إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِيْنُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،
وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}
آل عمران:102
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ
وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء:1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ
أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}
[الأحزاب:70-71]
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الكَلامِ كَلامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ؛ هَدْيُ مُحَمَّد ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،
وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكَلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.
ترددت كثيرا قبل كتابة هذه الأسطر لما أعلمه عن نفسي
من ضعف الزاد والكتب , فالبضاعة مزجاة والسوق عامر
والراحلة كليلة الجسد والخاطر ,فالنفس تكد والبال يحد
فلا يبقى إلا التنهد مصحوبا بالحوقلة والحسبلة
من محققي زمن ابن حرملة .
"فقاقيع صابون "
"سجع كسجع الكهان"
قل ماشئت فالألفاظ لا تغير الصورة القاتمة التي برزت
في شكل محققي زمن ابن حرملة .
كفاكم عبثا بالثراث الاسلامي "نداء" نوجهه لحفنة بل كمشة
ممن تصدو لتحقيق الكتب الثراثية السلفية .
ما أجمل الصورة الخارجية للكتاب المنفوخ المنمق
فالنفس تميل وتشرئب للصورة الحسنة الجميلة
لكن هل الفحوى الداخلية مطابقة للشكل اللخارجي؟
كتاب تدريب الراوي من أنفع الكتب التي اهتمت بمصطلحات
علم الحديث وبيان أصنافه وأجناسه ...
وله طبعات مختلفة على مدار أربعين عاما
ولعل أقربها طبعة نظر الفاريابي (الكوثر بالرياض), ففيها جهد ملاحظ
مشكور
من حيث المقابلة على نسخ خطية وتوثيق النصوص
ولي بعض الملاحظات على طبعة الشيخ طارق عوض الله
أجملها في ما يلي
1
{ نسخ الكتاب}
أشار الشيخ طارق _ حفظه الله_ بإيجاز شديد للنسخ التي اعتمد عليها
وهما نسختان خطيتان رمز للأولى ب (م) ولم يذكر لا من هو الناسخ
ولا تاريخ النسخ , والنسخة الثانية رمز لها ب (ص) وهي كثيرة
الأخطاء والسقط , مع أنه اعتمد عليها في مواضع كثيرة
مثلا
(70 ، 71 ، 75 ، 76 ، 77 ، 84 ، 85 ، 86 ، 89 ، 91 ، 92 ،93 ، 94 ، 97
، 103 ، 107 ، 108 ، 109 ، 116 ، 122 ، 123 ، 125 ، 129 ، 130 ، 139
، 141 ، 143 ،144 ، 146 ،147 ، 148 ، 151 ، 158 ، 161 ، 163 ،164
، 165 ، 166 ، 168 ، 171 ، 173 ، 174 ، 175 ، 176 ، 177 ، 178 ، 188
، 189 ، 191 ، 193 ، 195 ، 196 ، 197 ، 199 ، 200 ، 201 ،203 ، 204
، 207 ،208 ،209 ، 217 ، 218 ، 220 ، 221)
ولعل القارئ الكريم يلاحظ الفرق مثلا بين طبعة الشيخ عبد الوهاب عبد
اللطيف المحققة على ثلاثة عشر نسخة , والتي مضى عليها أكثر من
أربعين عاما .
وهنا يمكن أن نتساءل
هل اعتمد الشيخ طارق _حفظه الله_ على أعمال من سبقوه؟؟
من الطبيعي لكل باحث محقق أن يبرز طبعات الكتاب السابقة
والبواعث التي جرثه لاعادة تحقيقه , لعل من العيب الواضح
التقليل من الاعتماد على العمل الكبير الذي قام به الشيخ عبد الوهاب
وهو بلديه , أقصد أن جملة طيبة من النسخ التي اعتندها الشيخ
عبد اللطيف موجودة في الدار المصرية للمخطوطات .
2 { دراسة الكتاب}
فاكهة الكتاب طليعته
وبالنظر لكتابنا نجد أن الشيه طارق _حفظه الله_ ترجمة للسيوطي
والنووي بترجمة مقتضبة
لم يذكر مزايا كتابه أو منهج السيوطي في شرحه أو موارده في
الكتاب بل مر مرور الكرام.
3{إغفاله للكثير من الأسماء المشتبهة}
وهاكم بعض المواطن
المقري 1/482 ، المحاملي 1/483 ، ابن المحبر 1/491 ، الإبري 1/523
؟! السلفي 1/589 ، 604 ، 608 ، 628 ، الآبندوني 1/594 ، العرضي 1/103
، المبرد 1/606 الطبني 1/623 ، التنكزي 1/630 ، ابن المفبر 1/642
، الغمري 1/659 وقد ضبطه المؤلف بالحرف 1/668 ، النجيرمي 2/12
التجيبي 2/20 ، الفرضي 2/42 ، ابن المرحل 2/80 ، النمري 2/99 ،
الحماني 2/136 ، أبو المنجا 2/157 ، أبو مجلز 2/165 ، الزمن "لقب" 2
/202 ، بسر 2/257 ، عبيدة 2/272 ، الطبيسي 2/282 ، القرقساني ،
السلمي 2/269 ، الجري 2/396 شهدة 2/409 ، الختلي ، 2/430 ، مقسم 2/430
و452 ، ابن بحينة 2/442 ، مغلطاي 2/443
4 { ثوثيق النصوص}
تركه تقريبا نصف الكتاب دون ثوثيق .
مثلا
المجلد الأول : 38 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 48 ،49 ، 51 ،52
، 68 ،70 ، 71 (4 مواضع) ، 88 ، 91 ، 93 ، 95 ، 97 ، 113 ، 115 ، 128
، (3) ، 135 ، 144 ، (2) ، 148 ، 149 ، 150 ، 158 ، 161 ، (2) 163
، 173 ، 186 ، 187 ، 188 ، 195 ، 203 ، 204 ، 219(3) ، 220 (2) ، 221
، 223 ، 225(2) ، 228(2) ، 232 ، 245 ، 250 ، 253 (2) ، 254 ، 259
، 260 ، 264 ، 266 ، 276 (3) ، 277 ، 278 ، 283 ، 284، 285 ، 286 ، 297
، 298 (3) ، 303 ، 304 ، 345 ، 364 ، 365 ، 432 ، 449 ، 451 ، 468
(2) ، 469 ، 472 ، 473 ، 474 ، 477 (2) ، 478 ، (2) ، 482 (2) ، 483
، 487 ، 490 ، 499 ، 511 ، 516 (4) ، 517 ، (4) ، 518 ، 521 ، 522
(3) ، 523(2) ، 524(2) ، 525، 526، 527(3) ، 530 ، 535 ، 536، 554، 566
، 560 ، 562 ، 566 ، 567 ، 568 (2) ، 578 ، 582 (2) ، 588 ، 593 (2
) ، 602 ، 609 (2) ، 611 ، 622 ، 623 ، 624 (2) ، 627 ، 628 (2) ، 625
، 632 (2) ، 637 ، 643 ، 646 ، 651 ، 654 ، 657 ، 658 ، 663 (5) ، 666
، 668 (2) ، 676 .
المجلد الثاني : 9 (2) ، 12 ، 13 ، 19 (2) ، 20 ، 22 ، 24 (2) ، 32
، 36 ، 43 (2 ) ، 50 ، 54 (2) ، 56 ، 59 (2) ، 60 ، 63 (2) ، 78 ، 79
، 85 ، 86 ، 100 ، 104 ، 105 ، 108 (2) ، 143 ، 147 ، 160 ، 166 ، 178
، 191 ، 198 ، 199 ، 203 (2 ) ، 208 ، 213 ، 231 ، 233 ، 234 ، 237
، 256 ، 260 ، 261 ، 262 ، 263 ، 264 ، 266 ، 267 (2) ، 270 (2) ، 271
(4) ، 274 ، 277 (2) ، 283 ، 285 ، 286 ، 289 ، 291 ، 292 (2) ، 293
، 297 ( 2) ، 299 ، 300، 302 ، 304 (3) ،
305
(2) ، 306 (2) ، 308 ، 311 ، 312 (2) ، 315 (2) ، 318 (4) ، 319 (2
) ، 324 ،332 (3) ، 333 ، 334 ، 336، 343(2) ، 347 ، 348 (3) ، 349
(2) ، 354(5) ، 355 (2) ، 356 (5) ، 358 ، 359 (3) ، 360 ، 362(4)
، 365 (2) ، 369 ، 373 (4) ، 374 (3 ) ، 395 (3) ، 396 (2) ، 401 ، 402
(5) ، 403 (2) ، 407 ، 408 ، 409 (2) ، 410 ، 417 ، 423 ، 457 (2)
، 460 (2) ، 461 (3) ، 471 ، 477 ، 478 ، 480 ، 481 (3) ، 482 (2)
، 496 ، 497 ، 498 ، 507 (4) ، 508 ، 509 ، 514 ، 515 ، 520 ، 524
، 525 ، 544 ، 547 ، 550 ، 562 ، 564
5
{ تخريج الأحاديث}
ترك أكثر من خمسين حديثا دون تخريج ولو إشارة.
مثلا
286 ، 296 ، 300 ، 308 ، 350 ، 387 ، 400 ، 423 (3) ، 424 (2) ، 425
(3) ، 426 (2) ، 427 ، 479 ، 486 ، 487 ، 490 ، 491 ،506 ، 509 ، 527
، 538 ، 540 (4) ، 541 (6) ، 542 (4) ، 547 ، 563 ، 564 (2) ، 565
(3) ، 566 ، 593 ، 613 ، 629 ، 632 ، 675 .
8
، 11 ، 14 ، 19 (4) ، 20 ، 24 ، 45 ، 57 ، 67 ، 90 ، 68 ، 93 ، 94
، 69 (2) ، 100 ، 101 (2) ، 102 ، 104(2) ، 105 (2) ، 108 ، 120 ، 122
، 123 ، 149 ، 167 (12) ، 172 (2) ، 173 (11) ، 179 ، 182 ، 186 ، 190
وبقي كلام طويل حول مسألة أحكامه الحديثية والاحالات.
وفيما ذكرت إلمامة حول هذا التحقيق .
وللموضوع بقية.
كتبه
محمد أشرف الألباني