، ولا فدية عليه والأضحية بحالها .

· ومن احتاج إلى أخذ شئ من ذلك لتضرره ، فلا بأس ولا شئ عليه .

· ومن أخذ من شعره أو ظفره لعدم ارادته الأضحية ثم أرادها ، أمسك حينها ,

· والحكم متعلق بالمُضحي والوكيل لا يتعلق به نهي فمن ضحى عن غيره بوصية أو وكالة فهذا لا يحرم عليه أخذ شئ من شعره أو ظفره أو بشرته .

· وظاهر النهي أنه يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة والأولاد وغيرهم .

3- الأعمال والطاعات في العشر من ذي الحجة وأيام التشريق :

وقد مرّ معنا الحديث "" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه العشر "" فجميع الأعمال الصالحة والقُربات يُستحب الإكثار منها في هذه الأيام ، ولا شك أن الحج والصلاة والصيام والصدقة والأضحية من أهم هذه الأعمال .

· فالحج فريضة على كل مُكلّف مستطيع وهو فرضٌ مرّة في العمر ، لحديث "" الحج مرة فمن زاد فهو تطوع "" صحيح سنن أبي داود (1721) فمن حج الفريضة يُستحب له الحج مرة أخرى .

· والأضحية واجبة على الراجح للقادر عليها ، ووقتها من بعد صلاة عيد الأضحى إلى أخر أيام التشريق الثالث عشر من ذي الحجة ، وهي من أفضل الأعمال الصالحة في العشر .

· والصيام من أفضل الأعمال الصالحة ، فيستحب له أن يكثر من الصيام في هذه الأيام وخاصة يوم عرفة ، ففيه ثواب عظيم كما سيأتي قريباًَ ، وفي الصيام المطلق جاء الترغيب فيه كثيراً ومن ذلك ما رواه النسائي وغيره عن أبي أمامة قال : قلت يا رسول الله دلني على عمل أدخل به الجنة قال:"" عليك بالصوم لا مثل له ""

· ومن الأعمال الصالحة : التكبير : فيستحب التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر ، وإظهار ذلك في المساجد والمنازل والطرقات وغيرها .قال الله تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) الحج(28) .
وجمهور المفسرين على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر من ذي الحجة ، وقد مر معنا قوله صلى الله عليه وسلم :"" فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد "" إرواء الغليل (890) والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة فينبغي الجهر به ولا سيما في أول العشر . وقد ثبت عن السلف ذلك ومنهم عبد الله بن عمر وأبو هريرة، ففي صحيح البخاري أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ـ انظر فتح الباري (2/457)

· ومن الأعمال الصالحة التي ينبغي الإكثار منها في هذه الأيام تلاوة القرآن وقراءة كتب السُنّة والتوبة النصوح وصلوات التطوع وغيرها من الأعمال . وليحرص المسلم على مواسم الخير وليقدم لنفسه عملاً صالحاً يجده في حسناته .

4- فضل يوم عرفة : يوم عرفة من الأيام الفاضلة في هذه العشر
وهو يوم التاسع من ذي الحجة


· فقد أكمل الله تعالى دينه يوم عرفة عندما نزلت الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) قال عمر ( قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة ) متفق عليه – البخاري (45)

· وفي يوم عرفة يعتق الله من النار كثيراً من عباده كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :"" ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة "" رواه مسلم (1348) وفي حديث أخر يقول :"" إنّ الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم : انظروا إلى عبادي جاءوني شُعثاً غُبراً "" رواه أحمد وابن خزيمة (4/263) وقال الألباني فيه :إسناده صحيح ، وقد ذكر ابن رجب ، رحمه الله ، أن العتق من النار عامٌ لجميع المسلمين ـ كتاب اللطائف صـ315

· ويستحب صيام يوم عرفة حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صوم عرفة فقال :"" يُكفر السنة الماضية والسنة القابلة "" رواه مسلم (1662) وهذا يُستحب لغير الحاج وأما الحاج فلا يُسن له صيام هذا اليوم وفطره أفضل تأسيّاً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد ترك صومه

· وللدعاء يوم عرفة مزية على غيره فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"" خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخيرما قلت أنا والنبيون من قبلي ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير "" رواه مالك والترمذي وهو في الصحيحة للألباني برقم (1503) فليحرص المسلم على الدعاء في هذا اليوم العظيم .

· ويشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى أخر ايام التشريق لثبوت ذلك عن السلف الصالح . قال ابن تيمية ، رحمه الله ، ( انه أشهر الأقوال وهو الذي عليه العمل ) تفسيره(1/358) قال البخاري ( وكان ابن عمر يكبر بمنىً تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً ) فتح الباري (2/462) ويكون التكبير بدون تحديد عدد معين ولا بصوت جماعي واحد ولا في وقت محدد .

5- فضل يوم النحر وأحكامه :

يوم النحر يوم عظيم لأنه يوم الحج الأكبر وهو أفضل أيام العام كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :"" إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر "" والحديث في صحيح سنن أبي داود .

* وفي هذا اليوم الخروج إلى المصلى لصلاة العيد ، وهي واجبة على القول الراجح كما قال ابن تيمية في الفتاوى(23/161) وابن القيم في كتاب الصلاة صـ29 والشوكاني في السيل الجرار (1/315) وغيرهم

* وفي يوم النحر ذبح الأضحية وتوزيعها والأكل منها وذلك بعد صلاة العيد إلى أخر أيام التشريق وهي واجبة على القول الراجح.

* ويشرع التهنئة بالعيد مثل قول المسلم لأخيه : تقبل الله منا ومنكم ، كما ثبت عن السلف

* ثم الإكثار من الأعمال الصالحة في هذا اليوم الذي هو من العشر ذي الحجة .

6- فضل أيام التشريق وآدابها :

* أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة . سُميت بذلك لأن الناس يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا ، أي ينشرونها .

* وهي من الأيام الفاضلة التي أمر اله تعالى عباده بذكره فيها فقال تعالى ) واذكروا الله في أيام معدودات ) قال البخاري: قال ابن عباس ( الأيام المعدودات أيام التشريق ( فتح الباري (2/458) وقال ابن رجب ( هذا قول ابن عمر وأكثر العلماء ) لطائف المعارف صـ329

* وهي أيام ذكرٍ وأكلٍ وشرب كما روى مسلم في صحيحه (1141) عن رسول الله قوله :"" أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ""

* وفي أيام التشريق تقع بقية أعمال الحج كالرمي والطواف وغير ذلك

* وقد مر أنه يشرع التكبير إلى أخر أيام التشريق والجهر به في الطرقات وبعد الصلاة وغير ذلك

*لا يشرع صيام أيام التشريق إلا للمتمتع إذا لم يجد الهدي ، على القول الراجح لظاهر قوله تعالى ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج… ) وقوله في الحج يعم ما قبل يوم النحر وما بعده فتدخل فيه أيام التشريق ، وقد ورد عن ابن عمر وعائشة أنهما قالا ( لم يُرخص في أيام التشريق أن يُصَمن إلا لمن لم يجد الهدي ) رواه البخاري (1894) وفتح الباري (4/243) . وهذا له حكم الرفع ، قال الشوكاني ( وهذا أقوى المذاهب ) نيل الأوطار (4/294)

* وأيام التشريق بالإضافة إلى يوم النحر هي أيام ذبح للأضاحي والهدي ، على الأرجح .

خاتمـــة :

هذا ما تيسر جمعه في فضائل وأحكام عشر ذي الحجة وأيام التشريق
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه
أبو عبد الله إبراهيم المزروعي
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:56 AM.


powered by vbulletin