بارك الله فيك أخي الفاضل ونفع بك ،وهذا نقل للشيخ ابن عثيمين رحمه الله وغفر له
والشرع لا يلزم قبل العلم دليله فعل المسئ فافتهم
هذه أيضا قاعدة مهمة وهي : هل تلزم الشرائع قبل العلم ؟
الجواب :فيه خلاف بين العلماء فمنهم من قال : تلزم في الأصول ولا تلزم في الفروع ،ومنهم من قال :بل تلزم في الجميع: ومنهم من قال لاتلزم في الجميع.
والصحيح : أن الشرائع لاتلزم قبل العلم ،وأن الإنسان قبل العلم غير مكلف بها وقد دل على هذا أدلة عامة وخاصة .
من الأدلة العامة: قوله تعالى "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"..............
ومن الأدلة الخاصة :
أرسل النبي عمار بن ياسر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم في حاجة فأجنب عمار وليس عنده ماء فتمرغ في الصعيد تمرغ الدابة يعني تقلب فيه ثم صلى فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال له :"إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا "وضرب بيده الأرض ثم مسح بهما وجهه وظاهر كفيه ،ولم يأمره النبي بالإعادة مع أنه تيمم تيمما غير مجزئ ...............
وبناء على هذه القاعدة نقول أن من ترك واجبا دون أن يطرأ على قلبه وجوبه ،وليس عنده من يسأله فلا قضاء عليه بلا إشكال ، ويكثر هذافي النساء يبلغن في زمن مبكر ،ثم يتركن الصيام ظنا منهن أن الصوم لايجب إلا بعد تمام خمس عشرة سنة،فهل نطبق هذا على القاعدة؟
الجواب :نعم ، نطبقه على القاعدة ،ونقول مادامت هذه المرأة لم يطرأ على بالها أن الصوم واجب وهي في محل بعيد عن العلماء ، كالنساء اللاتي في البوادي ،فإننا لانأمرها بقضاء الصوم لأنها معذورة ،والشرع لايلزم قبل العلم .ولهذا قال العلماء رحمهم الله : لو أن إنسانا أسلم في ناحية بعيدة عن بلاد الإسلام ،وترك شيئا من الواجبات ، أو أتى شيئا من المحرمات ،أو أنكر شيئا من المعلوم بالضرورة من الدين ، فإنه لايؤاخذ بذلك لأنه معذور ثم استدرك الناظم في هذه المسألة فقال :
لكن إذا فرط في التعلم فذا محل نظر فلتعلم
اقتباس:
اقتباس:
منقول من كتاب / منظومة أصول الفقه وقواعده
النظم والشرح / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
|
|