أخي في الله بلال (اختصر)لك الجواب فأقول:
قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: هَذَا مَحْمُول على من فعل ذَلِك مستحلا لقَتله ومكذبا بِتَحْرِيم ذَلِك، بِدَلِيل الْأَحَادِيث المروية فِي أَن الْمُسلمين لَا يخلدُونَ.
قال شيخنا العلامة المحقق المدقق ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع على زاد المستقنع (5/ 353)
مسألة: ما الجواب عن قوله صلّى الله عليه وسلّم فيمن قتل نفسه: « خالداً مخلداً فيها أبداً» .
الجواب: هذا الحديث نظير الآية من بعض الوجوه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا *} [النساء] ، وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة كثيرة منها:
أن هذا فيمن كان مستحلاً للقتل، وعرض هذا الجواب على الإمام أحمد فضحك وقال: سبحان الله، إذا استحل القتل فهو كافر سواء قتل أو لم يقتل.
ومنهم من قال: إنه على شرط، أي هذا جزاؤه إن جازاه الله.
ومنهم من قال: إن هذا سبب، والسبب قد وجد فيه مانع وهو الإيمان.
ومنهم من قال: إن هذا على ظاهره أن من فعل هذا فإنه يختم له بسوء الخاتمة فإن تاب تاب الله عليه، ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً» ، وهذا والذي قبله أحسن الأجوبة.
|