مَنْ هُم الخَطَرُ عَلى دِيْنِ النَّاسِ وَدُنياهُم ؟
آلسَّلفِيُّونَ أَم المنحَرِفُونَ ؟!
كتبه :
أبو عبد الحقّ عبد اللطيف بن أحمد الأمين
مدرسة السُّنة للعلوم الشرعية
ناحية العلم / محافظة صلاح الدين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فقد نسمع هنا وهناك من بعض الجهلة والمغرضين أن السلفيين السائرين على منهج السلف المتمسكين بغرز العلماء الكبار أمثال الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني ومقبل والنجمي وربيع والفوزان والجابري وأمثالهم ...
أصبحوا خطرين على الأمة
وهذه فرية واضحة، وكذبة فاضحة، وكتم للحقائق وتلبيس للحق بالباطل من قبل المنحرفين المنهزمين، وإلا فتاريخ هؤلاء العلماء يُكذِّبُ هذه الفرية، ويشهد لهم بأنهم كانوا صمام أمانٍ للفتنة وما زالت كتبهم ونصائحهم هي سبب الأمن والأمان، فهم الذين وقفوا ضد الخوارج والتكفيرية والغلاة، وهم الذين فنَّدوا شُبهاتهم، وبصَّروا الناس بدينهم الحقّ .
وفي هذه الآونة الأخيرة -وبعد انحراف من انحرف بسبب الركض وراء المال والجاه والمنصب ـ نجد أنَّ هؤلاء بدؤوا بالافتراء على السلفيين بأنهم أخطر من التكفيرية وحاولوا تشويه صورتهم عند الجهات الأمنية والحكومية أن وصل الأمر إلى اعتقال بعض طلبة العلم السَّلفيين من مدرسة السُّنَّة بناءً على تلكم الافتراءات، وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم في ادّعائهم كاذبون، وعلى إخوانهم مفترون، ولكن مصلحتهم الشخصية والدنيوية تقتضي منهم الافتراء على الأبرياء!!.
ولذا أقول بياناً للحق : لماذا صرنا نحن السلفيين أخطر من التكفيرية ؟ ألأننا لا نتعامل مع الجمعيات الحزبية، ولا نقبل منهم أموالهم المشبوهة؟!
أم لأننا أنكرنا على أبي إسحاق الحويني تكفيره لمن أصر على كبيرة وقلنا : إن قولك هذا قول أهل التكفير، فاتق الله ولا تُكفِّر المسلمين ؟!
أم لأننا أنكرنا على محمد حسان خروجه على الحاكم المسلم وحثّه الناس على ذلك ؟
أم لأننا نشرنا كتباً ورسائل ضدّ المظاهرات والفتن في البلاد وطلبنا من الناس الهدوء والاستقرار والبدء بإصلاح أنفسهم وعدم الخروج على ولاة أُمورهم المسلمين ؟
أم لأننا أنكرنا على المغراوي تكفيره للمعذورين بجهلهم؟!
أم لأننا أنكرنا فتنة سلمان وسفر اللذَينِ أفسدا عقول الشباب وورطاهم في الغلو والتكفير؟!
ويا عجباً كيف ومتى صار الإنكار على الغلو والتكفير خطراً!!، إنّ هذا -والله- قلب للحقائق، وصنيع هؤلاء المنحرفين الجدد كصنيع الإخوان المسلمين؛ فهم لما أنكر العلماء على سيدهم قُطب طعنَه في نبي الله موسى -عليه السلام- وفي الخليفة الراشد عثمان، وفي أمير المؤمنين معاوية، وعمرو بن العاص شنّوا حملةً على العلماء وقالوا : أنتم متشددون؛ لأنكم تكلمتم على سيد قطب؟!!،
فيا عجباً هل طعن سيد تشددٌ وخطرٌ، أم دفاع العلماء عن نبي الله موسى-عليه السَّلام-، وصحابة رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ؟!.
ولما أنكر علماء السَّلف على المأربيّ وصفَه الصحابة بالغثائية شنَّ المنحرفون حملة على العلماء دفاعاً عن المأربي، ووصفوا العلماء بالغلو والتشدد مع أنهم دافعوا عن الصحابة!!
ولما أنكر علماء السَّلف على المغراوي هذيانه بالتكفيروالمبالغة في ذلك أنكر المنحرفون على العلماء ووصفوهم بالشدة!
ولما أنكروا على محمد حسان خروجه على الحاكم المسلم قاموا ضدّهم مرةً أخرى ووصفوهم بالغلاة والمتشددين!!
فيا تُرى أي الفريقين أحق بالإنكار عليه ووصفه بالغلو والخطر؟!
آلسلفيون المدافعون عن الحق وبالحق وعن الصحابة وعن المسلمين .
أم أتباع هؤلاء المنحرفين الذين بعضهم يكفر المسلمين، وبعض آخر يُحَرِّض الناس على الخروج على الحكام والقيام بالانقلابات والثورات؟!.
فيا أصحاب العقول السليمة احذروا من تلبيسات أصحاب الأغراض الشخصية ومن افتراءاتهم وتدليساتهم!
واعلموا أن السلفيين هم والله الأمة الوسط بين طرفي الإفراط والتفريط؛ بين الغلاة والجفاة، وهم سبب أمان البلاد وسعادة العباد فهم يدعونكم إلى ما فيه عزَّكم وأمانكم في الدنيا والآخرة، ولا تظنوا أن أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وردّهم على المخالفين المنحرفين شدّة وفُرقة، لا والله؛ بل بقاء الأمة ببقاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، ولكن المنحرفين لا يرتاحون لدعوة أهل السنة فيفترون عليهم بأنهم أخطر من التكفيرية؟ والواقع يشهد أن الخطر على هذه الأمة هو من يبيع دين الناس بالدنيا، ويكفر الناس بالإصرار على الكبيرة، ويحث الناس على المظاهرات التي تؤدي إلى الفساد العريض ، وعلى سفك الدماء!! مع أنهم ينطلقون من منهج غير إسلامي كالديمقراطية المناؤة للإسلام والله لا يحب الفساد ويحرم أن ينطلق المسلمون في أي عمل من غير الإسلام الذي شرعه والذي يجب أن يهيمن على حياة المسلمين .
هذا وأسال الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .