منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-29-2010, 08:13 PM
أبو البراء الليبي أبو البراء الليبي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 63
شكراً: 0
تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة
افتراضي تذكرة سلفية

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدأن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةبدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد:

فإني في هذه الكلمة البسيطة حاولت أن أتناول موضوعا كنت أظن الخوض فيه يسير غير أني كلما بحثت فيه أكثر تبين لي مدى عجزي وجهلي ووجدت تفاصيل لأهل العلم لاتكفيها كتب ومجلدات ولذا فإني أطلب من إخوتي المعونة والمشاركة كل بما عنده ليفيد بعضنا من بعض ولم أجد ما أقدم به لهذا الموضوع أفضل مما ذكره شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله في كتابه ((إغاثة اللهفان))حيث قال:

"الأصل العاشر:وهوأن الإنسان مدني بالطبع لابد له أن يعيش مع الناس،والناس لهم إرادات، واعتقادات، وتصورات،فيطلبون منه أن يوافقهم عليها ،فإن لم يوافقهم آذوه وعذبوه،وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب من وجه ءاخر فلابد له من الناس ومخالطتهم،ولا ينفك عن موافقتهم أو مخالفتهم،وفي الموافقة ألم وعذاب- إذا كانت على باطل-،وفي المخالفة ألم وعذاب-إذا لم يوافق أهواءهم واعتقاداتهم-،ولا ريب أن ألم المخالفة لهم في باطلهم أسهل وأيسر من الألم المترتب على موافقتهم.
واعتبر هذا بمن يطلبون منه الموافقة على ظلم،أو فاحشة،أوشهادة زور،أو المعاونة على محرم ،فإن لم يوافقهم ءاذوه وظلموه وعادوه،ولكن تكون له العاقبة والنصر عليهم إن صبر واتقى ،وإن وافقهم فرارا من ألم المخالفة -؛أعقبه ذلك من الألم أعظم مما فر منه ،والغالب أنهم يسلطون عليه،فيناله-من الألم منهم –أضعاف ماناله من اللذة أولا بموافقتهم.
فمعرفة هذا ومراعاته:من أنفع ما للعبد،فألم يسير يعقب لذة عظيمة دائمة:-أولى بالإحتمال من لذة يسيرة تعقب ألما عظيمادائما،والتوفيق بيد الله"أ.ه


فقد يواجه طالب العلم السلفي في مسألة ما معارضة ومخالفة من البعض مع أن الحق معه وقد يكون هذا المخالف من العوام الذين يخوضون في الدين بغير علم إما بجهل او بشبهة توارثوها عن الآباء والأجداد وتجد الطالب مع هذه المعارضة قد يلين أو ينثني عزمه فتارة يسكت وتارة يخف إنكاره لهذا المنكر الذي تختلف مراتبه من الشرك إلى البدعة ألى المعصية فإلى هذا الأخ السلفي أتوجه وأذكره بحديث رسول الله في المسند وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قوله تعالى"لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون"ثم قال"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتاخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطراأو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم "وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ولذلك أردت أن أبين مدى اعتبار العلماء لكلام العوام وغيرهم ممن ليسوا من أهل الإختصاص ومن ذلك ما ذكره الإمام أبوإسحاق الشاطبي في كتابه" الإعتصام"
المسألة السابعة عشر وذلك أن الجميع اتفقوا على اعتبار أهل العلم والاجتهاد سواء ضموا إليهم العوام أم لا فإن لم يضموا إليهم فلا إشكال أن الإعتبار إنما هو بالسواد الأعظم من العلماء المعتبر اجتهادهم فمن شذ عنهم فمات فميتته جاهلية وإن ضموا إليهم العوام فبحكم التبع لأنهم غير عارفين بالشريعة فلابد من رجوعهم في دينهم إلى العلماء فإنهم لو تمالؤوا على مخالفة العلماء فيما حدوا لهم لكانوا هم الغالب والسواد الاعظم في ظاهر الأمة لقلة العلماء وكثرة الجهال،فلا يقول أحد إن إتباع جماعة العوام هو المطلوب وأن العلماء هم المفارقون للجماعة والمذمومون في الحديث بل الأمر بالعكس وأن العلماء هم السواد الأعظم ،وإن قلوا،والعوام هم المفارقون للجماعة إن خالفوا،فهو الواجب عليهم،ومن هنا لما سئل ابن المبارك عن الجماعة الذين يقتدى بهم ،أجاب،قال أبوبكر وعمرقال فلم يزل يحسب حتى انتهى إلى محمد بن ثابت والحسين بن واقد فقيل هؤلآء ماتوا فمن الأحياء؟ قال أبو حمزة السكري-وهو محمد بن ميمون المروزي .
فلا يمكن أن يعتبر العوام بهذه المعاني بإطلاق.
ثم قال إسحاق :لو سألت الجهال عن السواد الاعظم؟قالوا جماعةالناس ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم وطريقه،فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة.
ثم قال إسحاق:لم أسمع عالما منذ خمسين سنة كان أشد تمسكا بأثر النبي صلى الله عليه وسلم من محمد بن أسلم.
فانظر في حكايته تبين غلط من ظن أن الجماعة هي جماعة الناس وإن لم يكن فيهم عالم،وهو وهم العوام لافهم العلماء ،فليثبت الموفق في هذه المزلة قدمه لئلا يضل عن سواء السبيل،ولاتوفيق إلا بالله "أ.ه
وقال الإمام الشوكاني:رحمه الله في إرشاد الفحول"اإجماع المعتبر في فنون العلم هو إجماع أهل ذلك الفن العارفين به دون من عداهم،والمعتبر في الإجماع في المسائل الفقهية قول جميع الفقهاء وفي المسائل الأصولية قول جميع الأصوليين،وفي المسائل النحوية قول جميع النحويين،ومن عدا أهل ذلك الفن هو في حكم العوام فمن اعتبرهم في الإجماع اعتبر غير أهل الفن ومن لا فلا.."أ.ه والآن أخي الحبيب بعدما سقت لك كلام هذين الحبرين الكبيرين عن كلام عامة الناس أوصيك بشئ قد يعلمه جل من يقرأ كلامي هذا،وهو أن طريق الدعوة إلى الله ليس بالأمر السهل ومنهج أهل السنة يحتاج إلى صبر وتحمل ولذلك قال أسد العقيدة الشيخ محمد أمان رحمه الله في كتابه :
"الإسلام في إفريقيا عبر التاريخ"عندما ذكر شروط الدعاة فقرة.ه"الصبر والتحمل لأن علاج الأوضاع القائمة في الأقطار الإسلامية يحتاج زمنا طويلا يقرب من طول عمر الجاهلية المزمنة أو أطول"أ.هوقال إمام أهل الحديث في هذا العصر الشيخ الألباني رحمه الله في سؤال وجه إليه:يقول السائل :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو منكم توضيح المسألة التالية :
إنني أضع يدي في الصلاة على صدري والناس ينفرون مني ولا يفقهون هذه المسألة فهل علي من شيء إن فعلت خلافها مثل الناس ليتقربوا لهذه الدعوة؟ والناس يضعون أيديهم تحت الصدر
ثانيا :لا اجلس أنا أبدا بعد الصلاة مع الناس لكي يدعوا وهذا ينفر منه أكثر الناس فهل علي من إثم إن جلست أدعو معهم لأن قول المشايخ عندنا لما لم تستغفروا وتدعوا وندعو لكم؟
أفتونا وجزاكم الله عن هذا كل خير وهذا في اعتقادنا للتقرب من الناس .

صدق الله العظيم حيث قال لنبيه الكريم (لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا )لو أننا نحن معشر السلفيين الداعين الى الكتاب والسنة سايرنا الناس على بدعهم ومخالفاتهم الكثيرة للسنن الصحيحة لم تكن هناك دعوة على وجه الأرض هي الدعوة السلفية بل هذه المسايرة للناس والتي عبر عنها السائل بان المقصود أن نتقرب الى الناس ويتقربوا هم بالتالي الى الدعوة هي التي كانت من الأسباب التي أخرت الدعوة السلفية قرونا طويلة وأصبح الناس يعيشون في تقليد مقيت لا يعرفون السنة وبالتالي لا يعرفون البدعة لأن أكثر الناس كما قال تعالى (لا يعلمون )والقليل من هؤلاء كانوا يسايرون المجتمع الذي كانوا يعيشون فيه فاستمرت البدع تتكاثر وتتوالد واستمرت السنن تموت حتى انقلبت البدعة سنة والسنة بدعة ووصلنا الى هذا الزمان الذي نجابه فيه بالقاعدة التي جرت مثلا في اللفظ المشهور رمتني بدائها وانسلت
فنحن الذين ندعوا الى أتباع الكتاب والسنة ينبزوننا بلقب مبتدعة وهم غارقون الى أذقانهم في البدع فهم أهل السنة ولذلك فلا بد لنا من أن نصدع بالحق ونصارح الناس بما هم عليه ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها فقد لا تستطيع أنت أيها السائل أو أنا وأنا المجيب قد لا تستطيع ولا استطيع أن أصدع بالحق في كثير من الأحيان خوفا من الفتنة أما أن نعمل عملهم وأن نسايرهم ونؤيدهم في خطئهم فهذا مما لا وجه له في الشريعة مطلقا ولذلك فلا يجوز لمن امن بأن السنة وضع اليدين على الصدر أن يضعهما تحت الصدر أي تحت السرة ولا يجوز لمن علم أن التزام الدعاء مع الجماعة بعد الصلوات الخمس كما عليه جماهير الناس اليوم بدعة لا يجوز لمن عرف هذا أن يشايعهم وان يتابعهم لأنه يؤيد البدعة بعمله ويخالف السنة ،لذلك علينا أن نصبر على هذه الدعوة التي امتن الله عز وجل بها علينا فعرفنا بها حيث أن أكثر الناس لها جاهلون بل لها معادون ،فلا يجوز بوجه من الوجوه أن نشايعهم وأن نتابعهم على ما هم عليه من مخالفة السنة
لكن لي ملاحظة بسيطة: لا مانع تارة من أن يجلس السني المتمسك بالسنة بعد الصلاة في المسجد يقرأ الأوراد والأذكار الواردة من حيث أن الآخرين يأتون بأذكار في منه غير وارد وفي منه وارد ولكن الصقوا فيها ما لم يرد فصارت بدعة إضافية كما يقول الإمام الشاطبي ،ففي جلوسه هذا تنبيه مزدوج المفعول الأول أن الجمهور الذي يخالف السنة إما في الإتيان ببعض الأوراد التي لا أصل لها أو بالإضافة إليها ما لا أصل له فينبه هؤلاء الناس الى أن هذا السني أو السلفي هو يفعل ما جاء في السنة بدليل بقاءه بعد الصلاة في المسجد وإتيانه بالأوراد والأذكار فهم يتنبهون حينذاك إن شاؤوا التنبه أن هذا الرجل ليس من سرعان الناس الذين لا يهمهم إلا الإتيان بالفريضة فقط ثم ينصرف الى عمله فقد يفسر قيامه بعد سلام الأمام بهذا التفسير الذي هو أولا خلاف الواقع ثم هو ثانيا مما لا يناسب الدعوة السلفية فإذا ثبت في مكانه أحيانا واتى بالأوراد لمشروعة سد عليهم طريق اتهامه بأنه من سرعان الناس كما ذكرنا ،والشي الثاني الذي يستفيده أولئك الناس منه انه يخالفهم فيما هم عليه من عادات فان كان هو لا يستطيع أن يصدع بان هذا هو السنة وما أنتم عليه هو البدعة فعلى الأقل سيوجد هناك بعضن الناس من يدفعهم مباينته لهم في عدم مشاركته إياهم في أذكارهم وفي رفعهم لأصواتهم قد يندفع بعضهم فيسألونه لماذا أنت تجلس وتسبح وتذكر الله لوحدك؟ فيكون هذا باب فتح له لتعليم الناس السنة وتحذيرهم من البدعة
وباختصار ليتذكر السائل أن لو أن كل سلفي عرف حقيقة ما فكتمها عن الناس لم تكن لهذه الدعوة ذكر مطلقا في هذه البلاد الشامية ،لئن كان الله عز وجل قد خصني بشي من ابتداء الدعوة في العصر الحاضر فلم يكن ذلك لأننا سايرنا الناس وإنما بادرنا الى تطبيق السنة ولو غضب علينا الناس جميعا سواء من كان منهم من الأقارب أو من الأباعد ولربما يستغرب بعضكم وان كان الآخرون يعلمون هذا الخبر أنني من جملة الأشياء التي أعلنتها أنني قاطعت حتى هذه اللحظة مسجد بني أمية فلا أصل فيه صلاة لما علمت أن المساجد المبنية على القبور سواء كانت قبورا مزورة كقبر يحي عليه السلام أو قبورا صادقة لا تجوز الصلاة في هذه المساجد فتبنى هذه الفكرة كثير من الناس وتنبهوا وصاروا على حذر من الصلاة في المسجد المبني على القبر فلو تصورنا مثل خلال هذه المسألة وهناك عشرات أن لم نقل مئات بل ألوف المسائل كتمها من عرفها فكيف يعرف الآخرون حكمها هذا فضلا عن المسؤولية أمام الله تبارك وتعالى حينما يكتم العالم بالمسألة علمه فيها ،الله عز وجل يقول (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)ولذلك فلا يجوز للمسلم أن يكتم العلم فكيف يساير الناس على ضد العلم
هذا ما نقوله جوابا عن السؤال السابق ولكن هذا لا يعني أننا يجب أن لا نتعاطى الحكمة والأسلوب الحسن في الدعوة هذا شيء آخر الأسلوب والحكمة أمر مأمور بها في القرآن كما هو معلوم لكن ليس من الحكمة في شيء إطلاقا أن تساير الناس على خطئهم وعلى ضلالهم بل هذا خلاف نصوص الكتاب والسنةوقال العلامة"الشيخ احمد بن يحيى النجمي"في تعليقاته على الأصول الثلاثة.

الثالثة-الدعوة إليه_أي إذا توفر فيك الإيمان والعمل انتقلت إلى الدعوة فأنت تدعوا الناس إلى ما ءامنت به وعلمته لكي يحرزوا النجاة ،ولما كانت الدعوة تحتاج أولا_إلى حكمة،وثانيا_إلى صبر،قال الصبر على الأذى فيه-الأذى في الله لابد أن يحصل ولكن قد يكون الأذى خفيف وقد يكون الأذى شديد،لكن يجب أن تواجه ذلك بالصبر ولا تتضجر ولهذا أخبر الله عن قوم تضجروا من الأذى وانتكسوا"ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين"أ.ه
وإني لأنأى بك أخي السلفي أن تكون ممن فضل رضى الناس والسكوت عن الباطل وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهما يدخلان ضمن قوله تعالى"وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"فلا ترهبنك المعارضة ولا المعاندة فإنك لن ترضي الناس مهما حاولت فقد قال الإمام السلفي الشيخ محمد أمان رحمه الله "رضى الناس غاية لاتدرك وهي غير مطلوبة ورضى الله غاية تدرك وهي مطلوبة"ولاتحاول استمالتهم لترضيهم بما يغضب الله فقد سبق لك كلام ابن القيم رحمه الله،ولقد قال الشيخ الفوزان في كتابه "الإرشاد إلى صحيح الإعتقاد"قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"وكتبت عائشة إلى معاوية رضي الله عنهما وروي أنها رفعته"من أرضى الله بسخط الناس كفاه مؤونة الناس،ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا"هذا اللفظ مرفوع"أ.هوقال الشيخ الفوزان أيضا في نفس المصدر الحديث الذي رواه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال"لايحقر أحدكم نفسه"قالوا:يا رسول الله !كيف يقر أحدنا نفسه؟قال:"قال يرى أمرا لله عليه فيه مقال ،ثم لايقول فيه ،فيقول الله عز وجل له يوم القيامة؛ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟فيقول خشيت الناس ،فيقول الله عز وجل:فإياي كنت أحق أن تخشى".
ولاتظن أخي الفاضل أنك ستجد القبول من أول مرة،علما بأنك تقول لهم قال الله قال الرسول قال الصحابة فإنك سوف تجدهم على مراتب منهم من يقبل وينقاد لقولك ما أتيته بالحق ،وهذا النوع تلتمس فيه الإخلاص ومنهم من يعاندك بادئ المر ثم يرجع ويقبل،ومنهم من يعاند ويحارب إما لجهل أو هوى،وتجده يعيب عليك قولك،
وكم من عائب قولا صحيحا
وءافته من الفهم السقيم
وقد قال الشيخ العلامة ابن عثيمين في ثلاثة الأصول،الرابعة:الصبر على الأذى فيه"الصبر حبس النفس على طاعة الله،وحبسها عن معصية الله،وحبسها عن التسخط والتضجر والملل،ويكون دائما نشيطا في الدعوة إلى الله وإن أوذي،لأن أذية الداعين إلى الخير من طبيعة البشر إلا من هدى الله قال تعالى لنبيه"ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ماكذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا"وكلما قويت الأذية قرب النصر وليس النصر مختصا بأن ينصر الإنسان في حياته،ويرى أثر دعوته قد تحقق،بل النصر يكون ولو بعد موته بأن يجعل الله في قلوب الخلق قبولا لما دعا إليه،وأخذا به وتمسكا به،فإن هذا يعتبر نصرا لهذا الداعية وإن كان ميتا فعلى الداعية أن يكون صابرا على دعوته مستمرا فيها،صابرا على ما يدعوا إليه من دين الله عز وجل،صابرا على ما يعترض دعوته من الأذى وها هم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أوذوا بالقول وبالفعل،قال تعالى"كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحرأو مجنون"وقال عز وجل"وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين"ولكن على الداعية أن يقابل ذلك كله بالصبر و انظر إلى قوله عز وجل لرسوله"إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا"كان من المنتظر أن يقال فاشكر نعمة ربك ولكنه عز وجل قال"فا صبر لحكم ربك"وفي هذا إشارة إلى أن كل من قام بهذا القرءان لابد أن يناله ما يناله مما يحتاج إلى صبر وانظر حال النبي صلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه،وهو مسح الدم عن وجهه ويقول"اللهم اغفر لقومي فإنهم لايعلمون"فعلى الداعية أن يكون صابرا محتسبا.."أ.ه.
واعلم رحمك الله أني حدثتك عن العوام،ولكن قد يواجهك أعداء للدعوة ليسوا بعوام،فقد قال الإمام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه"كشف الشبهات""واعلم أن الله سبحانه لم يبعث نبيا بهذا التوحيد إلا جعل له أعداءا كما قال تعالى"وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا"وقد يكون لأعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال تعالى"فلما جاءتهم رسلهم البينات فرحوا بما عندهم من العلم".
إذا عرفت ذلك وعرفت أن الطريق إلى الله لابد له من أعداء،قاعدين عليه أهل فصاحة وعلم وحجج،فالواجب عليك أن تتعلم من دين الله مايصير لك سلاحا تقاتل به هؤلآء الشياطين،الذين قال إمامهم ومقدمهم لربك عز وجل "لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم ءلاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولاتجد أكثرهم شاكرين"ولكن إذا أقبلت على الله وأصغيت إلى حججه وبيناته،فلا تخف ولاتحزن إن كيد الشيطان كان ضعيفا".أ.ه

ولذ أخي السلفي تسلح بالإخلاص والعلم ولايحزنك قولهم وكيدهم،ولاتطعهم في معصية الله،فقد قال تعالى" وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"وقال "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"فأهل السنة غرباء مصداقا لحديث رسول الله"أتى الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء..الذين يصلحون إذا فسد الناس"وليكن قصدك الله والدار اءلاخرة ولينصرنك الله.

غير أني أخي الحبيب لاأحب أن تفهم من كلامي هذا،بأنه يجب أن تكون عليظا فضا شديدا بل يجب أن تضع نصب عينيك أنك تتحدث إلى عوام منهم الجاهل ومنهم الملبس عليه،ولم أجد كلاما أوضح من خلاله مبتغاي أفضل مما ذكره الإمام المجاهد الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في"مذكرة الحديث النبوي في العقيدة والإتباع في شرحه للحديث الذي رواه تميم الداري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة-ثلاثا-قلنا لمن؟قال لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم".
وأما النصيحة لعامة المسلمين،-وهم عدا ولاة الأمر فإرشادهم لمصالحهم في ءاخرتهم ودنياهم،وكف الأذى عنهم فيعلمهم ما يجهلونه من دينهم ويعينهم عليه بالقول والفعل وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص وستر عوراتهم وسد خلاتهم ودفع المضار عنهم،وجلب المنافع لهم والشفقة عليهم،وتوقير كبيرهم ورحمة صغيرهم وتخولهم بالموعظة الحسنة وترك غشهم،وحسدهم وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير وأن يكره لهم ما يكره لنفسه من الشر،والذب عن أموالهم وأعراضهم وحثهم على التخلق بجميع ما ذكر من النصيحة،وتنشيط هممهم إلى الطاعة"انظر شرح النووي لصحيح مسلم"38-39"أ.ه.

وختاما... إعذروني إخوتي إن كنت قد أطلت أو أخطأت أو قصرت فهذا في أصل ومنكم الصفح .
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أخوكم أبو البراء
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-29-2010, 09:18 PM
أبو عبيد الله أحمد أبو عبيد الله أحمد غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 94
شكراً: 40
تم شكره 11 مرة في 6 مشاركة
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل على هذه الكلمة المفيدة و رزقني و اياك الصبر و الثبات على السنة
__________________
أبو عبيد الله أحمد البَركاني
رقم القيد في معهد البيضاء العلمية : 161

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيد الله أحمد ; 11-29-2010 الساعة 10:13 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-03-2010, 01:38 PM
أبو البراء الليبي أبو البراء الليبي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 63
شكراً: 0
تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

وإياك أخي أبو عبيد
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:02 AM.


powered by vbulletin