منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-25-2011, 07:36 PM
أم ياسر أم ياسر غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 19
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي القلوب كالقدور تغلي بما فيها وألسنتها مغارفها

قال ابن القيم - رحمه الله - :

"إذا أردت أن تستدل على ما في القلب ، فاستدل عليه بحركة اللسان

فإنه يطلعك على ما في القلب ، شاء صاحبه أم أبى .

قال يحيى بن معاذ :

"القلوب كالقدور تغلي بما فيها ، وألسنتها مغارفها

فانظر إلى الرجل حين يتكلم فإن لسانه يغترف لك بما في قلبه ..."

وفي حديث أنس المرفوع :

لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ...

ومن العجب

أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام

والظلم والزنى والسرقة وشرب الخمر ، ومن النظر المحرم وغير ذلك

ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه

حتى ترى الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة

وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالا

ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب...

وفي جامع الترمذي أيضا من حديث أنس قال :

توفي رجل من الصحابة ، فقال رجل : أبشر بالجنة

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

وما يدريك ؟ لعله تكلم فيما لا يعنيه ، أو بخل بما لا ينقصه قال : حديث حسن ....

وعن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :

كل كلام ابن آدم عليه لا له

إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر ، أو ذكر الله عز وجل ، قال الترمذي : حديث حسن ...

وفي اللسان آفتان عظيمتان

إن خلص العبد من إحداهما لم يخلص من الأخرى : آفة الكلام ، وآفة السكوت

وقد يكون كل منهما أعظم إثما من الأخرى في وقتها

فالساكت عن الحق شيطان أخرس ، عاص لله ، مراء مداهن إذا لم يخف على نفسه

والمتكلم بالباطل شيطان ناطق ، عاص لله

وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته فهم بين هذين النوعين

وأهل الوسط - وهم أهل الصراط المستقيم -

كفوا ألسنتهم عن الباطل ، وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة

فلا ترى أحدهم يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة ، فضلا أن تضره في آخرته

وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال ، فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها

ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به .

وكان بعض السلف يقول في خطبته :

"ألا رب مهين لنفسه وهو يزعم أنه لها مكرم ، ومذل لنفسه وهو يزعم أنه لها معز "

"الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي"



قال النووي:

" تحريم إفشاء الرجل

ما يجري بينه وبين امرأته من أمر الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك

وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه

فأمّا مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه

لأنّه خلاف المروءة

وقد قال صلّى الله عليه وسلّم:

"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"ا.هـ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - :

قوله تعالى:

{ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا

لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة } الآية .

وهذا ذم لمن يحب ذلك وذلك يكون بالقلب فقط ويكون مع ذلك باللسان والجوارح

وهو ذم لمن يتكلم بالفاحشة أو يخبر بها محبة لوقوعها في المؤمنين :

إما حسدا أو بغضا

وإما محبة للفاحشة وإرادة لها

وكلاهما محبة للفاحشة وبغضا للذين آمنوا

فكل من أحب فعلها ذكرها .

وكره العلماء الغزل من الشعر الذي يرغب فيها

وكذلك ذكرها غيبة محرمة سواء كان بنظم أو نثر

وكذلك التشبه بمن يفعلها منهي عنه : مثل الأمر بها

فإن الفعل يطلب بالأمر تارة وبالإخبار تارة فهذان الأمران للفجرة الزناة اللوطية :

مثل ذكر قصص الأنبياء والصالحين للمؤمنين أولئك يعتبرون من الغيرة بهم

وهؤلاء يعتبرون من الاغترار

فإن أهل الكفر والفسوق والعصيان

يذكرون من قصص أشباههم ما يكون به لهم فيهم قدوة وأسوة

ومن ذلك قوله تعالى :

{ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا }

قيل : أراد الغناء وقيل أراد قصص الملوك من الكفار من الفرس .

وبالجملة

كل ما رغب النفوس في طاعة الله ونهاها عن معصيته من خبر أو أمر

فهو من طاعته

وكل ما رغبها في معصيته ونهى عن طاعته فهو من معصيته






فأما ذكر الفاحشة وأهلها بما يجب أو يستحب في الشريعة :

مثل النهي عنها وعنهم والذم لها ولهم وذكر ما يبغضها وينفر عنها وذكر أهلها مطلقا

حيث يسوغ ذلك

وما يشرع لهم من الذم في وجوههم ومغيبهم

فهذا كله حسن يجب تارة ويستحب أخرى

وكذلك ما يدخل فيها من وصفها ووصف أهلها من العشق على الوجه المشروع

الذي يوجب الانتهاء عما نهى الله عنه والبغض لما يبغضه .

وهذا كما أن الله قص علينا في القرآن

قصص الأنبياء والمؤمنين والمتقين وقصص الفجار والكفار : لنعتبر بالأمرين :

فنحب الأولين وسبيلهم ونقتدي بهم ونبغض الآخرين وسبيلهم ونجتنب فعالهم .

وقد ذكر الله عن أنبيائه وعباده الصالحين من ذكر الفاحشة وعلائقها على وجه الذم

ما فيه عبرة قال تعالى :

{ ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين }

إلى آخر القصة في مواضع من كتابه .

فهذا لوط خاطب أهل الفاحشة - وهو رسول الله - بتقريعهم بها بقوله : { أتأتون الفاحشة }

وهذا استفهام إنكار ونهي إنكار ذم ونهي

كالرجل يقول للرجل : أتفعل كذا وكذا ؟ أما تتقي الله ؟

ثم قال : { أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء }

وهذا استفهام ثان فيه من الذم والتوبيخ ما فيه وليس هذا من باب القذف واللمز .

وكذلك قوله : { كذبت قوم لوط المرسلين } إلى آخر القصة

فقد واجههم بذمهم وتوبيخهم على فعل الفاحشة

ثم إن أهل الفاحشة توعدوهم وتهددوهم بإخراجهم من القرية

وهذا حال أهل الفجور

إذا كان بينهم من ينهاهم طلبوا نفيه وإخراجه

وقد عاقب الله أهل الفاحشة اللوطية بما أرادوا أن يقصدوا به أهل التقوى

حيث أمر بنفي الزاني ونفي المخنث

فمضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفي هذا وهذا

وهو سبحانه أخرج المتقين من بينهم عند نزول العذاب .

وكذلك ما ذكره تعالى في قصة يوسف { وراودته التي هو في بيتها عن نفسه }

إلى قوله : { فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم }

وما ذكره بعد ذلك فمن كلام يوسف من قوله : { ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن }

وهذا من باب الاعتبار الذي يوجب انتهار النفوس عن معصية الله والتمسك بالتقوى

وكذلك ما بينه في آخر السورة بقوله : { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } .

ومع هذا

فمن الناس والنساء من يحب سماع هذه السورة لما فيها من ذكر العشق وما يتعلق به

لمحبته لذلك ورغبته في الفاحشة

حتى إن من الناس من يقصد إسماعها للنساء وغيرهن

لمحبتهم للسوء ويعطفون على ذلك

ولا يختارون أن يسمعوا ما في سورة النور من العقوبة والنهي عن ذلك

حتى قال بعض السلف :

كل ما حصلته في سورة يوسف أنفقته في سورة النور .

وقد قال تعالى : { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين }

ثم قال : { ولا يزيد الظالمين إلا خسارا }

وقال { وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا

فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون }

{ وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون } .

فكل أحد يحب سماع ذلك لتحريك المحبة المذمومة

ويبغض سماع ذلك إعراضا عن دفع هذه المحبة وإزالتها : فهو مذموم .






ومن هذا الباب ذكر أحوال الكفار والفجار وغير ذلك

مما فيه ترغيب في معصية الله وصد عن سبيل الله .

ومن هذا الباب سماع كلام أهل البدع والنظر في كتبهم

لمن يضره ذلك ويدعوه إلى سبيلهم وإلى معصية الله

فهذا الباب تجتمع فيه الشبهات والشهوات والله تعالى ذم هؤلاء في مثل قوله :

{ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا }

وفي مثل قوله :

{ والشعراء يتبعهم الغاوون }

ومثل قوله :

{ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين } الآية وما بعدها

ومثل قوله :

{ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا }

وقوله :

{ مستكبرين به سامرا تهجرون }

ومثل قوله :

{ وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا }

ومثل قوله :

{ وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله } الآية .

ومثل هذا كثير في القرآن فأهل المعاصي كثيرون في العالم بل هم أكثر كما قال تعالى :

{ وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله } الآية .






وفي النفوس

من الشبهات المذمومة والشهوات قولا وعملا ما لا يعلمه إلا الله

وأهلها يدعون الناس إليها ويقهرون من يعصيهم ويزينونها لمن يطيعهم .

فهم أعداء الرسل وأندادهم

فرسل الله يدعون الناس إلى طاعة الله ويأمرونهم بها بالرغبة والرهبة

ويجاهدون عليها وينهونهم عن معاصي الله ويحذرونهم منها بالرغبة والرهبة

ويجاهدون من يفعلها .

وهؤلاء يدعون الناس إلى معصية الله ويأمرونهم بها بالرغبة والرهبة قولا وفعلا

ويجاهدون على ذلك قال تعالى :

{ المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض

يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم

نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون }

ثم قال :

{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض

يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر

ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله

أولئك سيرحمهم الله }

وقال تعالى :

{ الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت } .

ومثل هذا في القرآن كثير






والله سبحانه قد أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والأمر بالشيء مسبوق بمعرفته فمن لا يعلم المعروف لا يمكنه الأمر به والنهي

عن المنكر مسبوق بمعرفته فمن لا يعلمه لا يمكنه النهي عنه ...

وأول ذلك

أن نذكر الأقوال والأفعال على وجه الذم لها والنهي عنها وبيان ما فيها من الفساد

فإن الإنكار بالقلب واللسان قبل الإنكار باليد ...

فالذي يحب أقوالهم وأفعالهم هو منهم : إما كافر وإما فاجر بحسب قوله وفعله

وليس منهم من هو بعكسه وليس عليه عذاب في تركه

لكنه لا يثاب على مجرد عدم ذلك وإنما يثاب على قصده لترك ذلك وإرادته

وذلك مسبوق بالعلم بقبح ذلك وبغضه لله

وهذا العلم والقصد والبغض هو من الإيمان الذي يثاب عليه وهو أدنى الإيمان

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { من رأى منكم منكرا فليغيره بيده } إلى آخره

وتغيير القلب يكون بالبغض لذلك وكراهته وذلك لا يكون إلا بعد العلم به وبقبحه

ثم بعد ذلك يكون الإنكار باللسان ثم يكون باليد والنبي صلى الله عليه وسلم قال

{ وذلك أضعف الإيمان } فيمن رأى المنكر "






إلى أن قال :

" فإن الله قد توعد بالعذاب

على مجرد محبة أن تشيع الفاحشة بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة

وهذه المحبة قد لا يقترن بها قول ولا فعل فكيف إذا اقترن بها قول أو فعل ؟

بل على الإنسان أن يبغض ما أبغضه الله

من فعل الفاحشة والقذف بها وإشاعتها في الذين آمنوا

ومن رضي عمل قوم حشر معهم

كما حشرت امرأة لوط معهم ولم تكن تعمل فاحشة اللواط

فإن ذلك لا يقع من المرأة لكنها لما رضيت فعلهم عمها العذاب معهم "

"مجموع فتاوى ابن تيمية: الآداب والتصوف "
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-26-2011, 10:08 AM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
وفي النفوس

من الشبهات المذمومة والشهوات قولا وعملا ما لا يعلمه إلا الله

وأهلها يدعون الناس إليها ويقهرون من يعصيهم ويزينونها لمن يطيعهم .
لله درها من عبر نسأل الله صفاء السر و السريرة
ما أنفعه من جمع أخيتي جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:45 AM.


powered by vbulletin