منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر التراجم والتعريف بالشخصيات المشهورة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=96)
-   -   ترجمة علامة العراق محمود شكري الألوسي -رحمه الله- (http://m-noor.com//showthread.php?t=14267)

بلال الجيجلي 06-11-2013 04:58 PM

ترجمة علامة العراق محمود شكري الألوسي -رحمه الله-
 
ترجمة العلامة المحدث الأديب محمود شكري الألوسي


بسم الله الرحمن الرحيم
وهذه ترجمة العلامة الأديب المحدث الشيخ محمود شكري الألوسي نُقِلَتْ من خطه قال -رحمه الله-: (( إني محمود شكري المكنى بأبي المعالي ابن السيد عبد الله بهاء الدين ابن أبي الثناء السيد محمود شهاب الدين الألوسي - المفسر- وينتهي نسبي إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما ولله الحمد على ذلك .
وقد ولدت صباح يوم السبت تاسع عشر رمضان سنة 1272 .
ثم لما بلغت من العمر ثمان سنين ختمت الكتاب الكريم ، وشرعت في قراءة بعض الرسائل ، وقرأت طرفا من العربية على والدي ، ثم أنخت مطايا التحصيل على الفاضل الكامل ، والشيخ الواصل علامة عصره وفهامة دهره الشيخ إسماعيل الموصلي -رحمه الله- وكان في قوة الحفظ والذكاء وحسن الأخلاق على جانب عظيم ، كما إنه كان في الزهد والورع (جنيد زمانه ) فلم تمض إلا أعوام يسيرة حتى شملني ببركته فوصلت الليل والنهار في التحصيل ، وفارقت أخداني وأقراني ، وانزويت عن كل أحد فأكملت قسما عظيما من الكتب المهمة في المنقول والمعقول ، والفروع والأصول ، وحفظت غالب متون ما قرأته من الكتب المفصلة والمختصرة ، وأدركت ما لم يدركه غيري ، ولله الحمد :
سهري لتنقيح العلوم ألذ لي من وصل غانية وطيب عناق
وتمايلي طربا لحل عويصة في الدرس أبلغ من مدامة ساق
وصرير أقلامي على أوراقها أشهى من الدوكاء والعشاق
وألذ من نقر الفتاة لدفها نقري لألقي الرمل عن أوراقي

ثم إني توغلت في اتباع سيرة السلف الصالح ، وكرهت ما شاهدته من البدع والأهواء ، ونفر قلبي منها كل النفور ، حتى إني منذ صغري كنت أنكر على من يغالي في أهل القبور ، وينذر لهم النذور ، ثم إني ألفت عدة رسائل في إبطال هذه الخرافات فعاداني كثير من أبناء الوطن ، وشرعوا يغيرون عليَّ ولاةَ البلد ، ويحرضونهم على كتابة ما يستوجب غضب السلطان علي وفعلوا ذلك مرارا حتى ألجأوا بعض الولاة أن يكتب للسلطان بأن الأمر خطر إن لم يتداركه ، وأن العراق يخرج من البلد بسبب تغير عقائد الأعراب إلى ما يخالف ما عليه الجمهور من العوام ولم يزل يلح حتى ورد الأمر بإبعادي إلى جهة ديار بكر ، فلما وصلت إلى الموصل قام رجالها على ساق ، ومنعوني أن أتجاوز بلدتهم وكتبوا كتابات شديدة اللهجة إلى السلطان فجاء الأمر بعد أيام بعودي إلى بغداد مع مزيد الاحترام والإكرام وسقط في أيدي الأعداء ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله .
وحيث أني قد بلغت اليوم ما بلغت تذكرت قول بعضهم :
أعيني لم لا تبكيان على عمري تناثر عمري من يدي ولا أدري
إذا كنت قد جاوزت ستين حجة ولم أتأهب للمعاد ، فما عذري
وقد وفقني الله تعالى لتأليف عدة كتب ورسائل ، تتجاوز خمسين مؤلفا ما بين مختصر ومطول ومنها ما قد طبع ونشر ومنها ما لم يزل في زوايا الخمول والنسيان وقد نظم في مدائحي شعراء العصر على اختلاف بلادهم وتباين أقطارهم - أشهرهم - أديب بغداد أخي في الله أحمد بن عبد الحميد الشاوي الحميري مفتي البصرة -رحمه الله تعالى-.
فتوفرت على درس ألقيه وكتاب أنظر فيه وفرض أؤديه وتفريط في جنب الله أسعى في تلافيه ، لا يشغلني عن ذلك شغل شاغل ، ولا يكف كفي عن مثابرتي في نشر الفضائل لعل الله سبحانه وتعالى يدخلني دار رحمته ، ويسكنني مع من سبقت له الحسنى في جنته ، فإن الرحيل قريب ، وكأني للنداء مجيب وما أحسن قول الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- :
وإن امرأ قد سار خمسين حجة إلى منهل من ورده لقريبُ
هذا ملخص حالي ، وما جرى علي من حوادث الليالي ، ونسأل الله حسن العواقب ))ا.هـ من كتاب أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ص 311 .

توفي العلامة الألوسي -رحمه الله- سنة 1342 .

مصادر الترجمة :
1. - الدر المنتثر ص 38
2. _ لب الألباب 2 / 318
3. _ محمود شكري وآراؤه اللغوية ص 28
4. _ أعلام العراق ص 85 ، 341
5. أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ص 311

منقول.

بلال الجيجلي 06-11-2013 05:00 PM

الإباء والوفاء لدى علاَّمة العراق شكري الآلوسي
قال الأب أنستاس ماري الكرملي:" وكان الآلوسي وصل إلى حالة قاصية من الحاجة إلى المال في عهد الاحتلال، فلما عرف ذلك المعتمد السامي برسي كوكس أهداه ثلاث مائة دينار ذهباً إنكليزياً، وكلفني بتقديمها إليه، فلما أتيته بها، رفض قبولها بتاتاً، وقال خير لي أن أموت جوعاً من أن آخذ مالاً لم أتعب في كسبه، فألححت عليه إلحاحاً مملاً مزعجاً، فأبى، وقال: لا تكثر، لئلا أطردك من بيتي طردا لا عودة إليه.

" إلا أن فاقته كانت وقرا على محبيه، وطلب إليَّ بعض الأصدقاء أن أجد له منصباً يُثري منه، فتكلمت مع أولي الأمر، وتمكنت من أن يعين قاضي قضاة المسلمين في العراق، فلما وقف على تنصيبه، أبى، وقال لي:" إن هذا المقام يستلزم علماً زاخراً، وذمةً لا غبار عليها، ووقوفاً تاماً على الفقه، وأنا لا أشعر بذلك، ووجداني يحكم عليَّ بأني غيرُ متصف بالصفات المطلوبة لمن يكون قاضي قضاة المسلمين"([3]).
وفي هذا المقام يقول الأديب الشاعر عز الدِّين التنوخي الدمشقي - أحد أعضاء المجمع العلمي-"

تعرضتِ الدنيا له مستميلة *-*--*-* فآثر أخراه وأعرض نائيا

وقال لمعطيه الدنانير: عُد بها *-*--*-* لصاحبها إذ عزة النفس ماليا

هجرتك إن لم ترجع المال هجرةً *-*--*-* بها لا ترى بيتي ( أَنْسْتَاسُ) ثانيا

لأحوج للدينار مني مفيده *-*--*-* إذا كان بالدينار يرني المراميا

فهل لشيوخ القوم يحذون حذوه *-*--*-* لكيما يصونوا أوجهاً ونواصيا"([4]).
================
[3]- أعلام عرب محدثون للأستاذ نقولا زيادة ص 167 ـ 168، ط. الأهلية للنشر والتوزيع، بيروت 1994م.
[4]- مجلة المجمع العلمي بدمشق (4/ 480)

منقول.

بلال الجيجلي 06-11-2013 05:02 PM

و هذا رابط لتحميل كتابه النفيس "غاية الأماني في الرد على النبهاني":
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1992
و في مقدمته ترجمة حافلة له -رحمه الله و أسكنه فسيح جناته-.


الساعة الآن 06:04 PM.

powered by vbulletin